• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

عقب الليلة السابعة من الضربات الأميركية.. إيران ترد بشن هجمات مجددًا على دول المنطقة

18 يوليو 2026، 15:37 غرينتش+1

عقب الليلة السابعة على التوالي من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية داخل إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد حلفاء واشنطن بالمنطقة، في تصعيد جديد بعد أسبوع من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد مخاوف العودة إلى حرب شاملة.

واستهدفت الهجمات الإيرانية، السبت 18 يوليو (تموز)، الكويت بشكل متواصل، وأدى سقوط مقذوف على منشأة لتحلية المياه، إلى جانب تكرار التهديدات الصاروخية وهجمات المسيّرات الإيرانية، إلى تعليق العمل في مطار الكويت الدولي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف "مركز دعم عسكري أميركي" في معسكر عريفجان ومنشأة رادار في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت.

ووفقًا لوسائل إعلام حكومية إيرانية، استهدف الحرس الثوري أيضًا قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، حيث تتمركز طائرات قتالية أميركية، إضافة إلى مركز لبيانات الاستخبارات.

كما زعم الحرس الثوري أن هجومه الصاروخي والمسير، فجر السبت، على القاعدة الأميركية في "الأزرق" بالأردن أدى إلى تدمير مقاتلتين وثلاث طائرات أميركية أخرى.

وأفادت وكالة "رويترز" بأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه لم يعد أمامه سوى الرد بالمثل، معتبرًا أنه "لا منظمة دولية تحول دون عنف الجيش الأميركي"، كما وجّه تحذيرًا إلى حلفاء واشنطن في المنطقة من هجمات إضافية.

وفي ظل التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر أن ترسل "البنتاغون" مزيدًا من مقاتلات إف-16 وإف-35 وطائرات التزود بالوقود إلى الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى استعداد واشنطن لمواصلة أو توسيع عملياتها الجوية ضد إيران.

ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوتر في مضيق هرمز

وسّعت الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية نطاق عملياتهما ضد حركة الملاحة البحرية، يوم الجمعة 17 يوليو.

وأعلنت واشنطن أنها تنفذ حصارًا بحريًا، فيما قالت إيران إنها استهدفت سفنًا خالفت القواعد التي فرضتها طهران للعبور عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا لنحو خُمس صادرات النفط العالمية، وقد ارتفعت أسعار النفط، في 18 يوليو الجاري، بأكثر من 4 في المائة لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبيل انتخابات "الكونغرس" المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ومنذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، يواصل كل من واشنطن وطهران اختبار حدود ردود فعل الطرف الآخر.

وفي الوقت نفسه، أثار تصاعد الهجمات على البنية التحتية المدنية مخاوف متزايدة من احتمال انتهاك قوانين الحرب.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن عدة صواريخ أصابت، يوم السبت 18 يوليو، منشآت للكهرباء ومحطات لتحلية المياه في مدينة جاسك.

وقالت وكالة "تسنيم" إن نحو عشرة آلاف شخص في عشرين قرية باتوا من دون مياه بسبب هذه الهجمات.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية أن محطة لتوليد الكهرباء ومنشأة لتحلية المياه تعرضتا لهجوم من جانب إيران، في ثاني استهداف لمرافق تحلية المياه في الكويت خلال يومين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها أنهت اليوم السابع على التوالي من عملياتها، والتي استهدفت مراكز للمراقبة، وبنى تحتية لوجستية عسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية تابعة لإيران.

الأمم المتحدة تبدي قلقها من استهداف البنية التحتية

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الحرب، ولا سيما الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران ودول أخرى في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات، فجر 18 يوليو، في محافظة هرمزغان ومحيط مضيق هرمز.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون، كما تعرض جسران ونفق لأضرار.

وكانت وسائل إعلام حكومية قد أفادت، قبل يوم، بأن الضربات الأميركية استهدفت ما لا يقل عن خمسة جسور في جنوب إيران.

وفي الهجمات التي استهدفت جسور مدينة بندر خُمير، قُتل سبعة أشخاص، كما تضررت محطة قطار المدينة، فيما تعرض مطار في إيرانشهر للقصف.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد لوّح سابقًا بشن ضربات جوية واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية، ولم يستبعد أيضًا تنفيذ عمليات برية على السواحل أو الجزر الإيرانية.

وقال مسؤولون أميركيون إن تكثيف الهجمات على جنوب إيران يهدف، جزئيًا، إلى توفير خيارات عسكرية إضافية أمام ترامب، إلا أنهم حذروا من أن مثل هذه الخطوات قد تدفع إيران إلى استهداف بنى تحتية حيوية في الدول الخليجية، أو تشجع الحوثيين في اليمن على تصعيد هجماتهم ضد الملاحة في البحر الأحمر.

الأكثر مشاهدة

1

الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ هجوم على سلطنة عُمان

2

مقتل 9 مقاتلين بحزب "كومله" الكردي المعارض في قصف صاروخي إيراني على إقليم كردستان العراق

3

مستشار المرشد الإيراني: زيارة رئيس وزراء العراق لأميركا "مؤسفة" وتوقيتها غير مناسب

4

الشعب الإيراني.. الخاسر في حرب استؤنفت قبل أن تنتهي

5

مسؤول إيراني: سنقطع يد من يريد مشاركتنا في مضيق هرمز

•
•
•

المقالات ذات الصلة

استعدادًا لتوسيع عملياتها ضد إيران.. أميركا ترسل المزيد من مقاتلاتها الجوية للشرق الأوسط

18 يوليو 2026، 10:52 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران تعتزم "البنتاغون" إرسال المزيد من مقاتلات F-16 وF-35 وطائرات التزود بالوقود جواً إلى الشرق الأوسط، في خطوة تشير إلى استعداد واشنطن لمواصلة أو توسيع عملياتها الجوية ضد طهران.

وذكرت مجلة "القوات الجوية والفضائية"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مقاتلات F-16 التابعة للسرب المقاتل 480 غادرت قاعدة شبانغدالم الجوية في ألمانيا، بينما انطلقت مقاتلات F-35 التابعة للجناح المقاتل 48 من قاعدة ليكنهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني باتجاه المنطقة. كما يجري نشر طائرات إضافية للتزود بالوقود لدعم العمليات الجوية.

وكانت مقاتلات السرب 480 قد عادت إلى ألمانيا قبل أسابيع قليلة، إلا أن مقاتلات "وايلد ويزل" التابعة له أُعيد نشرها مجدداً، نظراً لتخصصها في رصد أنظمة الدفاع الجوي المعادية وقمعها.

وبعد انهيار وقف إطلاق النار مع إيران بسبب الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز، وسّعت إدارة الرئيس دونالد ترامب حملتها الجوية ضد إيران. وخلال الأيام السبعة الماضية، استهدفت القوات الأميركية مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، من بينها عدة جسور. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس الجمعة 17 يوليو (تموز)، أن الضربات تهدف إلى "مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية".

وتُعد هذه الجولة من القتال الأعنف منذ توقيع "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي، كما أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية ووسعت نطاق ضرباتها الجوية ليشمل أهدافاً إضافية داخل البلاد.

ورغم سريان وقف إطلاق النار سابقاً، واصل الطرفان تنفيذ هجمات محدودة؛ إذ استهدفت القوات الأميركية مواقع عسكرية على طول السواحل الإيرانية، بينما هاجمت طهران قواعد أميركية في الدول الخليجية وسفناً تجارية.

وقبل التصعيد الأخير، كانت الولايات المتحدة قد أعادت جزءاً من القوات الجوية التي شاركت في عملية "الغضب الملحمي" إلى قواعدها الرئيسية، بعد نشرها منذ شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الناضيين.

كما عادت ست قاذفات من طراز B-52H كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية إلى الولايات المتحدة، في حين بقي عدد من قاذفات B-1B لانسر في القاعدة. كذلك عادت مقاتلات F-22 رابتور وF-15E سترايك إيغل وطائرات A-10 ثاندربولت II إلى قواعدها، بينما لا يزال عدد كبير من طائرات القوات الجوية والبحرية الأميركية منتشراً في الشرق الأوسط.

وترى مجلة "القوات الجوية والفضائية" أن إعادة نشر المقاتلات الأميركية قد تكون مؤشراً على احتمال اتساع رقعة الحرب، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى زيادة الضغط العسكري لدفع إيران إلى قبول اتفاق جديد.

وفي المقابل، وسّعت طهران أيضاً نطاق هجماتها خلال الأيام الأخيرة. فقد أعلنت الكويت تعرض محطة كهرباء ومنشأة لتحلية المياه لهجوم، في حادثة اعتُبرت مؤشراً على انتقال المواجهات إلى البنى التحتية المدنية. كما شنت إيران هجمات على قطر وسلطنة عُمان، اللتين كانتا أيضاً ضمن أهدافها في مراحل سابقة من الحرب.

وكانت هذه المواجهة قد بدأت في 28 فبراير الماضي مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وبعد ستة أسابيع من واحدة من أعنف الحملات الجوية في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، توصل الطرفان إلى وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي. لكن إيران واصلت بعد ذلك تنفيذ هجمات دورية استهدفت بشكل رئيسي القواعد الأميركية في البحرين والكويت، قبل أن تتسع العمليات مجدداً خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجنرال كينيث إس. ويلسباخ، رئيس أركان القوات الجوية الأميركية، في مقابلة مع مجلة "القوات الجوية والفضائية"، أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل تتعلق بالتحركات أو المعدات أو أماكن انتشار القوات.

وأضاف ويلسباخ أن القوات الجوية الأميركية واصلت تنفيذ مهامها رغم تعرضها لهجمات، مؤكداً أن الضربات على القواعد لم تمنعها من استخدام قدراتها الجوية، وأن القوات كانت تصلح الأضرار في القواعد بعد كل هجوم وتستأنف عملياتها بسرعة.

"أكسيوس": أميركا تستعد لتوسيع هجماتها في إيران بإرسال عشرات طائرات التزود بالوقود لإسرائيل

17 يوليو 2026، 19:10 غرينتش+1
100%

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بقرارها إرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزوّد بالوقود، استعداداً لاحتمال توسيع هجماتها العسكرية ضد إيران.

وذكر الموقع، يوم الجمعة 17 يوليو (تموز)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس تنفيذ هجوم أوسع على مواقع تابعة للنظام الإيرانية، يتجاوز نطاق الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.

وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء، وتصعيد الهجمات على المنشآت النووية بهدف دفن مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية على عمق أكبر، إضافة إلى قصف الموقع تحت الأرض المعروف باسم «كلنك كزلا».

وأضاف "أكسيوس" أنه رغم أن ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد، فإنه يرغب في إلحاق «ضرر كافٍ» بإيران لدفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بالمطالب النووية الأميركية.
وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، قد يصدر ترامب خلال الأيام المقبلة أمراً بتوسيع العمليات العسكرية.

وخلال الأيام الأخيرة، أدت هجمات الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، في 8 يوليو الجاري، هذه الهجمات انتهاكاً لـ "تفاهم إسلام آباد"، وأعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.

بندر عباس «المركز الرئيسي» لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز

نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي قصف ما لا يقل عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي وصفها بأنها «المركز الرئيسي» لعمليات الحرس الثوري في مضيق هرمز.

وأضاف أن الذخائر والمعدات والتعزيزات العسكرية تُنقل عبر بندر عباس إلى مناطق أخرى في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وفي المقابل، كثفت ايران هجماتها على القواعد الأميركية في الأردن وقطر والبحرين والكويت.

كما أعلنت طهران استهداف قاعدة أميركية في سوريا، إلا أن "أكسيوس" نقل أن القوات الأميركية كانت قد أخلت هذه القاعدة قبل أشهر، فيما نفت الحكومة السورية وقوع الهجوم.

زيادة عدد طائرات التزوّد بالوقود الأميركية في إسرائيل

أشار "أكسيوس" إلى أن الولايات المتحدة تنشر حالياً نحو 30 طائرة تزوّد بالوقود في مطار بن غوريون بتل أبيب، وعدداً مماثلاً تقريباً في مطار رامون جنوب إسرائيل.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية خلال الأيام المقبلة، لإعادة عددها إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب مع إيران.

وأضافوا أن الجيش الأميركي يفضّل تمركز هذه الطائرات في مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة لهجمات محتملة من جانب إيران.

ولم تشن إيران في الأيام الأخيرة أي هجوم مباشر على إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذر، في 14 يوليو الجاري، من أن أي هجوم إيراني محتمل سيُقابل برد «مختلف تماماً وأكثر قوة».

خلاف داخل إسرائيل بشأن انتشار طائرات التزوّد بالوقود

أوضح "أكسيوس" أن الوجود الكثيف لطائرات التزوّد بالوقود الأميركية في إسرائيل أصبح قضية سياسية داخلية.

فقد شغل انتشار عشرات هذه الطائرات في مطار بن غوريون خلال الأشهر الماضية جزءاً كبيراً من الطاقة الاستيعابية للمطار.

ولم يشكل ذلك أزمة عندما كان المجال الجوي الإسرائيلي مغلقاً خلال ذروة القتال، وكانت معظم شركات الطيران قد ألغت رحلاتها إلى تل أبيب.

لكن مع إعادة فتح الأجواء وبدء موسم السفر الصيفي، قد يؤدي استمرار وجود هذه الطائرات إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات المدنية.

وأضاف التقرير أن هذه القضية قد تضر بالائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد ثلاثة أشهر.

وفي هذا السياق، طالبت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، وهي من المقربين إلى نتنياهو، بنقل طائرات التزوّد بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون أو على الأقل تقليص عددها، إلا أن وزارة الدفاع والجيش الإسرائيليين عارضا هذا الطلب.

الليلة السادسة تواليًا.. أميركا تضرب البنية التحتية العسكرية والكهرباء والجسور في إيران

17 يوليو 2026، 10:09 غرينتش+1
100%

دخلت الهجمات الأميركية على إيران ليلتها السادسة على التوالي؛ حيث استهدفت عشرات المواقع العسكرية، ومنشآت الكهرباء، وعدداً من الجسور في جنوب البلاد. وفي الوقت نفسه، أعلنت الكويت والبحرين وقطر وقوع هجمات وانفجارات وارتفاع مستوى التهديدات الأمنية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الموجة السادسة من الضربات انتهت عند الساعة 9:40 مساء الخميس بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (5:10 صباح الجمعة بتوقيت طهران). وأوضحت أن مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفناً حربية أميركية استخدمت ذخائر موجهة بدقة لضرب عشرات الأهداف العسكرية داخل إيران.

وأضافت "سنتكوم" أن الضربات استهدفت أنظمة المراقبة الساحلية، ومنظومات الدفاع الجوي، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية الإيرانية. وأكدت أن العمليات نُفذت بأمر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومحاسبة طهران على الهجمات الأخيرة ضد السفن التجارية.

كما أشارت "سنتكوم" إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي ينتشرون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، وهم في حالة جاهزية كاملة.

وكانت "سنتكوم" قد أعلنت، في وقت سابق، أن الموجة الجديدة من الهجمات بدأت عند الساعة الثانية بعد ظهر الخميس بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق 9:30 مساءً بتوقيت إيران.

ومن جانبه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في كلمة متلفزة إلى الشعب الأميركي، إن بلاده حققت «إنجازات كبيرة» في إيران، مضيفاً أن نتائج هذه العمليات ستظهر «قريباً جداً»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

استهداف جسور في "هرمزغان" وارتفاع حصيلة الضحايا
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن ستة جسور في قضاء "خُمير" بمحافظة هرمزغان تعرضت لأضرار فجر الجمعة جراء الهجمات الأميركية.

ووفقاً لمحافظة هرمزغان، شملت الجسور المستهدفة: جسر غريفه على طريق بندر عباس- خُمير- لار، وجسر يقع بعد قرية لاتيدان ويُعرف باسم «كلمتلي»، وجسرين على محور كهورستان- لار، وجسراً قيد الإنشاء على طريق بندر خُمير- كشار- بندر عباس، إضافة إلى جسر قرية مارو.

وتغيّرت حصيلة الضحايا عدة مرات خلال الساعات الأولى. فقد أعلنت المحافظة في البداية مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين في الهجوم على جسري كهورستان وغريفه، قبل أن ترفع وسائل إعلام رسمية إيرانية العدد إلى ثلاثة قتلى وتسعة جرحى.

وفي أحدث إحصائية، أعلنت جامعة هرمزغان للعلوم الطبية مقتل سبعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين في الهجمات على جسور بندر خُمير، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وكانت محافظة هرمزغان قد أعلنت في البداية إغلاق طريق بندر عباس- خُمير- لار وطريق كشار- كهورستان حتى إشعار آخر، داعية المواطنين إلى تجنب المرور عبرهما، قبل أن تؤكد لاحقاً إعادة فتح الطريقين مع استمرار الحركة ببطء.

ومن جهته، أفاد نادي الصحافيين الشباب التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن محطة تشعب السكك الحديدية في بندر عباس تعرضت أيضاً لهجوم، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وقبل صدور التأكيدات الرسمية، تداول مواطنون مقاطع فيديو قالوا إنها توثق استهداف جسر كهورستان في بندر خُمير، كما تحدثت تقارير محلية عن هجوم استهدف مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان، دون أن تصدر السلطات الرسمية تفاصيل بشأنه في ذلك الوقت.

أضرار في شبكة الكهرباء جنوب إيران
أعلنت وزارة الطاقة الإيرانية أن الهجمات الأميركية على بندر عباس ألحقت أضراراً بجزء من خطوط نقل الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار في بعض المناطق.

ومن جانبها، أوضحت شركة "توانير" أن فرقها تعمل على إصلاح الأعطال، وترميم الخطوط المتضررة، وإعادة استقرار شبكة الكهرباء في المناطق الجنوبية، مؤكدة أنها ستنشر لاحقاً معلومات إضافية حول حالة الشبكة وخطط إعادة الإعمار.

وفي المقابل، نفت شركة هندسة المياه والكهرباء في جزيرة كيش التقارير التي تحدثت عن تعرض منشآت الكهرباء في الجزيرة لهجوم أميركي، مؤكدة أن انقطاع الكهرباء في جزء من حي «نوبنياد 1» كان ناجماً عن عطل فني في شبكة التوزيع، وقد تمت معالجته بعد ساعات قليلة.

وأضافت السلطات المحلية في "كيش" أن التيار الكهربائي عاد بشكل مستقر إلى جميع أحياء الجزيرة.

هجمات على بوشهر والأهواز ولرستان
أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الخميس 16 يوليو (تموز)، بسماع دوي 12 انفجاراً في محافظة بوشهر. وأعلن محافظ بوشهر لاحقاً أن المدينة تعرضت فجر الجمعة لهجوم أميركي للمرة الثانية خلال ساعات، ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وقال محمد مظفري إن حالة المصاب تخضع لمتابعة الفرق الطبية والإغاثية.

كما أعلن نائب محافظ بوشهر للشؤون السياسية والأمنية أن موقعاً في قضاء دشتي تعرض لهجوم، دون الكشف عن طبيعة الهدف أو حجم الأضرار.

وفي محافظة خوزستان، أفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بسماع عدة انفجارات قوية في مدينة الأهواز، بينما تحدثت تقارير محلية عن وقوع انفجارين عنيفين على الأقل بين الساعة 10:30 و11:30 مساءً (بالتوقيت المحلي)، أحدهما في منطقة «سه راهي تبه».

وأكد نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية أن القوات الأميركية استهدفت مواقع في محيط الأهواز، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول الأهداف أو الخسائر أو الضحايا.

وفي محافظة لرستان، أعلن نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية أن الولايات المتحدة استهدفت موقعاً في منطقة ويسيان التابعة لقضاء "تشغني"، مشيراً إلى أن نتائج التحقيق ستُعلن لاحقاً.

كما أفاد مواطنون بسماع أصوات طائرات حربية في سماء مدينة قدس، وأراك، وفريدون كنار، وبروجرد. ووفقاً لتقارير وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، سُمعت أصوات الطائرات فوق مدينة قدس قرابة الساعة 9:10 مساءً (بالتوقيت المحلي)، فيما قال أحد سكان أراك إن الطائرات بدت متجهة نحو طهران أو كرج. ولم يتم التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.

هجمات صاروخية ومسيّرة إيرانية على دول في المنطقة
بالتزامن مع استمرار الهجمات الأميركية على إيران، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة أطلقتها الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناجمة عن اعتراض الأهداف المعادية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

وجاء هذا التحذير بعد إعلان إيران استهداف مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، فيما لم تكشف السلطات البحرينية آنذاك عن مزيد من التفاصيل بشأن أسباب إطلاق الإنذار أو حجم الأضرار المحتملة.

وفي قطر، نقلت وكالة "رويترز" عن شاهد عيان سماع عدة انفجارات في العاصمة الدوحة، بينما أرسلت الحكومة القطرية رسائل تحذير أمني إلى الهواتف المحمولة للمواطنين والمقيمين.

وأعلنت وزارة الداخلية القطرية رفع مستوى التهديد الأمني، داعية الجميع إلى البقاء في منازلهم أو في أماكن آمنة حتى إشعار آخر، والالتزام حصراً بتعليمات الجهات الرسمية.

الولايات المتحدة تفتش ناقلة نفط في المياه الخليجية
في تطور آخر، أعلن الجيش الأميركي أن عناصر من مشاة البحرية التابعة للوحدة الاستكشافية الحادية عشرة نفذوا ، يوم الخميس 16 يوليو، عملية إنزال جوي بواسطة مروحيات لتفتيش ناقلة النفط «إم تي ون ياو» في المياه الخليجية.

وأوضح الجيش الأميركي أن الهدف من العملية هو ضمان التطبيق الكامل للحصار البحري المفروض على إيران، مشيراً إلى أن واشنطن كانت قد أعلنت سابقاً أن الناقلة حاولت خرق هذا الحصار.

ولم تُنشر حتى الآن أي معلومات إضافية بشأن دولة تسجيل الناقلة أو مالكها أو حمولتها أو وجهتها النهائية.

بعد تهديد ترامب بقصفه.. أسرار جبل "كلنك كزلا" المنشأة النووية الأكثر غموضًا في إيران

16 يوليو 2026، 19:36 غرينتش+1
100%

كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في إشارة إلى التهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف جبل "كلنك كزلا"، أن مسؤولين أميركيين يخشون أن تستخدم إيران هذا المجمع تحت الأرض، الذي لا يزال قيد الإنشاء، للمضي قدمًا في برنامجها النووي.

وفي الوقت الذي صعّد فيه ترامب لهجته التهديدية تجاه إيران، وضع الآن هدفًا جديدًا في دائرة الاهتمام، وهو جبل "كلنك كزلا"؛ حيث يجري إنشاء مجمع تحت الأرض بالقرب من إحدى أهم المنشآت النووية الإيرانية.

وقال ترامب، في مقابلة مع المذيع الأميركي المحافظ هيو هيويت: "نحن نراقب هذا الموقع، وجبل كلنك كزلا قد يكون هدفًا لهجوم كبير وعنيف. قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين".

ولكن صحيفة " وول ستريت جورنال" أوضحت أن السؤال بشأن ما يوجد تحديدًا داخل هذا الموقع لا يزال بلا إجابة واضحة.

وكانت إيران قد أعلنت عام 2020 بدء إنشاء هذا المجمع، وذلك بعد تعرض منشأة تخصيب اليورانيوم في "نطنز" لأضرار جسيمة إثر ما وصفته طهران بعملية تخريبية. وبعد عام، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك أن هذا المجمع سيُستخدم لإيواء معدات "حساسة".

ورغم ذلك، فإن أعمال البناء في جبل "كلنك كزلا" لم تكتمل بعد، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت تُجرى داخله حاليًا أنشطة نووية أو غير نووية. وخلال الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران خلال العام الماضي والعام الجاري، لم يُعتبر هذا الموقع من الأهداف ذات الأولوية التي تستدعي استهدافه.

ومع ذلك، يرى عدد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين السابقين أن هذا المجمع، الواقع تحت سلسلة جبلية يزيد ارتفاعها على 1585 مترًا فوق سطح البحر، قد يؤدي دورًا محوريًا في أي محاولة مستقبلية من جانب طهران لإحياء برنامجها النووي.

وذكرت "وول ستريت جورنال"، الأربعاء 15 يوليو (تموز)، أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن ترامب، وبعد عدة أيام من تلقيه إحاطات أمنية من كبار مستشاريه، يدرس خيار مهاجمة هذا الجبل والمنشآت المقامة في باطنه، وذلك في إطار توسيع العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

ويخضع هذا المجمع منذ سنوات لمراقبة استخباراتية أميركية وإسرائيلية، إلا أن المعلومات المتوفرة عنه لا تزال محدودة. ولم تقدم الجمهورية الإسلامية حتى الآن أي معلومات تصميمية عن الموقع إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما كان مديرها العام، رافائيل غروسي، قد طالب في مارس (آذار) الماضي بالسماح للمفتشين بزيارة الموقع.

وخلال العامين الماضيين، تعرضت المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية في نطنز وفوردو، حيث تتمركز أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وكذلك مجمع أصفهان الذي كان يُنتج معدن اليورانيوم ويحوّل اليورانيوم إلى غاز قابل للتخصيب، لهجمات أميركية وإسرائيلية مكثفة.

وبعد هجمات يونيو (حزيران) من العام الماضي، التي استخدمت فيها الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات شديدة القوة ضد منشآت "فوردو ونطنز" تحت الأرض، كرر ترامب مرارًا أن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر بالكامل".

كما أعادت الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا قصف هذه المواقع مرة أخرى، وكان أحد أهداف العملية دفن المواد الانشطارية التي يُعتقد أنها ما زالت مخزنة في هذه المنشآت على أعماق أكبر.

والآن، مع استئناف واشنطن عملياتها العسكرية ضد إيران يبحث المسؤولون الأميركيون عن أهداف جديدة لإضعاف القدرات الهجومية للنظام الإيراني.

وقال دان شابيرو، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية خلال إدارة الرئيس جو بايدن، لصحيفة وول ستريت جورنال: "ترامب قلق من أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا قد تُعوَّض في المستقبل".

وأضاف أنه قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تتمكن إيران من بدء تخصيب اليورانيوم أو تنفيذ أنشطة حساسة أخرى داخل هذا المجمع العميق تحت الأرض، "لكن هذا بالتحديد يجعل جبل كلنك كزلا هدفًا منطقيًا للهجوم"

وقد جرى تحديد مدخلين للنفق، أحدهما في الجهة الشرقية والآخر في الجهة الغربية للمجمع. وإذا كانت إيران قد أنشأت القاعة الرئيسية مباشرة أسفل خط قمة الجبل، فإن طول كل واحد من هذين النفقين سيتجاوز 300 متر.

وقدّر معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن ومتخصص في منع انتشار الأسلحة النووية، عام 2022 أن هذا المجمع قد يوفر مساحة تتجاوز 5000 متر مربع.

وأوضح المعهد أن أحد النفقين يقع على عمق يقارب 100 متر، بينما يقع الآخر على عمق 145 مترًا أسفل قمة الجبل، ما يشير إلى أن المجمع يضم على الأرجح عدة طوابق تحت الأرض. كما أن مدخلي النفقين مدعمان بمنشآت حصينة.

ووفقًا لصور أقمار صناعية حديثة، قامت السلطات الإيرانية، بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025، بردم أجزاء من المداخل الشرقية بالتراب لمنع دخول المركبات البرية، في حين بقيت المداخل الغربية مفتوحة.

واستؤنفت أعمال البناء في هذا الموقع منذ الخريف الماضي، بعد هجمات يونيو، ولا تزال مستمرة حتى الأيام الأخيرة.

ويرى المعهد أن المساحة المتوافرة داخل الجبل كبيرة بما يكفي لاحتضان مركز لتخصيب اليورانيوم مزود بأجهزة طرد مركزي قادرة على إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة صالحة لصنع الأسلحة النووية.

وجاء في تقرير المعهد: "من المرجح أن يكون هذا المجمع كبيرًا بما يكفي لاستضافة بعض الأنشطة المرتبطة بتصنيع السلاح النووي، بما في ذلك إنتاج معدن اليورانيوم عالي التخصيب وتحويله إلى مكونات سلاح نووي".

وبموجب الاتفاق المؤقت الأخير بين طهران وواشنطن، تعهدت إيران بتخفيف تخصيب ما لا يقل عن 441 كيلوغرامًا من المواد الانشطارية المخصبة إلى مستوى قريب من الدرجة العسكرية، والتي كانت قد أنتجتها قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، وهي كمية تُقدَّر بأنها تكفي لصنع نحو 11 سلاحًا نوويًا. ويُعتقد أن هذه المواد مدفونة داخل المنشآت تحت الأرض في أصفهان وفوردو ونطنز.

ولكن العمق الكبير لأنفاق جبل "كلنك كزلا" دفع كثيرًا من الخبراء إلى التشكيك في قدرة حتى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، التي تزن 30 ألف رطل، على تدمير هذا المجمع بصورة مباشرة.

وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا سابقًا أن هذا الموقع صُمم أساسًا ليصمد أمام مثل هذه الهجمات.

ويقول الخبراء إنه خلال الهجمات على منشأة فوردو، استهدفت الولايات المتحدة مجاري التهوية التي كانت قد حددتها مسبقًا عبر الخرائط والعمليات الاستخباراتية، غير أن صور الأقمار الصناعية المتوفرة حتى الآن لم تكشف الموقع الدقيق لأنظمة التهوية المحتملة في مجمع "كلنك كزلا".

وقال الباحث النووي البارز في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) والدبلوماسي الأميركي السابق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماثيو شارب، لصحيفة وول ستريت جورنال: "لا يمكن توقع أن تحقق الضربات الجوية ضد كلنك كزلا المستوى نفسه من النجاح الذي تحقق في فوردو".

وأضاف: "كلنك كزلا يقع على عمق أكبر، وعلى خلاف فوردو، لا توجد معرفة دقيقة ببنيته الداخلية أو نقاط ضعفه".

ومع ذلك، أشار شارب إلى أن هذا المجمع ليس بمنأى عن الاستهداف بالكامل، إذ تعتمد عملية إنشائه على إمدادات الكهرباء، ونقل المعدات، وأنظمة التبريد، ووجود الطواقم التنفيذية، وجميع هذه العناصر يمكن أن تصبح أهدافًا للهجمات. كما أن استهداف مداخل الأنفاق قد يعرقل تطوير المجمع ويكشف أي محاولة مستقبلية لاستئناف الأنشطة النووية داخله.

نائب ترامب: نتفاوض مع إيران ونرد على هجماتها.. ولن نرسل قوات برية لإسقاط نظامها

16 يوليو 2026، 18:52 غرينتش+1
100%

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن واشنطن "تسير، في الأساس، على الطريق الصحيح" في تعاملها مع إيران، رغم أن هذا المسار سيكون "فوضويًا للغاية". ووصف هذا النهج بأنه مزيج من الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والاستخدام المحدود والموجَّه للقوة العسكرية.

وفي مقابلة مع بودكاست "تجربة جو روغان"، التي نُشرت فجر الخميس، 16 يوليو (تموز)، قال إنه لا يعرف على وجه الدقة إلى أين ستؤول المفاوضات والمواجهات مع إيران في نهاية المطاف، لكنه يعتقد أن سياسة إدارة دونالد ترامب الحالية، رغم ما تشهده من "توقفات كثيرة وبدايات جديدة"، تسير في الاتجاه الصحيح.

ووصف فانس السياسة الأميركية الحالية تجاه إيران بأنها "رقصة دقيقة في ساحة الدبلوماسية"، تستخدم فيها واشنطن في الوقت نفسه أدوات الضغط الاقتصادي والحوافز والعقوبات، إلى جانب التفاوض مع التيارات البراغماتية داخل النظام الإيراني، مع الرد على طهران إذا لجأت إلى العنف.

وقال: "هل أعرف إلى أين ستقود هذه العملية في النهاية؟ بالطبع لا". وأضاف أن مجمل هذه الإجراءات يهدف إلى وضع العلاقات بين البلدين على "مسار أفضل".

نهج ترامب في استخدام القوة العسكرية

وتابع دي فانس أن الرئيس ترامب يميز في استخدام القوة العسكرية بين الضربات المحددة الهدف وبين خوض حرب مفتوحة وغير محدودة.

وأوضح أن نهج الرئيس الأميركي يقوم على استخدام القوة العسكرية فقط عندما تكون مرتبطة بهدف واضح، قائلاً: "إذا أطلقتم النار على السفن، فسوف نهاجم المنشآت التي استخدمتموها لإطلاق النار على تلك السفن، لكننا لن نستمر إلى ما لا نهاية ودون هدف. ولسنا بصدد مجرد القصف من أجل القصف".

وأضاف أن الإدارة الأميركية تريد استخدام القوة العسكرية كإحدى الأدوات المتاحة لحل الأزمة، وليس الاستمرار في حملة قصف مفتوحة دون تحديد الهدف النهائي.

رفض أي تدخل عسكري لإسقاط النظام الإيراني

في جزء آخر من المقابلة مع الإعلامي الأميركي المحافظ جو روغان، رفض نائب ترامب بشكل قاطع إرسال قوات برية أميركية بأعداد كبيرة لإسقاط النظام الإيراني.. مؤكداً أن تغيير النظام يجب أن يتم على أيدي الشعب الإيراني نفسه.

وقال: "إذا أراد الشعب الإيراني أن ينهض ويغيّر نظامه فهذا قراره، لكننا لن نرسل 150 ألف جندي بري لإحداث تغيير في النظام".

وأكد أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات برية إلى إيران بأي حال من الأحوال، مضيفاً أن الدعوة إلى مثل هذا التدخل تعني عملياً أن الجيش الأميركي سيتولى المهمة التي ينبغي أن يقوم بها الشعب الإيراني لتغيير نظامه، وأضاف: "لم نعد نقوم بهذا النوع من الأمور".

الأهداف القصيرة والطويلة الأمد للولايات المتحدة

أوضح دي فانس أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن السياسة الأميركية في هذا الملف تقوم على شقين: قصير الأمد وطويل الأمد.

وقال إن الهدف القصير الأمد يتمثل في تدمير المواقع النووية الإيرانية وقدرة طهران على إعادة بنائها، معتبراً أن هذا الهدف تحقق حتى الآن بصورة جيدة.

وأضاف أن معظم النقاشات تتركز الآن على إيجاد حل طويل الأمد يمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية.

وأكد أنه، رغم أن إعادة بناء البرنامج النووي ستكون صعبة ومكلفة، فإنها ليست مستحيلة، ولذلك تسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق يضمن ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً في الوقت الراهن، وألا تعمل مستقبلاً على إعادة بناء هذه القدرة.

انتقاد المنتقدين

خُصِّص جزء كبير من هذه المقابلة المطولة لانتقاد فانس لأولئك الذين يعارضون التفاوض مع إيران ويعتبرون "مذكرة التفاهم" الموقعة لا تصب في مصلحة الولايات المتحدة. ووصف التوصل إلى التزام طويل الأمد مع طهران بأنه "أمر جيد وجدير بالاهتمام".

وفي إحدى فقرات الحوار، سأل جو روغان فانس عما إذا كان، لو كان صاحب القرار، سيتبع السياسة نفسها تجاه إيران، ولا سيما أن ترامب كان قد قال في وقت سابق إن نائبه كان أقل حماسًا لبعض الإجراءات.

ورد فانس بأن مهمته كنائب للرئيس هي تقديم أفضل المشورة الممكنة إلى ترامب، لكن بعد أن يتخذ الرئيس قراره، فإنه يعمل على إنجاحه ما دام يراه صحيحًا من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

وأضاف أنه لهذا السبب شارك بكل طاقته في المفاوضات المتعلقة بإيران، بهدف تحويل سياسة منع إيران من امتلاك سلاح نووي إلى سياسة دائمة وطويلة الأمد.

وقال إن معارضي التفاوض مع إيران لا يقدمون أي حل عملي لمنع الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وإن مقترحاتهم لا تتجاوز عمليًا "القصف، ثم القصف، ثم المزيد من القصف".

وأضاف فانس أنه حتى الضربات الجوية الواسعة لا تضمن بالضرورة حل المشكلة، لأن بإمكان الأفراد شراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة وإطلاقها من الجزر الواقعة داخل مضيق هرمز أو المحيطة به لاستهداف السفن. وأوضح أنه طالما بقي داخل بنية النظام الإيراني أشخاص مستعدون للقيام بمثل هذه الهجمات، فإن بعض ربابنة السفن وشركات الشحن لن يكونوا مستعدين للمخاطرة بالمرور عبر المضيق.

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن على واشنطن استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك القوة العسكرية والدبلوماسية، واعتبر الرفض المطلق للتفاوض نهجًا غير واقعي.

وقال إن الولايات المتحدة تستطيع قصف الرادارات والطائرات المسيّرة والصواريخ ومراكز إطلاقها التابعة للنظام الإيراني، لكن بما أن استهداف السفن في ممر مائي ضيق يمكن أن يتم بإمكانات محدودة أيضًا، فلا بد في نهاية المطاف من الدخول في حوار لحل الأزمة.

وأضاف أن منتقدي المفاوضات يطالبون في الواقع باستمرار العمليات العسكرية إلى أجل غير مسمى، من دون أن يتمكنوا من تحديد الهدف النهائي لهذه الحملة.

ما وضع المفاوضات؟ ومع من تستمر؟

وفي شرحه لوضع المفاوضات، قال دي فانس إنه يمكن، مع شيء من التبسيط، التمييز بين تيارين داخل بنية النظام: تيار وصفه بـ "المتشدد"، وآخر قال إنه أكثر براغماتية.

وأضاف أنه، خلافًا لما يدعيه بعض دعاة الحرب في الولايات المتحدة الذين يصورون جميع مسؤولي النظام الإيراني على أنهم غير عقلانيين ويسعون إلى إشعال نهاية العالم، فإن هيكل السلطة في إيران يضم متشددين وبراغماتيين على حد سواء.

وقال فانس إنه، وفقًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، يتعين على إيران إعادة فتح مضيق هرمز، ووقف أعمال العنف، ثم بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع بشأن مستقبل البرنامج النووي. وأضاف أن إيران تطالب، في المقابل، برفع طويل الأمد للعقوبات والقيود الاقتصادية.

وأوضح نائب الرئيس الأميركي أنه خلال الأسبوع الأول بعد توقيع "مذكرة التفاهم"، عبر نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا مضيق هرمز، وعادت حركة نقل النفط إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

وأضاف أن هذا التطور أثار غضب المتشددين داخل النظام الإيراني؛ لأنهم اعتبروا إعادة فتح المضيق بمثابة فقدان أهم ورقة ضغط تمتلكها طهران.

وقال إنه بعد ذلك أطلقت القوات قوات الإيرانية النار على عدد من السفن، وردّت الولايات المتحدة باستهداف منفذي تلك الهجمات والمنشآت التي استُخدمت في إطلاق النار على السفن.

وأضاف أن المتشددين داخل النظام الإيراني يحاولون حاليًا الحفاظ على ورقة الضغط الخاصة بهم من خلال الحد من مرور النفط عبر مضيق هرمز، في حين يدفع التيار البراغماتي باتجاه مواصلة المفاوضات.

وأكد أنه، رغم الهجمات الأخيرة على عدد من السفن، فإن البرنامج النووي الإيراني قد دُمِّر، وأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإن لم تعد بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب، فإن كميات كافية من النفط والغاز ما زالت تعبر المضيق بما يمنع حدوث أزمة عالمية في مجال الطاقة.

تحذير من تكرار تجربة ليبيا في إيران

من أبرز ما تناولته هذه المقابلة عرض فانس للرؤية القريبة من تيار الانعزاليين في الولايات المتحدة تجاه إيران. ولتوضيح هذه الرؤية، استشهد بالحالة الليبية، واصفًا قرار إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن التطورات التي أعقبت مقتل معمر القذافي بأنه "غبي للغاية".

واعتبر أن ليبيا تحولت بعد ذلك عمليًا إلى دولة فاشلة، وأن انهيار نظامها أدى إلى أزمة لاجئين، وتصاعد أعمال العنف والإرهاب، وموجات هجرة واسعة لليبيين نحو أوروبا وآسيا ومناطق أخرى من أفريقيا. وأضاف أن حربًا شاملة مع إيران ومحاولة إسقاط النظام بواسطة الولايات المتحدة ستقود إلى النتائج نفسها.

وقال إن بعض الأشخاص يرغبون في رؤية سيناريو مماثل في إيران، لكن مثل هذا التطور لن يحقق أي فائدة للولايات المتحدة.

وأضاف فانس: "في كل مرة اتخذت فيها الولايات المتحدة مثل هذا القرار، نتجت عنه أزمة لاجئين، وازداد الإرهاب، ومن الناحية الأخلاقية أدى إلى مقتل عدد كبير من المدنيين الأبرياء".

استثمارات الدول العربية في إيران

سأل جو روغان أيضًا عن أحد بنود "مذكرة التفاهم" ، والمتعلق بصندوق تنمية وإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.

وأوضح فانس أن عددًا من هذه الدول، التي تُعد حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة، أبلغت واشنطن بأنها مستعدة للاستثمار في إعادة إعمار إيران إذا غيّرت طهران سلوكها بصورة حقيقية.

وأكد مجددًا أن الولايات المتحدة لن تمول أيًا من هذه الاستثمارات، وأن إيران لن تستفيد منها إلا إذا أوفت بالتزاماتها وأوقفت تمويل التنظيمات الإرهابية.

وأضاف أنه إذا توصل أكبر الخصوم الإقليميين لإيران إلى قناعة بأن سلوك طهران قد تغير بما يكفي للسماح بالاستثمار في اقتصادها، فإن ذلك سيشكل نتيجة "رابح ـ رابح" لجميع الأطراف.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تنص فقط على أنه، إذا نفذت إيران جميع التزاماتها، فسيُسمح للدول الأخرى بالاستثمار فيها.

محاولات لإفشال المفاوضات

في جزء آخر من المقابلة، ادعى فانس أنه بالتزامن مع سير المفاوضات، أُطلقت حملة ممولة بموارد مالية ضخمة تهدف إلى إفشال المحادثات والتأثير في الرأي العام الأميركي.

وردًا على سؤال روغان بشأن احتمال ضلوع شركات الصناعات الدفاعية، قال فانس إن بعض الأشخاص قد يكونون بالفعل متأثرين بهذه الشركات، لكنه أضاف أن دوافع معارضي الاتفاق ليست واحدة، بل تتنوع بين المصالح المالية والخلافات الأيديولوجية حول السياسة الخارجية.

كما قال إن بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يعارضون الاتفاق بشدة، وإن واشنطن تمتلك أدلة محددة على ذلك، لكنه لم يقدم خلال المقابلة أي تفاصيل بشأن هذه الأدلة.

وفي ختام حديثه، شدد فانس على اعتقاده بأن حملة منظمة تمتلك "موارد مالية هائلة" تعمل حاليًا على إخراج المفاوضات مع إيران عن مسارها ومنع التوصل إلى اتفاق.