وزير الدفاع الإسرائيلي: حان الوقت لاتخاذ إجراءات ضد إيران

12/11/2021

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إيران تعزز وجودها العسكري في غرب البلاد لـ "مهاجمة" إسرائيل ودول الشرق الأوسط الأخرى من هناك، والآن حان الوقت لاتخاذ إجراءات ضد إيران.

ففي لقاء مع المسؤولين الإعلاميين وكبار الباحثين في مراكز الأبحاث الأميركية مساء الخميس 8 ديسمبر قال بيني غانتس: "إيران تدرب قوات إرهابية في كاشان للعمل بطائرات مسيرة هجومية. لقد نشرت قواعد طائرات مسيّرة ضد الدول الخليجيّة في قشم وتكثف قواتها ومعداتها في غرب البلاد لمهاجمة جميع أنحاء الشرق الأوسط، وعلی رأسها إسرائيل".
يأتي هذا البيان في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل مرارًا إنها تسعى لتعزيز استعدادها العسكري لمهاجمة إيران وستجري قريبًا مناورة كبيرة "لمحاكاة الهجوم على إيران".
واستخدم غانتس أيضًا الخرائط والرسوم البيانية والرسوم التوضيحية في خطابه، والتي تُستخدم عادةً لتبرير العمليات العسكرية. ومن الممكن إذن أن يكون وزير الدفاع الإسرائيلي قد أدلى بهذه التصريحات بحضور كبار المسؤولين الإعلاميين والمسؤولين في مراكز الفكر الأميركية من أجل تبرير الهجوم على إيران.
وبحسب قوله، سعت إيران في 2018 إلى تسليم طائرة مسيرة مفخخة من سماء سوريا إلى "المنظمات الإرهابية" في الضفة الغربية.
وصرح غانتس بأن المسيّرات الهجومية الإيرانية من قاعدة قشم نفذت عمليات ضد أهداف غربية، بما في ذلك أهداف أميركية في المياه الخليجيّة. وقال إن هذه المسيرات من نوع "شاهد" المتقدم.
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أنه خلال العام الماضي، في اتصال مع وزراء دفاع العديد من دول العالم، من أميركا اللاتينية إلى إفريقيا، سمع منهم أنهم "قلقون بشأن خطط إيران للاغتيال، سواء من خلال القوات بالوكالة أو المنظمات الإرهابية ".
وأشار غانتس إلى "القلق العميق" للدول الخليجيّة بشأن إيران ووصف مخاوفها بـ "المرعبة".
وأضاف أن "إيران ليست قوية في الوقت الحالي، لذا حان الوقت للتصدي لها، وقد بحثت هذه القضايا مع كبار المسؤولين الأميركيين اليوم".
وكان بيني غانتس يشير إلى اجتماعات منفصلة عقدها يوم الخميس، بعد وقت قصير من وصوله إلى واشنطن، أولاً مع وزير الدفاع لويد أوستن ثم مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، قال غانتس في لقاء مع نظيره الأميركي، في إشارة إلى المحادثات الجارية بشأن إحياء الاتفاق النووي في فيينا، إن إيران "تضيّع الوقت وتطور برنامجها النووي". وبحسب قوله، فإن إيران "تلعب البوكر بأوراق سيئة".
وعلى الرغم من أن الجنرال أوستن وأنتوني بلينكن في الاجتماع مع غانتس، قد أکدا دعم الولايات المتحدة لأمن إسرائيل وتحدثا عن "خيارات أخرى" في حالة "فشل الدبلوماسية" مع إيران، لكن المتحدث باسم البنتاغون لم يؤکد التقارير السابقة عن رحلة بيني غانتس إلى الولايات المتحدة للتحضير لمناورة عسكرية مشتركة والاستعداد لـ "أسوأ سيناريو" ضد إيران.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن البلدين أجريا دائما مناورات مشتركة وأنه "لا توجد قضية محددة".
وتحاول إسرائيل علانية إفشال محادثات فيينا الجارية وتشعر بالقلق من احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. وقد ذهب رئيس الموساد ديفيد بارنيع إلى واشنطن في الأيام الأخيرة لغرض مماثل، لكن لا يبدو أن الاجتماعات بين كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإسرائيليين قد أثرت على موقف بايدن.
ومع ذلك، تأمل إسرائيل أن يؤدي عناد إيران إلى فشل محادثات فيينا، وفي هذه الحالة ستمهد زيارات مسؤوليها للولايات المتحدة الطريق لمزيد من التنسيق في المستقبل. في مثل هذا السيناريو، ستشعر إسرائيل أن لها اليد العليا وستتمتع بدعم الولايات المتحدة لعملها العسكري في المستقبل.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها