مراد ويسي
محلل سياسي - إيران إنترناشيونال
محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

لم يتبقَ سوى أسبوع واحد على اللقاء المفصلي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب؛ وهو لقاء قد يكون له تأثير مباشر على مستقبل النظام الإيراني، وعلى شخص المرشد علي خامنئي نفسه.

يبدو أن أهم هدف لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في زيارته المقبلة إلى واشنطن، هو انتزاع الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمضي قدمًا في "عمله غير المنجز"، أي التدمير الكامل لقدرات النظام الإيراني، وفي النهاية إسقاط النظام نفسه، وصياغة شرق أوسط جديد.

محتلو إيران وقتلة الإيرانيين.. برأيي، هذا هو الوصف الأدق لحكام إيران الحاليين؛ فهم من جهة يحتلّون البلاد، ومن جهة أخرى يتسبّبون في مقتل شعبها.

أصبح نشر جملة قصيرة لآية الله السيستاني، في هذه الأيام، مصدر إزعاج كبيرًا لنظام خامنئي؛ جملة تبدو بسيطة، لكن لها تداعيات قد تكون ثقيلة على البنية الدينية- الأمنية للنظام الإيراني: "أوصي المؤمنين بعدم الصلاة خلف من يتقاضى راتبًا من الدولة".

كشفت تصريحات علي خامنئي، المرشد الإيراني، بوضوح أنه ما دام على قيد الحياة فلن تُحلّ الخلافات بين إيران وأميركا. فظاهر كلامه يبيّن أنه لا يملك أي رغبة في إقامة علاقات مع واشنطن، بل إنه عملياً أغلق كل مسارات التفاوض المباشر وحلّ الخلافات.

في تصريح غير مسبوق، وجّهت فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، اتهامًا مباشرًا إلى علي خامنئي بالوقوف وراء مقتل والدها.

أصبحت حرب السلطة بين الحرس الثوري، وخامنئي، ودائرة بيت المرشد ضد حسن روحاني الآن أوضح من أي وقت مضى. ففي الأسابيع الأخيرة، اندلعت موجة من الهجمات المنسقة من كبار قادة الحرس الثوري ضد روحاني، وترافقت مع طرح موضوع محاكمته في وسائل الإعلام التابعة للحرس.

قدّم دونالد ترامب يوم الاثنين 13 أكتوبر في الكنيست الإسرائيلي عرضاً للنظام الإيراني، داعياً إياه إلى تغيير سلوكه والمشاركة في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وجّه علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في أحدث مقابلة له، ثلاثة تهديدات ضد أميركا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وإسرائيل، تضمنت التهديد بإنتاج سلاح نووي، واستخدام صواريخ أبعد مدى وأقوى، واستخدام القوة البحرية التابعة للحرس الثوري ضد واشنطن وحلفائها.

بعد عامين من هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كان التأثير المباشر وغير المباشر لهذا الحدث على مصير النظام الإيراني وجماعاته الوكيلة كارثيًا.
