وجاء إطلاق "خريطة توثيق الحقيقة" عقب دعوة حملة "شهداء الاحتجاجات الشعبية الواسعة"، وبهدف توثيق أوسع موجة قتل للمواطنين في تاريخ إيران.
وعقب هذه الدعوة، تلقّت "إيران إنترناشيونال" كمًا واسعًا من المعلومات والوثائق والصور وروايات شهود العيان من مواطنين وعائلات ومصادر مستقلة، حيث يروي كل عنصر من هذه المواد جزءًا من الحقيقة عمّا تعرّض له المتظاهرون والمواطنون العزّل.
وقد نُشرت جميع هذه البيانات، بعد إخضاعها لعمليات تدقيق ومطابقة وتحقق متعددة المراحل من قِبل فرق التحرير ومصادر مستقلة، ضمن قسم جديد على موقع «إيران إنترناشيونال» تحت عنوان «خريطة توثيق الحقيقة».
هذه الخريطة ليست مجرد أداة بصرية، بل تمثل أرشيفًا حيًا للأسماء والمواقع والروايات، يحمل كل واحد منها دلالة على حياة، وعائلة، وحقيقة جرى إسكاتها.
وقد صُمِّمت «خريطة توثيق الحقيقة» لتكون مرجعًا موثوقًا للمتابعة الإعلامية والحقوقية والتاريخية، بحيث توفّر أساسًا موثقًا وقابلاً للاستناد إليه لكل من الرأي العام، والمنظمات الحقوقية، ووسائل الإعلام الدولية، والصحفيين المستقلين. إن تسجيل أسماء وهويات الضحايا هو محاولة لمواجهة الإخفاء والإنكار والنسيان.
ويمكن للجمهور، عبر زيارة الرابط المخصص، الاطلاع على «خريطة توثيق الحقيقة» ومشاهدة الأسماء والمعلومات المسجّلة لشهداء الثورة الوطنية الإيرانية.
وفي هذه الخريطة، لا يمثّل كل اسم رقمًا أو إحصائية فحسب، بل هو دلالة على إنسان سُلبت حياته خلال الاحتجاجات وحملات القمع. إن الحفاظ على هذه الأسماء جزء من المسؤولية الإعلامية والأخلاقية لتوثيق الحقيقة ومنع دفن هذه المجزرة في الصمت.
وتؤكد «إيران إنترناشيونال» أن المعلومات المنشورة في «خريطة توثيق الحقيقة» ليست نهائية، وأن هذه الخريطة ستُحدّث باستمرار وبالتعاون مع المواطنين والعائلات والمصادر المستقلة والمنظمات الحقوقية.
كما تعلن «إيران إنترناشيونال» استعدادها الكامل للتعاون مع المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والصحفيين الدوليين في مجالات التوثيق والتحقيق والتغطية الإعلامية لهذه الكارثة الإنسانية.