• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد 6 أعوام من الجفاف المتواصل والفشل الإداري.. أزمة مياه مزمنة تهدد الحياة في طهران

17 يونيو 2026، 20:37 غرينتش+1

أدّت ست سنوات متتالية من الجفاف والفقر الشديد في الموارد المائية المتجددة إلى وضع طهران في حالة حرجة. وهو تحدٍّ عجزت مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية عن معالجته جذريًا، بل أسهمت في تدمير البيئة الطبيعية للأحواض المائية المصدِرة للمياه.

وأعلن العضو المنتدب لشركة المياه والصرف الصحي في المنطقة الأولى بطهران، حسين أكبريان، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، أن طهران تمر بجفاف للعام السادس على التوالي، وأنه على الرغم من تحسن الأمطار هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فإن معدل هطول الأمطار لا يزال أقل من المتوسط على المدى الطويل، والمخاوف بشأن التأمين المستدام للمياه في العاصمة مستمرة.

ووفقًا له، فإن العام المائي الماضي كان الأقل أمطارًا منذ أكثر من ستة عقود، وتسبب هذا الأمر في عدم تمتع مخزونات السدود المغذية لمياه طهران بوضع مطلوب في بداية العام المائي الحالي.

واعتبر أن "الثقافة المائية" هي المفتاح لتجاوز أزمة شح المياه في طهران، مؤكدًا التعامل مع المشتركين المسرفين في الاستهلاك، وقال: "نحن نعمل على جعل المشتركين يديرون استهلاكهم ويمنعون هدر المياه دون تقليص رفاهيتهم".

وفي 12 يونيو الجاري، أفادت وكالة أنباء "إيلنا" بأن محافظات طهران، وقم، وسمنان، ومركزي تشهد أشد حالات الجفاف في البلاد بنسبة انخفاض في الأمطار بلغت نحو 30 في المائة، وفي هذا السياق، تواجه طهران الوضع الأكثر تعقيدًا وبأسًا.

وفي حين يدعو المسؤولون الإيرانيون المواطنين إلى الترشيد وإصلاح نمط الاستهلاك، فإنهم أنفسهم يقفون عاجزين عن الحل الجذري للأزمات الهيكلية والإدارية في قطاعي الماء والكهرباء.

ضعف في الحوكمة وعدم الكفاءة في تنفيذ السياسات

أفادت وكالة أنباء "إيسنا"، يوم الثلاثاء 16 يونيو، أن طهران، باعتبارها أكبر مركز سكاني في البلاد، تواجه تحديًا في تأمين المياه بسبب الانخفاض الملحوظ في الأمطار، ومحدودية موارد المياه المتجددة، والسحب المفرط من الموارد الجوفية.

وكتبت "إيسنا" أن "الضعف في حوكمة موارد المياه، وغياب جهة تنظيمية موحدة، وعدم الكفاءة في تنفيذ السياسات"، إلى جانب العوامل الطبيعية، مثل التغيرات المناخية وانخفاض الأمطار، لعبت دورًا مهمًا في تفاقم أزمة المياه في العاصمة ومناطق أخرى من البلاد.

وبناءً على مؤشر نصيب الفرد من المياه المتجددة (الذي يُحسب بقسمة حجم الموارد المائية الناتجة عن الأمطار على عدد السكان)، تمتلك طهران أقل معدل وصول إلى موارد المياه المتجددة بين محافظات البلاد.

ووفقًا لتقرير "إيسنا"، فإنه على الرغم من تنفيذ مشاريع نقل المياه والاستفادة من السدود المحيطة، لا تزال طهران تواجه عدم توازن بين عرض المياه والطلب عليها بسبب الكثافة السكانية العالية والموارد المائية المحدودة.

وقد أدى استمرار الجفاف في طهران وتسجيل أمطار أقل من المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما استقبال 50 في المائة فقط من الأمطار المعتادة في العام الماضي، إلى زيادة الضغط على الموارد المائية للعاصمة وأدي إلى توتر مائي.

وفي السنوات العادية، يتم تأمين نصف المياه التي تحتاجها طهران من السدود والنصف الآخر من الموارد الجوفية. ومع ذلك، في فترات الجفاف ونتيجة لانخفاض تدفق المياه إلى السدود، تصل حصة الموارد الجوفية في تأمين مياه العاصمة إلى نحو 60 في المائة.

والعام المائي هو فترة ممتدة لـ 12 شهرًا تُستخدم لقياس وتحليل الأمطار، والمياه السطحية، والموارد المائية، ويُحسب في إيران اعتبارًا من 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام حتى 22 سبتمبر من العام التالي.

نقل المياه أم نقل الأزمة؟

ونقلت "إيسنا"، في سياق تقريرها، عن خبراء في مجال المياه تحذيرهم من أن نقل المياه بين الأحواض يبدو في الظاهر حلًا للتعويض عن شح المياه، لكنه في الواقع لا يفعل شيئًا سوى تغيير مكان ظهور الأزمة.

ووفقًا لهؤلاء الخبراء، فإن نقل المياه بهدف تأمين احتياجات العاصمة حمل في طياته تداعيات واسعة النطاق على الأحواض المصدر، وفرض ضغوطًا مضاعفة على الموارد المائية في تلك المناطق.

وحسب هذا التقرير، فإن المياه المنقولة من سدي "لتيان" و"ماملو" إلى طهران تسببت في انخفاض حاد بمستويات المياه الجوفية في سهل "ورامين". كما جفت أجزاء من الأهوار والمستنقعات في هذه المنطقة نتيجة لنقص الموارد المائية وهي تواجه مشكلات بيئية.

كذلك، فإن المياه التي تُنقل من سد "لار" إلى طهران هي جزء من الموارد المائية لمحافظة مازندران. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه مازندران، على الرغم من تمتعها بأمطار جيدة، من ظاهرة هبوط الأرض وتحدي تأمين مياه الشرب في بعض المناطق.

ووفقًا للخبراء، فإن نقل المياه من "طالقان" إلى طهران قد قلل أيضًا من قدرة تعويض نقص المياه في سهل "قزوين".

وفي 11 مايو (أيار) الماضي، أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في البلاد، عيسى بزرك زاده، أن نحو 35 مليون شخص في إيران يواجهون مشكلة شح المياه.

طهران لا تملك القدرة على استيعاب هذا الحجم من السكان

أكدت "إيسنا"، في متابعة تقريرها، أن نقل المياه، علاوة على تدمير الموارد في حوض المصدر، يؤدي إلى زيادة تبعية المناطق المستهدفة (المقصد) للموارد الخارجية.

وأضافت: "لم تعد طهران قادرة على استيعاب هذا الحجم من السكان والاستهلاك. التنمية المستدامة تعني أن نقيّم الموارد أولًا، ثم نقوم بالتنمية. ولكن في الممارسة العملية، نقوم بالتنمية أولًا، ثم نبحث عن الموارد".

ووفقًا لهذا التقرير، فإن "التنسيق والتعاون بين مختلف أركان الحكم، والإجماع القياسي والتخصصي، وإشراك المواطنين" يمثلون ثلاث خطوات أساسية لإدارة الأزمة المائية في البلاد والخروج منها.

وكتب موقع "قلمرو رفاه"، في 14 يونيو الجاري، أن إيران تعيش الآن واحدة من أشد أزمات المياه في تاريخها المعاصر، حيث انخفض متوسط هطول الأمطار السنوي في البلاد إلى أقل من 250 ملم، وشهدت العديد من موارد المياه السطحية تراجعًا ملحوظًا.

الأكثر مشاهدة

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران
1

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

2

أمين حزب الله اللبناني: إيران أجبرت إسرائيل على وقف هجماتها.. ولن نقبل بـ "خطة نزع السلاح"

3

مكوّنة من 14 بندًا.. الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

4

صهر نجل علي خامنئي: "توصيات أمنية" وراء اختفاء المرشد الإيراني

5

مسؤول بالصحة الإيرانية: قلة المتقدمين للعمل في مجال التمريض "جرس إنذار"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"بلومبرغ": إيران تواجه خيارات صعبة تحت وطأة الحصار البحري الأميركي بعد تراجع إيرادات النفط

12 يونيو 2026، 15:59 غرينتش+1
"بلومبرغ": إيران تواجه خيارات صعبة تحت وطأة الحصار البحري الأميركي بعد تراجع إيرادات النفط
100%

ذكرت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير لها، أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الجنوبية الإيرانية يضع طهران أمام خيارات صعبة، في ظل احتجاز السفن وتراجع الإيرادات النفطية.

وبحسب التقرير، ومع مرور أكثر من مائة يوم على اندلاع الحرب وتزايد الضغوط على طهران، لم تغادر المنطقة خلال الشهر الماضي تقريبًا أي شحنة من النفط الخام الإيراني.

وأضافت الوكالة أن ناقلات النفط الإيرانية تراكمت داخل المياه الخليجية، كما تعرضت السفن الأجنبية المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية لهجمات من القوات الأميركية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع حرم إيران من مليارات الدولارات من عائدات النفط، فضلاً عن خسائر كبيرة في الإيرادات الناتجة عن تصدير المشتقات النفطية والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والقار (البيتومين).

تضرر التجارة النفطية مع الصين

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن أكثر التداعيات خطورة قد تكون تلك التي طالت تجارة النفط الإيرانية مع الصين، وهي العلاقة التي صمدت لسنوات رغم العقوبات الأميركية، لكنها أصبحت الآن تحت ضغط شديد.

ووفقًا لبيانات جمعتها الوكالة، تراجعت صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصين، خلال شهر مايو (أيار) الماضي، إلى نحو 160 ألف برميل يوميًا فقط، مقارنة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا في فبراير (شباط) الماضي.

كما أدى الانخفاض الحاد في الشحنات، إلى جانب تراجع الطلب في الصين، في وقت تواجه فيه المصافي المستقلة المعروفة باسم «تي بوت» خسائر مالية متزايدة، إلى دفع البائعين لتقديم خصومات أكبر على الكميات المحدودة التي ما زال بإمكانهم تصديرها.

تراجع نفوذ طهران في مضيق هرمز

في المقابل، نجح منتجو النفط في أبوظبي والكويت ومناطق أخرى من الشرق الأوسط في تمرير بعض ناقلاتهم عبر مضيق هرمز وإيصالها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي أضعف قدرة طهران على استخدام هذا الممر المائي الحيوي كورقة ضغط، كما قلّص من قوتها التفاوضية.

حديث عن اتفاق محتمل

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد صرح يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات قريبًا. ورغم تداول تكهنات حول إمكانية توقيع اتفاق على هامش قمة "مجموعة السبع" الأسبوع المقبل، فإن طهران لم تؤكد حتى الآن استعدادها لإبرام مثل هذا الاتفاق.

ولفتت "بلومبرغ" إلى أن المحاولات الدبلوماسية السابقة لم تنجح في التوصل إلى تسوية نهائية، ما يعني أن إيران لا تزال تواجه وضعًا معقدًا.

ورأت الوكالة أنه مع تزايد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني يومًا بعد يوم، يبرز سؤال أساسي: هل ستقبل طهران بالشروط الأميركية للتوصل إلى اتفاق سلام، أم ستلجأ إلى موجة جديدة من الهجمات ضد حلفاء واشنطن والسفن العابرة لمضيق هرمز، بما يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة؟

وأكد التقرير أن أي خطوة مقبلة من جانب إيران ستكون لها تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.

فنزويلا تستفيد من اضطراب الإمدادات

في سياق متصل، أفادت "بلومبرغ" بأن شركات تجارة السلع الأساسية تكثف جهودها لتسويق النفط الفنزويلي في آسيا، مستفيدة من زيادة الإنتاج في فنزويلا، والاضطرابات التي أصابت إمدادات النفط المنافسة القادمة من الشرق الأوسط بسبب الحرب.

وأضافت أن الهند تستورد حاليًا من النفط الفنزويلي كميات تقترب من تلك التي كانت الصين تستوردها سابقًا. ومنذ أن فرضت إدارة ترامب سيطرة أكبر على مبيعات النفط الصادرة من فنزويلا، لم تسجل بكين أي مشتريات جديدة من النفط الفنزويلي.

عقوبات أميركية جديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية

10 يونيو 2026، 20:08 غرينتش+1
عقوبات أميركية جديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية
100%

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) إضافة عدة أفراد وشركات جديدة إلى قائمة العقوبات بسبب ارتباطهم بالحرس الثوري وإيران، كما وسّع نطاق العقوبات المفروضة سابقاً على بعض الأفراد والكيانات.

ووفقاً للبيان الصادر، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، شملت العقوبات الجديدة المواطن الإيراني، سجاد أحد زاده (المولود في طهران)، والمواطن الإيراني، منوشهر غلشين (المرتبط بوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية)، بالإضافة إلى أربعة مواطنين صينيين وهم: ليو بويو، وشو ليتشون، ومنغ شاو بي، ووانغ هونغ يي، وذلك بسبب صلاتهم بالحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية.

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أربع شركات هي: شركة "داموس تريدينغ" ومقرها هونغ كونغ، وشركة "موستاد شانغهاي إنترناشيونال" في الصين، وشركة "شانغ شون هونغ كونغ" في هونغ كونغ، وشركة "سولوس إنترناشيونال".

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه الشركات مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري أو بأشخاص مدرجين مسبقاً على قوائم العقوبات.

وفي السياق ذاته، وسّعت الخزانة الأميركية نطاق العقوبات المفروضة على شركة "أرموري أليانس" في بيلاروسيا، وكذلك "مركز التعاون من أجل الابتكار والتكنولوجيا" في إيران (CITC)، ووضعتهما تحت برنامج العقوبات المتعلق بالأسلحة التقليدية الإيرانية.

وشمل توسيع العقوبات أيضاً المواطن الإيراني محمد مهدي ملكي، المرتبط بمركز التعاون من أجل الابتكار والتكنولوجيا الإيراني.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن جميع الأفراد والكيانات المذكورة سيخضعون، بالإضافة إلى العقوبات الحالية، لقيود جديدة وفي بعض الحالات لعقوبات ثانوية. وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسات واشنطن لمواجهة الأنشطة المرتبطة بالبرامج العسكرية والصاروخية والتسليحية لإيران.

بسبب قيود الحرب..أزمة تضرب الطيران الإيراني وتطيح بمئات المضيفين الجويين إلى أرصفة البطالة

10 يونيو 2026، 15:23 غرينتش+1
بسبب قيود الحرب..أزمة تضرب الطيران الإيراني وتطيح بمئات المضيفين الجويين إلى أرصفة البطالة
100%

أفادت وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية بأنه في أعقاب القيود المفروضة على الرحلات الجوية نتيجة لظروف الحرب، تم فصل مئات المضيفين والمضيفات من عملهم، واضطر عدد كبير منهم للجوء إلى وظائف غير رسمية، مثل العمل في تطبيقات نقل الركاب (التاكسي الذكي) لتأمين قوت يومهم.

ونقلت وكالة "إيلنا" يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران) عن مصادر عمالية، أن نحو 400 مضيف من إجمالي 1500 يعملون في شركات الطيران التي تتخذ من طهران مقراً لها، قد فقدوا وظائفهم على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة.

ووفقاً لهذا التقرير، فإن "الهجمات العسكرية على المطارات والبنية التحتية للطيران" خلال الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية، و"تضرر جزء كبير من طائرات الركاب"، تعد من الأسباب الرئيسية لبروز الأزمة في قطاع الطيران الإيراني.

وأضافت الوكالة: "مع انحسار حالة الطوارئ، بدأت الآثار الثانوية لهذه الأضرار تظهر في شكل قيود شديدة على الرحلات وانخفاض في القدرة الاستيعابية لنقل المسافرين، ولم تجد شركات الطيران جداراً أقصر لخفض تكاليفها من جدار العمال وطواقم الطيران".

وحتى الآن، أدلى المسؤولون الإيرانيون بتصريحات متناقضة حول عدد الطائرات المتضررة خلال الحرب الأخيرة.

وقد نفى أمين رابطة شركات الطيران، مقصود أسعدي ساماني، في 20 أبريل (نيسان) الماشي، بعض التقارير التي تحدثت عن تضرر 40 إلى 60 طائرة في الحرب الأخيرة، قائلاً إنه بناءً على "تقديرات واقعية"، فإن عدد الطائرات التي تعرضت لأضرار جسيمة لا يتجاوز نحو 20 طائرة.

وأضاف أن أسطول الجو في البلاد يتكون من نحو 250 إلى 300 طائرة، من بينها قرابة 150 طائرة نشطة، بينما البقية متوقفة عن العمل بسبب أعطال فنية.

وقبل ذلك، وتحديدًا في 17 أبريل الماضي، صرح رئيس لجنة العمران في البرلمان الإيراني، محمد رضا رضائي كوتشي، قائلاً: "تضررت نحو 50 طائرة من أسطولنا الجوي في الحرب، من بينها نحو 10 طائرات دُمرت بالكامل نتيجة تعرضها لضربات صاروخية مباشرة".

هدر القوى العاملة المُدرّبة
في سياق متصل، استندت وكالة "إيلنا" إلى إحصاءات نقابية تشير إلى أن عدداً كبيراً من المضيفين المفصولين هم من "الكوادر الشابة، المتعلمة والمتقنة للغات الأجنبية"، والذين خضعوا سابقاً لدورات تخصصية ومكلفة في مجالي سلامة الطيران والخدمات الجوية.

وبحسب التقرير، فإن استبعاد الكوادر المدربة من قطاع الطيران الإيراني قد يؤدي إلى خسارة جزء كبير من رأس المال البشري والتخصصي في هذا القطاع.

وقال أحد المضيفين في مقابلة مع "إيلنا": "يخوض المضيفون دورات تدريبية تخصصية واختبارات صعبة لدخول هذه المهنة. ولكن هذا العام، ومع تراجع عدد الرحلات، لم يتم ببساطة تجديد عقود العديد من الزملاء؛ ويحدث ذلك في غياب أي آلية دعم واضحة تضمن الأمن الوظيفي أو تعيدنا إلى العمل في حال استئناف الخطوط الجوية لنشاطها".

وانتقدت الوكالة ما وصفته بـ "الهدر الشديد في الكوادر البشرية المدربة" و"غياب المظلة الحمائية المناسبة وتأمين البطالة الفعّال" في البلاد، مضيفة أن عدداً كبيراً من المضيفين، بعد مواجهتهم البطالة المفاجئة، اتجهوا للعمل في تطبيقا "النقل الذكي" لتغطية تكاليف المعيشة.

ويُذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، نُشرت تقارير متعددة حول تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران وارتفاع معدلات تسريح العمالة في مختلف القطاعات. كما أعرب عدد من المواطنين عبر رسائل وجهوها لوسائل الإعلام عن قلقهم البالغ إزاء اتساع رقعة البطالة، والارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، واستمرار الركود الاقتصادي.

"الغضب الاقتصادي" مستمر.. عقوبات أميركية تستهدف شبكات تهريب الغاز وتمويل النظام الإيراني

5 يونيو 2026، 22:42 غرينتش+1
"الغضب الاقتصادي" مستمر.. عقوبات أميركية تستهدف شبكات تهريب الغاز وتمويل النظام الإيراني
100%

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، يوم الجمعة 5 يونيو (حزيران)، عقوبات على شبكة من الأفراد والشركات والسفن المسؤولة عن نقل غاز النفط المسال الإيراني بقيمة مئات ملايين الدولارات.

وكانت هذه الشحنات تُباع لعملاء في جنوب وشرق آسيا على أنها غاز مسال عُماني المنشأ.

ووفقًا لوزارة الخزانة الأميركية، فإن هذه الشبكة تمكنت من نقل ملايين البراميل من الغاز المسال الإيراني والالتفاف على العقوبات الأميركية باستخدام شركات وهمية في دولة الإمارات العربية المتحدة والصين، بالإضافة إلى حسابات مصرفية أجنبية وأسطول الظل التابع للنظام الإيراني.

وأعلنت الوزارة أن الهدف من هذا الإجراء هو كشف الجهات الفاعلة التي تستغل البنية التحتية التجارية الدولية للإبقاء على أحد الشرايين الاقتصادية الحيوية للنظام الإيراني.

وجاء في بيان وزارة الخزانة أنه تم في هذا الصدد إدراج فردين على قائمة العقوبات، وهما: "سرباز عبدل زاده" (مواطن أفغاني)، و"محمد شكول ميهندوست" المعروف باسم "حاج شكور" (مواطن تركي).

وعلاوة على هذين الشخصين اللذين أدارا شبكة من الشركات الوهمية في الإمارات، شملت العقوبات أربع شركات، وهي: "بوتاني تريدينغ"، و"داندولد تريدينغ"، و"إي دي إتش إنرجي"، بالإضافة إلى الشركة الصينية "شانغهاي كياني إنرجي".

كما أضافت الولايات المتحدة ست ناقلات نفط وسفن نقل غاز مسال إلى قائمة العقوبات بسبب مشاركتها في نقل الغاز الإيراني.

وصرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قائلًا: "إن الاقتصاد إيران في طور الانهيار، وقدراتها العسكرية قد أُضعفت بشدة. وفي إطار عملية (الغضب الاقتصادي) ستواصل وزارة الخزانة فرض العقوبات على أسطول الظل، وشبكات المصارف السرية، وحرمان النظام الإيراني من الوصول إلى التجارة العالمية".

استهداف شركات الصرافة المرتبطة بالنظام الإيراني

واستهدفت وزارة الخزانة أيضًا شركة الصرافة "مهرداد غراميان نيك وشركاه" ومديريها بالعقوبات. وبحسب واشنطن، قامت هذه الصرافة بتحويل مئات ملايين الدولارات من العملات الأجنبية نيابة عن بنوك إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات.

وتقول الولايات المتحدة إن النظام النقدي في إيران يعتمد بشكل كبير على سماسرة مختارين وشركات تابعة للمرشد الإيراني؛ وهي شركات تستخدم واجهات وكيانات وهمية في الخارج لإخفاء ارتباطها بالنظام الإيراني والالتفاف على العقوبات.

ووفقًا لوزارة الخزانة الأميركية، فإن هذه الشبكات تجري معاملات مالية بمليارات الدولارات سنويًا، وتساعد إيران وقواتها المسلحة في التملص من العقوبات، واستغلال النظام المالي الدولي، وتحويل العائدات الناتجة عن بيع النفط والبتروكيماويات. وكانت الخزانة الأميركية قد استهدفت سابقًا شركات الصرافة: "رادين"، و"أرز إيران"، و"أوبال"، و"أمين" بالعقوبات.

"الغضب الاقتصادي" والضغط الأقصى

أكدت وزارة الخزانة الأميركية مواصلة سياسة الضغط الأقصى ضد طهران، واستهداف قدرة النظام الإيراني على جني الأموال ونقلها واستعادتها.

وبحسب بيان وزارة الخزانة، أدت الإجراءات الأخيرة إلى تجميد عشرات مليارات الدولارات من الإيرادات المحتملة للنظام الإيراني ووكلائه.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات الأميركية الأخيرة شملت: تجميد قرابة نصف مليار دولار من العملات الرقمية المرتبطة بطهران، ومواجهة شبكات المصارف السرية الإيرانية حول العالم، ومعاقبة شبكات توريد الأسلحة والقطع العسكرية للنظام، وفرض عقوبات على مسؤولين عراقيين متهمين بالتعاون في بيع النفط الإيراني، واستهداف الجماعات النيابية التابعة لطهران، فضلًا عن معاقبة السفن والشركات المرتبطة بـ"أسطول الظل" الإيراني.

الركود يضرب الأسواق..أسعار الأجهزة الكهربائية والإلكترونية تقفز 150 % خلال 5 أشهر في إيران

2 يونيو 2026، 16:33 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
الركود يضرب الأسواق..أسعار الأجهزة الكهربائية والإلكترونية تقفز 150 % خلال 5 أشهر في إيران
100%

تُشير الرسائل والتقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى ارتفاع لا يقل عن 150 في المائة بأسعار الأجهزة الإلكترونية والكهربائية في أسواق الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفقًا لشهادات المواطنين، فقد اقترب ثمن هاتف محمول، أو حاسوب محمول (لابتوب)، أو دراجة نارية "عادية" من حاجز المليار تومان.

وتعكس روايات السُّكان حالة من الركود تضرب أسواق الهواتف والأجهزة المنزلية؛ فبالتزامن مع قفزة الأسعار، تراجع الطلب بشكل حاد نتيجة الانهيار الكبير في القدرة الشرائية للأسر.

وفي هذا السياق، أفاد أحد بائعي الهواتف المحمولة، في رسالة لـ "إيران إنترناشيونال"، بأنه نادرًا ما يبيع هاتفًا ذكيًا الآن بسبب الغلاء الفاحش، وأن الزبائن باتوا يقصدون متجره غالبًا لشراء "الأغطية وواقيات الشاشة" فقط.

وأوضح مواطن آخر أن هاتف "سامسونغ S25 FE"، الذي يُصنف كطراز متوسط أو رائد اقتصادي، كان سعره 60 مليون تومان في فبراير (شباط) الماضي، لكنه يباع الآن بأكثر من 150 مليون تومان، مسجلاً زيادة بنسبة 150 في المائة.

وتشير العديد من الرسائل الأخرى إلى أن الهواتف، التي يطمح المواطنون لشرائها، هي من الفئة "المتوسطة"، إلا أنها تُعرض اليوم بأسعار كانت مخصصة سابقًا للهواتف الفاخرة وعالية المواصفات.

ويُذكر أن الهواتف المتوسطة المتاحة في السوق الإيرانية صينية الصنع غالبًا. ورغم أن البضائع الصينية المستوردة إلى إيران كانت تحظى برواج واسع في السنوات الماضية؛ بسبب رخص ثمنها، فإن العديد من المواطنين يؤكدون أنهم لم يعودوا قادرين حتى على شراء هذه الهواتف الرخيصة والرديئة الجودة.

وقال أحد المتابعين: "قبل أسبوعين كان سعر الهاتف المتوسط 25 مليون تومان، والآن أصبح نحو 60 مليونًا. يبدو أنني سأودع حلم شراء هاتف جديد".

وبحسب المواطنين، فإن العديد من السلع التي كانت تُصنف حتى سنوات قليلة مضت كاحتياجات يومية للطبقة الوسطى، تحولت الآن إلى "سلع استثمارية" بعيدة المنال.

الأسعار تتسابق والمواطنون يتخلفون عن الركب

لا تقتصر روايات الأسواق على ارتفاع سعر الدولار أو التضخم فحسب، بل تركز بشكل رئيسي على غياب الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ، مما يحرم المواطنين من التخطيط لشراء أي سلع عبر مدخراتهم المحدودة.

وروى أحد المواطنين أنه طلب هاتفًا محمولاً عبر الإنترنت في 22 أبريل (نيسان) الماضي بسعر 22 مليون تومان، إلا أن عملية الشراء أُلغيت، واستغرق استرداد المبلغ إلى حسابه 72 ساعة. وأضاف أنه خلال هذه الأيام الثلاثة فقط، ارتفع سعر الهاتف نفسه إلى 26 مليون تومان، ثم وصل إلى 30 مليونًا بعد أسبوع واحد.

وقال مواطن آخر إن هاتفًا اشتراه قبل أربعة أشهر بمبلغ 32 مليون تومان، يُباع الآن بـ 80 مليون تومان، أي بزيادة بلغت 150 في المائة. وبحسب المستهلكين، فإن الهواتف الاقتصادية التي لا تتوفر على ميزات خاصة، تُسعّر في المواقع المختلفة بما لا يقل عن 30 مليون تومان. أما الهواتف الأحدث والأكثر فخامة، فتشهد قفزات سعرية أكثر حدة بسبب ارتفاع أسعار الدولار.

وعلى سبيل المثال، كان سعر هاتف "آيفون 16" قبل الحرب 110 ملايين تومان، لينتقل الآن إلى 270 مليونًا، مسجلاً نموًا بنحو 145 في المائة. في حين أن هاتف "آيفون 17 برو ماكس"، الذي يبلغ سعره العالمي نحو 1200 دولار، يُفترض أن يُسعّر في إيران بنحو 230 مليون تومان باحتساب سعر الدولار عند 190 ألف تومان، لكنه يُباع في الأسواق بنحو 700 مليون تومان.

ومع ذلك، فإن هذه الطفرة السعرية لا تعود لانتعاش السوق، بل أدخلته في حالة ركود تضخمي عجز معها المشتري والبائع على حد سواء. وكتب أحد تجار الهواتف في طهران: "من الصباح وحتى المساء، لم أجنِ حتى مليون تومان واحد. وأمامي 15 يومًا فقط لدفع إيجار المحل".

سوق الأجهزة المنزلية وتكلفة باهظة لتجهيز منزل بسيط

لم تسلم سوق الأجهزة المنزلية والكهربائية من هذه الطفرة، حتى في الموديلات المصنعة محليًا. إذ يباع براد (ثلاجة) "هيماليا" الإيراني المزدوج الآن بـ 250 مليون تومان، مسجلاً زيادة بنسبة 108 في المائة مقارنة بفترة ما قبل رأس السنة الإيرانية (عيد النوروز). كما ارتفع سعر غسالة الملابس (سعة 9 كيلوغرامات) من العلامة التجارية الإيرانية "باكشوما" من 60 مليونًا إلى 100 مليون تومان، بنسبة نمو بلغت 66 في المائة.

وعلّق أحد التجار النشطين في سوق الأجهزة المنزلية على هذا الغلاء قائلاً: "يأتي الشباب المقبلون على الزواج لمشاهدة أسعار البرادات، والأفران، والغسالات، ثم يغادرون المتجر بأيدٍ فارغة وعيون دامعة".

وفي السياق ذاته، استعرضت صحيفة "دنياي اقتصاد" الإيرانية، في تقرير لها، قفزة أسعار الأجهزة المنزلية خلال العقد الماضي، مشيرة إلى أن أسعار البرادات والمجمدات ارتفعت بنسبة 5614 في المائة، والتلفزيونات بنسبة 5400 في المائة، والغسالات بنسبة 4400 في المائة، والمكنسة الكهربائية بنسبة 3232 في المائة مقارنة بعام 2014.

ووفقًا للتقرير، فإن متوسط سعر أربع سلع أساسية فقط (براد، تلفزيون، مكنسة، وغسالة) من الصنع "الإيراني" بلغ أواخر العام الماضي نحو 375 مليون تومان، علمًا بأن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى لسلع ذات جودة منخفضة.

وأشار أحد المواطنين، في رسالته، إلى قيمة "قرض الزواج" البالغة 300 مليون تومان لهذا العام، والمسافة الشاسعة التي تفصله عن معدلات التضخم، قائلاً: "لقد تزوجت حديثًا. سعر البراد وحده، وهو حاجة أساسية لكل منزل، بلغ 440 مليون تومان. أين يمكن لقرض الزواج أن يغطي هذه التكاليف؟". وطبقًا لإفادات المواطنين، فإن صرف قروض الزواج توقف تقريبًا في معظم البنوك خلال الأسابيع الأخيرة، وبات الحصول عليه يتطلب الانتظار في طوابير طويلة تمتد لأشهر.

كما ذكر مواطن آخر يعيش على أجر عمالي، أنه يحتاج إلى ملياري تومان على الأقل لتأمين "جهاز ابنته" العروس، مؤكدًا أن هذا الأمر تحول إلى "كابوس" يؤرقه.

ولم يتوقف الأمر عند صعوبة شراء السلع الجديدة بسبب تقلبات العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد، بل امتدت الأزمة لتشمل الصيانة؛ حيث كتب أحد المواطنين: "بسبب تذبذب التيار الكهربائي في 7 مايو (أيار) الماضي، تعطل برادنا (ماركة سامسونغ سایدبای‌ ساید)، وإلى جانب ندرة القطعة الأصلية، أبلغونا بأن تكلفة التصليح بقطعة صينية تتجاوز 45 مليون تومان".

وأشار فني صيانة آخر إلى أن سعر الضاغط (الكمبروسر) الصيني رديء الجودة وحده وصل إلى 20 مليون تومان.

والجدير بالذكر أن الحد الأدنى للأجور المقررة للعمال في إيران (العام الحالي) يبلغ نحو 16 مليون تومان، في حين يتقاضى معظم موظفي القطاع الخاص رواتب تتراوح بين 25 و30 مليون تومان شهريًا.

وهذه الفجوة العميقة بین الأجور والتكاليف الحقيقية للمعيشة في إيران دفعت الكثير من المواطنين ليس فقط إلى شطب السفر والترفيه اليومي من حياتهم، بل وإلى الاستغناء عن نفقات أساسية وضرورية كالعلاج والمواد الغذائية الغنية بالبروتين.