وأضاف أنه في حال حدوث ذلك، "سيتم رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني".
وتابع النائب عن طهران، أن قاليباف أعلن في اجتماع اليوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) أنه بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، تم منح الإذن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المراكز النووية.
وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشروع قانون أقره البرلمان يمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول البلاد لتفقد المواقع النووية الإيرانية.
وصدر القرار كرد فعل على ما وصفته طهران بـ"صمت الوكالة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية" ضد منشآتها النووية.
ويشترط القانون منع دخول مفتشي الوكالة إلى إيران ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية، ويخضع تنفيذ القرار أيضا لموافقة مجلس الأمن القومي.
وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء 26 أغسطس (آب) أن أول فريق من مفتشي الوكالة قد عاد إلى إيران بعد انقطاع دام شهوراً.
وأكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الأربعاء، عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وقال إن الشروط التي وافق عليها البرلمان لتجديد التعاون مع الوكالة "قد تحققت".
واحتج النائب محمد تقي نقدالي، على القرار، وقال إنه وفقًا لقانون أقره البرلمان، فإن أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخضع لشروط بما في ذلك "ضمان سلامة أراضي إيران، وأمن العلماء النوويين، والحقوق المتأصلة، والتي يجب على المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد ضمانها".
وسأل النائب محمد باقر قاليباف: "هل تحققت الشروط التي وافقنا عليها لوجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم؟"، فأجاب رئيس البرلمان: "لقد تحققت هذه المسألة".
وأصدرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان بيانا "أدانت فيه مجددا الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي وصف بأنه "مخلص للولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، و"طلبت بشدة من وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الالتزام الصارم بقانون البرلمان بشأن تعليق التعاون مع الوكالة".
كانت عودة المفتشين إلى إيران واستئناف أنشطتهم أحد الشروط الأوروبية لعدم تفعيل آلية الزناد بحلول نهاية أغسطس الجاري.
ووفقًا لتقارير سابقة، فإن الشروط الرئيسية الأخرى للأطراف الأوروبية في خطة العمل الشاملة المشتركة هي بدء إيران مفاوضات مع الولايات المتحدة وتوفير الوضوح بشأن موقع وحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما لم يُنفذ حتى الآن.
ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" عن مسؤول غربي قوله إنه "من المحتمل أن تبدأ موجة أخرى من الصراع العسكري مع طهران، لأن العمليات العسكرية الأخيرة لم تحل شيئاً".
وقال الدبلوماسي الغربي إن هناك نقاشات حول حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه المنشآت لم تتضرر لدرجة أن يؤدي ذلك إلى تدمير برنامج إيران النووي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين والدبلوماسيين يحذرون من أنه كلما طال غياب الحل الدبلوماسي، زاد خطر جولة جديدة من الصراع.
كما تحدث مسؤولون في إيران في الأسابيع الأخيرة عن احتمال اندلاع صراع عسكري جديد.