وبحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، تتأهب طهران وواشنطن لمفاوضات شاملة بتوجيهات من الرئيس مسعود بزشكيان وبمشاركة روسية، ويتخوف المحللون من استغلال الحوار لإدارة الأزمة مؤقتًا دون الوصول لحل جذري.
ويعكس خطاب صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، حالة ضبابية مقصودة تحيط بالمسار التفاوضي المحتمل بين طهران وواشنطن، وتجسد هذه السياسة عقيدة تزاوج بين الدبلوماسية والردع.
وربطت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أزمة التفاوض بغياب الضمانات الأمريكية، وأكدت أن نجاح الحوار الوشيك مرهون بتغيير سلوك واشنطن الفعلي وتوظيف الردع العسكري كركيزة لحماية المسار الدبلوماسي.
ويرى جعفر يوسفي في مقاله بصحيفة "خراسان" التابعة للحرس الثوري، أن المفاوضات المرتقبة تواجه ابتزازًا أمريكيًا مما يجعل المسار الدبلوماسي مناورة تكتيكية عالية المخاطر وقصيرة الأمد.
ويرهن الدبلوماسي صباح زنغنه في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، نجاح المفاوضات بالاحترافية والندية، ويشترط توازن منطقي في المطالب مع تقديم ضمانات ملموسة تضمن استدامة الاتفاق وتفادي تكرار إخفاقات الالتزامات السابقة.
واستطلعت صحيفة اعتماد الإصلاحية آراء الخبراء الذين أكدوا تحول المناخ نحو الدبلوماسية، وجاهزية طهران للدفاع والانفتاح على الحوار، وربطوا نجاح المسار السياسي بتوازن المصالح وحماية القدرات الردعية.
في السياق ذاته، أبرزت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، رؤية وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي يربط الدبلوماسية بالردع، والتأكيد على أن التفاوض ليس تنازلًا؛ بل نتيجة لفرض معادلات القوة ورفض الإملاءات الغربية تحت التهديد.
فيما استعرضت صحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، تأكيدات المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، على جاهزية طهران للحوار المشروط برفع العقوبات، مستشهدًا بمرارة التجارب السابقة مع واشنطن لتعزيز الحذر الدبلوماسي.
وركزت صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، على تحذيراته من أن أي مساس بأمن إيران سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها، مشددًا على مواصلة المناورات العسكرية لحماية السيادة الوطنية.
وعلى الصعيد السياسي، تناولت الصحف الإيرانية خطاب بزشكيان بالجلسة الأولى لمجلس تنسيق نواب الرئيس، حيث أكد بحسب صحيفة "عصر توسعه" الإصلاحية، أن التنسيق الحكومي المتكامل والالتزام بالعدالة والمسؤولية يمثلان الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمات الوطنية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشدد وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، على ضرورة تبني استراتيجيات علمية وموحدة تربط قرارات القطاعات بالسياسات العليا، بهدف إصلاح القصور الإداري وتحسين جودة الخدمات العامة.
وقدم الخبير الاجتماعي جواد ميري، عبر صحيفة "إيران" الرسمية رؤية لعبور الأزمات ترتكز على تعزيز الحوار المجتمعي وفصل الاحتجاج عن العنف، منتقدًا المعالجات الأمنية والسطحية التي تعمق الفجوة بين السلطة والشارع.
وأوضح وزير الزراعة الأسبق محمد سلامتى، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملی" الإصلاحية، أن الأزمات الاقتصادية هي المحرك الأساسي للاحتجاجات، محذراً من تبعات السياسات المالية غير المدروسة على الاستقرار الاجتماعي وثقة المواطنين.
فيما أكدت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، اعتزاز رئيس السلطة القضائية غلامحسین محسنیاجهای بجذور الثورة الشعبية؛ حيث شدد على أن قوة القضاء واستقلاله واتصاله بالناس هم الضمانة الوحيدة لدرء المؤامرات الخارجية وحماية الاستقرار.
وأشار بحسب صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، إلى أن مهمة القضاء الأساسية هي حل مشكلات المواطنين اليومية، وحذر من أن انفصال المسؤولين عن الشعب يمثل الثغرة التي يستغلها الأعداء.
وأبرزت صحيفة "إيران" الرسمية، عزم السلطة القضائية على تكريس جهودها لخدمة الفئات الأقل حظًا، معتبرة أن تلاحم الشعب مع القيادة هو الصخرة التي تتحطم عليها التدخلات الأجنبية والعمليات الإعلامية.
وعبر صحيفة "كار وكاركر" حذر أمين عام بيت العمال عليرضا محجوب، من تآكل القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر نتيجة السياسات الاقتصادية غير المتوازنة، معتبرًا حماية العملة الوطنية ودعم المستضعفين أولوية قصوى تتطلب تحركًا نقابيًا فاعلًا وإصلاحات اقتصادية جذرية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان امروز": مفاوضات إسطنبول .. اختبار النوايا أم إعادة تدوير للضغوط؟
يطرح تقرير صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، خبر المفاوضات الوشيكة في إسطنبول كتطور مرتقب، رغم أن القراءة المتأنية تكشف أن المشهد لا يزال محكومًا بالترجيح أكثر من الحسم، وبالتسريبات أكثر من القرارات الرسمية.
وأضاف التقرير:" يهدف إبراز أسماء المفاوضين وعلى رأسهم عباس عراقجي وستيف ويتكوف، إلى إضفاء طابع الجدية، لكنه يستدعي في المقابل تساؤلات حول قدرة هذا المسار الجديد على تقديم نتائج تختلف عن الجولات السابقة".
وأكد التقرير:" أن نفى طهران القاطع لبحث ملف نقل اليورانيوم، إنما يعكي استراتيجية استباقية لمنع انتزاع تنازلات مبكرة، مع التمسك برفع العقوبات وحق التخصيب كخطوط حمراء ثابتة".
"يادكار امروز": تهديدات متبادلة وتعثر الدبلوماسية
أبرز تقرير صحيفة "يادكار امروز" المستقلة، عمق انقسام المواقف بين تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العسكرية واستعداد إيران المشروط للحوار، مما يعزز حالة انعدام الثقة ويرفع مخاطر التصعيد الإقليمي.
ويشير التقرير:" إلى هشاشة الوساطات الإقليمية أمام غياب الخطط التفاوضية الواحدة لدى طهران، وتعنت واشنطن في تقديم تنازلات جوهرية، مما يضع الدبلوماسية في مأزق حقيقي".
وينتقد التقرير:" افتقار الخطاب الحالي للمرونة الاستراتيجية، وحذر من أن معادلة الحرب أو السلام قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تضرب استقرار الأسواق العالمية للطاقة".
"ستاره صبح": الاقتصاد الإيراني بين الفقر المتعدد الأبعاد والاحتجاجات
في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أكد الخبير محمود جامساز، أن الاقتصاد الإيراني يعاني من أزمة عميقة ومتعددة الأبعاد، وصفها بالغدة السرطانية التي انتشرت في كل مفاصل المجتمع. وأوضح أن الأدوات الحالية للسياسة المالية والنقدية غير كافية لمعالجة التضخم المعيشي".
وأشار:" إلى أن السياسات القصيرة المدى والشكلية، تقلل من ثقة المواطنين وتزيد الاستياء، خاصة في ظل انتقال الاحتجاجات من الاحتجاجات العمالية والمهنية إلى الشوارع؛ حيث منحت السياسات الشكلية وعجز الحكومة عن تأمين المعيشة والخدمات، الاحتجاجات مشروعية أوسع".
وانتقد:" هيمنة الدولة التي عطلت ابتكار القطاع الخاص. مشددًا على أن الإصلاح الاقتصادي، جنبًا إلى جنب مع سياسة خارجية مرنة واستجابة مسؤولة من الحكومة، قد يكون السبيل الوحيد للخروج من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة".
"ابرار اقتصادي": انعكاسات التوتر السياسي على الاقتصاد والأسواق الإيرانية
أكدت صحيفة "ابرار اقتصادي" المستقلة أن حالة اللا حرب واللا سلم، قد خلقت بيئة طاردة للاستثمار، حيث تسبب التوتر السياسي في تجميد رؤوس الأموال بعيدًا عن الإنتاج وتعطيل الدورة الاقتصادية".
ونقلت عن الخبير الاقتصادي سيد مرتضى أفقه، قوله:" أي تراجع لأسعار العملات سيظل مؤقتًا ما لم ترفع العقوبات فعليًا، وحذر من أن سد عجز الموازنة عبر الضرائب والاستدانة يفاقم التضخم ويزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين ".
وانتقد:" ارتهان الاقتصاد كليًا بالمتغيرات السياسية، معتبرًا أن هذا الخلل الهيكلي يعيق التخطيط الاستراتيجي ويجعل الاستقرار الوطني رهينة للتقلبات المالية والمفاوضات الخارجية".