رئيس وفد التفاوض الإيراني: انتصرنا في الحرب ضد أميركا وإسرائيل


صرح رئيس البرلمان رئيس وفد التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع شبكة "خبر" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية قائلاً: "إن الحرب الأخيرة كانت حربًا بين جبهة الحق والباطل".
وأضاف قاليباف: "لقد انتصرنا في الحرب ضد أميركا وإسرائيل".
وأردف: "لم نسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بتحقيق الأهداف التسعة التي طرحتاها منذ بداية الحرب".
وقال قاليباف: "عندما أتحدث عن المفاوضات والدبلوماسية، فإنني أقصد الدبلوماسية القائمة على القوة، وخلال فترة الاتفاق النووي السابق أيضًا قلت إنني لست ضد المفاوضات، لكنني أكدت أنني أؤيد مفاوضات تكون بحد ذاتها أسلوبًا من أساليب المواجهة".

أدت عملية واسعة النطاق نفذتها شرطة تورونتو لاعتقال مشتبه بهم في الهجوم على القنصلية الأميركية، إلى اشتباك دموي وكشف شبكة إجرامية ضخمة. وخلال هذا الهجوم المباغت الذي نُفذ فجرًا، قُتل الضابط المخضرم في الشرطة الكندية، "مارك بينيزوتو".
ومع ذلك، شكلت الأسلحة المصادرة في هذه العملية نقطة تحول رئيسية في القضية؛ إذ أظهرت الفحوصات أن السلاح المضبوط في مسرح الجريمة مرتبط بـ 27 حادثة إطلاق نار مستقلة أخرى في منطقة تورونتو الكبرى.
وكشف رئيس شرطة تورونتو، مايران دمكيو، أن تتبع هذه الهجمات يظهر نمطًا سلوكيًا مشتركًا ومثيرًا للقلق، وهو: "تجنيد المرتزقة المأجورين من الشباب".
وكانت هذه الشبكة متعددة الطبقات تستغل المراهقين والمجرمين المحليين، وتجندهم عبر تطبيقات المراسلة المشفرة مثل: "تلغرام، واتساب، وسيغنال". وكان الشرط الأساسي لدفع أجور هؤلاء المراهقين هو أن يقوموا بالتصوير باليد الأخرى أثناء إطلاق النار، لإرسال المستندات التي تثبت تنفيذ العملية إلى الجهات الآمرة.
وتم حتى الآن تحديد هوية العديد من المتهمين في هذه السلسلة العملياتية؛ من بينهم شيلدون تريسي ستيوارت (18 عامًا) الذي أُصيب واعتُقل خلال الاشتباكات، وزارا جبي (19 عامًا) الهاربة حاليًا والتي تلاحقها الشرطة.
الذراع التنفيذية للنظام الإيراني
يؤكد محققو القضية أن هؤلاء المراهقين كانوا مجرد أدوات تنفيذية، وأن الجذور الرئيسية للشبكة تمتد إلى خارج الحدود. وتُظهر وثائق المحكمة الفيدرالية الأميركية أن المخطط والمهندس الرئيسي لعدد من هذه الإجراءات هو مواطن عراقي يُدعى محمد باقر سعد داود الساعدي، الذي وُجهت إليه التهم في محكمة بنيويورك. وهو أحد قادة جماعة "كتائب حزب الله" العراقية المدعومة من النظام الإيراني.
ووفقًا للوثائق الرسمية الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فقدد أكد الساعدي بصراحة في مكالمة مسجلة أن "قواتهم" نفذت الهجوم على القنصلية الأمريكية في تورونتو ردًا على التحركات العسكرية والعقوبات التي فرضتها واشنطن ضد إيران.
وكان الساعدي قد قال للمقربين منه قبل اعتقاله: "لدينا أفرادنا في أميركا وكندا وأوروبا لتنفيذ العمليات".
وتُظهر معلومات خاصة وسرية، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، من مصادر في الشرطة، وجود ارتباط يمكن تتبعه بين عمليات إطلاق النار في تورونتو وشبكة الإمداد والدعم والتجهيز القادمة من طهران، والتي تهدف إلى تطبيق استراتيجيات الحرب بالوكالة على الأراضي الكندية. (وتعتذر القناة عن ذكر اسم المصدر الذي زودها بهذه المعلومات لأسباب أمنية).
تجاهل الهجوم على المعارضة الإيرانية.. قضية سالار غلامي
لكن أبعاد هذا السيناريو تصبح أكثر تعقيدًا عند النظر في توازي هذه الهجمات مع استهداف الناشطين السياسيين الإيرانيين في كندا؛ وهو موضوع يبدو أنه ظل حتى الآن خارج رادار وسائل الإعلام الكندية.
وفي أواخر الشتاء الماضي، وبالتزامن مع الهجمات على القنصلية الأميركية ودور العبادة اليهودية، تعرض النادي الرياضي التابع للناشط السياسي الإيراني الكندي في تورونتو، سالار غلامي، لهجوم مسلح عنيف.
ويُعد هذا النادي المقر الرئيسي لتنظيم التجمعات والأنشطة المناهضة للنظام الإيراني في المنطقة. وقع الهجوم في الساعات الأولى من يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد ساعات قليلة فقط من مقتل المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي. وخلال الهجوم، أُطلقت 17 رصاصة على الأقل باتجاه المبنى، وأصابت بعضها طوابق أخرى.
وفي حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، قال سالار غلامي إن المهاجم- بناءً على مقاطع الفيديو المسجلة- كان شخصًا نحيفًا وخفيف الوزن يغطي وجهه، وهو ما يتطابق تمامًا مع النمط السلوكي المتبع في تجنيد المراهقين بحوادث إطلاق النار الأخرى.
وأضاف أنه بعد الواقعة، انتقلت شرطة منطقة يورك وشرطة تورونتو وحتى مسؤولو الأمن القومي إلى الموقع مرارًا، لكن لم يتم إجراء أي متابعة جادة لربط هذه القضية بشبكة الاغتيالات التابعة للنظام الإيراني.
ناقوس خطر لا يُسمع
إن قضية إطلاق النار على نادي سالار غلامي وتزامنها الدقيق مع سلسلة الهجمات الإرهابية ضد أهداف غربية ويهودية، تعكس بوضوح رسالة منسقة من النظام الإيراني، وهي: محاولة ترهيب الولايات المتحدة، وإسرائيل، والمعارضة الإيرانية النشطة في آنٍ واحد.
ومع ذلك، فإن ما يثير إحباط الجالية الإيرانية الكندية هو النهج السلبي للأجهزة الأمنية.
وفي جزء آخر من هذه المقابلة، أعرب سالار غلامي علانية عن استيائه من هذا الوضع، واصفًا إياه بـ "الإجحاف والإهانة الكبيرة" للجالية الإيرانية. وأوضح أنه على الرغم من أن الإيرانيين في كندا يكنون دائمًا أعلى درجات الاحترام للقوانين ولشرطة هذا البلد، فإن الجهاز القضائي والشرطة لم يشيرا أو يستجوبا المتهمين في هذه الشبكة بشأن الهجوم على المركز التابع للمعارضة الإيرانية، حتى أثناء توجيه التهم إليهم.
وتحذر الجالية الإيرانية المقيمة في كندا منذ سنوات من نفوذ عملاء ومروجي وشبكات النظام الإيراني الوكيلة، وتطرح هذا الأمر كناقوس خطر جدي يهدد الأمن العام.
ومع ذلك، ورغم وقوع عمليات إرهابية علنية ومقتل ضباط كبار في الشرطة، يبدو أن تتبع وشل حركة الأذرع الإرهابية التابعة للنظام الإيراني ضد المعارضين الإيرانيين لا يزال باهتًا وضمن الأولويات الثانوية في "الرادار الأمني والشرطي" بكندا، وهو ما تغلغل عبره هذه الشبكات مستغلة الثغرات القانونية لاستمرار تهديداتها.
أدّت ست سنوات متتالية من الجفاف والفقر الشديد في الموارد المائية المتجددة إلى وضع طهران في حالة حرجة. وهو تحدٍّ عجزت مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية عن معالجته جذريًا، بل أسهمت في تدمير البيئة الطبيعية للأحواض المائية المصدِرة للمياه.
وأعلن العضو المنتدب لشركة المياه والصرف الصحي في المنطقة الأولى بطهران، حسين أكبريان، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، أن طهران تمر بجفاف للعام السادس على التوالي، وأنه على الرغم من تحسن الأمطار هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فإن معدل هطول الأمطار لا يزال أقل من المتوسط على المدى الطويل، والمخاوف بشأن التأمين المستدام للمياه في العاصمة مستمرة.
ووفقًا له، فإن العام المائي الماضي كان الأقل أمطارًا منذ أكثر من ستة عقود، وتسبب هذا الأمر في عدم تمتع مخزونات السدود المغذية لمياه طهران بوضع مطلوب في بداية العام المائي الحالي.
واعتبر أن "الثقافة المائية" هي المفتاح لتجاوز أزمة شح المياه في طهران، مؤكدًا التعامل مع المشتركين المسرفين في الاستهلاك، وقال: "نحن نعمل على جعل المشتركين يديرون استهلاكهم ويمنعون هدر المياه دون تقليص رفاهيتهم".
وفي 12 يونيو الجاري، أفادت وكالة أنباء "إيلنا" بأن محافظات طهران، وقم، وسمنان، ومركزي تشهد أشد حالات الجفاف في البلاد بنسبة انخفاض في الأمطار بلغت نحو 30 في المائة، وفي هذا السياق، تواجه طهران الوضع الأكثر تعقيدًا وبأسًا.
وفي حين يدعو المسؤولون الإيرانيون المواطنين إلى الترشيد وإصلاح نمط الاستهلاك، فإنهم أنفسهم يقفون عاجزين عن الحل الجذري للأزمات الهيكلية والإدارية في قطاعي الماء والكهرباء.
ضعف في الحوكمة وعدم الكفاءة في تنفيذ السياسات
أفادت وكالة أنباء "إيسنا"، يوم الثلاثاء 16 يونيو، أن طهران، باعتبارها أكبر مركز سكاني في البلاد، تواجه تحديًا في تأمين المياه بسبب الانخفاض الملحوظ في الأمطار، ومحدودية موارد المياه المتجددة، والسحب المفرط من الموارد الجوفية.
وكتبت "إيسنا" أن "الضعف في حوكمة موارد المياه، وغياب جهة تنظيمية موحدة، وعدم الكفاءة في تنفيذ السياسات"، إلى جانب العوامل الطبيعية، مثل التغيرات المناخية وانخفاض الأمطار، لعبت دورًا مهمًا في تفاقم أزمة المياه في العاصمة ومناطق أخرى من البلاد.
وبناءً على مؤشر نصيب الفرد من المياه المتجددة (الذي يُحسب بقسمة حجم الموارد المائية الناتجة عن الأمطار على عدد السكان)، تمتلك طهران أقل معدل وصول إلى موارد المياه المتجددة بين محافظات البلاد.
ووفقًا لتقرير "إيسنا"، فإنه على الرغم من تنفيذ مشاريع نقل المياه والاستفادة من السدود المحيطة، لا تزال طهران تواجه عدم توازن بين عرض المياه والطلب عليها بسبب الكثافة السكانية العالية والموارد المائية المحدودة.
وقد أدى استمرار الجفاف في طهران وتسجيل أمطار أقل من المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما استقبال 50 في المائة فقط من الأمطار المعتادة في العام الماضي، إلى زيادة الضغط على الموارد المائية للعاصمة وأدي إلى توتر مائي.
وفي السنوات العادية، يتم تأمين نصف المياه التي تحتاجها طهران من السدود والنصف الآخر من الموارد الجوفية. ومع ذلك، في فترات الجفاف ونتيجة لانخفاض تدفق المياه إلى السدود، تصل حصة الموارد الجوفية في تأمين مياه العاصمة إلى نحو 60 في المائة.
والعام المائي هو فترة ممتدة لـ 12 شهرًا تُستخدم لقياس وتحليل الأمطار، والمياه السطحية، والموارد المائية، ويُحسب في إيران اعتبارًا من 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام حتى 22 سبتمبر من العام التالي.
نقل المياه أم نقل الأزمة؟
ونقلت "إيسنا"، في سياق تقريرها، عن خبراء في مجال المياه تحذيرهم من أن نقل المياه بين الأحواض يبدو في الظاهر حلًا للتعويض عن شح المياه، لكنه في الواقع لا يفعل شيئًا سوى تغيير مكان ظهور الأزمة.
ووفقًا لهؤلاء الخبراء، فإن نقل المياه بهدف تأمين احتياجات العاصمة حمل في طياته تداعيات واسعة النطاق على الأحواض المصدر، وفرض ضغوطًا مضاعفة على الموارد المائية في تلك المناطق.
وحسب هذا التقرير، فإن المياه المنقولة من سدي "لتيان" و"ماملو" إلى طهران تسببت في انخفاض حاد بمستويات المياه الجوفية في سهل "ورامين". كما جفت أجزاء من الأهوار والمستنقعات في هذه المنطقة نتيجة لنقص الموارد المائية وهي تواجه مشكلات بيئية.
كذلك، فإن المياه التي تُنقل من سد "لار" إلى طهران هي جزء من الموارد المائية لمحافظة مازندران. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه مازندران، على الرغم من تمتعها بأمطار جيدة، من ظاهرة هبوط الأرض وتحدي تأمين مياه الشرب في بعض المناطق.
ووفقًا للخبراء، فإن نقل المياه من "طالقان" إلى طهران قد قلل أيضًا من قدرة تعويض نقص المياه في سهل "قزوين".
وفي 11 مايو (أيار) الماضي، أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في البلاد، عيسى بزرك زاده، أن نحو 35 مليون شخص في إيران يواجهون مشكلة شح المياه.
طهران لا تملك القدرة على استيعاب هذا الحجم من السكان
أكدت "إيسنا"، في متابعة تقريرها، أن نقل المياه، علاوة على تدمير الموارد في حوض المصدر، يؤدي إلى زيادة تبعية المناطق المستهدفة (المقصد) للموارد الخارجية.
وأضافت: "لم تعد طهران قادرة على استيعاب هذا الحجم من السكان والاستهلاك. التنمية المستدامة تعني أن نقيّم الموارد أولًا، ثم نقوم بالتنمية. ولكن في الممارسة العملية، نقوم بالتنمية أولًا، ثم نبحث عن الموارد".
ووفقًا لهذا التقرير، فإن "التنسيق والتعاون بين مختلف أركان الحكم، والإجماع القياسي والتخصصي، وإشراك المواطنين" يمثلون ثلاث خطوات أساسية لإدارة الأزمة المائية في البلاد والخروج منها.
وكتب موقع "قلمرو رفاه"، في 14 يونيو الجاري، أن إيران تعيش الآن واحدة من أشد أزمات المياه في تاريخها المعاصر، حيث انخفض متوسط هطول الأمطار السنوي في البلاد إلى أقل من 250 ملم، وشهدت العديد من موارد المياه السطحية تراجعًا ملحوظًا.
صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في باريس، بأن مهلة الـ 60 يومًا المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران ليست موعدًا نهائيًا صارمًا.
وأضاف: "الاتفاق مع إيران سيُوقع خلال الـ 48 ساعة المقبلة".
كما أكد ترامب أن القوات العسكرية الأميركية ستبقى في المنطقة الخليجية "لفترة من الوقت".
نشرت الإدارة الأميركية، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، النص الرسمي لمذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها خلال الأيام الماضية بين واشنطن وطهران.
وتتكون هذه الوثيقة، التي تحمل اسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية"، من 14 بندًا تحدد إطار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ومن أبرز ما جاء في نص مذكرة التفاهم المنشورة:
وقف العمليات العسكرية: يلتزم الطرفان وحلفاؤهما بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وعدم اتخاذ أي إجراء عسكري ضد الطرف الآخر.
فك الحصار ومضيق هرمز: تبدأ الولايات المتحدة فورًا في إجراءات رفع الحصار البحري عن إيران وإنهائه بالكامل في غضون 30 يومًا. في المقابل، تتعهد إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
المهلة الزمنية: يتوقع السند أن يتفاوض الطرفان للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يومًا.
الملف النووي: جددت الجمهورية الإسلامية التزامها بعدم السعي لإنتاج سلاح نووي. كما اتفق الطرفان على البت في مصير مخزون اليورانيوم المخصب والقضايا النووية الأخرى في المفاوضات المقبلة. ونصت الوثيقة على أن الحد الأدنى للآلية المتفق عليها لتحييد مخزون اليورانيوم عالي التخصيب سيكون عبر تخفيفه داخل إيران وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الشق الاقتصادي: تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بإعداد خطة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتطوير إيران اقتصاديًا.
العقوبات والأصول: تشير المذكرة إلى الرفع التدريجي للعقوبات، ومنح تراخيص لتصدير النفط الإيراني، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
الغطاء الدولي: بناءً على هذه الوثيقة، يجب أن يتم اعتماد الاتفاق النهائي-في حال التوصل إليه- عبر قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء يدرسون تغيير موعد التوقيع النهائي على مذكرة التفاهم قبل يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، وذلك بهدف إعادة فتح مضيق هرمز في وقت أسرع.
وذكر الموقع، يوم الأربعاء 17 يونيو، في تقرير قصير نقلًا عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة ومصدر آخر مطلع على سير المفاوضات، أن الأطراف تدرس تسريع الجدول الزمني لتوقيع مذكرة التفاهم. وفي هذه الحالة، سيتم التوقيع الثاني أيضًا بشكل إلكتروني، وقد تقوم الولايات المتحدة في نهاية المطاف بنشر نص الاتفاق.
ويُذكر أن إبقاء هذه الوثيقة سرية قد أثار انتقادات واسعة حول طبيعتها وحجم الامتيازات الممنوحة لطهران.
وبحسب نسخ من نص مذكرة التفاهم سُرّبت بشكل غير رسمي ونشرتها وسائل إعلام مختلفة، بما في ذلك شبكتا "العربية"، و"سي إن إن" الإخباريتان، ووكالة "بلومبرغ"، وصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن البند الخامس من المذكرة يشير إلى مسألة إعادة فتح مضيق هرمز. وبموجب هذا البند، تلتزم إيران بالبدء فورًا- عقب توقيع هذه الوثيقة- في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استئناف حركة السفن التجارية من المياه الخليجية إلى بحر عمان والعكس، بحيث تعود الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يومًا كحد أقصى.
ونقل "أكسيوس" عن المصدر الدبلوماسي أن الطرفين متفقان على إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، وأن المحادثات بشأن تسريع الجدول الزمني تجري لهذا الغرض. ووفقًا لهذا المصدر، فإن الضغط السياسي المفروض على البيت الأبيض لنشر نص مذكرة التفاهم قد يكون عاملًا آخر وراء تغيير التوقيت.
طهران طالبت بسرية النص حتى التوقيع الرسمي
من جانبه، زعم المصدر المطلع على المفاوضات أن إيران هي من طالبت بعدم نشر النص حتى يتم التوقيع عليه رسميًا.
وأكد كلا المصدرين لـ "أكسيوس" أنه حتى لو تم التوقيع الرسمي على المذكرة رقميًا وقبل الموعد المحدد، فإن الاجتماع المقرّر للوفدين: الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، والأميركي برئاسة جي دي فانس، نائب ترامب، سيعقد في موعده المحدد، يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا. ومن المتوقع أن يناقش الطرفان في هذا الاجتماع بدء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما صرح المصدر الدبلوماسي لـ "أكسيوس" أنه على الرغم من الأنباء التي تحدثت عن إجراء توقيع أولي يوم الأحد 14 يونيو، إلا أن هذا التوقيع لم يحدث. وفي المقابل، زعم المصدر المطلع على المفاوضات أن هذا التوقيع قد تم بالفعل، وأن التوقيع المرتقب سيكون التوقيع الثاني.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة "سي إن إن"، مساء الأربعاء 17 يونيو، بأن التفاصيل الفنية للاتفاق لا تزال قيد اللمسات الأخيرة، ولذلك فإن احتمال إجراء تغييرات في النص وصياغة بعض البنود لا يزال قائمًا.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وصف، يوم الأربعاء على هامش قمة "مجموعة السبع"، خلال لقائه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مذكرة التفاهم مع إيران بأنها "قوية للغاية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا الاتفاق لم يصبح نهائيًا بعد، وأنه في حال عدم رضاه، سيتم استئناف العمل العسكري.