وأعلن حسن مرتضوي، قائد مقر "قدس" التابع للقوة البرية للحرس الثوري، أن عنصرًا من القوات العسكرية قُتل في الاشتباكات التي وقعت يوم الأربعاء 27 أغسطس (آب) في سيستان وبلوشستان.
وأشار مرتضوي إلى أنّه خلال عمليات في ثلاث مدن هي إيرانشهر، خاش، وسراوان، تم قتل ثمانية أشخاص وصفهم بـ"الإرهابيين"، إضافة إلى تحرير رهينة. كما تحدّث عن اعتقال عدد من المسلحين، لكنه لم يذكر هويتهم ولا عددهم بدقة.
بالتزامن مع ذلك، أكّد سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم الشرطة الإيرانية (فراجا)، في مقابلة مع قناة "خبر" الرسمية، مقتل عنصر من القوات العسكرية وإصابة آخر بجروح. وأوضح أن قوات فراجا، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية وتحت قيادة مقر "قدس" للحرس الثوري، شاركت في هذه العمليات.
موقع "حال وش" الذي يتابع أخبار سيستان وبلوشستان، نقل عن مصادره أن اسم القتيل من القوات النظامية هو "جواد عبداللهي (كرد)". وأضاف أن الاشتباكات بدأت نحو الساعة الخامسة فجرًا واستمرت حتى العاشرة صباحًا.
وبحسب التقرير، استخدمت القوات الحكومية "أسلحة ثقيلة (مدفعية)، قذائف هاون، آر بي جي، وطائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية"، ما أدى إلى انفجارات متتالية وهزات شعر بها السكان، وكان الدخان الناتج عن الاشتباكات مرئيًا من مسافات بعيدة.
وأشار "حال وش" إلى أن هذا الحجم من استخدام العتاد العسكري خلق أجواء أمنية مرعبة بين السكان وزاد المخاوف من سقوط ضحايا من الجانبين.
وأكد الموقع أن جماعة "جيش العدل" أعلنت من جانبها وقوع اشتباكات مع قوات النظام الإيراني ومقتل عدد من عناصرها، مشيرةً في بيان مقتضب إلى أن "التفاصيل قيد المراجعة وسيتم نشر المزيد من المعلومات عند الضرورة".
يذكر أنه في اليوم السابق للاشتباكات، أي 26 أغسطس (آب)، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عبد الرحيم موسوي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وقال له: "نتوقع أن يتم اتخاذ إجراءات عملية ضد الإرهابيين في ظل التعاون الثنائي".
كما شهد يوم 22 أغسطس هجومًا لمسلحين على وحدتين للشرطة في مدينة إيرانشهر، أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الشرطة، وأعلنت جماعة جيش العدل مسؤوليتها عنه.
ومنذ أحداث "الجمعة الدامية" في زاهدان خريف عام 2022 والقمع المتواصل للاحتجاجات الشعبية في مدن الإقليم، قُتل العديد من عناصر الأمن والجيش الإيرانيين على يد مسلحين.
وغالبًا ما تبنّت جماعة جيش العدل هذه العمليات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجماعة، التي تصنّفها كل من إيران والولايات المتحدة كـ"منظمة إرهابية"، نفّذت في السنوات الماضية عدة هجمات على مواقع للحرس الثوري والقوات العسكرية الإيرانية في سيستان وبلوشستان.