مقتل إمام جمعة أهل السُّنة في "ميرجاوه" بإيران إثر إطلاق نار من "مسلحين مجهولين"

أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل محمد أنور ريغي، إمام جمعة أهل السُّنة في مدينة "ميرجاوه" بمحافظة بلوشستان إيران، إثر تعرضه لإطلاق نار من قِبل «مسلحين مجهولين».

أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل محمد أنور ريغي، إمام جمعة أهل السُّنة في مدينة "ميرجاوه" بمحافظة بلوشستان إيران، إثر تعرضه لإطلاق نار من قِبل «مسلحين مجهولين».
وذكر موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ريغي استُهدف نحو الساعة الثالثة والنصف، فجر الاثنين 20 يوليو (تموز) بالتوقيت المحلي، بالقرب من مسجد خاتم الأنبياء في "ميرجاوه"، حيث أصيب بعدة طلقات نارية أدت إلى مقتله.
وبحسب الموقع، وقع الهجوم بينما كان ريغي في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.
وأضافت المصادر أن تعيين ريغي إمامًا لجمعة "ميرجاوه" تم بدعم من مؤسسات حكومية، خلافًا لرغبة شريحة من سكان المنطقة، وهو ما أثار اعتراضات وانتقادات محلية.
ومن جهتها، أفادت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان بأن الهجوم نفذه «مسلحون كانوا يستقلون سيارة».
وكان ريغي قد تعرض لمحاولة اغتيال سابقة في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 أثناء مغادرته المسجد الجامع في "ميرجاوه"، لكنه نجا منها.
وأضافت الشبكة أنه في ذلك الوقت كان كثير من أهالي "ميرجاوه" يعتقدون أن المحاولة نفذتها جهات مرتبطة بالأجهزة الأمنية الإيرانية بهدف تأجيج الخلافات في المدينة.
جدل حول تعيين ريغي
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أثار اعتقال وعزل إمام جمعة "ميرجاوه" السابق، عبد القهار ميربلوش زهي من قِبل السلطات الإيرانية احتجاجات وانتقادات من عدد من سكان المنطقة.
وعقب ذلك، عيّن مصطفى محامي، ممثل المرشد الإيراني في بلوشستان إيران، محمد أنور ريغي إمامًا جديدًا للجمعة، وهو قرار قوبل بحالة من الاستياء بين الأهالي.
ونقلت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان عن عدد من سكان "ميرجاوه" قولهم إن مقتل ريغي جاء على يد «جهات مرتبطة بالأجهزة الأمنية»، وفي إطار ما وصفوه بخطة ممثل المرشد لـ «توسيع دائرة الخلافات» في المدينة.
ردود فعل السلطات الإيرانية
وصف مختار محسن مباركي، حاكم "ميرجاوه"، الهجوم الذي أدى إلى مقتل ريغي بأنه «عمل إرهابي أعمى» و«محاولة فاشلة للمساس بأمن ووحدة أهالي بلوشستان»، وأدان الحادث.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية والشرطية والقضائية تواصل التحقيق في ملابساته، مؤكدًا أن تحديد هوية المنفذين واعتقالهم ومعاقبتهم يأتي على رأس الأولويات.
كما دعا سكان المنطقة إلى التحلي بالهدوء واليقظة والحفاظ على التماسك، متهمًا «أعداء البلاد» بالسعي إلى إثارة الفتنة والانقسام.
ومن جانبه، دان النائب عن مدينة خاش في البرلمان الإيراني، علي كرد، ما وصفه بـ «الهجوم الإرهابي الجبان»، وقدم تعازيه في مقتل ريغي.
وأعلن مركز الإعلام التابع لشرطة بلوشستان تشكيل فريق تحقيق خاص لملاحقة منفذي الهجوم.
استهداف متكرر لرجال الدين في "بلوشستان إيران"
شهدت محافظة بلوشستان إيران، خلال السنوات الأخيرة، عدة هجمات استهدفت شخصيات دينية.
ففي يونيو (حزيران) 2022، قُتل محمد كريم حملي، إمام مسجد قرية غوازدر في قضاء سرباز، إثر تعرضه لكمين نصبه مسلحون مجهولون أثناء عودته من مدينة إيرانشهر.
كما قُتل في مايو (أيار) 2023 نجل محمد عثمان قلندر زهي، إمام جمعة أهل السنة في مدينة خاش وأحد معارضي النظام الإيراني، وكان يبلغ من العمر 16 عامًا، إثر إطلاق نار نفذه مجهولون.