• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلتي نفط بمضيق هرمز وسط تصاعد الضربات الأميركية

20 يوليو 2026، 12:00 غرينتش+1

تواصلت الضربات الأميركية على مواقع إيرانية لليوم التاسع على التوالي، الاثنين، في وقت تصاعدت فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا وتوقفتا عن الحركة في هذا الممر البحري.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الاثنين 20 يوليو (تموز)، في بيان، أنها بدأت "موجة جديدة من الهجمات"؛ بهدف إضعاف قدرات إيران على مهاجمة السفن التجارية في الممرات الحيوية بمضيق هرمز.

ولم تقدم القيادة العسكرية الأميركية مزيدًا من التفاصيل بشأن هذه الضربات.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الهجمات الأخيرة تأتي ضمن دورة متصاعدة من المواجهة بين واشنطن وطهران، اندلعت بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت قبل شهر.

وأضافت أن سعي الطرفين إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز أدى إلى اضطراب حركة نقل الطاقة، وزاد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

ونقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، عن مراسليها أن صواريخ أميركية استهدفت فجر 20 يوليو عدة مدن إيرانية، بينها ميناء الإمام الخميني، وميناء معشور، وتبريز، وتشابهار، وكنارك.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها طالما استمرت إيران في استهداف السفن التجارية.

وأضاف: "مضيق هرمز ممر مائي دولي، وهم يواصلون استهداف السفن فيه. وما دامت إيران تصر على السيطرة على هذا الطريق الدولي، فسيتعين علينا الرد".

وأكد روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى حل دبلوماسي.

الحرس الثوري يدّعي استهداف قواعد أميركية

أعلن الحرس الثوري أنه نفذ "عملية مفاجئة" استهدفت ما وصفه بـ "مقر العمليات الخاصة للعدو" في منطقة التنف السورية، كما زعم أنه أطلق صواريخ باليستية على طائرات أميركية متمركزة في مطار العقبة بالأردن.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أفاد، في وقت سابق، بأن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت بطائرات مسيرة معدات ومنشآت عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

ومن جانبها، أعلنت الحكومة الكويتية أن محطة لتحلية المياه تعرضت لهجوم لليوم الثاني على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، ووصفت الهجوم بأنه "اعتداء مباشر على بنية تحتية مدنية وحيوية".

انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز

تزايدت المخاوف بشأن أمن شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز بعد عودة المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إثر تبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء الأحد 19 يوليو، أنها تلقت بلاغًا عن اندلاع حريق في سفينة قرب السواحل العُمانية، دون أن تؤكد سبب الحادث.

وفي 20 يوليو، زعم الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا بعد محاولتهما عبور مسار في جنوب مضيق هرمز وصفه بأنه "غير آمن"، ما أدى إلى توقفهما عن الحركة.

وادعى الحرس أن الجيش الأميركي شجع السفينتين على استخدام ذلك المسار.

وفي المقابل، أفادت "رويترز" بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرواية.

ولم يتضمن بيان الحرس أسماء الناقلتين أو علميهما أو وضع طاقميهما أو أي معلومات عن خسائر بشرية.

كما حذر من أن مضيق هرمز سيظل غير آمن ما دامت "الاعتداءات الأميركية" مستمرة، مضيفًا أنه لن يكون بالإمكان مرور شحنات البتروكيماويات أو "حتى قطرة واحدة من النفط والغاز".

ووفقًا لبيانات الملاحة البحرية، عبرت أربع سفن فقط مضيق هرمز في 19 يوليو، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق.

ومنذ 18 يوليو، دخلت المضيق ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية وناقلة نفط عملاقة استعدادًا لتحميل النفط.

وارتفعت أسعار النفط في 20 يوليو بنسبة 2 في المائة، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للبرميل.

ارتفاع عدد قتلى الجنود الأميركيين

أعلن الجيش الأمريكي، في 19 يوليو، مقتل أحد جنوده في شمال العراق أثناء تنفيذ عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر غير منفجرة تابعة لطائرة هجومية مسيرة إيرانية كانت قد أُسقطت.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق مقتل جنديين أميركيين في الأردن، إضافة إلى فقدان جندي ثالث.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية العثور على بقايا بشرية مجهولة في موقع هجوم وقع في 18 يوليو، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هويتها.

وبذلك ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 17 جنديًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 420 مصابًا.

وكانت الحرب الحالية قد بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، وأعلنت واشنطن أن هدفها يتمثل في تعطيل البرنامجين النووي والصاروخي لإيران وإضعاف الجماعات المسلحة الموالية لها.

الأكثر مشاهدة

مقتل إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في شرق إيران برصاص مسلحين مجهولين
1

مقتل إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في شرق إيران برصاص مسلحين مجهولين

2

دونالد ترامب: الولايات المتحدة وجهت الليلة ضربة قاسية جدًا لإيران

3

مقتل إمام جمعة أهل السُّنة في "ميرجاوه" بإيران إثر إطلاق نار من "مسلحين مجهولين"

4

هجمات أميركية مكثفة على إيران لليلة التاسعة تواليًا..وترامب: نعمل على إنهاء المهمة بالكامل

5

الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلتي نفط بمضيق هرمز وسط تصاعد الضربات الأميركية

•
•
•

المقالات ذات الصلة

هجمات أميركية مكثفة على إيران لليلة التاسعة تواليًا..وترامب: نعمل على إنهاء المهمة بالكامل

20 يوليو 2026، 10:51 غرينتش+1
100%

لليلة التاسعة على التوالي، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف عسكرية داخل إيران، تزامنًا مع تبادل الهجمات في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن العمليات الحالية أوسع نطاقًا من السابق، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى القضاء على قدرات طهران النووية والصاروخية بالكامل.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الموجة الجديدة من الضربات بدأت عند الساعة السابعة مساء الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق الثانية والنصف فجرًا بتوقيت طهران، وانتهت في الساعة الخامسة والنصف صباحًا. وأوضحت أن الهدف من العملية هو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تستخدم، بحسب البيان، في مهاجمة السفن التجارية والمدنيين في مضيق هرمز.

ومن جانبها، أفادت وكالة "نور نيوز"، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الولايات المتحدة استهدفت ما لا يقل عن 11 موقعًا، بينها دشت آزادكان، تبريز، بندر عباس، تشابهار، معشور، سيريك، كنارك، جاسك، خورموج، خرم آباد وسربندر، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

كما تحدثت وكالة مهر عن سماع ثلاثة انفجارات على الأقل في جاسك وعدة انفجارات في دشتي وسيريك وخورموج، فيما ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، والتلفزيون الرسمي الإيراني أن ثلاثة انفجارات سُمعت غرب مدينة تبريز. ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى لحظة نشر التقرير عن حجم الخسائر.

وأضافت "تسنيم" أن انفجارات وقعت أيضًا في ميناء معشور وميناء الإمام، بينما زعمت وكالة "مهر" أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت "طائرة مسيّرة معادية" في جنوب البلاد، دون تأكيد ارتباط ذلك بالغارات الأميركية.

ترامب: ما نقوم به الآن أكبر بكثير

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال عودته إلى واشنطن بعد حضوره نهائي كأس العالم، إن القوات الأميركية وجهت "ضربات قاسية جدًا" لإيران ردًا على مقتل جنود أميركيين.

وأضاف: "وجهنا الليلة ضربة شديدة جدًا، تكريمًا لثلاثة من أبناء وطننا الذين فقدوا حياتهم".

وأكد ترامب أن هؤلاء الجنود كانوا يقاتلون لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن طهران فقدت "تقريبًا كل قدراتها العسكرية"، ولم يعد لديها سوى عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة وإمكانات محدودة لإنتاجها.

كما شدد على أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وأن طهران "لم تعد تسيطر على أي شيء".

وأضاف أن العمليات الأميركية الحالية تجاوزت مجرد منع إيران من الوصول إلى قدرات معينة، قائلاً: "ما نقوم به الآن أكبر بكثير مما كنا نفعله سابقًا... نحن ننهي هذا الملف بالكامل".

وأشار أيضًا إلى أن واشنطن نجحت خلال الأسبوعين الماضيين في القضاء على احتمال امتلاك إيران ما وصفه بـ "الصاروخ النووي".

إيران تعلن هجمات صاروخية جديدة

في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إطلاق موجة جديدة من الصواريخ من محافظة لرستان باتجاه ما وصفته بـ"أهداف العدو"، دون الكشف عن عدد الصواريخ أو أماكن سقوطها أو نتائج الهجوم.

كما أعلن الحرس الثوري أنه استهدف بطائراته الصاروخية طائرات عسكرية أميركية في قاعدة العقبة بالأردن، مدعيًا إصابة طائرات نقل من طراز C-17 وطائرات استطلاع وقيادة من طراز P-8 وإلحاق "أضرار جسيمة" بها.

وزعم الحرس الثوري أن معلومات قدمها أشخاص من داخل الأردن ساعدت في تحديد الأهداف، كما ادعى أنه دمّر في هجوم سابق على قاعدة "الأزرق" 20 ملجأ أو موقعًا للقوات الأميركية وقتل عشرات الجنود.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو الأردن أو أي مصادر مستقلة هذه الادعاءات. وكانت واشنطن قد أكدت مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم على قاعدة موفق السلطي، لكنها لم تؤكد مزاعم تدمير الطائرات والمنشآت العسكرية.

الحرس الثوري يهدد القوات الأميركية

في بيان آخر، وصف الحرس الثوري القوات الأميركية في الدول الإسلامية بأنها "أهداف مشروعة" بسبب العمليات العسكرية الأميركية ودعم واشنطن لإسرائيل، ودعا المسلمين إلى استهدافها.

وأعلن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط كانتا تعبران المسار الجنوبي لمضيق هرمز انفجرتا مساء الأحد وتوقفتا عن الحركة، واصفًا السفينتين بأنهما "مخالفتان"، ومعتبرًا أن المسار الجنوبي للمضيق أصبح "غير آمن".

وحذر من أن استمرار العمليات الأميركية في المنطقة سيجعل مرور شحنات النفط والغاز والمواد الكيميائية عبر هذا المسار غير آمن، وهدد الولايات المتحدة بـ "عمليات عقابية"، معتبرًا وجودها العسكري في مضيق هرمز "غير شرعي".

ولم تُعرف حتى الآن هوية الناقلتين أو ملكيتهما أو أسباب الانفجار أو مصير طاقميهما.

في الوقت نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة اشتعلت فيها النيران على بُعد نحو 15 كيلومترًا شمال غربي كومزار في سلطنة عمان، دون معرفة سبب الحريق أو وجود صلة بين الحادث وما أعلنه الحرس الثوري.

تحذير أميركي في البحرين

أعلنت السفارة الأميركية في البحرين أنها تلقت معلومات تشير إلى احتمال استهداف إيران مناطق غير محددة في وسط المنامة، ودعت المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكانت طهران قد أعلنت خلال الأيام الماضية تنفيذ هجمات على أهداف في البحرين والسعودية والأردن، فيما قالت الكويت إن صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية، بينها محطة لتحلية المياه.

ارتفاع الخسائر البشرية

أعلنت القوات الأميركية مقتل جندي أميركي ثالث في أحدث جولات القتال، بعد العثور على بقايا بشرية في موقع الهجوم بالأردن. وارتفع عدد القتلى الأميركيين منذ اندلاع الحرب قبل نحو خمسة أشهر إلى 17 جنديًا.

وفي المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن الهجمات الأميركية خلال الشهر الجاري أسفرت عن مقتل 50 شخصًا وإصابة أكثر من 500 آخرين.

وأضاف التقرير أن الضربات الأميركية شملت أيضًا بنى تحتية مدنية، من بينها محطة بونجي لتحلية المياه في جنوب إيران، ما أدى إلى انقطاع المياه عن نحو عشرة آلاف شخص.

غموض الاتفاق أشعل الحرب مجددًا

يتبادل الجانبان الأميركي والإيراني الاتهامات بانتهاك "مذكرة التفاهم" الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال الباحث في معهد "جيوسياسيكال ستراتيجي"، مايكل فلر، لشبكة "سي إن بي سي"، إن الاتفاق لم يتضمن آلية واضحة لمعالجة الخلافات أو تحديد تأثير خرق أحد البنود على بقية الاتفاق، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى انهياره سريعًا مع أول خلاف كبير.

تراجع الملاحة وارتفاع أسعار النفط

أعلنت شركة "كبلر"، المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، أن حركة السفن في مضيق هرمز تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع؛ حيث انخفض عدد السفن العابرة من 15 سفينة يوم الأربعاء 15 يوليو الجاري إلى ثماني سفن يوم الخميس 16 يوليو.

لكن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، قال إن التقارير التي تحدثت عن توقف معظم حركة الملاحة غير دقيقة، موضحًا أن نحو ثلثي حجم المرور قبل الحرب، أي ما يقارب 14 مليون برميل يوميًا، لا يزال مستمرًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع النزاع.

وأدى تصاعد المواجهة العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنحو 3 في المائة ليصل إلى نحو 90.70 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.5% إلى نحو 84.60 دولار للبرميل.

بعد انهيار الهدنة.."سنتكوم": مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث إثر هجمات إيرانية على الأردن

18 يوليو 2026، 20:44 غرينتش+1
100%

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت 18 يوليو (تموز)، مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث إثر هجمات شنتها إيران على الأردن. وتُعد هذه أولى الخسائر العسكرية الأميركية منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي في الحرب مع طهران.

وقالت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي: "في 17 يوليو، قُتل جنديان أميركيان في الأردن أثناء تصدي قوات القيادة المركزية الأميركية والحلفاء لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. كما لا يزال جندي أميركي آخر في عداد المفقودين".

وأضافت أن أربعة جنود أميركيين نُقلوا إلى مستشفيات في الأردن لتلقي العلاج، قبل أن يُغادروا بعد تلقي الرعاية الطبية، فيما تعرض عدد آخر من العسكريين لإصابات طفيفة وعادوا إلى مواقع خدمتهم.

وأوضحت "سنتكوم" أنها لن تكشف عن هويات العسكريين القتيلين إلا بعد مرور 24 ساعة على إبلاغ ذويهم.

ومع مقتل هذين الجنديين، ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الحرب مع إيران خلال نحو خمسة أشهر إلى 15 قتيلاً، فيما أُصيب ما لا يقل عن 400 عسكري أميركي خلال هذه الحرب.

وفي الأول من مارس (آذار)، قُتل ستة من جنود الاحتياط في الجيش الأميركي؛ إثر هجوم مباشر شنته إيران على مركز عمليات مؤقت في ميناء الشعيبة بالكويت.

وبعد أيام، توفي رقيب في الجيش الأميركي متأثرًا بجروح أُصيب بها إثر هجوم إيراني في السعودية.

وكانت آخر خسائر الولايات المتحدة قبل ذلك في 12 مارس الماضي، عندما قُتل ستة عسكريين أميركيين في تحطم طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 Stratotanker تابعة لسلاح الجو الأميركي في غرب العراق، إلا أن الجيش الأميركي أكد حينها أن الحادث "لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة".

وجاء مقتل الجنديين في وقت انهار فيه فعليًا وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مع استئناف الطرفين هجماتهما المتبادلة.

وردت إيران على الضربات الأميركية المكثفة بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما توسعت دائرة الأهداف لتشمل دولاً أخرى تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، يوم السبت 18 يوليو، مقتل 12 شخصًا في إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع عدد ضحايا المرحلة الأخيرة من الحرب إلى 50 قتيلاً.

وجاء إعلان "سنتكوم" عن مقتل الجنديين بعد دقائق من نشر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة مكتوبة هي الأولى منذ توليه السلطة.

وقال مجتبى خامنئي في رسالته، التي نُشرت السبت 18 يوليو: "إن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة يمتلكان دروسًا لا تُنسى للعدو الأميركي".

وأضاف أن الولايات المتحدة، من خلال انتهاكها المتكرر لمذكرة التفاهم الموقعة بين رئيسي إيران والولايات المتحدة، أثبتت مرة أخرى أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ولا مصداقية.

كما اتهم الولايات المتحدة بإشعال الحرب، وقال إن "بسالة مقاتلي الإسلام وحمية أبناء الجنوب الشجعان تمثل نموذجًا للدروس التي تملكها إيران وجبهة المقاومة للولايات المتحدة".

مع احتدام المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران..منشآت الطاقة والمياه تدخل دائرة الاستهداف

18 يوليو 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

مع احتدام المواجهات وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ذروة حرارة الصيف، أصبحت منشآت المياه والطاقة الحيوية في المنطقة هدفًا للهجمات. ويُنظر إلى استهداف هذه البنى التحتية على أنه مؤشر على دخول الصراع مرحلة جديدة وأكثر خطورة.

وفي إيران، أفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن المدير التنفيذي لشركة المياه الإقليمية، بأن نحو 10 آلاف شخص في 20 قرية واجهوا، السبت 18 يوليو (تموز)، اضطرابات في إمدادات المياه، عقب هجوم أميركي استهدف مجمعًا لتحلية المياه في قرية بونجي قرب مدينة "جاسك".

ومن جانبها، وصفت السفارة الإيرانية في الهند الهجوم، في منشور على منصة إكس، بأنه "جريمة حرب".

كما أكدت طهران، أمس الجمعة 17 يوليو، تعرض منشآت الكهرباء في جنوب إيران لهجمات، فيما دعت وزارة الطاقة سكان المحافظات الجنوبية إلى ترشيد استهلاك الكهرباء بسبب "الحرارة الشديدة".

وفي وقت متأخر من الجمعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) انتهاء الليلة السابعة من هجماتها على البنية التحتية العسكرية و"أهداف أخرى"، دون الإشارة إلى استهداف منشآت مدنية. إلا أن الهجمات أسفرت، بحسب تقارير، عن تضرر جسور في بندر عباس ومحافظة هرمزغان، وخروج 116 برجًا للاتصالات عن الخدمة.

وأعلنت الإدارة العامة للاتصالات في هرمزغان أن الهجمات الأميركية على خطوط الاتصالات ونطاق الإنترنت في بندر عباس وحاجي آباد أدت إلى تعطّل 116 برجًا للاتصالات، مشيرة إلى انقطاع واسع في خدمات الهاتف الثابت والمحمول والإنترنت في بعض المناطق الشمالية من المحافظة، مع استمرار أعمال إصلاح البنية التحتية وإعادة الخدمات.

كما أفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن الهجمات الأميركية أسفرت عن مقتل 50 شخصًا.

وفي المقابل، شنت إيران، التي ركزت هجماتها على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، هجومين على الأقل استهدفا منشآت الكهرباء وتحلية المياه في الكويت.

ودعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، عقب الهجوم الثاني على محطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه، والذي تسبب في اندلاع حرائق.

كما أعلنت شركة نفط الكويت أن إحدى منشآتها الحيوية تعرضت لهجوم من جانب إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق "أضرار مادية كبيرة".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العميد سعود العتيبي، إن الهجمات على المنشآت النفطية والكهربائية خلفت "أضرارًا جسيمة".

ومن جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية أن استهداف إيران للبنية التحتية الحيوية يعكس "نهجًا منهجيًا وعدوانيًا يستهدف المنشآت المدنية".

وأضافت أن الهجوم على محطة لتوليد الكهرباء، ومنشآت لتحلية المياه، ومرافق نفطية، وعدد من البنى التحتية الحيوية، تسبب في حرائق وأضرار واسعة طالت المنشآت المدنية والمباني السكنية، مؤكدة أن تكرار استهداف البنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" بأن إيران أطلقت، للمرة الأولى منذ بدء الجولة الحالية من التصعيد، صاروخًا باليستيًا باتجاه السعودية، فيما أعلنت الرياض أنها اعترضت التهديد بنجاح.

إدانات متصاعدة للهجمات الإيرانية على دول المنطقة

أثارت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن موجة واسعة من الإدانات.

ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية في البحرين والكويت والأردن بأنه "جريمة حرب"، مطالبًا بملاحقة المسؤولين عنها دوليًا ومحاسبتهم.

كما أعلنت وزارة الخارجية القطرية، التي حاولت في الأسابيع الأخيرة التوسط بين طهران وواشنطن، أن استهداف منشآت الكهرباء وتحلية المياه في الكويت تجاوز جميع الخطوط الحمراء، ويُعد انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وأدانت قطر أيضًا الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول، وللقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، محذرة من أنها تؤدي إلى تصعيد التوتر، وتقويض الجهود السياسية والدبلوماسية، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وبدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجمات على البحرين ومنشآت الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح لسيادة الدول وتهديد لأمنها واستقرارها، فضلاً عن مخالفتها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عمّان تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الدولتان لحماية سيادتهما وأمنهما وسكانهما.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الكويت والبحرين والأردن أنها اعترضت، السبت 18 يوليو، صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي الإيرانية.

تهديد باستهداف مطاري دبي وأبوظبي

في المقابل، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، يوم السبت، أن طهران ستوقف، كما فعلت واشنطن، تنفيذ التزاماتها بموجب تفاهم إسلام آباد الموقع الشهر الماضي، مضيفًا: "لن ننفذ هذه الالتزامات بعد الآن، وتركيزنا ينصب على الدفاع عن البلاد".

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، عن مسؤول أمني إيراني قوله إنه إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية المدنية في إيران، فيجب إخلاء مطاري دبي وأبوظبي، وميناءي الفجيرة وجبل علي فورًا.

وأضاف أن هذا التحذير يهدف إلى الحفاظ على أرواح المدنيين تحسبًا للهجمات الانتقامية التي قد تنفذها إيران.

ومن جانبه، قال عضو لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني، مجتبى يوسفي، في مقابلة تلفزيونية، إنه إذا كان الصراع سيتجه نحو استهداف البنية التحتية، فإن إيران تمتلك اليد العليا، ويمكنها استهداف السكك الحديدية والجسور في إسرائيل.

وأضاف أن الدول الخليجية وإسرائيل أكثر عرضة للخطر من إيران فيما يتعلق بالبنية التحتية.

ضربات أميركية تقطع الطرق والجسور والسكك الحديدية جنوبي إيران وسط تصاعد الحديث عن هجوم بري

18 يوليو 2026، 19:11 غرينتش+1
100%

أدت الضربات الأميركية إلى تدمير جسور وأنفاق وخطوط سكك حديدية في جنوب إيران، في الليلة السابعة على التوالي من الهجمات، ما أدى إلى قطع الطرق المؤدية إلى ساحل مضيق هرمز، وأثار حديثًا متزايدًا في واشنطن وطهران عن احتمال شن عملية برية.

وفي محافظة هرمزغان، تركزت الأضرار بشكل كبير على شبكة الطرق المدنية، فيما تتزايد الخسائر يومًا بعد آخر.

وأعلنت محافظة هرمزغان، الجمعة 17 يوليو (تموز)، أن ستة جسور في قضاء مدينة خُمير تعرضت للقصف، ما أدى إلى قطع الطريق السريع الرابط بين بندر عباس ولار. وشملت الجسور المستهدفة جسر غريوه وجسورًا قرب قريتي لاتيدان ومارو، فيما طُلب من السكان تجنب هذه الطرق وإبقاؤها مفتوحة أمام فرق الإنقاذ.

وخلال أقل من 24 ساعة، اتسعت قائمة الأهداف، إذ أُعلن عن تضرر نفق الشهيد ميرزايي في الاتجاهين، واستهداف جسر رودخانه شور على طريق بندر عباس- سيرجان، إضافة إلى تضرر جسرين آخرين على الطريق الممتد من تقاطع ميناب باتجاه رودان. ومع استمرار الهجمات الليلية، لم تعد أي قائمة رسمية للأضرار نهائية.

استهداف مرافق الكهرباء والمياه

امتدت الهجمات إلى المرافق الحيوية، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن صواريخ أصابت منشآت كهرباء ومحطات ضخ المياه المحلاة في مدينة جاسك الساحلية، ما أدى إلى انقطاع المياه عن نحو عشرة آلاف شخص في عشرين قرية، بحسب وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني.

كما تعرض برج المراقبة البحرية في تشابهار للقصف للمرة الثالثة خلال أسبوع. وكانت صحيفة "اعتماد" الإيرانية قد وصفته بأنه منشأة مدنية تُستخدم لتوجيه حركة السفن وتنسيق عمليات الإنقاذ البحري.

"بندر عباس" تدخل حالة شبه شلل

تظهر آثار الضربات بوضوح في مدينة "بندر عباس"، عاصمة محافظة هرمزغان وأهم بوابة تجارية لإيران على مضيق هرمز.

وحصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات تفيد بأن المدينة دخلت حالة شبه شلل نتيجة الحصار البحري وانقطاع الطرق البرية، فيما تراجعت الأنشطة في ميناء الشهيد رجائي، أكبر ميناء للحاويات في البلاد، إلى الحد الأدنى.

وبحسب المعلومات، فقد سُرّح نصف العاملين في الميناء خلال الأسابيع الأخيرة، بينما يعمل الباقون بأجور متدنية، في حين لا تزال أكثر من أربعة آلاف حاوية عالقة داخل ساحات الميناء.

وكان الحصار البحري قد أغلق طرق الملاحة منذ أسابيع، فيما جاءت الضربات على الجسور لتغلق أيضًا طرق النقل البرية.

ويُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مغلقًا أمام الصادرات الإيرانية منذ أسبوع، وسط تصاعد المواجهة؛ إذ صعدت قوات المارينز الأميركية على متن إحدى ناقلات النفط، بينما أعلن الحرس الثوري أنه أوقف أربع سفن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها تفرض حصارًا بحريًا.

ويقول الحرس الثوري إنه لن يُسمح بخروج "قطرة واحدة من النفط أو الغاز" من المنطقة ما دامت الضربات الأميركية مستمرة.

تزايد الحديث عن عملية برية

لم يُخفِ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طبيعة الأهداف التي تسعى إليها واشنطن، إذ قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا أن الضربات ستستمر "حتى أقرر أنها كافية".

وعندما سُئل عن احتمال إرسال قوات برية، لم يستبعد ترامب ذلك، وقال: "أحيانًا تحتاج إلى حملة برية.. ولدينا آخرون سيقومون بها نيابة عنا".

وأضاف أن القوات الأميركية قصفت جزيرة "خارك"، مركز صادرات النفط الإيرانية، مرتين أو ثلاث مرات، مع تعليمات بعدم استهداف منشآت تصدير النفط نفسها.

وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس أن الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال قوات برية إلى إيران، ما يعكس عدم استقرار الموقف داخل الإدارة الأميركية.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الهجمات على جنوب إيران تهدف، جزئيًا، إلى منح ترامب خيارات عسكرية إضافية.

جدل داخل إيران

داخل إيران، يرى بعض المسؤولين أن استهداف البنية التحتية في الجنوب قد يكون تمهيدًا لهجوم بري.

وكتب النائب المحافظ في البرلمان الإيراني، أمير حسين ثابتي، على مواقع التواصل الاجتماعي أن تدمير الطرق والجسور في الجنوب يبدو مقدمة لعملية برية، معتبرًا أن ذلك سيعرقل تحركات القوات الإيرانية قبل أي محاولة للسيطرة على الجزر أو المواقع الساحلية.

كما وجّه ثابتي انتقادات للرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبًا إياهما إما بالوفاء بوعدهما بأن الاتفاق مع واشنطن سينهي الحرب، أو الاعتراف بأن تقديراتهما كانت خاطئة.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الحكم بشأن المسؤولية عن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن جانبه، حذر المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، من أن استمرار الضربات الأميركية لأيام إضافية سيدفع إيران إلى الانتقال إلى ما وصفه بـ "العمليات الهجومية الشاملة".

تحذيرات دولية

يرى محللون أن أسبوعًا من الضربات الجوية لم ينجح في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن فرض السيطرة عليه بشكل دائم قد يتطلب وجود قوات على السواحل أو الجزر المطلة عليه، وهو أمر لا يمكن تحقيقه بالغارات الجوية وحدها.

وأثار استهداف الجسور ومحطات الكهرباء وتحلية المياه من الجانبين تحذيرات دولية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران والدول الخليجية، ولا سيما بعد تعرض محطات تحلية المياه في الكويت لهجومين خلال يومين.

وتحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 استهداف المنشآت الضرورية لبقاء المدنيين، فيما حذر خبراء قانونيون أميركيون، في وقت سابق من هذا العام، من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، يوم الجمعة 17 يوليو، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، ومحققة ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبل انتخابات "الكونغرس" المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

عقب الليلة السابعة من الضربات الأميركية.. إيران ترد بشن هجمات مجددًا على دول المنطقة

18 يوليو 2026، 15:37 غرينتش+1
100%

عقب الليلة السابعة على التوالي من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية داخل إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد حلفاء واشنطن بالمنطقة، في تصعيد جديد بعد أسبوع من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد مخاوف العودة إلى حرب شاملة.

واستهدفت الهجمات الإيرانية، السبت 18 يوليو (تموز)، الكويت بشكل متواصل، وأدى سقوط مقذوف على منشأة لتحلية المياه، إلى جانب تكرار التهديدات الصاروخية وهجمات المسيّرات الإيرانية، إلى تعليق العمل في مطار الكويت الدولي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف "مركز دعم عسكري أميركي" في معسكر عريفجان ومنشأة رادار في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

ووفقًا لوسائل إعلام حكومية إيرانية، استهدف الحرس الثوري أيضًا قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، حيث تتمركز طائرات قتالية أميركية، إضافة إلى مركز لبيانات الاستخبارات.

كما زعم الحرس الثوري أن هجومه الصاروخي والمسير، فجر السبت، على القاعدة الأميركية في "الأزرق" بالأردن أدى إلى تدمير مقاتلتين وثلاث طائرات أميركية أخرى.

وأفادت وكالة "رويترز" بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه لم يعد أمامه سوى الرد بالمثل، معتبرًا أنه "لا منظمة دولية تحول دون عنف الجيش الأميركي"، كما وجّه تحذيرًا إلى حلفاء واشنطن في المنطقة من هجمات إضافية.

وفي ظل التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر أن ترسل "البنتاغون" مزيدًا من مقاتلات إف-16 وإف-35 وطائرات التزود بالوقود إلى الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى استعداد واشنطن لمواصلة أو توسيع عملياتها الجوية ضد إيران.

ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوتر في مضيق هرمز

وسّعت الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية نطاق عملياتهما ضد حركة الملاحة البحرية، يوم الجمعة 17 يوليو.

وأعلنت واشنطن أنها تنفذ حصارًا بحريًا، فيما قالت إيران إنها استهدفت سفنًا خالفت القواعد التي فرضتها طهران للعبور عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا لنحو خُمس صادرات النفط العالمية، وقد ارتفعت أسعار النفط، في 18 يوليو الجاري، بأكثر من 4 في المائة لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبيل انتخابات "الكونغرس" المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ومنذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، يواصل كل من واشنطن وطهران اختبار حدود ردود فعل الطرف الآخر.

وفي الوقت نفسه، أثار تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية مخاوف متزايدة من احتمال انتهاك قوانين الحرب.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن عدة صواريخ أصابت، يوم السبت 18 يوليو، منشآت للكهرباء ومحطات لتحلية المياه في مدينة جاسك.

وقالت وكالة "تسنيم" إن نحو عشرة آلاف شخص في عشرين قرية باتوا من دون مياه بسبب هذه الهجمات.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية أن محطة لتوليد الكهرباء ومنشأة لتحلية المياه تعرضتا لهجوم من جانب إيران، في ثاني استهداف لمرافق تحلية المياه في الكويت خلال يومين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها أنهت اليوم السابع على التوالي من عملياتها، والتي استهدفت مراكز للمراقبة، وبنى تحتية لوجستية عسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية تابعة لإيران.

الأمم المتحدة تبدي قلقها من استهداف البنية التحتية

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الحرب، ولا سيما الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران ودول أخرى في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات، فجر 18 يوليو، في محافظة هرمزغان ومحيط مضيق هرمز.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون، كما تعرض جسران ونفق لأضرار.

وكانت وسائل إعلام حكومية قد أفادت، قبل يوم، بأن الضربات الأميركية استهدفت ما لا يقل عن خمسة جسور في جنوب إيران.

وفي الهجمات التي استهدفت جسور مدينة بندر خُمير، قُتل سبعة أشخاص، كما تضررت محطة قطار المدينة، فيما تعرض مطار في إيرانشهر للقصف.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد لوّح سابقًا بشن ضربات جوية واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية، ولم يستبعد أيضًا تنفيذ عمليات برية على السواحل أو الجزر الإيرانية.

وقال مسؤولون أميركيون إن تكثيف الهجمات على جنوب إيران يهدف، جزئيًا، إلى توفير خيارات عسكرية إضافية أمام ترامب، إلا أنهم حذروا من أن مثل هذه الخطوات قد تدفع إيران إلى استهداف بنى تحتية حيوية في الدول الخليجية، أو تشجع الحوثيين في اليمن على تصعيد هجماتهم ضد الملاحة في البحر الأحمر.