وقال إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب) في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "نحن على وعي بالآثار والتبعات السلبية لمثل هذا الحدث (تفعيل آلية الزناد) وقد أخذنا جميع السيناريوهات بعين الاعتبار في حال تفعيل هذه الآلية".
وأفادت "إيران إنترناشيونال" أنها اطلعت على مسودة قرار من روسيا تنص على طلب موسكو تمديد قرار 2231 لفترة ستة أشهر.
وصدر قرار مجلس الأمن رقم 2231 في يوليو (تموز) 2015 للموافقة على دعم الاتفاق النووي بين طهران والغرب، وتحديد إطار رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وأرفق القرار نص الاتفاق بنفسه، مما منحه صفة قانونية دولية، واحتوى على آلية تُعرف باسم "الزناد" (سناب باك) التي تتيح إعادة فرض العقوبات تلقائيًا في حال خرق الاتفاق.
وقدمت موسكو المسودة بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكیان، وذلك عقب تهديد ثلاث دول أوروبية هي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتفعيل آلية الزناد.
وأفاد مكتب الرئيس الإيراني يوم الاثنين 25 أغسطس (آب) أن بوتين أعرب في اتصال هاتفي مع بزشكيان عن أمله في أن تصل المفاوضات المتعلقة بآلية الزناد إلى "نتيجة مرضية".
وأضاف بقائي: "عندما نقول إن الأطراف الأوروبية ليست مخولة قانونيًا أو أخلاقيًا لاستخدام هذه الآلية، فهذا يعني أننا لا نوافق، بل نشعر بالقلق من تبعاتها".
ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري الإيراني سابقًا عن مصادرها أن جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة الإيرانية والدول الأوروبية الثلاث حول البرنامج النووي لطهران ستُعقد يوم الثلاثاء 26 أغسطس (آب) في جنيف بسويسرا.
وحذر ريتشارد نفيو، خبير العقوبات والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، من أن مسودة روسيا لتمديد قرار 2231 قد تحد من إمكانية استخدام آلية الزناد.
نفيو، الذي كان من مفاوضي الولايات المتحدة السابقين في الملف النووي، كتب ردًا على تقرير لورنس نورمن، الصحفي في صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن هدف روسيا قد يكون "مجرد تعليق مؤقت للوصول إلى الزناد خلال فترة التمديد، وليس إلغاؤه بالكامل".
وكان نورمن قد أفاد سابقًا أن المسودة الروسية تتضمن بندًا إذا تم التمديد، فإنه سيعيق الوصول إلى الزناد مستقبلًا.
وأضاف أن هذا البند سيواجه معارضة من الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا) وسيقوض أي محاولة لـ"تمديد بحسن نية".
وحذر دبلوماسي فرنسي رفيع يوم 25 أغسطس من أن اجتماع 26 أغسطس بين ممثلي النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث سيكون "الفرصة الأخيرة" لطهران قبل تفعيل آلية الزناد.
وفي مقابلة مع قناة "العربية"، قال الدبلوماسي الفرنسي: "لا يوجد أي عائق أمام إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، وإعادة تطبيق كل العقوبات التي أُلغيت قبل عشر سنوات لا تتطلب إجماع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن".
وأشار نفيو إلى أن روسيا قد تسعى من خلال اقتراح تمديد آلية الزناد إلى وقف هذه العملية، وكتب: "إذا نظرنا بواقعية، فإن إيران انتهكت الاتفاق النووي منذ سنوات دون تفعيل الزناد، والعالم استمر في التهاون معها".
وأكد المسؤول الأميركي السابق أن هذا النهج يمنح إيران عمليًا "عدة أشهر للقيام بأشياء لا ينبغي لها القيام بها"، ما لم تُستأنف المفاوضات أو التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف نفيو أنه "من غير المرجح أن تلجأ الدول الأوروبية الثلاث إلى الزناد خلال منتصف المفاوضات"، وقال: "لماذا نقبل هذا النص الغامض، بينما يمكن تمديده مباشرة دون أي تغيير في الصلاحيات؟".