"العفو الدولية" تدعو إلى إنشاء آلية دولية لإلغاء حصانة منتهكي حقوق الإنسان في إيران

Thursday, 09/22/2022

في إشارة إلى قمع الاحتجاجات القائمة ضد "القتل الحكومي" لمهسا أميني، طالبت منظمة العفو الدولية قادة العالم في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمطالبة فورًا بإنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية مستقلة للتصدي لإفلات منتهكي حقوق الإنسان من العقاب في إيران.

وجاء طلب المنظمة فيما كشفت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن 31 شخصا قتلوا أثناء الاحتجاجات التي تشهدها إيران حاليا.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "إن فورة الغضب والتعاطف العالمي بشأن وفاة مهسا أميني يجب أن ترافقها خطوات قوية من جانب المجتمع الدولي للتعامل مع أزمة الإفلات الممنهج من العقاب لمنتهكي حقوق الإنسان في إيران".

وأكدت أن إفلات منتهكي حقوق الإنسان في إيران من العقاب تسبب في "استمرار ارتكاب التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء، وحالات قتل أخرى على نطاق واسع على أيدي السلطات الإيرانية، سواء خلف جدران السجون أو أثناء احتجاجات الشوارع".

وبحسب تقرير منظمة العفو الدولية، استخدمت قوات الأمن رصاص الخرطوش والصيد وغيرها من المقذوفات المعدنية والغاز المسيل للدموع لقمع الاحتجاجات على مقتل مهسا أميني.

وفي إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات، أكدت المنظمة أن مئات الأشخاص، بينهم أطفال، أصيبوا بأضرار مؤلمة جراء إطلاق النار من قبل قوات الأمن، وهو ما يعتبر تعذيبا أو غيره من العقوبات القاسية واللاإنسانية من الناحية القانونية.

عدد ضحايا الاشتباكات يصل إلى 31 شخصا

وفي الوقت نفسه، ‏أعلنت منظمة "هنغاو" المعنية بحقوق الإنسان في ‎إيران عن مقتل 15 وإصابة 733 في مدن محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام، أثناء الاحتجاجات التي شهدتها هذه المدن في الأيام الأخيرة.

لكن في وقت لاحق أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن عدد ضحايا الاحتجاجات التي تشهدها إيران حاليا وصل إلى 31 شخصا.

وقال مصدر محلي لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية: "الليلة الماضية قتل شاب يبلغ من العمر 18 عاما في احتجاجات بندر أنزلي (شمالي إيران) برصاصة مباشرة من قوات الأمن، كما أصيبت امرأة بجروح خطيرة في رأسها. كان الضباط يطلقون النار على الناس ببنادق الخرطوش".

مصدر محلي آخر قال للمنظمة نفسها: "عقب الاحتجاجات الأخيرة، تم نقل نحو 70 امرأة محتجة اعتقلتهن الأجهزة الأمنية في طهران وكرج إلى سجن قرشك في ورامين".

وامتدت الاحتجاجات الشعبية إلى نحو 100 مدينة إيرانية احتجاجًا على مقتل مهسا أميني.

وبينما تتواصل الاحتجاجات الشعبية والمناهضة للنظام في إيران، كان لبعض القادة والمسؤولين من مختلف البلدان الذين حضروا للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ردود فعل على هذه الاحتجاجات.

منظمة العفو الدولية اعتبرت وجود الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في الأمم المتحدة بمثابة تذكير بـ"الأثر المدمر للفشل المتكرر للدول الأعضاء في الأمم المتحدة في التعامل مع الإفلات من العقاب على الجرائم البشعة في إيران".

يُذكر أن رئيسي كان أحد أعضاء الهيئة المسؤولة عن تحديد مصير السجناء في طهران وكرج، والتي عرفت باسم "فريق الموت".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها