
دعم عالمي للاحتجاجات في إيران وإدانة حملة قمع النظام للإيرانيين
أيد مسؤولو دول العالم وشخصيات مختلفة احتجاجات الشعب الإيراني، وطالبوا السلطات الإيرانية بوقف قمعها العنيف للمواطنين، وذلك بعد انتشار الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني.

أيد مسؤولو دول العالم وشخصيات مختلفة احتجاجات الشعب الإيراني، وطالبوا السلطات الإيرانية بوقف قمعها العنيف للمواطنين، وذلك بعد انتشار الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على "شرطة الأخلاق" الإيرانية، فضلًا عن قائد القوات البرية بالجيش الإيراني.

دعا أكثر من 100 فنان وكاتب وشاعر وصحافي إيراني في الخارج، خلال بيان يدعم احتجاجات الشعب الإيراني عقب مقتل مهسا أميني، المجتمع الدولي إلى إنهاء استرضاء النظام غير الشرعي والرجعي الإيراني.

استمرت الاحتجاجات العامة في إيران اليوم، الخميس 22 سبتمبر (أيلول)، بعد "القتل الحكومي" لمهسا أميني على يد شرطة الأخلاق، على الرغم من قطع وصول المواطنين إلى شبكة الإنترنت في مدن مختلفة.

في إشارة إلى قمع الاحتجاجات القائمة ضد "القتل الحكومي" لمهسا أميني، طالبت منظمة العفو الدولية قادة العالم في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمطالبة فورًا بإنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية مستقلة للتصدي لإفلات منتهكي حقوق الإنسان من العقاب في إيران.

بينما تتواصل الاحتجاجات الشعبية والمناهضة للنظام الإيراني على مقتل الشابة مهسا أميني، عبر بعض القادة والمسؤولين من مختلف البلدان الذين تجمعوا للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عن تضامنهم مع هذه الاحتجاجات.

في الوقت الذي يواصل فيه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي طلبهم بوقف المفاوضات مع إيران، طالب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بإغلاق ملف المواقع غير المعلنة والمشبوهة، فيما قال المدير العام لوكالة الطاقة الذرية إنه لم يلتق بمسؤولين إيرانيين، لكنه يأمل في ذلك.

بعد اتساع رقعة الاحتجاجات في عموم أرجاء إيران، وخروج مظاهرات فيما لا يقل عن 80 مدينة عقب مقتل مهسا أميني على يد الشرطة، أعلنت وكالة "فارس" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه بقرار من " مجلس أمن البلاد" تم تقييد الوصول إلى "إنستغرام" و"واتسآب" في إيران.

عاد النظام الإيراني لمناهجه القمعية المتشددة تجاه توسع للاحتجاجات، حيث قام يوم أمس وبأمر من مجلس القومي الإيراني بتعطيل الانترنت، وصعّب الوصول إلى تطبيقات "إنستغرام" و"واتساب"، للحد من انتشار الأخبار والتواصل بين المتظاهرين.

منذ بدء الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني على يد عناصر "دورية الإرشاد"، والتي بدأت شرارتها أثناء تشييع جثمانها في 17 سبتمبر / أيلول بمدينة "سقز" في كردستان إيران، امتدت الاحتجاجات في إيران حتى مساء الأربعاء 21 سبتمبر إلى 83 مدينة على الأقل.

واصلت مجموعة هاكرز «إنونيموس» هجماتها على مواقع النظام الإيراني دعما للاحتجاجات الجارية التي اندلعت في أعقاب مقتل مهسا أميني.

وصف أمجد أميني، والد مهسا أميني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، تقرير وكالة أنباء "فارس" بأن مهسا أغمي عليها عدة مرات في مكان عملها، بأنه "كذبة" وقال: "إذا كانوا صادقين، فعليهم إحضار شاهد واحد فقط على هذا الادعاء".

استمرارا للاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني بعد مقتل مهسا أميني على يد قوات الشرطة، انتفضت عشرات المدن الإيرانية الكبيرة مثل طهران وتبريز ومشهد وهمدان، إضافة إلى المدن الكردية، وخرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع، هاتفين ضد النظام ومطالبين برحليه.

علق العديد من الشخصيات الإيرانية والعالمية، بينهم فنانون وكتّاب ورياضيون ونشطاء مدنيون وسياسيون، على مقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني تحت تعذيب "شرطة الإرشاد". ودعموا الاحتجاجات الغاضبة في العديد من المحافظات الإيرانية.

أعلن موقع "نت بلاكس"، الذي يراقب اضطرابات الإنترنت وانقطاعها في العالم، أن الوصول إلى الإنستغرام، أحد آخر منصات التواصل الاجتماعي المتاحة في إيران، قد فُقد وسط الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني.

لليوم الرابع على التوالي واصل الطلاب الإيرانيون في الجامعات انتفاضتهم احتجاجا على قتل الشابة مهسا أميني على يد قوات الشرطة، حيث هتف المحتجون ضد المرشد و"النظام"، وخلعت بعض الطالبات حجابهن ووقفن أمام قوات الباسيج.

وصف المرشد الإيراني علي خامنئي، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء 21 سبتمبر (أيلول)، في تجمع لكبار القادة العسكريين، قضية مهسا أميني بأنها "أمر حضيض"، دون أن يشير صراحةً إلى الشابة الإيرانية التي قتلت على يد رجال الشرطة.

تعاملت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الأربعاء 21 سبتمبر (أيلول)، مع الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن في إيران تعاملا خجولا، لا يرتقي إلى المستوى المطلوب من التغطية والاهتمام، حيث نجد صحفا قليلة هي التي تشير إلى الاحتجاجات بعد أن تجاهلتها يوم أمس تجاهلا تاما.

تتواصل ردود فعل مسؤولي دول وشخصيات عالمية مختلفة على قمع المرأة والاحتجاجات الشعبية في إيران مع تصاعد الاحتجاجات هناك.

أعلنت مجموعة قرصنة "أنونيموس" المتخصصة في التسلل إلى مواقع الإنترنت، أنها بدأت عملياتها ضد النظام الإيراني تماشيا مع احتجاجات الإيرانيين.

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنه من الممكن تصدير بعض معدات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، للمساعدة في توفير الإنترنت بإيران، وذلك بعد أن طلب إيلون ماسك الإعفاء من العقوبات المتعلقة بإيران، من أجل توفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (خدمة ستارلينك) للإيرانيين.