ووفقًا لنتائج استطلاع مؤسسة "كمان"، أعلن 70 في المائة من المشاركين معارضتهم لاستمرار النظام الإيراني. وقد بلغت هذه المعارضة ذروتها خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" بنسبة 81 في المائة. في المقابل، لا يزال حوالي 20 في المائة فقط من المجتمع يدعمون النظام ويؤيدون بقاءه.
من حيث التوجهات السياسية، أشار حوالي 40 في المائة من المجتمع إلى أن توجههم الرئيسي هو "الإطاحة بالنظام"، ويظهر هذا التوجه بشكل أكبر بين الشباب والمتعلمين في المناطق الحضرية.
في المقابل، ووفقًا لنتائج الاستطلاع في يونيو (حزيران)، أيد 11 في المائة فقط الحفاظ على "قيم ومبادئ الثورة"، وهي نسبة انخفضت مقارنة بعام 2021 (18 في المائة). وتُظهر النتائج أن المعارضة للنظام أكثر وضوحًا بين النساء والشباب.
فيما يتعلق بطريقة إدارة البلاد، أكد 89 في المائة تقريبًا من المشاركين في الاستطلاع أنهم يرغبون في نظام ديمقراطي. في المقابل، قال 16 في المائة فقط إنهم يريدون إدارة البلاد وفقًا للقوانين الدينية.
من النقاط البارزة في الاستطلاع أن 43 في المائة من المشاركين يعتقدون أن قائدًا استبداديًا يمكن أن يدير البلاد في ظروف معينة، رغم أن الغالبية لا تزال تفضل الديمقراطية.
وتُظهر نتائج الاستطلاع حول الأنظمة السياسية المفضلة لدى الإيرانيين أن المشاركين يبحثون على نطاق واسع عن بديل للنظام. وبناءً على ذلك، يدافع 20 في المائة فقط من العينة الإحصائية عن هذا النظام.
في المقابل، فضّل 26 في المائة تقريبًا جمهورية علمانية، و21 في المائة ملكية دستورية، و15 في المائة جمهورية فيدرالية. وفي مناطق مثل كردستان وبلوشستان وأذربيجان الغربية، سُجل توجه أعلى من المتوسط الوطني نحو الفيدرالية.
الأولويات الأيديولوجية
من منظور التوجهات الأيديولوجية والحزبية، تُظهر نتائج الاستطلاع الذي أُجري في عام 2025 أن الأولويات الرئيسية للمجتمع هي الحريات الفردية وحقوق الإنسان (33 في المائة)، والعدالة الاجتماعية (37 في المائة)، والقومية الإيرانية (26 في المائة).
في المقابل، تحتل التوجهات التقليدية والدينية المرتبة الأدنى، حيث اعتبرها 8 في المائة فقط من الشعب أولوية. تُظهر هذه البيانات أن الغالبية، وخاصة الشباب والمتعلمين، يركزون على قيم أكثر حداثة مثل حقوق الإنسان والحريات الفردية والبيئة.
وفيما يتعلق بالشخصيات السياسية، يُعتبر رضا بهلوي، بدعم 31 في المائة من معارضي النظام، الشخصية السياسية الأكثر شعبية، حيث يحظى بأعلى مستويات الدعم في محافظات الشمال مثل جيلان ومازندران. يليه توماج صالحي (6 في المائة) ونازنين بنيادي (5 في المائة) كأكثر الشخصيات المعارضة لنظام طهران شعبية.
في المقابل، بين مؤيدي النظام، حصلت شخصيات مثل محمود أحمدي نجاد (9 في المائة) وعلي خامنئي (9 في المائة) على أعلى نسب الدعم.
وبشكل عام، تقدم نتائج استطلاع يونيو (حزيران) 2024 صورة لافتة عن الوضع السياسي في إيران: المجتمع يعارض النظام على نطاق واسع، ويميل بشكل رئيسي نحو أنظمة ديمقراطية وعلمانية.