الرئيس الإيراني: مقبلون على مستقبل خطير

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في زيارته إلى مدينة ياسوج، يوم الخميس، 4 ديسمبر: "في طهران أفرغنا الأرض من تحت أقدامنا، واستنزفنا مصادر المياه، وسحبناها من الأنهار.

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في زيارته إلى مدينة ياسوج، يوم الخميس، 4 ديسمبر: "في طهران أفرغنا الأرض من تحت أقدامنا، واستنزفنا مصادر المياه، وسحبناها من الأنهار.
واليوم تواجه طهران وكرج والمدن المحيطة مشكلات بيئية ونقصًا في المياه وهبوطًا أرضيًا، ولدينا مستقبل خطير ينتظرنا".

ذكرت صحيفة "شرق" الإيرانية، في تقرير اعتمدت فيه على مقابلات مع عدد من المواطنين وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين، أن تتابع الأزمات، من انقطاع المياه والكهرباء، وتلوّث الهواء، وارتفاع التضخم، وعدم الاستقرار الاقتصادي، بات يسبب حالة من القلق الدائم داخل إيران.
وقالت مواطنة من طهران للصحيفة إن اليأس اليومي الناتج عن انقطاع الماء والكهرباء أصبح يؤثر حتى على أبسط جوانب الحياة، مضيفة: "نقص المياه لا يضرب الحياة اليومية فقط، بل يؤثر أيضًا في الصحة النفسية. يدخل الجسم في حالة توتر، وحتى القيام بالوظائف الطبيعية مثل دخول الحمام يصبح موضع تردد. تفكر أنك مضطر للانتظار حتى صباح السبت كي تعود المياه، وخلال ذلك ينهار النوم والراحة".
ومن جانبه، قال الأخصائي النفسي والمدير السابق لجمعية الصحة النفسية المجتمعية، ناصر قاسم زاد، إن "الضغوط المعيشية وعدم الاستقرار الاقتصادي يضعفان الشعور بالقيمة والثقة الاجتماعية".
وأشار عالم الاجتماع، حسين إيماني جاجرمي، في حديثه مع الصحيفة، إلى أزمة الطاقة ونقص المياه، مؤكدًا أن "الأضرار الأكبر تطال الطبقات المتوسطة والفقيرة، وأن الاستياء الاجتماعي الناجم عن هذا الوضع قد يتحول إلى أزمة سياسية".
أشار نائب الرئيس الإيراني الأسبق، مصطفى هاشمي طبا، إلى الأزمات المتفاقمة والوضع الاقتصادي المتدهور، وكتب:
"الناس أيضًا لا يتحملون اللوم، لأن أسلوب الحياة والقوانين يضعها المسؤولون. وإذا نظرنا خلال السنوات الثماني الماضية إلى تصريحاتهم، نرى أن عبارة الحفاظ على إيران نادراً ما تُذكر".
وأضاف، في مذكرة انتقادية موجّهة إلى حكومة الرئيس الإيراني الحالي، مسعود بزشکیان: "يبدو أن الحكومة التي تنهار بسرعة فقدت ثقتها بنفسها".
وتابع هاشمي طبا، مشيراً إلى تصريحات المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، وقال إنها "تطلق مواقف لتبرير القرارات، مثل قرار تحديد سعر البنزين، دون أن تدرك أن الناس يملكون القدرة على التمييز. فهي تقول إن تسعيرة الخمسة آلاف تومان جاءت بهدف مكافحة تهريب البنزين، وإن البنزين المهرّب يخرج من محطات الوقود".
وأشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن "الحكومة انشغلت باللهو والشكليات، وهي إما تلاحق تغييرات هيكلية في أجهزتها، أو تقضي وقتها في عقد اجتماعات متعددة ودمج صناديق التقاعد، أو منشغلة بإعداد جدول لأسعار البنزين ينافس جدول اللوغاريتمات، بدلاً من اعتماد خطٍّ واضح للحفاظ على إيران، الذي يجب أن يكون معيار كل القرارات".
ذكرت قناة "الحدث" الإخبارية أن العراق أزال حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، التابعين لإيران، من قائمة الجماعات "الإرهابية" في البلاد.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية العراقية قد أعلنت سابقًا أن القائمة المنشورة للجماعات الإرهابية سيتم تعديلها.
ونشرت الجريدة الرسمية العراقية، يوم الخميس 4 ديسمبر (كانون الأول) قرار الحكومة الصادر عن "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، والذي صنّف فيه حزب الله والحوثيين، المدعومين من إيران، كمجموعتين "إرهابيتين"، مع الإشارة إلى تجميد أموالهما.
وتتشكل لجنة تجميد أموال الإرهابيين بموجب الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، ويترأسها محافظ البنك المركزي العراقي، فيما يشغل منصب نائبه مدير دائرة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفقًا لاستطلاع للرأي نشرته مؤسسة "رونالد ريغان" الأميركية، حظي القرار الذي اتخذته إدارة ترامب، بشن هجوم على المواقع النووية الإيرانية، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بدعم 60 في المائة من الأميركيين.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن قرار قصف المنشآت النووية في إيران كان من بين أكثر الإجراءات شعبيةً التي نفذتها "البنتاغون" خلال ولاية ترامب الرئاسية الثانية.
ولفتت المؤسسة إلى أن الحزب الجمهوري دعّم هذه العملية العسكرية بأغلبية كبيرة، بينما لم يؤيدها سوى 39 في المائة من الديمقراطيين.
ومن النتائج الأخرى للاستطلاع أن ثلثي الأميركيين يعتبرون إسرائيل حليفًا لهم. وصرّح روجر زاكهايم، مدير مؤسسة رئاسة رونالد ريغان، لموقع "جويش إنسايدر" قائلاً: "بشكل عام، يعرف الشعب الأميركي من هو الحليف ومن هو العدو".
وأشار الاستطلاع أيضًا إلى أن الأميركيين يعتبرون الصين أكبر أعدائهم. وفي المقابل، انخفضت نسبة من يعتبرون إسرائيل حليفًا مقارنة بالاستطلاع الذي أجرته المؤسسة العام الماضي بمقدار 6 في المائة.
وبخصوص إرسال الأسلحة لإسرائيل، فقد أبدى نصف المشاركين في الاستطلاع موافقتهم على ذلك، بما في ذلك 68 في المائة من الجمهوريين و35 في المائة من الديمقراطيين.
أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في تقرير لها، إلى الحسابات المزيفة على شبكة "إكس"، والتي افتضح أمرها بعد التحديث الجديد للمنصة، وذكرت أن النظام الإيراني يقوم بتزييف دعم عام مزعوم لنفسه.
وأوضح التقرير أن دراسة عشرات الحسابات المؤيدة لإيران، والتي تفاعلت مؤخراً مع خطاب المرشد علي خامنئي، كشفت نمطًا سلوكيًا موحدًا يظهر محاولات النظام خلق دعم شعبي وهمي.
وأشار إلى أن العديد من هذه الحسابات تم إنشاؤها قبل أكثر من عقد، خصوصًا بين عامي 2010 و2013، لكنها بقيت لفترات طويلة بلا نشاط تقريباً، دون أي تفاعل مسجل على الإنترنت.
وذكر التقرير أن عدد متابعي معظم هذه الحسابات قليل جدًا، وغالبًا ما يكون مجرد عدد محدود من الأشخاص، كما أن سيرهم الذاتية تدعي أنهم مقيمون في مدن، مثل مشهد أو قم، ويقدمون آراء من داخل إيران، بينما تشير مواقعهم الفعلية إلى أنهم غالبًا في الولايات المتحدة.
وصف الباحثون هذه الحسابات بأنها "حسابات مخزنة خاملة"، فيما علّقت "جيروزاليم بوست" قائلة: "هذا السلوك يعكس خوف النظام من انتفاضة داخلية وانهيار محتمل، ولهذا السبب يبذل كل هذه الجهود".