نتنياهو: النظام الإيراني "القاتل" سيسقط وسنحتفل جميعًا بذلك اليوم


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة: "أريدكم أن تستمعوا بعناية إلى كلامي. في يوم من الأيام، وربما لا يكون ذلك اليوم بعيدًا، سيصبح الشعب الإيراني حرًا".
وأضاف: "سيسقط النظام الإيراني القاتل بسبب أكاذيبه وفساده ووحشيته. سيسقط هذا النظام الشرير، وسنحتفل جميعًا بذلك اليوم".

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس 24 سبتمبر (أيلول)، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو يعرض جهاز "ستارلينك": "إيران تخشى ذلك، ولا سيما عندما يمتلك شعبها هذا الجهاز". موضحًا أن "ستارلينك" يتيح الوصول إلى المعلومات والاختيار وحرية التفكير والتعبير.
وأضاف: "ولهذا السبب ينفق النظام الإيراني ملايين ومليارات الدولارات على فرض الرقابة على الإنترنت". وخاطب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً: "أضع هذا الجهاز أمامكم لتسلموه إلى الوفد الإيراني، حتى يتمكنوا، عندما ينفصلون عاجلاً أم آجلاً عن النظام، من رواية قصتهم بحرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: "رغم صمتكم ونفاقكم، فإن الأمر ليس سوى مسألة وقت قبل أن يحدث شيء مذهل في إيران. ستنتصر قوة الشعب على من هم في السلطة".
وقال: "أريدكم أن تستمعوا إلى كلماتي جيدًا. سيأتي يوم، وربما ليس بعيدًا، سيصبح فيه الشعب الإيراني حرًا. هذا النظام الإجرامي سيسقط تحت وطأة أكاذيبه وفساده ووحشيته. سيسقط هذا النظام الشرير، وسنحتفل جميعًا بذلك اليوم".
وفي جزء آخر من كلمته، نفى نتنياهو اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، وقال: "إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية؛ إسرائيل منعت الإبادة الجماعية". وخاطب منتقدي إسرائيل قائلاً: "عار عليكم لأنكم تحرفون الحقائق. عار عليكم لأنكم تقلبون الأدوار بين الضحية والمعتدي".
وخاطب نتنياهو عمدة نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: "لقد اتهمت إسرائيل مرارًا بارتكاب إبادة جماعية. وحاولت منع مجيئي إلى هنا. وحاولت إسكات صوتي. لكنك لا تستطيع إسكاتي. ولا تستطيع إسكات الحقيقة".
وقال أيضًا: "لقد ولّت الأيام التي كان فيها اليهود بلا دفاع. لدينا اليوم دولة، ولدينا جيش، ولدينا شعب مستعد ومصمم على الدفاع عن نفسه". وخاطب اليهود في أنحاء العالم قائلاً: "ارفعوا رؤوسكم. افتخروا بأنفسكم. تحلوا بالثقة. لا تخافوا".
وأضاف نتنياهو: "الكثيرون في العالم الحر يخافون من الدفاع عن الحرية". وتابع: "كم من الوقت سيستغرقكم إدراك أن هؤلاء الجهاديين المتطرفين يهددون ممراتكم المائية وموارد الطاقة والشرايين الحيوية لاقتصادكم؟"
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا: "يعود تاريخ شعبي، الشعب اليهودي، إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام. واليوم نتحدث اللغة نفسها التي كنا نتحدثها آنذاك، ونعيش في الأرض نفسها التي عاش فيها أجدادنا. هذه أرضنا؛ أرض إسرائيل".
وأضاف أن قيم الشعب اليهودي، ومنها "الإيمان بإله واحد، وقدسية الحياة، وسيادة القانون، والسعي إلى السلام والعدالة"، ألهمت البشرية على مدى آلاف السنين.
ثم أشار نتنياهو إلى ما كتبه الكاتب الأميركي، مارك توين، عن استمرار الشعب اليهودي عبر التاريخ، وقال في ختام كلمته: "على مدى القرون، هُزمت مرارًا وتكرارًا أنظمة الاستبداد التي حاولت تدميرنا، وبمشيئة الله ستستمر في الهزيمة".
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين اثنين، ومسؤولين إقليميين اثنين، ومصدرين دبلوماسيين غربيين، بأن مفاوضين من طهران وواشنطن يبحثون في نيويورك خطة مرحلية لإنهاء الحرب، تشمل في مرحلتها الأولى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران.
ونُشر تقرير "رويترز" بشأن استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تتعرض فيه محادثات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، لانتقادات حادة من جانب عدد من المسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية.
وطالب عدد من أعضاء البرلمان الإيراني باستجواب عباس عراقجي تمهيدًا لإقالته، فيما أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري بأن هذا اللقاء عُقد دون إذن الجهات المسؤولة، ومنها المجلس الأعلى للأمن القومي.
وفي الوقت نفسه، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، على أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه دون تلبية "شروط إيران السبعة". كما هدد دول الجوار، ردًا على تقليص الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية، قائلاً: "إذا لم يسمحوا للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتهم أيضًا من استقبال الرحلات".
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه لا يقبل استفادة الدول الأخرى من مضيق هرمز في ظل إغلاق طريق الملاحة أمام إيران، مضيفًا أن نشر الأساطيل المعادية وتوسيع نطاق الحرب لا يضمن أمن الملاحة.
تفاصيل الخطة قيد البحث
أكد تقرير "رويترز"، المنشور الخميس 24 سبتمبر، أن مضيق هرمز أصبح محور المفاوضات الرئيسي لإنهاء الحرب. وتريد إيران التخلص من الحصار الأميركي الذي يفرض ضغوطًا شديدة على اقتصادها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية مرور السفن عبر هذا الممر الحيوي لنقل النفط عالميًا، والذي تقول إن طهران تغلقه حاليًا.
لكن أحد أبرز العقبات أمام المفاوضات هو أن أيًا من الطرفين لا يريد أن يكون الطرف الأول الذي يتخلى عن ورقة الضغط التي يمتلكها. فالولايات المتحدة تمتلك ورقة الضغط الاقتصادية، بينما حوّلت إيران السيطرة على الوصول إلى أحد أهم ممرات الطاقة في العالم إلى ورقة ضغط في يدها.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ "رويترز" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المسار الأكثر احتمالاً للخروج من المأزق هو التوصل إلى اتفاق مرحلي.
وقال: "أحد المسارات المطروحة قد يكون حل الأزمة على مراحل. المرحلة الأولى ستكون إنهاء الحصار وإعادة فتح هرمز".
وبموجب هذا السيناريو، تسمح إيران باستئناف الملاحة في مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي، وقد تتيح أيضًا لطهران الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.
وسيُعني مثل هذا الاتفاق قبول دونالد ترامب بحل مؤقت آخر، بعدما انهار التفاهم السابق بين الجانبين في يوليو (تموز) الماضي.
وأضافت "رويترز"، نقلاً عن مصادرها، أن التحدي الرئيسي هذه المرة لا يتمثل في التوصل إلى اتفاق، بل في وضع ضمانات تجعل التنازلات المتبادلة مستقرة بما يكفي ليتمكن الطرفان من الوثوق بتنفيذها.
وقال ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تتوصلا إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لكن مسؤولاً أوروبيًا كبيرًا قال إن طهران لديها "قائمة طويلة جدًا من المطالب".
وقدّر المفاوض الأميركي السابق، دينيس روس، احتمال التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الأميركية بـ 30 في المائة، لكنه قال إن الطرفين قد تكون لديهما دوافع أكبر للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات.
وقال روس إن الحصار هو العامل الذي يفرض أكبر قدر من الضغط على إيران، مضيفًا أنه "يخنقهم".
وبحسب "رويترز"، فإن التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات قد يعود بفوائد أيضًا على ترامب؛ إذ يمكن لإعادة فتح مضيق هرمز أن تخفف التوتر في المنطقة، وتحد من ارتفاع أسعار النفط، وتساعد في خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وهي قضية حساسة سياسيًا. وفي المقابل، قد تزداد فرص طهران في تحقيق انفراج اقتصادي في وقت تكون فيه لدى ترامب دوافع سياسية أكبر للتوصل إلى اتفاق.
وقال روس لـ "رويترز" إن ترامب قد يواجه قيودًا أقل بعد انتخابات التجديد النصفي، وقد يكون أكثر استعدادًا لتصعيد الضغوط أو دراسة الخيارات العسكرية.
الخلاف حول أوراق الضغط
أضافت "رويترز" أن أوراق الضغط نفسها التي أعادت واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات قد تجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لأن أيًا من الطرفين لا يريد التخلي عن أداة الضغط الرئيسية التي يمتلكها دون الحصول على مقابل ملموس.
ومِن ثمّ، قد تكون انتخابات التجديد النصفي، بدلاً من أن تشكل موعدًا نهائيًا للدبلوماسية، مهلة للحفاظ على الظروف التي أبقت الدبلوماسية ممكنة. وإذا لم يتمكن الطرفان بحلول ذلك الوقت من تحويل أوراق الضغط إلى اتفاق، فقد تضيق نافذة الدبلوماسية مع تزايد خطر تصعيد المواجهة.
وفي الوقت نفسه، تستعد طهران لاحتمال استئناف الحرب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع بحثها عن حل دبلوماسي.
وقال المسؤول الإيراني الكبير، متهمًا واشنطن باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري كأداتين للإكراه، لـ "رويترز": "أصابعنا على الزناد. الأميركيون يعرفون ما ينبغي عليهم فعله، لكن بسبب مطالبهم المفرطة، فإن احتمال أن تتمكن الدبلوماسية من حل هذه المسألة منخفض جدًا".
احتمال تخلي طهران عن فرض رسوم على عبور مضيق هرمز
قالت مصادر إقليمية لـ "رويترز" إن طهران مستعدة لإخراج مطلب فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز من نص الاتفاق الأساسي وطرحه في ملحق منفصل، لأن إنهاء الحصار الأميركي أصبح أولوية أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى إيران.
وعارضت الدول الخليجية مقترح فرض رسوم على عبور هرمز. وأكدت مصادر إقليمية أن أي تراجع محتمل من جانب طهران في هذا الشأن سيكون مؤقتًا، ولن يعني التخلي رسميًا عن موقفها.
وقال أحد المصادر لـ "رويترز" إن تركيز النظام الإيراني الأساسي لا ينصب على تحصيل الرسوم، وإنما على الحفاظ على "السيطرة الإدارية" على مضيق هرمز. وقد تكون طهران مستعدة لتأجيل مسألة الرسوم، لكنها ليست مستعدة للتخلي عن مطالبتها بالسيطرة الإدارية على هذا الممر المائي.
وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، فإلى جانب الحصار الذي عرقل صادرات النفط الإيرانية، وهي أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد، فرضت واشنطن عقوبات جديدة. واستهدفت الولايات المتحدة هذا الشهر أيضًا ما تبقى من شركات الطيران التجارية الإيرانية وشبكات الدعم التابعة لها. وحذر ترامب من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
مخاوف الدول الخليجية من حرب بلا نهاية واضحة
في صلب مفاوضات نيويورك لا يزال هناك خلاف جوهري: تريد واشنطن أن تؤدي الضغوط إلى تقديم النظام الإيراني تنازلات، بينما تريد طهران رفع الضغوط قبل تقديم التنازلات؛ في حين تريد الدول الخليجية إنهاء الحرب من دون أن تتحول الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة إلى أدوات دائمة للمساومة.
وطالب قادة الدول الخليجية، خلال اجتماع منفصل مع ترامب في نيويورك، بتوضيح الهدف النهائي لواشنطن بعد انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف العمليات العسكرية في حال رفضت إيران العودة إلى المفاوضات.
وبحسب مصادر إقليمية، رفضت هذه الدول بشكل جماعي أي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، وأكدت ضرورة استعادة حرية الملاحة، وألا يتحول هذا الممر الاستراتيجي إلى أداة ضغط على دول الخليج.
وفي الوقت نفسه، شددت هذه الدول على خفض التصعيد وبدء مسار سياسي، في موقف يعكس سعي دول المنطقة إلى تجنب جولة جديدة من الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
ويؤثر هذا الغموض أيضًا على حسابات طهران. وقال المحلل الإقليمي والضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، إن مفاوضات نيويورك لم تغير المواقف الأساسية للطرفين، وإنه ما دامت إيران تعتقد أن ترامب يريد تجنب تصعيد واسع للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، فمن غير المرجح أن تتراجع.
وقال الدبلوماسي الأميركي السابق، آلان إير، لـ "رويترز" إن الحصار يلحق الضرر بإيران، لكنه قد يدفعها بدلاً من تليين موقفها إلى تصعيد التوتر، لأن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن التراجع قد تكون له عواقب قاتلة عليهم.
وقال مسؤول غربي مطلع على المفاوضات لـ "رويترز" ملخصًا محور المحادثات: "كل شيء يتعلق بفتح مضيق هرمز. نحن جميعًا تحت ضغط داخل بلداننا، والإيرانيون يعرفون ذلك".
تحدث الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في 23 سبتمبر (أيلول) 2026.
وأمضى جنرالات إيران والمتشددون الأسبوع في تحذير مسعود بزشكيان من الابتسام في نيويورك. وبعد خطابه أمام الأمم المتحدة، اصطفوا للإشادة به. لم يكن قد غيّر موقفهم من التفاوض مع واشنطن، بل ألقى خطابًا لم يكن يتطلب منهم تغيير موقفهم.
وأما الصوت الوحيد القادر على حسم ما تريده طهران من الدبلوماسية الجارية في نيويورك، فلم يُسمع على الإطلاق. فالمرشد مجتبى خامنئي، لم يدلِ بأي تصريح علني بشأن الاتصالات مع واشنطن، أو الهجمات على وزير خارجيته، أو الخطاب نفسه.
ولم يستقبل الرئيس قبل سفره. كما أن هذه هي أول دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 37 عامًا لا يكون فيها والده المرشد الأعلى لإيران.
ما الذي تغيّر وما الذي لم يتغيّر؟
قبل الخطاب، كانت الصحافة المتشددة معادية للرحلة نفسها. وحذرت صحيفة "كيهان" من أن "نيويورك ليست مكانًا للابتسامات والمفاوضات"، ودعت إلى تحويل الجمعية العامة إلى "محكمة لجرائم الولايات المتحدة". وكتبت وكالة "فارس"، المرتبطة بالحرس الثوري، أن بزشكيان لم يكن ينبغي له الذهاب أصلاً.
وفي المقابل، دفع المعتدلون في الاتجاه الآخر. فقد ذكّرت صحيفة "اعتماد" بالاجتماعات التي أخفق الرؤساء الإيرانيون في عقدها مع بيل كلينتون عام 2000 وباراك أوباما عام 2013، فيما حثّ الإصلاحي مهدي كروبي بزشكيان على الاجتماع مع دونالد ترامب.
ولكن بزشكيان لم يفعل هذا ولا ذاك. وبعدما استخدم ترامب منبر الأمم المتحدة لتهديد إيران بـ "الإبادة"، قال الرئيس الإيراني إنه أعاد كتابة خطابه. ورفع صور أطفال قُتلوا في الهجوم على مدرسة في ميناب خلال الساعات الأولى من الحرب، إلى جانب صورة المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، وقال إن إيران دافعت عن نفسها "بقوة"، وإنها لا تزال منفتحة على التفاوض، لكنها لن تقبل "لغة الإكراه".
ولم يتضمن الخطاب أي عرض، ولا بادرة باتجاه عقد لقاء، ولا شيئًا يمكن لمتشدد أن يصفه بأنه ضعف.
وجاءت الإشادة خلال ساعات، وكانت تشيد بالتحدي والمواجهة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن الرئيس "في قلب نظام الاستكبار، أعاد إيصال رسالة القوة والاعتزاز والكرامة والأمل لشعب"، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
وأضاف أن إيران ستعتمد على الوحدة "من أعلى مسؤول تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين الشجعان في الميدان وإلى الشعب في الشوارع".
وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، إن بزشكيان "ممثل جدير وصوت جميع الإيرانيين"، وإنه كان "حاسمًا ومنطقيًا وعقلانيًا".
وكتب مخبر على منصة "إكس" أن الرسالة كانت واضحة: "لن نحني رؤوسنا، ولن ننسى شهداءنا، وسنجعل المعتدين يندمون على أفعالهم".
وقال رئيس أركان القوات المسلحة وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، علي عبد اللهي، وهو مركز القيادة الحربية الإيراني، إن الشعب "من خلال بزشكيان، صفع الرئيس الأميركي المجرم أمام أنظار العالم"، وإن القوات المسلحة تقف "بانسجام وبصوت واحد مع الشعب والرئيس المحترم".
وأشاد قائد الجيش، أمير حاتمي، بالخطاب يوم الخميس أيضًا، قائلاً: "السيد الرئيس، أحسنت. نشكركم بصدق"، ووصف الخطاب بأنه "تجسيد لوحدة وتنسيق إيران بأكملها في مواجهة العدو المتنمر".
وكتب رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، أن بزشكيان "لم يتحدث باسم حكومة فحسب، بل باسم حضارة عمرها 3 آلاف عام".
وقد أشادت كل واحدة من هذه التصريحات بالخطاب بسبب ما رفضه. ولم يذكر أي منها المفاوضات.
الصوت الغائب
في السنوات السابقة، كانت وسائل الإعلام الرسمية تحرص على إظهار الرئيس وهو يلتقي المرشد الأعلى قبل قيامه برحلة مهمة، بما في ذلك قبل اجتماعات الجمعية العامة. وكان ذلك اللقاء بمثابة الإشارة: الرئيس يسافر بتفويض من المرشد، والجميع في طهران يعرف ذلك.
لكن لم يُعلن عن مثل هذا اللقاء هذا العام. ولم يُشاهد مجتبى خامنئي أو يُسمع صوته علنًا منذ اختياره لخلافة والده في مارس (آذار) الماضي، كما أنه لم يصدر أي تصريح بشأن نيويورك.
وكان أقرب شخص إلى الحديث نيابة عنه هو يحيى رحيم صفوي، أحد مستشاريه العسكريين، يوم الأربعاء. وقال صفوي في التلفزيون الرسمي: "إذا كان المرشد الأعلى قد رأى أن من المصلحة ترك أيدي الحكومة مفتوحة في المفاوضات، فهذه خطوة مهمة تنم عن الحكمة". وحتى المستشار تحدث بصيغة افتراضية.
وهذا يترك تصفيق الجنرالات يؤدي وظيفة كان لقاء المرشد بالرئيس يؤديها في السابق. فقد أبلغت تصريحاتهم طهران بأن الخطاب حظي بالموافقة. لكنها لم تخبر أحدًا ما إذا كانت الاتصالات المحيطة بالخطاب تحظى بالموافقة أيضًا.
الخلاف الذي لم يتوقف
استمر الجدل بشأن تلك الاتصالات حتى بعد الإشادة بالخطاب، وهو جدل يتعلق بالتفويض، وليس بمبدأ إجراء محادثات من عدمه.
فقد واجه عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إبراهيم رضائي، وزير الخارجية عباس عراقجي، يوم الأربعاء 23 سبتمبر، بسبب اجتماعه في نيويورك مع المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف.
وكتب رضائي على منصة "إكس": "بناءً على أي تفويض وسياسة، التقى وزير الخارجية ممثل العدو المعتدي؟".
وقال إن الشروط الإيرانية السبعة سبق أن أُبلغت إلى واشنطن، مضيفًا أن "لا شيء ينتج عن مثل هذا الاجتماع غير القانوني سوى إظهار الضعف".
ووصفت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تفسير عراقجي بأنه "طفولي ودنيء"، ونقل عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، أن الخطة المعتمدة كانت تقضي بنقل الشروط عبر وسطاء، وليس الاجتماع مع ويتكوف. ووصف الموقع اللقاء بأنه "خطأ كبير".
كما قالت وكالة "فارس" إن الاتصال خفف الضغوط عن واشنطن من دون الحصول على أي شيء في المقابل.
ويوم الخميس، قال علي خضريان، وهو عضو آخر في اللجنة، إن عراقجي لم يكن مخولًا بإجراء محادثات مباشرة، وإن النواب تقدموا بطلب لاستجوابه تمهيدًا لعزله.
وقال: "يجب على عراقجي، بعد عودته من رحلته، أن يجيب أمام البرلمان عن الأساس الذي جرى على أساسه هذا الحوار مع الجانب الأميركي".
وكان للوزير أيضًا مدافعون عنه. وقال عضو البرلمان، مجتبى زارعي، إن تحرياته الخاصة أظهرت أن عراقجي كان مخولاً بالاجتماع مع ويتكوف.
وكتب: "لم تكن هناك مفاوضات ولا توجد مفاوضات"، مضيفًا أن الشروط السبعة نُقلت مباشرة إلى مبعوث ترامب.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري، قد حدد بالفعل الشروط بقوله: "نحن لا نرفض الدبلوماسية، لكننا نفرض شروطنا الخاصة. وستثبت قوتنا الدفاعية في الميدان".
الرجل الذي بقي في مقعده
تعلق خلاف آخر بناصر أسدي، وهو عضو في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، بقي في القاعة أثناء خطاب ترامب.
ووصف حسين علي حاجي دليغاني، نائب رئيس اللجنة الرقابية في البرلمان، التي تتولى النظر في الشكاوى العامة ضد أجهزة الدولة، ذلك بأنه "مصدر للعار والأسف"، وقال إن النواب سيستخدمون "جميع الأدوات الرقابية، بما في ذلك استجواب عراقجي".
وقارنت حسابات متشددة بين أسدي والوفود التي غادرت القاعة.
ودافع المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، عنه، قائلاًا: "مقعد إيران في مكان مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة هو خندقنا".
وأضاف: "إذا كان من المفترض أن نغادر هذا الخندق بسبب الكلمات القاسية والعداء والإهانات التي يوجهها الآخرون، فمن المؤكد أننا لم نؤدِّ واجبنا".
أشارت رسائل، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، إلى أن حجب شرائح الاتصال، الذي سبق أن نُشرت تقارير عديدة بشأن فرضه على ناشطين سياسيين وصحافيين، طال أيضًا عددًا من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي العاديين.
وقال مواطنون إيرانيون، في رسائل لهم، إن خطوط هواتفهم قُطعت بعد نشر قصص احتجاجية، أو الإعجاب بمنشورات سياسية، وإنهم واجهوا ارتباكًا في متابعة إجراءات رفع الحجب.
ومن الحالات اللافتة، امرأة تبلغ 70 عامًا في طهران، قالت إنه بعد نشرها قصة عبر "واتساب" دعمت فيها أسرة بهلوي، جرى استدعاؤها عدة مرات، كما حُجبت شريحة الاتصال الخاصة بها.
وفي نهاية المطاف، أُخذ منها تعهد خطي بعدم تكرار نشر مثل هذه المواد.
ويأتي ذلك في وقت لا تملك فيه هذه المرأة حسابًا على "إنستغرام"، كما أنها ليست ناشطة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقد سبق استخدام قطع شرائح الاتصال أداةً للضغط على مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
وأفادت "إيران إنترناشيونال" في 12 سبتمبر (أيلول) بأن خطوط عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين في مدن مختلفة حُجبت دون إشعار مسبق، وأن محاولاتهم لمتابعة الأمر باءت بالفشل.
من نشر القصص والإعجاب إلى قطع جميع الخطوط
يقول متابعون إن هذه الإجراءات حدثت حتى بعد مجرد "الإعجاب" بمنشور سياسي على "إنستغرام".
ومع ذلك، قال كثيرون إنهم لا يعرفون سبب حجب خطوطهم، وإن هذا الإجراء اتُّخذ دون إبلاغ مسبق.
وقال أحد المواطنين إن شقيقته وزوج شقيقته هاجرا إلى فنلندا قبل نحو ثلاث سنوات، لكن شريحة هاتف شقيقته التابعة لشركة "همراه أول" والتي كانت موجودة لديه في إيران، خرجت عن الخدمة "بأمر من شرطة فتا".
وكتب مواطن آخر: "جميع خطوط هاتفي محجوبة منذ شهرين. راجعت شركة الاتصالات، فقالوا إن ذلك جاء بأمر من النيابة العامة. وكلما راجعت جهة، لا يوضحون لي ما الذي ينبغي أن أفعله".
وأوضح أنه، ردًا على متابعته للموضوع، قيل له إن عليه الاتصال برقم، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الرقم يعود إلى منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف: "اتصلت مرات عديدة، ولا أحد يجيب. لقد شُلّت حياتي بالكامل".
وخاطب أحد المتابعين من طهران هذا المواطن، قائلًا إنه واجه هو الآخر في شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) حجب شريحة هاتفه، وراجع النيابة العامة في ميدان "غلوبندك" بطهران لمتابعة الأمر.
وسبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال" بأن عددًا من المواطنين واجهوا قطع شرائح الاتصال بعد نشر مواد انتقادية على شبكات التواصل الاجتماعي، وأُحيلوا لرفع القيود إلى "مساعدة الفضاء الإلكتروني في النيابة العامة" أو جهات مثل "جرداب".
وفي بعض الحالات، أُخذت منهم تعهدات خطية بالامتناع عن ممارسة أنشطة انتقادية.
كما قالت عائلات عدد من "الضحايا الذين خُلدت أسماؤهم" إن شرائح هواتفها حُجبت خلال الأسابيع الأخيرة بسبب نشر معلومات بشأن أبنائها، ومن دون أي إشعار.
شلل في الحياة اليومية
تُظهر روايات المواطنين أن تأثير حجب شرائح الاتصال يمتد بصورة واسعة إلى حياتهم اليومية.
ويؤكد كثيرون أن الهاتف المحمول وخط الاتصال يمثلان جزءًا مهمًا من البنية التحتية للحياة اليومية، وأن قطعهما يمكن أن يعطل الوصول إلى الخدمات المصرفية، وسيارات الأجرة عبر الإنترنت، والعديد من الخدمات الإلكترونية الأخرى.
ومن جهة أخرى، يتمثل القاسم المشترك بين هذه الروايات في غياب تفسير واضح لسبب الحجب، وكذلك عدم وضوح الإجراءات اللازمة لرفعه.
ويقول المستخدمون إنهم يعيشون حالة من الارتباك، وإن حياتهم تأثرت بشدة جراء إجراء اتُّخذ من دون مسار قضائي واضح.
وصف مركز التضامن اليهودي الأرجنتيني (آميا) إصدار أوامر قضائية بحق سبعة إيرانيين ولبناني واحد في قضية تفجير هذه المؤسسة، بأنه خطوة نحو إنهاء الإفلات من العقاب.
ويُعد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، ووزير الاستخبارات الأسبق، علي فلاحيان، ومستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، من بين المتهمين في القضية، وقد صدرت أوامر بمصادرة أصول كل منهم بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار.
وأعلن "آميا" أن هذه التطورات القضائية تمهد الطريق لإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي حالت، على مدى 32 عامًا، دون محاكمة المتهمين في القضية.
ووصف المركز تأكيد صلاحية وقابلية تنفيذ قانون المحاكمة الغيابية من جانب الدائرة الثانية لمحكمة الاستئناف الفيدرالية الجنائية في الأرجنتين، إلى جانب إصدار أوامر قضائية بحق المتهمين، بأنه "نقطة تحول حاسمة" لكشف ملابسات هذا الهجوم الدموي.
وأكد مركز "آميا" أن الحق في معرفة الحقيقة، والوصول إلى العدالة، والالتزام الدولي بالتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية ومعاقبة مرتكبيها، يجب ألا تصبح بلا أثر بسبب تعمد المتهمين الاحتماء خارج البلاد.
وأفادت وكالة "نوتيسياس أرخنتيناس" الأرجنتينية بأن القاضي الفيدرالي الأرجنتيني، دانيال رافكاس، في قرار تجاوز 600 صفحة، وجّه اتهامات إلى ثمانية متهمين إيرانيين ولبنانيين في القضية، وأصدر أمرًا بمصادرة أصول كل منهم بما يصل إلى 500 مليون دولار.
وصدر هذا القرار استنادًا إلى القانون رقم 27784 بشأن المحاكمة الغيابية، وهو قانون يتيح مواصلة الإجراءات القضائية رغم فرار المتهمين إلى خارج الأرجنتين.
ومن بين المتهمين الآخرين في القضية هادي سليمان بور، ومحسن رباني، وأحمد رضا عسغري، وسلمان رؤوف سلمان.
وكان قاضٍ أرجنتيني قد أصدر في يونيو (حزيران) 2025 أمرًا بمحاكمة عشرة متهمين غيابيًا، من بينهم عدد من كبار مسؤولي النظام الإيراني وأعضاء في حزب الله اللبناني، بسبب ضلوعهم في تفجير "آميا".
وبحسب قرار المحكمة الجديد، اتُخذ قرار تنفيذ الهجوم في أغسطس (آب) 1993، على أعلى مستويات النظام الإيراني، وأُسند تنفيذه إلى حزب الله اللبناني.
وجاء في القرار أن حزب الله نظم العملية باستخدام شبكة من العناصر الإقليمية والمحلية المتمركزة في المنطقة المعروفة باسم "المثلث الحدودي" بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، من المتهمين في هذه القضية. وكان المدعون العامون الأرجنتينيون قد اتهموا هاشمي بالمشاركة في إعداد وإقرار خطة الهجوم، وظل مطلوبًا منذ عام 2006.
وأُغلقت قضية هاشمي بعد تأكيد وفاته في يونيو (حزيران) 2017.
وفي أبريل (نيسان) 2024، أعلنت السلطة القضائية الأرجنتينية رسميًا أن إيران وحزب الله مسؤولان عن تفجير "آميا".
مسؤولون إيرانيون بين المتهمين
وجّه القاضي الفيدرالي الأرجنتيني اتهامات إلى وزير الاستخبارات الأسبق، علي فلاحيان، ووزير الخارجية الأسبق، علي أكبر ولايتي، القائد الأسبق للحرس الثوري أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، والقائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، باعتبارهم منفذين غير مباشرين للهجوم.
كما وُجّهت اتهامات إلى هادي سليمان بور، السفير الإيراني آنذاك في الأرجنتين، والمستشار الثقافي آنذاك للسفارة، محسن رباني، وأحمد رضا عسغري، الذي وصفه القرار بأنه عنصر استخباراتي في الحرس الثوري، باعتبارهم شركاء ضروريين في تنفيذ الهجوم.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي 2026، أعلنت الأرجنتين قوة القدس التابعة للحرس الثوري "جماعة إرهابية". وجاء في البيان الرسمي لحكومة الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، أن وحيدي متورط في تفجير "آميا"، وأنه مشمول بإشعار أحمر من "الإنتربول".
وكانت الحكومة الأرجنتينية قد طلبت من "الإنتربول" في مايو (أيار) 2024 اعتقال وحيدي للاشتباه في ضلوعه في تفجير "آميا".
وسلمان رؤوف سلمان، المعروف باسم صموئيل الرضا، وهو عضو لبناني في حزب الله، هو المتهم الثامن في القضية، وقد وصفه رافكاس بأنه المسؤول عن تنسيق المرحلة النهائية من الهجوم.
وطلبت الأرجنتين خلال السنوات الماضية إصدار إشعارات حمراء من "الإنتربول" بحق عدد من المتهمين في القضية.
وفي المقابل، لم تسلّم طهران المتهمين الإيرانيين إلى الأرجنتين لمحاكمتهم.
وبحسب قرار رافكاس، اشترى منفذو الهجوم في 10 يوليو (تموز) 1994 سيارة من طراز رينو ترافيك، وبعد تجهيزها، ملؤوها بنحو 300 كيلوغرام من مادة الأمونال ومادة "تي إن تي".
واستخدمت هذه السيارة في 18 يوليو 1994 لتنفيذ التفجير في مبنى آميا في بوينس آيرس.
وقُتل 85 شخصًا وأصيب 151 آخرون في الهجوم، كما لحقت أضرار واسعة بالمبنى.
وحدد القاضي التهم بأنها تشمل جرائم قتل وإيذاء متعددة بدافع الكراهية العرقية أو الدينية، باستخدام وسيلة قادرة على إحداث خطر عام، إضافة إلى إلحاق أضرار بدوافع تمييزية.
كما صنّف "رافكاس" الهجوم باعتباره جريمة ضد الإنسانية ومثالاً على الإبادة الجماعية.
"آميا" تطالب بتسريع المحاكمة
أعلن مركز "آميا" أن الاعتراف بالهجوم باعتباره جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية يؤكد قضائيًا الموقف الذي طرحه المركز على مدى سنوات داخل الأرجنتين وخارجها.
وطالب المركز بدفع القضية في أسرع وقت ممكن نحو محاكمة علنية للمتهمين، مع الالتزام بالشفافية والدقة القضائية.
وأكد "آميا" أنه بعد 32 عامًا على التفجير، فإن الضحايا وعائلاتهم والمجتمع الأرجنتيني يستحقون صدور حكم نهائي يحدد مسؤولية منفذي الهجوم وينهي الإفلات من العقاب.
وامتنع القاضي في هذه المرحلة عن إصدار أمر بملاحقة عبد الله سلمان وحسين موزنار، بسبب عدم كفاية الأدلة.
والقرار الصادر بحق المتهمين الثمانية قابل للاستئناف، وفي حال تأييده من جانب المحاكم الأعلى، يمكن أن تنتقل القضية، بموجب آلية المحاكمة الغيابية، إلى مرحلة المحاكمة العلنية.
مدعي عام قضية تفجير آميا يطالب باعتقال علي خامنئي
لم يتخذ رافكاس قرارًا بشأن وضع المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، وعماد مغنية، أحد قادة حزب الله اللبناني، وعلي حسين عبد الله، وكتب في القرار أن هؤلاء الثلاثة "متوفون".
وفي 10 أبريل 2025، طلب المدعي العام في القضية، سيباستيان باسو، من القاضي إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق خامنئي. واتهم باسو خامنئي بالمسؤولية عن إصدار الأمر بتنفيذ تفجير آميا، وقال إنه أصدر "الفتوى التنفيذية رقم 39" لتنفيذ الهجوم.
وقُتل خامنئي في 28 فبراير (شباط) 2026 في الهجمات الإسرائيلية والأميركية على طهران، فيما قُتل مغنية في 12 فبراير 2008 في عملية نُسبت إلى إسرائيل في منطقة كفرسوسة بدمشق.