مسؤول إيراني: قطاع السياحة إما "مشلول" أو "مغلق بالكامل"


قال رئيس الجمعية المهنية لمكاتب خدمات السفر في إيران، حرمت الله رفیعي، إن مكاتب السفر بعد أشهر من الركود والحرب وعدم الاستقرار الاقتصادي واضطراب الإنترنت لم تعد قادرة على الصمود، واستمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى فقدان جزء كبير من الكوادر البشرية المتخصصة في هذا القطاع.
وأضاف أن القطاع لا يملك عمليًا أي نشاط تجاري فعّال، ومع ذلك تستمر الضغوط الضريبية والتأمينية، مؤكدًا أن صناعة السياحة في إيران "مشلولة".
وأشار أيضًا إلى أن العديد من الموظفين المدربين في مكاتب السفر، الذين تم تدريبهم خلال سنوات، اضطروا بسبب انعدام الدخل إلى الانتقال إلى وظائف أخرى مثل التجميل وأعمال غير مرتبطة بالقطاع السياحي.

أظهرت رسائل، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن الأجهزة الأمنية في إيران قامت بحجب الإنترنت وشرائح الاتصال الخاصة ببعض المواطنين بسبب "أنشطة معادية ومغرضة ضد النظام"، وطالبتهم بالمشاركة في تجمعات حكومية، وتقديم تعهّدات خطية، وإحضار كفيل من أجل رفع القيود.
وبحسب هذه المعلومات، أرسلت جهات أمنية رسائل "دون ترويسة رسمية" إلى مواطنين، طلبت فيها إرسال بياناتهم الشخصية الكاملة، وعناوين السكن والعمل، وأرقام الحسابات البنكية، وصور البطاقات المصرفية، إضافة إلى عناوين ومعلومات جميع حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي جزء آخر من الرسائل، طُلب من المواطنين توقيع تعهّد بخط اليد يتعهدون فيه بعدم نشر "أنشطة مغرضة" أو محتوى من شأنه، بحسب الرسائل، "الإخلال بالأمن النفسي أو الاجتماعي أو السياسي للبلاد".
وأكدت الرسائل أن نشاط المستخدمين يخضع لـ "مراقبة ذكية وأنظمة اصطناعية"، وأن تكرار هذه الأنشطة قد يؤدي إلى "ملاحقات قضائية" و"عقوبات أشد".
كما طُلب من بعض الأشخاص نشر ما لا يقل عن 20 منشورًا داعمًا للنظام الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، وإرسال صور تثبت ذلك، كشرط لرفع القيود.
إجبار على المشاركة في تجمعات ليلية مؤيدة للنظام
وخلال العام الماضي، ظهرت تقارير عن ضغوط وعمليات ترهيب بهدف السيطرة على نشاط المستخدمين في الفضاء الإلكتروني. إلا أن المستخدمين طُلب منهم هذه المرة "عدم نشر جميع المنشورات في يوم واحد" حتى يبدو الأمر طبيعيًا.
كما طُلب من هؤلاء المواطنين المشاركة في التجمعات الليلية المؤيدة للنظام التي بدأت عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، واستمرت رغم وقف إطلاق النار، والتقاط صور لهم إلى جانب أعلام إيران أو صور علي خامنئي.
وفي بعض الرسائل، طُلب تقديم وثائق هوية لكفيل، مع إلزامه بتحمل مسؤولية "العواقب الناجمة عن أي نشاط إجرامي متكرر من الشخص".
وفي أغسطس (آب) 2025، كتب عدد كبير من المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي أن شرائح الاتصال الخاصة بهم قُطعت بشكل مفاجئ، ودون إنذار مسبق أو أمر قضائي، بسبب نشرهم محتوى انتقاديًا، خصوصًا بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وكانت الأجهزة الأمنية تتواصل مع المواطنين عبر تطبيق "إيتا" الداخلي، مطالبةً إياهم بتنفيذ إجراءات محددة ومراجعة جهات تحمل أسماء مثل "كرداب" أو "مكتب الفضاء الإلكتروني التابع للادعاء العام" لرفع الحظر.
وفي كثير من هذه المراجعات، طُلب من المواطنين تقديم صورة من بطاقات هويتهم الشخصية وتوقيع تعهّد خطي بالامتناع عن أي نشاط انتقادي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقبل ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُجبر عدد من الصحافيين والنشطاء السياسيين، بعد قطع شرائح الاتصال الخاصة بهم، على حذف منشوراتهم ونشر محتوى يتعارض مع قناعاتهم الشخصية على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بأوامر من الأجهزة الأمنية.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع أحد البرامج الإذاعية، إننا "نتوقع أن ينهار الاقتصاد الإيراني تحت الضغوط الناجمة عن حصار الموانئ".
وأضاف أن هذا الصراع سيتم حله دون الحاجة إلى التعجل، وأن طهران تواجه عزلة تحرمها من مصادر الدخل.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع المسؤولين في طهران، وأنها ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق، معربًا عن ثقته بأن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن الأشخاص الأربعة الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية عبر البحر، اعترفوا خلال التحقيقات بانتمائهم للحرس الثوري الإيراني.
وجاء في بيان الوزارة، أن هؤلاء الأفراد أقروا بتكليفهم بمهمة التسلل إلى جزيرة بوبيان باستخدام قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت.
وذكر البيان أن هؤلاء الأشخاص اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية، مما أسفر عن إصابة أحد أفراد القوات الكويتية وفرار اثنين من العناصر المتسللة.
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكیان، إن الحكومة لا تنوي فرض قيود على النشاط الاقتصادي السليم، لكنها في المقابل "لن تسمح لبعض الأطراف باستغلال الظروف الشبيهة بالحرب لاستهداف معيشة المواطنين".
وأوضح أن من السياسات الأساسية للحكومة الإيرانية في المرحلة الحالية "التحكم في الاستهلاك ومنع تشكل الطلب المُفتعل أو غير الحقيقي"، مضيفًا أن "خلق طلب غير واقعي دون توفير متناسب للسلع يؤدي إلى حالة من عدم الرضا العام".
وأضاف بزشكيان أن "أحد أهم أهداف العدو في الظروف الحالية هو إحداث خلل في الاقتصاد وممارسة الضغط على معيشة المواطنين".
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، في إشارة إلى الانقطاع الطويل للإنترنت في البلاد، إن الإنترنت حق للمواطنين، وإن غضبهم من هذا الوضع "مبرر بالكامل".
لكنها أضافت في المقابل: "العامل وراء هذا الغضب هم أعداء يتسببون في تشويه البيئة الأمنية لدينا".
كما دعت وسائل الإعلام إلى المساعدة في ترسيخ هذا الخطاب، مؤكدة: "الحكومة تؤيد الوصول الحر إلى الإنترنت".