• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مضيق هرمز محور المفاوضات.. "رويترز": طهران وواشنطن تبحثان "خطة مرحلية" لإنهاء الحرب

24 سبتمبر 2026، 19:44 غرينتش+1

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين اثنين، ومسؤولين إقليميين اثنين، ومصدرين دبلوماسيين غربيين، بأن مفاوضين من طهران وواشنطن يبحثون في نيويورك خطة مرحلية لإنهاء الحرب، تشمل في مرحلتها الأولى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران.

ونُشر تقرير "رويترز" بشأن استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تتعرض فيه محادثات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، لانتقادات حادة من جانب عدد من المسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية.

وطالب عدد من أعضاء البرلمان الإيراني باستجواب عباس عراقجي تمهيدًا لإقالته، فيما أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري بأن هذا اللقاء عُقد دون إذن الجهات المسؤولة، ومنها المجلس الأعلى للأمن القومي.

وفي الوقت نفسه، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، على أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه دون تلبية "شروط إيران السبعة". كما هدد دول الجوار، ردًا على تقليص الرحلات الجوية لشركات الطيران الإيرانية، قائلاً: "إذا لم يسمحوا للطائرات الإيرانية بالسفر، فلن تتمكن مطاراتهم أيضًا من استقبال الرحلات".

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه لا يقبل استفادة الدول الأخرى من مضيق هرمز في ظل إغلاق طريق الملاحة أمام إيران، مضيفًا أن نشر الأساطيل المعادية وتوسيع نطاق الحرب لا يضمن أمن الملاحة.

تفاصيل الخطة قيد البحث

أكد تقرير "رويترز"، المنشور الخميس 24 سبتمبر، أن مضيق هرمز أصبح محور المفاوضات الرئيسي لإنهاء الحرب. وتريد إيران التخلص من الحصار الأميركي الذي يفرض ضغوطًا شديدة على اقتصادها، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية مرور السفن عبر هذا الممر الحيوي لنقل النفط عالميًا، والذي تقول إن طهران تغلقه حاليًا.

لكن أحد أبرز العقبات أمام المفاوضات هو أن أيًا من الطرفين لا يريد أن يكون الطرف الأول الذي يتخلى عن ورقة الضغط التي يمتلكها. فالولايات المتحدة تمتلك ورقة الضغط الاقتصادية، بينما حوّلت إيران السيطرة على الوصول إلى أحد أهم ممرات الطاقة في العالم إلى ورقة ضغط في يدها.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ "رويترز" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المسار الأكثر احتمالاً للخروج من المأزق هو التوصل إلى اتفاق مرحلي.

وقال: "أحد المسارات المطروحة قد يكون حل الأزمة على مراحل. المرحلة الأولى ستكون إنهاء الحصار وإعادة فتح هرمز".

وبموجب هذا السيناريو، تسمح إيران باستئناف الملاحة في مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي، وقد تتيح أيضًا لطهران الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.

وسيُعني مثل هذا الاتفاق قبول دونالد ترامب بحل مؤقت آخر، بعدما انهار التفاهم السابق بين الجانبين في يوليو (تموز) الماضي.

وأضافت "رويترز"، نقلاً عن مصادرها، أن التحدي الرئيسي هذه المرة لا يتمثل في التوصل إلى اتفاق، بل في وضع ضمانات تجعل التنازلات المتبادلة مستقرة بما يكفي ليتمكن الطرفان من الوثوق بتنفيذها.

وقال ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تتوصلا إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لكن مسؤولاً أوروبيًا كبيرًا قال إن طهران لديها "قائمة طويلة جدًا من المطالب".

وقدّر المفاوض الأميركي السابق، دينيس روس، احتمال التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الأميركية بـ 30 في المائة، لكنه قال إن الطرفين قد تكون لديهما دوافع أكبر للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات.

وقال روس إن الحصار هو العامل الذي يفرض أكبر قدر من الضغط على إيران، مضيفًا أنه "يخنقهم".

وبحسب "رويترز"، فإن التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات قد يعود بفوائد أيضًا على ترامب؛ إذ يمكن لإعادة فتح مضيق هرمز أن تخفف التوتر في المنطقة، وتحد من ارتفاع أسعار النفط، وتساعد في خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وهي قضية حساسة سياسيًا. وفي المقابل، قد تزداد فرص طهران في تحقيق انفراج اقتصادي في وقت تكون فيه لدى ترامب دوافع سياسية أكبر للتوصل إلى اتفاق.

وقال روس لـ "رويترز" إن ترامب قد يواجه قيودًا أقل بعد انتخابات التجديد النصفي، وقد يكون أكثر استعدادًا لتصعيد الضغوط أو دراسة الخيارات العسكرية.

الخلاف حول أوراق الضغط

أضافت "رويترز" أن أوراق الضغط نفسها التي أعادت واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات قد تجعل التوصل إلى تسوية أكثر صعوبة، لأن أيًا من الطرفين لا يريد التخلي عن أداة الضغط الرئيسية التي يمتلكها دون الحصول على مقابل ملموس.

ومِن ثمّ، قد تكون انتخابات التجديد النصفي، بدلاً من أن تشكل موعدًا نهائيًا للدبلوماسية، مهلة للحفاظ على الظروف التي أبقت الدبلوماسية ممكنة. وإذا لم يتمكن الطرفان بحلول ذلك الوقت من تحويل أوراق الضغط إلى اتفاق، فقد تضيق نافذة الدبلوماسية مع تزايد خطر تصعيد المواجهة.

وفي الوقت نفسه، تستعد طهران لاحتمال استئناف الحرب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع بحثها عن حل دبلوماسي.

وقال المسؤول الإيراني الكبير، متهمًا واشنطن باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري كأداتين للإكراه، لـ "رويترز": "أصابعنا على الزناد. الأميركيون يعرفون ما ينبغي عليهم فعله، لكن بسبب مطالبهم المفرطة، فإن احتمال أن تتمكن الدبلوماسية من حل هذه المسألة منخفض جدًا".

احتمال تخلي طهران عن فرض رسوم على عبور مضيق هرمز

قالت مصادر إقليمية لـ "رويترز" إن طهران مستعدة لإخراج مطلب فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز من نص الاتفاق الأساسي وطرحه في ملحق منفصل، لأن إنهاء الحصار الأميركي أصبح أولوية أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى إيران.

وعارضت الدول الخليجية مقترح فرض رسوم على عبور هرمز. وأكدت مصادر إقليمية أن أي تراجع محتمل من جانب طهران في هذا الشأن سيكون مؤقتًا، ولن يعني التخلي رسميًا عن موقفها.

وقال أحد المصادر لـ "رويترز" إن تركيز النظام الإيراني الأساسي لا ينصب على تحصيل الرسوم، وإنما على الحفاظ على "السيطرة الإدارية" على مضيق هرمز. وقد تكون طهران مستعدة لتأجيل مسألة الرسوم، لكنها ليست مستعدة للتخلي عن مطالبتها بالسيطرة الإدارية على هذا الممر المائي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، فإلى جانب الحصار الذي عرقل صادرات النفط الإيرانية، وهي أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد، فرضت واشنطن عقوبات جديدة. واستهدفت الولايات المتحدة هذا الشهر أيضًا ما تبقى من شركات الطيران التجارية الإيرانية وشبكات الدعم التابعة لها. وحذر ترامب من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

مخاوف الدول الخليجية من حرب بلا نهاية واضحة

في صلب مفاوضات نيويورك لا يزال هناك خلاف جوهري: تريد واشنطن أن تؤدي الضغوط إلى تقديم النظام الإيراني تنازلات، بينما تريد طهران رفع الضغوط قبل تقديم التنازلات؛ في حين تريد الدول الخليجية إنهاء الحرب من دون أن تتحول الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة إلى أدوات دائمة للمساومة.

وطالب قادة الدول الخليجية، خلال اجتماع منفصل مع ترامب في نيويورك، بتوضيح الهدف النهائي لواشنطن بعد انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف العمليات العسكرية في حال رفضت إيران العودة إلى المفاوضات.

وبحسب مصادر إقليمية، رفضت هذه الدول بشكل جماعي أي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، وأكدت ضرورة استعادة حرية الملاحة، وألا يتحول هذا الممر الاستراتيجي إلى أداة ضغط على دول الخليج.

وفي الوقت نفسه، شددت هذه الدول على خفض التصعيد وبدء مسار سياسي، في موقف يعكس سعي دول المنطقة إلى تجنب جولة جديدة من الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ويؤثر هذا الغموض أيضًا على حسابات طهران. وقال المحلل الإقليمي والضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، إن مفاوضات نيويورك لم تغير المواقف الأساسية للطرفين، وإنه ما دامت إيران تعتقد أن ترامب يريد تجنب تصعيد واسع للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، فمن غير المرجح أن تتراجع.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق، آلان إير، لـ "رويترز" إن الحصار يلحق الضرر بإيران، لكنه قد يدفعها بدلاً من تليين موقفها إلى تصعيد التوتر، لأن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن التراجع قد تكون له عواقب قاتلة عليهم.

وقال مسؤول غربي مطلع على المفاوضات لـ "رويترز" ملخصًا محور المحادثات: "كل شيء يتعلق بفتح مضيق هرمز. نحن جميعًا تحت ضغط داخل بلداننا، والإيرانيون يعرفون ذلك".

الأكثر مشاهدة

وصفوه بـ"عديم الغيرة".. حضور دبلوماسي إيراني أثناء خطاب ترامب يثير غضب إعلام ومؤيدي النظام
1

وصفوه بـ"عديم الغيرة".. حضور دبلوماسي إيراني أثناء خطاب ترامب يثير غضب إعلام ومؤيدي النظام

2

"سجادة حمراء من دماء الضحايا".. صحافي معتقل بـ"إيفين" يحذر من العودة لإيران ويهاجم النظام

3
صحف إيران:

تهديد الدول الخليجية.. ورسالة المرشد.. وتحركات نيويورك..ودبلوماسية الإكراه.. والعجز المالي

4

رسائل عبر وسطاء وخلافات تعرقل الاتفاق.. مبعوث ترامب يكشف تفاصيل محادثات نيويورك مع طهران

5

"وول ستريت جورنال": الجسر الجوي الصيني تحول إلى مسار رئيسي لتزويد إيران بالمعدات العسكرية

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

"وول ستريت جورنال": الجسر الجوي الصيني تحول إلى مسار رئيسي لتزويد إيران بالمعدات العسكرية

24 سبتمبر 2026، 12:48 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه رغم استمرار بكين في تقديم الدعم العسكري والاقتصادي للنظام الإيراني، لا يزال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يضع الحفاظ على علاقات جيدة مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، على رأس أولوياته.

وبحسب التقرير، الذي نُشر الخميس 24 سبتمبر(أيلول)، أظهرت بيانات الجمارك الإيرانية أن جهات صينية أرسلت إلى إيران خلال الأشهر الأخيرة شحنات تضم قطعًا ومواد يمكن استخدامها في برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وبالتزامن مع إعلان "وقف إطلاق نار مؤقت" بين طهران وواشنطن، سلطت الصين الضوء على دورها في خفض التوترات، وقالت إن وزارة الخارجية الصينية شاركت في جهود إحلال السلام، وإن شي نفسه طرح مقترحات لإنهاء الصراع.

ولكن "وول ستريت جورنال" كتبت أنه في الوقت نفسه، هبطت طائرة من الصين في طهران وهي تحمل شحنة لوزارة الدفاع الإيرانية.

ووفقًا لبيانات الجمارك، تضمنت الشحنة مكونات إلكترونية يمكن استخدامها في تصنيع أجزاء من الطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ.

وكانت هذه الشحنة واحدة من نحو 1300 شحنة تحتوي على قطع "ثنائية الاستخدام"، أُرسلت من الصين إلى وزارة دفاع الجمهورية الإسلامية منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو.

وبعد يومين، دخلت إلى إيران أكثر من 12 شحنة أخرى، تضمنت قطعًا تزيد قيمتها على ستة ملايين دولار ويمكن استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة.

ورغم العقوبات الأميركية، أصبحت الصين المشتري الرئيسي الوحيد للنفط الإيراني، كما أتاحت لطهران مليارات الدولارات.

ويقول مسؤولون أميركيون إن شركات صينية واجهة تؤدي دورًا في نقل هذه العائدات وغسلها، فيما تستخدم البنوك الصينية "اليوان" والبنية التحتية المالية للبلاد لإبقاء عمليات تحويل الأموال بعيدًا عن الرقابة الأميركية.

دعم الصين.. قضية حساسة لإدارة ترامب

كان مسؤولون أميركيون قد ربطوا في وقت سابق، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، جهات صينية بالهجوم الذي شنته إيران في يوليو (تموز) الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين في الأردن.

ووفقًا لوثيقة اطلعت عليها "وول ستريت جورنال"، شاركت شركات صينية أيضًا في توفير المواد الخام الكيميائية المستخدمة في إنتاج الصواريخ الباليستية التي استُخدمت في ذلك الهجوم.

وبالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، أبلغ ترامب كبار المسؤولين ومساعديه بأن الحفاظ على علاقات جيدة مع "شي" يمثل أولوية بالنسبة إليه.

وقال أشخاص مطلعون إن كبار المسؤولين قللوا، نتيجة لذلك، مرارًا من أهمية مساعدات بكين للنظام الإيراني، وتجنبوا الانتقادات التي يمكن أن تعرض اجتماع زعيمي الولايات المتحدة والصين للخطر.

ويرى عدد من مسؤولي الإدارة أن هذا الحذر يقلل قدرة واشنطن على الضغط على طهران. كما طالب مشرعون من الحزبين ترامب بإجراء محادثات صريحة مع شي بشأن هذه المسألة.

وفي 17 سبتمبر الجاري، حذرت إليسا سلوتكين، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، ترامب في رسالة من أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن شركات صينية، من خلال دعم برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ التابعة للجمهورية الإسلامية ومساعدة الاقتصاد الإيراني، تمكن طهران من استهداف القوات الأميركية.

الجسر الجوي بين الصين وإيران

واصلت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى الزيادة الكبيرة في رحلات الشحن الجوي من الصين إلى إيران خلال العام الجاري.

ويرى خبراء أنه مع إغلاق التجارة البحرية الإيرانية من جانب البحرية الأميركية، تحول هذا "الجسر الجوي" إلى أحد المسارات الحيوية لتزويد برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية بالمعدات.

وقد أُفرغت هذه الشحنات في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران. وتظهر وثائق جمركية قدمتها قاعدة بيانات التجارة "إمبورت جينيوس" إلى "وول ستريت جورنال" دخول أجهزة لتحديد المواقع عبر نظام "جي بي إس"، ومحركات كهربائية، وقطع لمحركات الطائرات إلى إيران.

كما سجلت الوثائق، منذ يناير (كانون الثاني) 2025 وحتى نهاية يونيو (حزيران) 2026، آلاف الشحنات الموجهة إلى وزارة الدفاع الإيرانية، تضمنت مواد يمكن استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة وأسلحة أخرى.

وتعود العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين الصين وإيران إلى عقود، لكنها شهدت نموًا بعد بدء إدارة ترامب حملة "الضغط الأقصى" عام 2018.

ووقعت طهران وبكين عام 2021 اتفاقية استراتيجية مدتها 25 عامًا، وأصبحت الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت، في وقت سابق، بأن شبكة من البنوك الصينية والشركات الوهمية في هونغ كونغ تشكلت للمساعدة في الالتفاف على العقوبات ومواصلة صادرات النفط الإيرانية.

من مواد الصواريخ إلى قطع طائرات "شاهد" المسيّرة

خلال السنوات الأخيرة، أنتجت شركات صينية مواد، من بينها "بيركلورات الصوديوم"، وأرسلتها إلى إيران، وهي مادة تستخدم في تصنيع وقود دفع الصواريخ الباليستية.

وقبل أيام من بدء الحملة الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط)، أظهرت بيانات الجمارك الإيرانية تسليم 300 طن من المركبات الكيميائية من الصين إلى وزارة الدفاع.

ومع اندلاع الحرب، انخفضت التجارة بين البلدين بشدة في البداية، كما فرض الحصار على الموانئ الجنوبية الإيرانية من جانب البحرية الأميركية مزيدًا من الضغوط على العلاقات التجارية بين الطرفين. وردت طهران بتوسيع الربط الجوي مع الصين عبر شركة "ماهان إير".

ووفقًا لبيانات "فلايت رادار 24"، ارتفع عدد رحلات ماهان من بكين وشنغهاي وغوانغتشو إلى طهران من أربع رحلات أسبوعيًا في بداية مارس (آذار) إلى نحو 27 رحلة أسبوعيًا بحلول نهاية أبريل (نيسان) الماضي.

ويقول باحثون إن بعض هذه الشحنات تُرسل من قِبل موردين صينيين غير معروفين على نطاق واسع، بالتعاون مع مستوردين إيرانيين.

وقال نائب مدير برنامج الاقتصاد في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، كيت كورن، إن بعض القطع الموردة، بما فيها مكونات معينة، تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد".

وعقب العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، أُلغيت خلال الأيام الأخيرة عدة رحلات دولية من إيران إلى وجهات من بينها بغداد ومسقط وأذربيجان وجورجيا.

ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الرحلات الجوية بين إيران والصين لا تزال مستمرة.

رسائل عبر وسطاء وخلافات تعرقل الاتفاق.. مبعوث ترامب يكشف تفاصيل محادثات نيويورك مع طهران

23 سبتمبر 2026، 13:10 غرينتش+1
100%

أعلن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، أن المحادثات التي جرت الثلاثاء 22 سبتمبر (أيلول)، بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت عبر وسطاء، ولم يتفاوض الوفدان بشكل مباشر مع بعضهما.

وكتب ويتكوف في منشور على منصة "إكس": "اليوم، وعلى هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرينا محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر وسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم".

وأضاف: "لقد أنهوا بنجاح جولة من المحادثات، ونأمل أن تكون بناءة ومبشرة. وسيواصل الوسطاء عملهم".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فجر الأربعاء لوكالة الأنباء الرسمية "إيرنا": "إن التفاعل الذي جرى مع الجانب الأميركي تم عبر وسيط قطري".

وحول الأنباء المتعلقة بإجراء محادثات بين إيران والولايات المتحدة في نيويورك، قال بقائي إن هذا التواصل جرى بهدف "إبلاغ الشروط الإيرانية"، ومن بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف العمليات العسكرية الأميركية، وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية، إضافة إلى الإفراج عن أصول الجمهورية الإسلامية.

ولم يوضح ويتكوف في منشوره تفاصيل المحادثات أو هوية الوسطاء، كما لم يحدد مسؤولي أي دولة شاركوا في نقل الرسائل بين الوفدين. وخلال الأشهر الأخيرة، لعبت سلطنة عُمان وقطر وباكستان دور الوساطة بين طهران وواشنطن.

وفي وقت سابق، وبعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن محادثات استمرت ثلاث ساعات بين مبعوثيه الخاصين: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والوفد الإيراني، تعزز الاعتقاد بأن الجانبين التقيا وتفاوضا بشكل مباشر.

كما أن التقرير الذي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مساء الثلاثاء 22 سبتمبر، حول هذه المحادثات لم يشر إلى أنها جرت بشكل غير مباشر أو إلى وجود وسطاء، ما عزز الانطباع بأن اللقاء بين الجانبين كان مباشرًا.

وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، في تقريرها، أن لقاء عراقجي مع ويتكوف جرى بناءً على إصرار المبعوث الأميركي، وأن إبلاغ الشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز كان سبب قبول طلب ويتكوف عقد اللقاء.

وبحسب التقرير، أُبلغ المبعوث الأميركي خلال اللقاء بالمواقف الحازمة لطهران، وقيل له إن رفع الحصار البحري فورًا، والإفراج الفوري عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع جبهات "المقاومة"، من بين شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، نشرت بعض وسائل الإعلام الإقليمية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين شاركوا في اللقاء، تفاصيل عن محاور المحادثات.

وقالت قناة "العربية"، نقلاً عن مسؤول أميركي شارك في الاجتماع، إن الوفد الأميركي رفض طلب إيران رفع الحصار البحري.

كما أفادت قناة "الحدث"، نقلاً عن مسؤول أميركي شارك في الاجتماع، بأن خلافات كبيرة وعقبات مهمة لا تزال قائمة بين الجانبين، وأن فرص التوصل إلى اتفاق محدودة.

وقبل نشر خبر محادثات ويتكوف وعراقجي، أفادت وكالة "رويترز" الثلاثاء 22 سبتمبر، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف عن هويته، بأن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتمتع بـ "تفويض كامل" لاستئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول: "إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى مسار الدبلوماسية. وإذا اتخذت واشنطن خطوات ملموسة، فإن طهران سترحب باستئناف الدبلوماسية".

وأضاف أن تفاصيل اتفاق محتمل لإنهاء المواجهة بين طهران وواشنطن يمكن بحثها عبر الوسطاء في نيويورك.

وبحسب المسؤول، قدمت الحكومة الإيرانية مقترحها بهذا الشأن إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر الجاري.

وقال المسؤول الإيراني الرفيع إنه إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية وألغت حصار الموانئ الجنوبية الإيرانية، فإن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وأضاف: "يجب على الولايات المتحدة أن تعلن أنها تريد حل القضية عبر الدبلوماسية، وأن تطرح هذا الموقف رسميًا، ثم يتعين الاتفاق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في هذه العملية".

كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء 22 سبتمبر، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، أن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه قال إنه لم يتم في ذلك الوقت تحديد أي لقاء.

وأضاف: "بالتأكيد سنرحب بمثل هذا اللقاء، ولا سيما إذا كان هناك أفق للتوصل إلى نتيجة إيجابية وتحقيق الهدف الأساسي من هذه القضية في نهاية المطاف".

ووصف روبيو الهدف الرئيسي لإدارة دونالد ترامب بأنه منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

"فايننشال تايمز": الحصار البحري الأميركي يخنق تجارة إيران ويدفعها إلى الحدود البرية

19 سبتمبر 2026، 13:48 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن إيران نقلت جزءًا أكبر من تجارتها إلى الطرق البرية، ولا سيما عبر الحدود التركية، في أعقاب الحصار البحري الأميركي والاضطرابات في مضيق هرمز. وأدى هذا التحول إلى وجود طوابير طويلة من الشاحنات وارتفاع تكاليف الواردات.

قبل بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، كان أكثر من 80 في المائة من التجارة السنوية لإيران، أي نحو 180 مليون طن من البضائع، يمر عبر الموانئ الجنوبية.

وتحاول طهران الآن تعويض جزء من هذه الطاقة المفقودة باستخدام سبعة معابر برية.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 13 سبتمبر (أيلول) الجاري، بأنه بعد خروج ميناءي "رجائي" و"الإمام الخميني" عمليًا عن الخدمة في أعقاب الحصار البحري، لم يعد أمام إيران خيار سوى اللجوء إلى النقل البري.

وكتبت "فايننشال تايمز" أن طابور الشاحنات عند معبر "غوربولاغ"، المقابل لمعبر "بازرغان" على الحدود الإيرانية، امتد إلى سبعة كيلومترات. ويدخل إيران نحو 500 شاحنة يوميًا من تركيا، فيما ارتفعت حركة نقل البضائع بنسبة 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وارتفعت قيمة التجارة بين البلدين خلال النصف الأول من العام بنسبة 19 في المائة لتصل إلى 3.2 مليار دولار.

كما ارتفعت واردات إيران عبر "غوربولاغ" بنسبة 250 في المائة خلال الأشهر الخمسة المنتهية في 12 أغسطس (آب) الماضي.

وتستورد طهران عبر الطرق البرية السلع الاستهلاكية، وأعلاف الحيوانات، والمواد الأولية لصناعة الأدوية، فيما تصدر الألمنيوم والقار ومواد البناء.

وأدى الازدحام على الحدود والإجراءات الجمركية إلى زيادة مدة وتكاليف النقل.

طاقة محدودة للمسارات البديلة
قال سائقو الشاحنات الثقيلة لـ "فايننشال تايمز" إن الانتظار للعبور من بعض الحدود يستغرق عدة أسابيع.

وقدّر سائق تركي أنه قد يضطر إلى الانتظار 24 يومًا في رحلة العودة، فيما قال سائق إيراني إنه انتظر 23 يومًا عند معبر دوغارون الحدودي مع أفغانستان في شهر يونيو (حزيران) الماضي.

وتتمتع باكستان بقدرة محدودة على الترانزيت، فيما تواجه المعابر العراقية خطر الإغلاق.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن 13 معبرًا للسكك الحديدية، من بينها خطوط تربط إيران بالصين وروسيا، تعمل حاليًا. كما ترتبط موانئ بحر قزوين بالطرق والسكك الحديدية، لكن انخفاض منسوب المياه يحد من طاقتها.

ويقول خبراء إن حتى مضاعفة حجم التجارة البرية والتجارة عبر موانئ بحر قزوين لن تكون كافية لتعويض انخفاض حركة التجارة البحرية في جنوب إيران.

تكاليف أعلى وضغوط العقوبات
قدّر رئيس غرفة التجارة الإيرانية-الصينية مجيد رضا حريري، ، أن نقل التجارة الإيرانية مع الصين من البحر إلى البر سيتسبب في تكاليف إضافية تبلغ 18 مليار دولار سنويًا.

وتنتقل هذه الضغوط إلى المستهلكين في وقت بلغ فيه معدل التضخم في إيران نحو 90 في المائة.

وبحسب بيانات الجمارك، انخفضت الصادرات الإيرانية غير النفطية خلال الأشهر الخمسة المنتهية في 22 أغسطس الماضي، بنسبة 28 في المائة إلى 15 مليار دولار، فيما تراجعت الواردات بنسبة 26 في المائة إلى 17 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، أدى تحذير واشنطن من فرض عقوبات على الأطراف التجارية المتعاملة مع إيران إلى زيادة الضغوط.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية وثلاث شركات تركية للطيران والخدمات اللوجستية، فيما شددت أنقرة على ضرورة الالتزام باللوائح.

وقال عضو في غرفة التجارة الإيرانية لـ "فايننشال تايمز" إنه رغم توسيع المسارات البرية، لا يوجد حل مستدام سوى إعادة فتح طرق التجارة الجنوبية عبر المياه الخليجية.

مسؤول أميركي رفيع: نفوذ إيران على مضيق هرمز يضعف أسبوعًا بعد آخر

19 سبتمبر 2026، 12:23 غرينتش+1
100%

أكد مسؤول أميركي رفيع أن نفوذ إيران على مضيق هرمز يتراجع أسبوعًا بعد آخر، مع تطوير البنية التحتية وإنشاء مسارات بديلة لنقل النفط.

وبحسب «إيران إنترناشيونال»، قال المسؤول، في حديثه عن لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع المقبل في نيويورك، إن متوسط 10 إلى 11 مليون برميل من النفط يوميًا يجري نقله حاليًا، وهو رقم يمثل، بحسب قوله، زيادة كبيرة مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أشهر.

وأوضح أن تطوير البنية التحتية ونجاح المسارات البديلة التي تعمل البحرية الأميركية على إنشائها لتجاوز مضيق هرمز، قلّلا من قدرة إيران على استخدام هذا الممر المائي للضغط.

وأضاف أن هذه الإجراءات، إلى جانب الحصار والعملية التي تُعرف باسم «الغضب الاقتصادي»، دفعت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى في تاريخه، والتضخم إلى أعلى مستوى تاريخي.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتوقع من طهران «بأي شكل كان»، التخلي عن مساعيها للحصول على سلاح نووي. وفي هذا السياق، اعتبر مواصلة التفاعل والدبلوماسية مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة الخليجية أحد المحاور المهمة للقاء ترامب بقادة مجلس التعاون.

وقال إن ترامب يولي أهمية للاستماع إلى آراء قادة دول المجلس ومخاوفهم، وإنه يرى أن الاستماع إلى مواقفهم في اجتماع جماعي، إلى جانب اتصالاته المستمرة معهم، أمر بالغ الأهمية.

وكانت وسائل إعلام قد أفادت، في وقت سابق، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأنه من المتوقع أن يلتقي ترامب، الثلاثاء المقبل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قادة الدول الخليجية. ومن المقرر أن يركز الاجتماع على الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، والاستراتيجية الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب.

وبحسب تقرير لـ «أكسيوس»، نقلًا عن ثلاثة مصادر، يعمل ترامب وكبار مسؤولي إدارته على إعداد خطة لمرحلة ما بعد الحرب، ومن المتوقع الانتهاء منها بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وقالت مصادر «أكسيوس» إن قادة أو وزراء خارجية الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان، سيشاركون في الاجتماع. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أرسلت الدعوات الأولية الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، فيما قال أحد المصادر إن قادة دول عربية وإسلامية أخرى قد تتم دعوتهم أيضًا.

وكان ترامب قد التقى العام الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قادة ثماني دول عربية وإسلامية، وقدم لهم مسودة خطة للسلام في غزة. وأعلن الخطة بعد أسبوع، وبعد ذلك بوقت قصير تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

الأمم المتحدة: حرب إيران ألحقت خسائر بـ 150 مليار دولار باقتصادات الدول العربية خلال شهر

18 سبتمبر 2026، 12:42 غرينتش+1
100%

قدّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ألحقت، خلال الشهر الأول وحده، خسائر اقتصادية تقترب من 150 مليار دولار، أي ما يعادل 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، باقتصادات الدول العربية.

وقدّمت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـ "الإسكوا"، رانيا المشاط،هذه الأرقام، يوم الخميس 17 سبتمبر (أيلول)، خلال جلسة غير رسمية لمجلس الأمن. واستضافت البحرين الجلسة التي حملت عنوان "بحار آمنة، أمن مشترك؛ حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة".

وقالت المشاط إن تهديد طرق الملاحة البحرية في المياه الخليجية والبحر الأحمر لا يقتصر على كونه قضية أمنية، بل يهدد أيضاً مكاسب التنمية، وتأمين السلع الأساسية، والاستقرار الاقتصادي، ونشاط الأعمال في المنطقة.

وأضافت أنه من الخليج العربي ومضيق هرمز وصولاً إلى البحر الأحمر وباب المندب، تشكل البحار والمضائق والموانئ شبكة مترابطة لنقل الطاقة والغذاء والسلع التجارية إلى مختلف أنحاء العالم، وأن أي اضطراب في أي جزء منها يمكن أن يؤثر في السلسلة بأكملها.

وبحسب المشاط، فإن تداعيات مثل هذا الاضطراب لا تقتصر على قطاع الشحن، بل تمتد إلى الموانئ والمستودعات والأسواق والأسر، وتؤثر في الموازنات العامة وأسعار الطاقة والغذاء والتوظيف وسلاسل الإنتاج العابرة للحدود، وتعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

انتقال التكاليف إلى المستهلكين

قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير (شباط) الماضي كان نحو 25 في المائة من تجارة النفط البحرية العالمية و19 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال تمر عبر مضيق هرمز.

كما كانت دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ على ما بين 20 و40 في المائة من الصادرات العالمية لبعض السلع، ومنها الأمونيا والأسمدة والكبريت والألمنيوم.

وحذرت المشاط من أن الخسائر الاقتصادية تبدأ قبل الإغلاق الرسمي لأي طريق بحري، فعندما تعتبر شركات الشحن والتأمين أن المرور عبر طريق ما أصبح شديد الخطورة، تنخفض حركة السفن، وتنتقل التكاليف الإضافية من شركة النقل إلى المستورد، ومن ثم إلى المستهلك في نهاية المطاف.

وقالت إن الطرق البديلة لا تحل المشكلة بالضرورة، وقد تنقل عنق الزجاجة فقط من مضيق إلى ميناء أو خط أنابيب، مضيفة: "تعدد المسارات وحده لا يضمن استمرارية الإمدادات، وما يهم هو الترابط والتنسيق بين هذه المسارات".

وبحسب المشاط، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة من أكثر القطاعات الاقتصادية عرضة للضرر. وتشكل هذه الشركات الجزء الأكبر من الأعمال في العالم العربي، لكنها تملك قدرة أقل على تغيير الموردين أو العثور على أسواق جديدة أو الوصول إلى مصادر التمويل.

ويؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى خفض هوامش أرباحها، ما يفضي إلى تراجع الإنتاج وفقدان فرص العمل.

تحذير بشأن الدول المنخرطة في أزمات

قالت المشاط إنه قبل اندلاع الحرب، كانت 9 دول من أصل 22 دولة عربية منخرطة في نزاعات أو تمر بمرحلة ما بعد الحرب، مضيفة: "إن البنية التحتية المتضررة، والحيز المالي المحدود، وضعف المؤسسات، والاعتماد على واردات الغذاء والوقود، حدّت من قدرة هذه الدول على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والنقل".

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات على المنشآت النفطية وطرق الملاحة في البحر الأحمر إلى زيادة الضغوط على السعودية، وعرّضت مساري تصدير الطاقة الرئيسيين في المنطقة، عبر مضيقي هرمز وباب المندب، للتهديد.

وأعلنت المشاط تشكيل فريق عمل إقليمي تابع لـ "الإسكوا" معني بالنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

ويركز فريق العمل على إنشاء آليات للإنذار المبكر، وغرف عمليات للأزمات، وتعزيز التنسيق الإقليمي للحفاظ على تدفق السلع والخدمات الأساسية.

ودعت المشاط إلى حماية السفن التجارية وفقاً للقانون الدولي، ومنع اتساع نطاق الحرب، وزيادة الاستثمارات في الموانئ وشبكات الربط البري والسكك الحديدية والنقل البحري.

وقالت: "ما يحدث في منطقتنا لا يظل محصوراً فيها، وحماية استقرار المنطقة هي حماية للاقتصاد العالمي".