صحف إيران تشكك في محاولة اغتيال الكاظمي.. وتطالب طهران بالاتفاق مع الرياض

11/8/2021

شككت معظم الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، في صدق محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، واعتبرتها حادثة مفتعلة لاتهام إيران والمقربين لها في العراق. وكانت هذه الحادثة هي التي تصدرت عناوين الصحف، سواء الإصلاحية أو الأصولية منها.

وكتبت "كيهان" المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، حول الحادثة: "محاولة اغتيال فاشلة لرئيس وزراء العراق؛ حقيقة أم تمثيل؟"، وذكرت أن كل الأدلة والبراهين تثبت أن هذه الحادثة كانت مفتعلة وغير حقيقية لإقصاء مطالب المتظاهرين وإسكات صوتهم".
كما كتبت "ابتكار" وهي من الصحف الإصلاحية: "مسرحية محاولة اغتيال أم فتنة جديدة؟"، وعنونت "إيران" الحكومية بالقول: "العراق على أعتباب أزمة كبرى؟"، وقالت "اسكناس": "أزمة شاملة في العراق".
وكان سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، علق أمس الأحد 7 نوفمبر (تشرين الثاني) في تغريدة له على "تويتر" على محاولة اغتيال الكاظمي واصفا هذه العملية بـ"الفتنة الجديدة"، وأرجعها إلى "غرف الفكر الأجنبية".
كما أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس الأحد، محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء العراقي، وقال دون أن يذكر اسم جماعة أو دولة، إن "مثل هذه الحوادث تخدم مصلحة الأطراف التي انتهكت استقرار العراق وأمنه واستقلاله وسلامة أراضيه، وسعت لتحقيق أهدافها الإقليمية المشؤومة".
وفي شأن اقتصادي أشارت بعض الصحف إلى اقتراح الحكومة الباكستانية على إيران بمقايضة الأرز الباكستاني بالنفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، وكتبت "ابرار اقتصادي" حول الموضوع: "مقايضة الوقود مقابل الأرز"، وكشفت عن حصول اتفاق بين طهران وإسلام آباد لإنشاء اتفاق بين البلدين.
وبحسب وكالة أنباء "إرنا"، فإن الاقتراح قدمه عبد الرزاق داود، القائم بأعمال وزارة التجارة الباكستانية، خلال اجتماع مع وزير الزراعة الإيراني، جواد ساداتي نجاد، قائلاً: "إننا على علم بوضع العقوبات في إيران".
على صعيد آخر، أشارت صحيفتا "جمهوري إسلامي"، و"شرق" إلى انتقادات البرلمان من أداء حكومة رئيسي ومطالبتها بالإسراع في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية.
وكتبت صحيفة "جمهوري إسلامي" في صفحتها الأولى: "الغلاء المتفلت حرك صوت البرلمان"، فيما كان عنوان صحيفة "شرق": "بداية لنهاية شهر العسل".
والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الأخبار في صحف اليوم:

"آرمان ملي": تبعات محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي

قال المحلل السياسي، صابر غل عنبري، في مقال له نشرته صحيفة "آرمان ملي" إن محاولة اغتيال مصطفى الكاظمي ستترتب عليها تبعات حقيقية، منها تزايد المطالب بالسيطرة على ظاهرة "السلاح المتفلت" وتحول ذلك إلى مطلب شعبي، والمقصود بهذا السلاح بطبيعة الحال هو السلاح الذي يمتلكه الحشد الشعبي، حسب صابر غل عنبري.
كما ذكر غل عنبري أن هذه الحادثة قد تساهم في تشكيل حكومة "أكثرية" وليست "توافقية" كما حدث في السابق، وهو ما يعني أن يمسك منافسو الحشد الشعبي ومعارضو إيران بالحكم بشكل كامل. وفي هذه الحالة تتم متابعة مواجهة أنصار إيران في الحكومة بشكل أكثر جدية.
ونوه الكاتب إلى أن أنصار إيران في العراق بدأوا يعملون على إفشال هذه التحركات، حيث الواقع يشير إلى ما يسعى إليه المحتجون وهو محاولة إفشال مساعي تشكيل حكومة أكثرية.

"شرق": محاولة اغتيال الكاظمي تهدف لاتهام إيران

قال المحلل السياسي، حسين رویوران، لصحيفة "شرق" إن اعتماد رواية محاولة اغتيال الكاظمي باستخدام طائرة دون طيار، يراد منها توريط إيران واتهامها بالوقوف وراء الحادث والقول إن الطائرة المسيرة هي إيرانية الصنع وأن الحشد الشعبي هو من قام بهذا الهجوم.
وذكر رویوران أن الأطراف الشيعية في العراق انقسمت إلى تيارين الأول مع الحشد الشعبي والثاني يطالب بحل هذه المؤسسة أو دمجها بشكل كامل مع القوات المسلحة العراقية، ويعد التيار الصدري جزءا من الاتجاه المطالب بحل الحشد الشعبي.

"مستقل": اتفاق نووي قبل نهاية العام الإيراني.. وعلى طهران الاتفاق مع الرياض

قال المحلل السياسي، فياض زاهد- كما نقلت "مستقل" كلامه- إن شهر العسل لحكومة رئيسي بلا اتفاق نووي سوف ينتهي قبل عطلة نهاية العام الإيراني وسيلقي شتاءٌ قارس بظلاله على البلاد بعد هذه الفترة، موضحا أن أفكار الرأي العام والمجتمع الدولي أصبحت مشحونة ضد إيران وترى أنها باتت ترتكب المخالفات في مجال الملف النووي.
ودعا الكاتب مسؤولي بلاده إلى الإسراع بالتوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية لأن ذلك سيساهم في حل جزء من مشاكل المنطقة، مضيفا: "رغم معارضة متشددي الطرفين (إيران والسعودية) إلا أننا لا نستطيع أن يتجاهل بعضنا الآخر، لقد وضعنا التاريخُ والجغرافيا بجوار بعضنا البعض".

"اقتصاد بويا": إيران متجهة إلى كوريا شمالية ثانية

ذكر الدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي، لصحيفة "اقتصاد بويا" أن نجاح المفاوضات النووية من عدمها مرهون بالإرادة الأميركية، موضحا أن ما تمر به إيران هو حرب اقتصادية. وأضاف: "على الحكومة أن تعمل على القضاء على المشاكل وليس تسيير الحياة اليومية بشكل مؤقت".
وتابع مجلسي قائلا: "على الحكومة قبول الحقائق الدولية لكي تكون قادرة على حل مشاكل البلاد، إن هذه الطريقة في التعامل مع العالم سوف تقود إيران إلى كوريا شمالية ثانية".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها