وقال نايجل فاراج، يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، في كلمة له خلال الإعلان عن برنامج حزبه الخاص بترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين: "دعوني أكون واضحًا: لا ينبغي لأي شاب إيراني يصل إلى بريطانيا عبر القوارب أن يتجول بحرية في شوارع بلادنا. تحت أي ظرف من الظروف، هذا أمر غير مقبول على الإطلاق. أبدًا".
وقارن زعيم حزب "إصلاح بريطانيا" بين بلاده ودول أوروبية أخرى في التعامل مع طالبي اللجوء غير الشرعيين، مضيفًا: "ألمانيا تنظم الآن رحلات ترحيل واسعة، بما في ذلك إلى إيران".
كما قال بشأن مشكلة الهجرة غير الشرعية: "على الناس والسياسيين أن يختاروا بين حماية النساء والأطفال أو الالتزام بالاتفاقيات الدولية البالية".
وأضاف فاراج أن عددًا كبيرًا من الرجال الذين لا يحملون أوراقًا رسمية يتخلصون من جوازات سفرهم وهواتفهم في قناة المانش، ما يشكل تهديدًا لأمن بريطانيا.
وأكد أن الغضب الشعبي في الأسابيع الأخيرة يحمل بُعدًا ثقافيًا، إذ إن كثيرًا من هؤلاء الرجال يأتون من بلدان "لا تُعتبر فيها النساء حتى مواطنات من الدرجة الثانية".
وانتقد تقديم خدمات السكن في الفنادق والخدمات الصحية لطالبي اللجوء، قائلاً: "الدول الطبيعية لا تفعل ذلك".
جاءت هذه التصريحات بعد ثلاثة أيام من احتجاجات شهدتها بريطانيا يوم 22 أغسطس (آب)، حيث خرج العشرات في عدة مدن ضد إيواء طالبي اللجوء في فنادق بريطانيا.
وفي المقابل، خرجت تظاهرات مضادة لدعم اللاجئين، ما دفع الشرطة للتدخل لمنع وقوع اشتباكات بين المجموعتين، وأدى ذلك إلى اعتقال بعض المحتجين.
وقد نُظمت الاحتجاجات المناهضة لاستخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء تحت شعار "إلغاء نظام اللجوء" في إنجلترا واسكتلندا وويلز.
وشهدت مدن عديدة تجمعات، منها: بريستول، إكستر، تامورث، كنّوك، أبردين، مولد، بيرث، نانيتون، ليفربول، ويكفيلد، نيوكاسل، هورلي، وكناري وارف.
في العام الماضي 2024، دخل 37 ألف شخص معظمهم من إريتريا، وأفغانستان، وإيران، وسوريا، وفيتنام، بشكل غير قانوني إلى بريطانيا.
ويمثل هذا العدد زيادة بنسبة 25 بالمائة مقارنة بعام 2023، وشكل نحو 9 بالمائة من صافي الهجرة.
كما أن كثيرًا من طالبي اللجوء الإيرانيين يفقدون حياتهم أثناء محاولتهم عبور قناة المانش في طريقهم إلى بريطانيا.
وفي السنوات الماضية، أثارت حادثة غرق عائلة إيرانية من خمسة أفراد من مدينة سردشت أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا عبر القناة، تفاعلات واسعة في وسائل الإعلام وبين الناشطين.