مشروع قانون يمنح المخابرات والأجهزة الأمنية في إيران سلطة الترخيص للمنظمات غير الحكومية

7/2/2022

أفادت وثيقة حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن البرلمان الإيراني يسعى إلى إقرار قانون جديد يمنح سلطة اتخاذ القرارات بشأن تأسيس وعمل المنظمات غير الحكومية للمؤسسات الأمنية والاستخباراتية والقضائية.

وقد أعد مركز أبحاث البرلمان مشروع قانون سيجعل- في حال الموافقة عليه- من الصعب إصدار التراخيص والسماح للمنظمات غير الحكومية بمواصلة أنشطتها، حيث ستكون المؤسسات الأمنية والاستخباراتية والقضائية أكثر حضورا وسلطة في مراقبة إصدار التراخيص لهذه المنظمات ومتابعة أنشطتها.

وقد أعرب نشطاء مدنيون ومنظمات غير حكومية عن قلقهم إزاء هذه القضية وقالوا إنها ستؤدي إلى "موت المنظمات غير الحكومية".

وبحسب مشروع "قانون المنظمات الاجتماعية"، الذي أعده مركز أبحاث البرلمان، فإن ترخيص هذه المنظمات سيتركز في وزارة الداخلية، وستصبح المؤسسات الأمنية والقضاء أعضاء في المجالس الوطنية لتصنيف المنظمات.

وبموجب هذا المشروع، فإن وزارة الداخلية ملزمة بإنشاء نظام يسمى "النظام الشامل للمنظمات الاجتماعية" ويطلب من المنظمات تحميل معلوماتها وطلباتها وتقاريرها المالية وأدائها في هذا النظام من أجل الحصول على ترخيص بمزاولة العمل.

وفي هذه الوثيقة، تم التأكيد على أن جميع عمليات الترخيص للمنظمات الاجتماعية ستتم من خلال هذا النظام.

يشار إلى أن تأسيس منظمات اجتماعية، سيتم بعد استشارة جهاز الشرطة ووزارة المخابرات وجهاز استخبارات الحرس الثوري ووزارة الخارجية. لكن في الوقت الحالي، تقوم مؤسسات مثل منظمة الرعاية، ولجنة الإغاثة أيضًا، بإصدار هذه التراخيص.

ووفقًا لهذا المشروع، سيتم تشكيل المجلس الوطني المكلف بمهمة الترخيص للمنظمات الاجتماعية بحضور ممثلين عن المؤسسات الحكومية والقضائية، بما في ذلك النائب العام، والمساعد الاجتماعي للقضاء، وممثل الإذاعة والتلفزيون، ووزارة الخارجية، وممثلي المؤسسات الرقابية.

هذا وعبّر نشطاء مدنيون ومسؤولون في منظمات اجتماعية، مرارًا، عن قلقهم من تركيز الرقابة والترخيص للمنظمات في يد وزارة الداخلية.

وفقًا لمسودة القانون، يجب أن لا يكون مؤسسو منظمات المجتمع المدني أعضاء فيما وصفتهم المسودة بـ"مجموعات معادية"، دون أن يتم تقديم أي تفسير حول خصائص هذه المجموعات.

تجدر الإشارة إلى أن الكشف عن مسودة "قانون منظمات المجتمع المدني" تم يوم 28 يونيو (حزيران) الماضي، في احتفال حضره رئيس مركز أبحاث البرلمان، ورئيس لجنة المنظمات الاجتماعية في البرلمان، وممثلو عدد من الأجهزة التنفيذية والإدارية.

وقد تم إعداد هذا المشروع في 5 فصول، هي "تعاريف وعموميات"، و"رخصة التأسيس، والنشاط والتسجيل"، و"الحقوق والواجبات"، و"التمويل"، و"أحكام أخرى"، بمجموع 70 مادة من قبل مكتب الدراسات الاجتماعية التابع لمركز أبحاث البرلمان الإيراني.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها