وقال ترامب، يوم الاثنين 11 مايو (أيار)، في مقابلات منفصلة مع شبكتي "فوكـس نيوز" و"سي بي إس"، ثم على هامش فعالية في البيت الأبيض، إنه ناقش ملف المفاوضات مع إيران، وأبدى عدم رضاه عن الرد المقدم من طهران.
وفي البيت الأبيض قال للصحافيين: "حالة وقف إطلاق النار تشبه عندما يقول الطبيب إن احتمال نجاة شخص في غيبوبة هو نحو 1 في المائة".
ووصف ترامب الرد الإيراني على المقترح الأميركي بعبارات غير مألوفة في الخطاب السياسي الأمريكي، قائلاً: "قرأت نصًا يشبه القمامة، وأعتبره من أضعف ما يكون. لم أكمل حتى قراءته وقلت: هل سأضيع وقتي على هذا؟ إنه من أضعف النصوص التي أُرسلت".
وفي الأيام الأخيرة، واجه وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تحديات؛ بسبب تبادل إطلاق النار وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من إيران باتجاه قطر والكويت والإمارات. وفي تطور جديد، أدى انفجار طائرة مسيّرة قبالة سواحل قطر، يوم الأحد 10 مايو، إلى اندلاع حريق في سفينة على الأقل. وفي اليوم نفسه، تسبب دخول طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي للإمارات في زيادة التوتر حول الهدنة.
ومع ذلك، كان ترامب قد أكد سابقًا أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا.
إيران غيّرت موقفها
قال الرئيس الأميركي أيضًا إن طهران كانت قد وافقت على نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، لكنها غيّرت موقفها لاحقًا ولم تُدرج هذا الالتزام في الرد المكتوب الذي أرسلته بعد أربعة أيام.
وأضاف: "قالوا لنا إن عليكم استلامه (اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة). كنا سنذهب معهم، لكنهم غيّروا رأيهم لأنهم لم يكتبوا ذلك في النص".
وتابع: "يتوصلون إلى اتفاق معنا ثم يتراجعون عنه".
وشدد ترامب مجددًا على أن الولايات المتحدة مصممة على منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وفي الوقت نفسه، نقلت "سي بي إس نيوز" عن ترامب أن آخر مقترح من إيران كان "سيئًا"، مشيرًا إلى أن طهران قدمت بعض التنازلات في برنامجها النووي لكنها "غير كافية إطلاقًا".
وعندما سُئل عن سبب رفضه لمقترح طهران، قال: "إنه اقتراح سيئ، في الواقع اقتراح غبي".
وكان ترامب قد وصف الرد الإيراني بعد أربع أيام من تقديمه عبر وسيط باكستاني بأنه "غير مقبول تمامًا".
احتمال هجوم أميركي جديد
أكد ترامب أيضًا أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف ما تبقى من الأهداف العسكرية الإيرانية بسرعة، مضيفًا أن طهران "هُزمت عسكريًا إلى حد كبير".
وقال: "إيران هُزمت عسكريًا بالكامل ولم يتبق لها الكثير. يمكننا القضاء على ذلك في غضون يوم تقريبًا".
وأضاف لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن تصلب موقف طهران عزز خيار تنفيذ هجوم أميركي جديد.
كما قال في مقابلة مع "فوكس نيوز" إنه يدرس إعادة تفعيل "مشروع الحرية" لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفًا أن توجيه السفن سيكون هذه المرة جزءًا صغيرًا فقط من عملية عسكرية أوسع ضد إيران.
استخدام مصطلح "تعويضات"
نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن دبلوماسيين أن طلب إيران الحصول على "تعويضات حرب" كان من بين الأمور التي زادت من استياء ترامب وإحباطه من المحادثات.
وبحسب التقرير، يتحفظ ترامب على استخدام مصطلح "تعويضات" لأنه قد يُفسّر على أنه اعتراف بالهزيمة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وصفت العام الماضي طلب إيران تعويضات مقابل استئناف المفاوضات بأنه "سخيف".
وقال أحد الدبلوماسيين إن باكستان تحاول التوسط لصياغة مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وفتح المجال لمحادثات أوسع.
وأضاف أن باكستان تحظى بدعم دول المنطقة، وأن قيادتها على اتصال بالطرفين وبحكومات إقليمية للحفاظ على وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمفاوضات مباشرة في الأسبوع المقبل.