"سي إن إن": إدارة ترامب لا تريد انخراط إسرائيل في الصراع مع إيران حاليًا


ذكرت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصدرين إسرائيليين، أنه بعد تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران بما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار، لا ترغب إدارة ترامب في مشاركة إسرائيل في المواجهات، خشية فقدان السيطرة على الأوضاع واتساع نطاق الحرب.
وقال أحد المصدرين: "بنيامين نتنياهو يرغب حقًا في الانضمام إلى الهجمات الأمريكية، لكن الولايات المتحدة لا تريد في الوقت الراهن أن تنخرط إسرائيل في هذا الصراع".
وأضاف مصدر آخر أن التقييم السائد في إسرائيل هو أن الرئيس ترامب لا يرغب في العودة إلى حرب شاملة، وقد يكتفي في نهاية المطاف بإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، في بيان ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن أي هجوم على البنى التحتية سيُواجه بـ "رد مماثل".
وأضاف ذو القدر أن "إسرائيل المجرمة" التي تقف وراء هذه الأعمال "لن تكون بمنأى عن رد مقاتلينا".
وفي جزء آخر من بيانه، وصف دونالد ترامب بأنه "الشخصية الأكثر كراهية في العالم".
أكد مركز تنسيق وتوجيه الملاحة البحرية التابع للبحرية الأميركية، في ملحق لإشعار صادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك، أنه لا تملك أي دولة صلاحية إغلاق مضيق هرمز أو السيطرة عليه، وأن القوات الأميركية مستعدة لحماية حرية الملاحة والرد على أي محاولة لتعطيل العبور القانوني عبر هذا الممر المائي.
كما أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك، التابع للتحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة، في الإشعار نفسه أن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال "شديدًا"، إلا أن المسار الجنوبي للمضيق مفتوح وقابل للاستخدام أمام جميع السفن.
ودعا الإشعار أيضًا البحارة إلى التواصل مع مركز تنسيق وتوجيه الملاحة البحرية التابع للبحرية الأمريكية أثناء عبور مضيق هرمز، والالتزام بإجراءات التنسيق والإبلاغ.
قال عضو المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران، سعيد جليلي، في خطبة ما قبل صلاة الجمعة بمدينة مشهد: "إذا كنتم تقولون إن علينا تحرير أموال إيران، فإن الأصول الأكبر لأمتنا كانت قيادتها العزيزة، واليوم حق هذه الأمة هو الدفاع عن هذه المكانة وهذا الرأسمال الكبير بالانتقام، وواجب المسؤولين هو متابعة ذلك".
وتابع: "اليوم، شعار الانتقام لدماء الإمام الشهيد لا يخص هذا المكان فحسب، بل يتردد صداه في جميع الأزقة والشوارع والمناسبات".
وأضاف جليلي: "يجب اليوم معرفة قوة النظام الإيراني، واستخدام هذه القوة، وهذا الموقع، وهذه الفرصة لدفع الأهداف الكبرى للبلاد والثورة وتثبيتها".
قال إمام جمعة "مشهد"، أحمد علم الهدى، في خطبة صلاة الجمعة: "لديّ حديث مطول بشأن الثأر والانتقام، فهذه ليست مسألة بسيطة. يجب أن يبقى الثأر للمرشد الشهيد نصب أعين الناس، وأن يشاهد الشعب ذلك بأم عينيه، وعندها فقط يكون الثأر الحقيقي قد تحقق".
وأضاف: "العدو لم يكن يدرك حتى اليوم أن ثورتنا بلغت هذا المستوى من القوة، لكنه بات الآن يعلم أنها تمتلك القوة، وأنها توحد العالم الإسلامي وتربط المسلمين بعضهم ببعض".
وتابع علم الهدى: "علينا أن نصون الثورة التي يسعى العدو بكل قوته إلى إسقاطها، لأنه شاهد قوة الثورة في مراسم التشييع في النجف وكربلاء، وأدرك أن هذه الثورة تخص العالم الإسلامي وليست قضية إيران وحدها".
أفاد مسؤول أميركي لشبكة "سي إن إن" بأن واشنطن تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر مع إيران، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بالاستعداد لتنفيذ عمل عسكري إذا دعت الحاجة، مع الإبقاء على قائمة بالأهداف المحتملة كورقة ضغط.
كما بحث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التحركات الأميركية في المنطقة.
وقال هذا المسؤول، الجمعة 10 يوليو (تموز)، إن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة خلف الكواليس، مضيفًا أن واشنطن تعمدت التوقف مؤقتًا عن تنفيذ ضربات جديدة لمنح الدبلوماسية فرصة ومنع تفاقم الأزمة.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بقائمة أهداف عسكرية محتملة لاستخدامها كورقة ضغط إذا اقتضت التطورات ذلك.
كما نقلت "سي إن إن" عن عدد من المسؤولين الأميركيين أن الاستعدادات لتنفيذ ضربات محتملة كانت قد أُنجزت، أمس الخميس 9 يوليو، إلا أن الخيار الدبلوماسي يحظى حاليًا بالأولوية.
وأوضحت الشبكة أن أفراد طاقم حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، المتمركزة في بحر العرب، قاموا بتسليح المقاتلات، فيما أجرى الطيارون تدريبات استعدادًا لتنفيذ أي هجوم محتمل.
وبحسب التقرير، أبلغ قائد الحاملة آلاف أفراد الطاقم بأن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.
وفي الوقت نفسه، واصل الطيارون تنفيذ المهام الدفاعية المعتادة، مع استمرار الطلعات الجوية العملياتية على مدار الليل والنهار.
وكانت "سي إن إن" قد أفادت قبل ساعات، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن إسرائيل زوّدت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران أعدّت مؤخرًا خطة محددة لاغتيال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وكان ترامب قد صرح للصحافيين، يوم الأربعاء 8 يوليو، قائلاً: «إنهم يريدون التخلص من زعيم الولايات المتحدة، أي مني. اسمي موجود على جميع قوائمهم. ربما لن يدوم حظي طويلاً. إنهم أشخاص أشرار ومرضى، ويجب استئصال هذا السرطان».
ترامب ونتنياهو يبحثان التطورات
في سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن ترامب أجرى، مساء الخميس، اتصالاً هاتفيًا مع بنيامين نتنياهو، تناول خلاله «التحركات الأميركية في الخليج».
وأوضح بيان مكتب نتنياهو أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل على مختلف الجبهات، مشيرًا إلى أن ترامب أطلع نتنياهو على تفاصيل الإجراءات الأميركية في الخليج.
وأضاف البيان أن نتنياهو أثار خلال الاتصال ما وصفه بـ «خطورة» تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومقربين منه تجاه وجود إسرائيل، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على المناطق الأمنية على طول الحدود الإسرائيلية.
وكان أردوغان، الذي استضاف مؤخرًا قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، قد اتهم إسرائيل مرارًا بمحاولة تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
التوتر العسكري يتواصل رغم المساعي الدبلوماسية
استمرت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس 9 يوليو، لليوم الثالث على التوالي، ومع انتقال المواجهات إلى منطقة الخليج، تصاعدت المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت وقطر والبحرين والأردن، في هجمات وسّعت نطاق المواجهة إلى دول الخليج.
وجاءت هذه الهجمات عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت، مساء الأربعاء، مواقع عسكرية في جنوب وشرق إيران.
ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية ودعوات دول المنطقة إلى استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، فإن تزامن التحركات العسكرية مع التنسيق السياسي بين واشنطن وتل أبيب يشير إلى أن احتمال تصعيد المواجهة من جديد لا يزال قائمًا.