وجاء في البيان الصادر في الأسبوع الثالث والثمانين من هذه الحملة، بتاريخ الثلاثاء 26 أغسطس (آب)، أنّ انضمام مجموعة من سجناء سجن دهدشت إلى هذه الحملة يذكّر بهذه الحقيقة المريرة: "لا توجد زاوية في إيران بمنأى عن ظل الإعدام".
وقد امتدت هذه الحملة من خلال إضراب جماعي عن الطعام نفذه سجناء سجن دهدشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، لتشمل 50 سجناً في إيران.
وأشار أعضاء الحملة إلى أنّه "في الأسبوع الماضي وحده، أُعدم 31 شخصاً، بينهم امرأة، فيما نُفذت إعدامات اثنين منهم في العلن وأمام أعين الناس".
وأضافوا: "حكومة الإعدامات تريد عبر إذلال المجتمع وتطبيع العنف، أن تغرقه في الرعب".
وفي موازاة استمرار هذه الحملة، وجّهت الجمعية العلمية للأطباء النفسيين في إيران رسالة إلى غلام حسين محسني أجئي، رئيس السلطة القضائية، تطالب فيها بوقف "الإعدامات العلنية" بسبب "آثارها الضارة على الصحة النفسية للمجتمع".
وجاء في الرسالة أنّ الإعدام "يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية سلبية على المجتمع والمواطنين، من بينها زيادة محتملة في معدلات العنف".
وفي جزء آخر من بيانهم، تفاعل السجناء المنضمون إلى حملة "ثلاثاء لا للإعدام" مع خبر تحويل القطعة 41 في مقبرة "بهشت زهراء"- وهي مكان دفن آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي- إلى موقف سيارات.
ووصفوا هذا الإجراء بأنّه "محاولة مخزية لمحو الذاكرة الجماعية وآثار الجرائم الحكومية، وإهانة سافرة للضحايا وعائلاتهم"، وهو عمل أدانته أيضًا منظمة العفو الدولية.
وأكّد الموقّعون على البيان أنّ "الإعدام ليس حلاً، بل هو انتهاك صريح للحق في الحياة وأداة لزرع الرعب وتثبيت القمع السياسي"، وجدّدوا دعوتهم للمؤسسات الدولية، ونشطاء حقوق الإنسان، والرأي العام العالمي، للوقوف أمام هذه دوامة الموت ونقل احتجاج الشعب الإيراني.
وبدأ إضراب سجناء حملة "ثلاثاء لا للإعدام" عن الطعام في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، مطالبين بوقف إصدار وتنفيذ هذه الأحكام. وبعد مرور 83 أسبوعاً، يواصل السجناء في 50 سجناً داخل إيران إضرابهم عن الطعام.
وقد تحولت هذه الحملة خلال الأشهر الماضية إلى أحد أبرز التيارات الاحتجاجية في السجون الإيرانية، حيث يحافظ السجناء عبر الإضراب عن الطعام والاعتصام الأسبوعي على استمرار صوت الاعتراض ضد أحكام الإعدام والإجراءات القضائية الجائرة.