"الخارجية" الإيرانية: يجب رفع جميع العقوبات لتنفيذ الاتفاق النووي

11/8/2021

في الوقت الذي وجهت فيه فرنسا تحذيرا إلى طهران من عدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن مساعد وزير الخارجية علي باقري سيتوجه إلى عواصم فرنسا وألمانيا وبريطانيا وربما إسبانيا في نهاية الأسبوع.

وأضافت الخارجية الإيرانية أنه خلال هذه الزيارات، ستتم مناقشة القضايا الإقليمية وكذلك الاتفاق النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاثنين 8 نوفمبر (تشرين الثاني) إن زيارة باقري تأتي في إطار محادثاته مع "جميع أعضاء مجموعة 4+1" وأنه أجرى في السابق محادثات مع الصين وروسيا وإنريكي مورا منسق الاتحاد في محادثات إحياء الاتفاق النووي.

تأتي زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى عدة دول أوروبية تزامنا مع الحديث عن استئناف محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي في 29 نوفمبر الحالي، بعد توقف دام عدة أشهر.

وتأتي زيارة باقري لباريس في الوقت الذي حذر فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إيران الأسبوع الماضي من أن بلاده تتشاور مع حلفائها حول كيفية الرد على عدم تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وردا على موقف فرنسا هذا، وصف موقع "نور نيوز" المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني وصحيفة "طهران تايمز" الناطقة بالإنجليزية، وصف فرنسا بـ"الشرطي السيئ" في المحادثات النووية واتهم باريس "بقيادة حملة دبلوماسية ضد إيران قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

يذكر أن اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقد قبل استئناف المحادثات النووية الإيرانية، لكن الدول الغربية لم تتحدث بعد عن نيتها المحتملة لصياغة قرار ضد إيران.

خطيب زاده: على الولايات المتحدة أن تقدم "ضمانات"

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن محادثات فيينا: "إن إيران لن تنفذ الاتفاق النووي ما لم ترفع العقوبات بشكل كامل وفعال وموضوعي ويمكن التحقق منه".

وتابع: "إذا لم يتم الاتفاق على كل شيء فلن يتم الاتفاق على أي شيء، وهذا هو المبدأ الأساسي الذي تم ذكره منذ اليوم الأول ويتم اتباعه الآن بجدية أكبر".

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان لشبكة "سي إن إن" مؤخرًا: "على الرغم من الجهود التي تبذلها واشنطن وحلفاؤها لتمهيد الأرضية للمفاوضات، فإن إيران لم تظهر بعد الرغبة في العودة إلى الاتفاق النووي".

وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للوفاء بالتزاماتها إذا عادت إيران إلى الاتفاق النووي.

لكن خطيب زاده قال ردًا على هذه التصريحات: "على الولايات المتحدة أن تعلم أنها ليست عضوًا في الاتفاق النووي ولا يمكنها أن تنسب تصريحات أو مطالب لأعضاء آخرين في الاتفاق، ومن الأفضل إثبات مصداقيتها أولاً".

وكرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية شروط إيران، قائلاً: "من أجل العودة إلى الاتفاق النووي يجب على الولايات المتحدة أن ترفع جميع العقوبات بشكل فعال و تضمن أن لا تخرج أي حكومة في الولايات المتحدة من الاتفاق النووي".

يأتي قلق الدول الغربية من تأخر إيران في العودة إلى الاتفاق النووي، في حين تواصل طهران انتهاك التزاماتها النووية بموجب بالاتفاق.

هذا وكانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن احتياطي اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة في البلاد قد وصل إلى 25 كغم وأن احتياطي اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة قد وصل إلى 210 كغم.

وفي غضون ذلك، حذر غروسي في الأيام والأسابيع الأخيرة من ضعف الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية، مما يجعل عمليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران صعبة بشكل متزايد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها