• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طالب طهران بكبح جماح "حزب الله".. نائب ترامب:قطر وأميركا ستراقبان أموال إيران المُفرج عنها

22 يونيو 2026، 16:23 غرينتش+1

أعلن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أن أحد أهداف واشنطن في المفاوضات الأخيرة كان وضع آلية تحدد كيفية استخدام إيران لأصولها المجمدة في حال الإفراج عنها.

وقال فانس، يوم الاثنين 22 يونيو (حزيران)، في مؤتمر صحافي عُقد بمقر المفاوضات في سويسرا، إن الهدف من هذه الآلية هو ضمان أن تساهم هذه الموارد المالية في مساعدة الشعب الإيراني، وألا تُنفق في دعم "الأنشطة الإرهابية".

وأضاف أن جاريد كوشنر، عضو وفد التفاوض الأميركي، قدّم بالتعاون مع المسؤولين القطريين خطة تقضي بأنه في حال الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية ستشرف الولايات المتحدة وقطر على كيفية إنفاق هذه الموارد، على أن يخضع أي وجه من أوجه الصرف لموافقتهما.

ووفقًا لنائب الرئيس الأميركي، فإن هذه الموارد المالية ستُخصص لشراء منتجات زراعية أميركية، بما في ذلك الصويا والذرة والقمح، ليتم وضعها تحت تصرف الشعب الإيراني.

وفي 19 يونيو الجاري، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن واشنطن والدوحة تدرسان آلية تسمح لطهران بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة، التي تبدأ بـ 6 مليارات دولار من أصول طهران في قطر، تُعد واحدة من الحوافز الاقتصادية للتفاهم الأخير.

وكانت أميركا وإيران قد أعلنتا في 15 يونيو الجاري التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وقّع على مذكرة التفاهم هذه فجر الخميس 18 يونيو كل من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.

وقد انتهى اليوم الأول من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا يوم 21 يونيو بالاتفاق على "خارطة طريق" للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً.

فانس: مسؤولو إيران لم يغادروا المفاوضات

وفي سياق المؤتمر الصحافي، ورداً على بعض التقارير حول وقوع توتر في المفاوضات بسبب تصريحات ترامب، قال نائب الرئيس الأميركي إن مسؤولي إيران "هددوا بمغادرة المفاوضات، أو على الأقل أُثيرت مثل هذه التهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي، لكننا كنا نتفاوض بالأمس حتى وقت طويل بعد الساعة الواحدة صباحاً".

وأضاف فانس: "حتى في هذه اللحظة التي نتحدث فيها، لا يزال فريقهم الفني موجودًا في منتجع بورغنشتوك بسويسرا ويعمل مع فريقنا الفني".
ووفقاً له، فقد حذرت واشنطن طهران من أن إطلاق تصريحات "استفزازية" أو "استعراضية" سيواجه بردة فعل من الإدارة الأميركية.

وتابع فانس: "عندما تُطلق تهديدات لا تتماشى مع الوقائع القائمة، يجب قبول أن الرئيس ترامب سيرد لتوضيح الحقائق وتقديم الرواية الصحيحة".

وفي يوم الأحد 21 يونيو، كتبت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، أن الوفد الإيراني غادر مقر مفاوضات سويسرا احتجاجاً على تصريحات ترامب الأخيرة.

وكان ترامب قد حذر سابقاً من أنه إذا لم تمنع إيران حزب الله من إثارة المشاكل، فإن أميركا ستستهدف طهران بشكل أشد قسوة.

فانس: على إيران كبح جماح حزب الله

وأشار نائب الرئيس الأميركي في التطورات اللاحقة إلى الأوضاع في لبنان، معلناً أن وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان ناتج عن القلق من هجمات حزب الله.

وأضاف فانس أنه على إيران "أن تكبح جماح حزب الله وتفرض سيطرة أكبر على أنشطته".

وأكد أنه رغم التحديات والتعقيدات القائمة، فإن هناك إمكانية للتوصل إلى حل يضمن أمن إسرائيل، وفي الوقت ذاته يحافظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.


وبحسب فانس، فإن المسؤولين الأميركيين كانوا على تواصل مستمر طوال مفاوضات سويسرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وكذلك مع مسؤولي دول المنطقة بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ولبنان.
وأضاف أن الاتفاق المنشود ليس مشروعاً تسعى واشنطن لفرضه على دول المنطقة.

وفي سياق متصل، كتبت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في مقال لها يوم الاثنين 22 يونيو، أن الهجوم الأخير لحزب الله في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، يكشف عن حدود التفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، ويظهر أن إسرائيل لا تزال تواجه "تهديدات نشطة" على حدودها الشمالية.

الأكثر مشاهدة

محلل مقرب من النظام: فريق التفاوض الإيراني كذب على الشعب مرتين خلال يومين
1

محلل مقرب من النظام: فريق التفاوض الإيراني كذب على الشعب مرتين خلال يومين

2

نتنياهو: أوجدنا الظروف اللازمة لسقوط النظام الإيراني

3

الرئيس الإيراني: أميركا طلبت منا فقط أن نكتب ونوقع بأننا لا نريد قنبلة ذرية.. ونحن وقعنا

4

قطر وباكستان: الاتفاق على تشكيل "لجنة عليا" لتنفيذ "اتفاق التفاهم" بين أميركا وإيران

5

طالب طهران بكبح جماح "حزب الله".. نائب ترامب:قطر وأميركا ستراقبان أموال إيران المُفرج عنها

•
•
•

المقالات ذات الصلة

قطر وباكستان: الاتفاق على تشكيل "لجنة عليا" لتنفيذ "اتفاق التفاهم" بين أميركا وإيران

22 يونيو 2026، 10:52 غرينتش+1
قطر وباكستان: الاتفاق على تشكيل "لجنة عليا" لتنفيذ "اتفاق التفاهم" بين أميركا وإيران
100%

أعلنت قطر وباكستان، في بيان مشترك، عقب اختتام الاجتماع رفيع المستوى الأول في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على تشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذ الاتفاق، والبدء الفوري في المحادثات الفنية، وصياغة خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

وأعلنت حكومتا قطر وباكستان، في بيان مشترك، فجر الاثنين 22 يونيو (حزيران)، أن الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" قد اختتمت في منتجع بورغنستوك في سويسرا، بحضور ممثلين عن إيران، والولايات المتحدة الأميركية، والدولتين الوسيطتين.

وجاء في البيان أن اجتماع بحيرة لوسيرن عُقد في أجواء "إيجابية وبنّاءة"، وأسفر عن تحقيق تقدم واعد، بما في ذلك إنشاء آلية لمواصلة المفاوضات الفنية.

وبحسب البيان، وافقت الأطراف على تشكيل لجنة عليا ستتولى مسؤولية الإشراف السياسي على عملية الوساطة. كما سيتعين على كبار المفاوضين تقديم تقارير منتظمة إلى هذه اللجنة، ورئاسة فرق العمل المتخصصة في مجالات الشؤون النووية، والعقوبات، بالإضافة إلى فريق عمل المراقبة وتسوية النزاعات، لضمان التنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم ومعالجة القضايا الأخرى.

كما أعلنت قطر وباكستان أن اللجنة العليا اتفقت على خارطة طريق للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، وبناءً على ذلك، ستبدأ المفاوضات الفنية على الفور.

وذكر البيان المشترك للدولتين الوسيطتين أنه تم إنشاء خط اتصال مباشر بين الأطراف للفترة الزمنية المتوقعة في البند الخامس من مذكرة التفاهم، وذلك لمنع وقوع حوادث وسوء تفاهم، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

كما أفاد البيان باتفاق الأطراف على إنشاء مركز لتنسيق خفض التصعيد بمشاركة إيران، والولايات المتحدة، ولبنان، وبتسهيل من قطر وباكستان. ووفقًا لهذا الاتفاق، سيتولى المركز مهمة مراقبة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، تماشياً مع بنود مذكرة التفاهم.

وأعلنت قطر وباكستان أن المفاوضات الفنية بشأن جميع القضايا ستستمر حتى نهاية الأسبوع في منتجع "بورغنستوك"، كما ستواصل الدولتان الوسيطتان جهودهما للحفاظ على الأجواء البنّاءة للمفاوضات ومساعدة الأطراف على التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي ختام البيان، أعربت حكومة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية عن شكرهما للولايات المتحدة الأميركية وإيران لاستمرار التزامهما بمسار الدبلوماسية والسعي للحل السلمي للنزاع. كما أعرب البلدان عن تقديرهما "للدول الشقيقة والصديقة" لدعمها المستمر ومشاركتها في عملية المفاوضات.

"واي.نت": ترامب يعتمد سياسة "العصا والجزرة" للرد على الانتقادات الموجهة للاتفاق مع إيران

22 يونيو 2026، 10:40 غرينتش+1
"واي.نت": ترامب يعتمد سياسة "العصا والجزرة" للرد على  الانتقادات الموجهة للاتفاق مع إيران
100%

كتب موقع "واي.نت"، في تحليل له، أن دونالد ترامب، وعقب الانتقادات الموجهة لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران، يحاول عبر اتخاذ نهج مزدوج إلى جانب نائبه، جي دي فانس، المضي قدمًا في المسار الدبلوماسي من جهة، وإعادة بناء صورته كرئيس صارم في مواجهة طهران عبر التهديدات العسكرية من جهة أخرى.

أشار الموقع الإسرائيلي، في تحليل بقلم إيتامار آيشنر، إلى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في المفاوضات مع إيران في سويسرا عن الحوار والتفاؤل ومواصلة المسار الدبلوماسي، فإن دونالد ترامب يرسل رسائل مغايرة بشأن سياسة واشنطن تجاه إيران وإسرائيل والشرق الأوسط عبر مجموعة من التهديدات والتصريحات الحادة.

وفقًا لما أوردته هذه الوسيلة الإعلامية، فقد هدد ترامب في مقابلة مع "فوكس نيوز"، وكذلك عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال" بأنه سيتولى السيطرة على مضيق هرمز، محذرًا من استمرار تخصيب اليورانيوم، ومصرحًا بأنه بعد انتهاء فترة الـ 60 يومًا المتوقعة في مذكرة التفاهم "سيفعل كل ما يريد". كما حذر من أنه إذا لم تكبح إيران جماح حزب الله، فإن الولايات المتحدة ستستهدف هذه الجماعة "بشكل أشد من الماضي".

ووصف "واي. نت" هذا التباين في المواقف بأنه جزء من استراتيجية مدروسة، كاتبًا أنه في هذا النمط، يؤدي فانس دور "الجزرة" بينما يؤدي ترامب دور "العصا". ومع ذلك، يرى الموقع أن الاعتبارات السياسية الداخلية لعبت دورًا أيضًا في هذا التغيير بالنبرة، لا سيما أن ترامب واجه في الأيام الأخيرة انتقادات واسعة النطاق في إسرائيل وأميركا بسبب مذكرة التفاهم مع إيران.

وبحسب "واي. نت"، يرى المنتقدون أن ترامب قد قدم تنازلات مهمة لإيران دون التطرق إلى القضايا الرئيسية، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، واستمرار دعم طهران للجماعات المسلحة والقوات الوكيلة، ومساعي طهران لإنشاء "حلقة نار" حول إسرائيل. ومن هنا، فإن تصريحاته الأخيرة تعد محاولة للتأكيد على أن مذكرة التفاهم ليست حلًا نهائيًا، بل هي مجرد تمديد مؤقت لوقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بالخيار العسكري.

ونقلت هذه الوسيلة الإعلامية عن مصادرها أن التغيير في موقف ترامب جاء نتيجة لمجموعة من العوامل؛ من بينها حديثه الذي استمر لأربع ساعات ونصف مع السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، وكذلك الرسائل التي وجهها سفير إسرائيل في واشطن، يخيئيل لايتر، إلى البيت الأبيض. وبحسب لايتر، فإن إيران تشجع حزب الله على انتهاك وقف إطلاق النار وشن هجمات حتى ترد إسرائيل، ومِن ثمّ تتمكن طهران من إقناع واشنطن بأن إسرائيل هي الطرف الذي يقوض الاتفاق، ومِن ثمّ تحصل على المزيد من التنازلات من الولايات المتحدة.

وأشار "واي.نت" أيضًا إلى تصريحات ليندسي غراهام، الذي قال إنه بعد أربع ساعات ونصف الساعة من المحادثات مع ترامب، توصل إلى استنتاج بأن الاتفاق مع إيران سيفشل. وذكر غراهام أنه في حال فشل الدبلوماسية، فإن الولايات المتحدة ستستخدم القوة للسيطرة على مضيق هرمز وستفرض رسومًا على السفن التي تعبر هذا الممر المائي. كما أضاف أنه إذا تحدت طهران السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز فإنها "ستزول"، وإذا هاجمت إسرائيل عبر حزب الله، فإن السياسة الأميركية الجديدة ستكون الهجوم المباشر على إيران. وتحدث غراهام أيضًا عن خطة واشنطن لتوسيع "الاتفاقيات الإبراهيمية".

ووفقًا لـ "واي. نت"، فإن محاولة ترامب لترميم صورته قد تسببت في الوقت نفسه بنشوء توتر مع إسرائيل. وكتب الموقع أن أكثر ما صدم المسؤولين الإسرائيليين كان تصريحات ترامب بشأن لبنان؛ حيث أعرب عن إحباطه من عجز إسرائيل عن مواجهة حزب الله، بل وقال إن الرئيس السوري، أحمد الشرع، ربما كان بإمكانه القيام بذلك بشكل أفضل.

وبحسب هذه الوسيلة الإعلامية، فإن المسؤولين الإسرائيليين يرون في هذه التصريحات تجاهلًا للثمن الباهظ، الذي دفعته إسرائيل في المعركة ضد حزب الله، وتغافلاً عن حقيقة أن حزب الله ليس مجرد مشكلة تكتيكية، بل هو ذراع استراتيجية للنظام الإيراني. وفي رد فعل على هذه التصريحات، قال أحد المسؤولين الإسرائيليين: "هذا أمر وهمي تمامًا. نحن حقًا لا نفهمه".

وتابع "واي. نت" كاتبًا أن تصريحات ترامب تكشف أيضًا عن القلق الرئيسي لواشنطن؛ وهو القلق من أن يؤدي تصاعد الاشتباكات في لبنان إلى إفشال مسار تنفيذ مذكرة التفاهم مع إيران. وفي اعتقاد الكاتب، فإن ترامب قد وجه بهذه التصريحات رسالة مباشرة إلى طهران مفادها أنه إذا كانت ترغب في الحفاظ على مذكرة التفاهم، فعليها كبح جماح حزب الله، لأن لبنان أصبح الآن بمثابة اختبار لقياس مدى التزام إيران بالتفاهم.

وفي الوقت نفسه، يرى هذا التحليل أن نهج ترامب ينطوي على نقطة ضعف أساسية. فوفقًا لـ "واي. نت"، لا يزال الرئيس الأميركي ينظر إلى الشرق الأوسط من منظور الصفقات، وأوراق الضغط، والتهديد الشخصي، ويتصور أنه يمكن حل أزمات المنطقة عبر التهديد، أو التغريدات، أو تحديد مهل زمنية، في حين أن واقع المنطقة أكثر تعقيدًا بكثير من ذلك، وحزب الله ليس دائمًا أداة يمكن لطهران تفعيلها أو إيقافها وقتما تشاء.

ويخلص "واي. نت" في الختام إلى أنه إذا كان هدف ترامب هو تهدئة المنتقدين وإظهار أنه لا يزال يتبنى موقفًا صارمًا ضد إيران، فقد نجح إلى حد ما في هذا الاستعراض للقوة، لكنه أضر في الوقت نفسه بالعلاقات مع إسرائيل، وخلق غموضًا حول السياسة الأمريكية في لبنان، وعزز الانطباع بأنه لم يستوعب بعد التعقيدات الحقيقية للشرق الأوسط بشكل كامل.

وبحسب هذا الموقع الإسرائيلي، فإن ترامب دخل الساحة لإصلاح الصورة التي خلفها "الاتفاق مع إيران"، ولكنه في نهاية المطاف زاد من الغموض بدلاً من تبديده.

الحرس الثوري يُغلق مضيق هرمز مجددًا.. ونائب ترامب: المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد

20 يونيو 2026، 19:50 غرينتش+1
الحرس الثوري يُغلق مضيق هرمز مجددًا.. ونائب ترامب: المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد
100%

في الوقت الذي صرح فيه جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، بأنه يتوقع التوجه إلى سويسرا قريبًا لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إعادة إغلاق مضيق هرمز، محذرة جميع القطع البحرية من الاقتراب.

وجاء في بيان بحرية الحرس الثوري الصادر اليوم السبت: "نظرًا لجرائم الكيان الصهيوني في لبنان وانتهاك الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار، فإن مضيق هرمز مغلق أمام حركة جميع القطع البحرية. ونؤكد مجددًا أن المضيق مغلق وعلى السفن عدم الاقتراب منه، وإلا فإن أمنها سيكون في خطر".

وقبيل صدور هذا البيان بقليل، أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي، في بيان، أنه: "نظرًا لنكث أميركا الواضح للعهود والاتفاقيات وتملصها من تنفيذ البند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، وردًا على الانتهاكات المستمرة وغير المنقطعة لوقف إطلاق النار من قِبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، والمجازر فيها وتهجير مئات الآلاف من أبناء هذا الشعب المظلوم، وكذلك نظرًا لعدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان، نعلن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة كافة القطع البحرية".

وأضاف البيان: "ننوه بأن هذه الخطوة تمثل الرد الأول على نكث العدو للعهود، وفي حال استمرار العدوان، فقد تم التخطيط لاتخاذ الخطوات التالية لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته وسيتم تنفيذها".

وتأتي أنباء إغلاق مضيق هرمز الصادرة عن الحرس الثوري بعد ساعة واحدة فقط من تصريحات جي دي فانس لشبكة "فوكس نيوز"، التي قال فيها: "الأوضاع المتعلقة بالمحادثات الإيرانية تسير بشكل جيد. سنمنح المفاوضات الإيرانية فرصة، ولا توجد أي مؤشرات تدل على إغلاق مضيق هرمز من قِبل إيران".

وأضاف فانس: "ويتكوف وكوشنر موجودان في مقر المباحثات، وأتوقع أن أتوجّه إلى سويسرا خلال اليومين المقبلين. أنا على ثقة بأننا قادرون على الحفاظ على وقف إطلاق النار، ومن المحتمل أن تنطلق المحادثات الإيرانية يوم الأحد".

وبالتزامن مع ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء السبت بتوقيت طهران، أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، سيتوجه إلى سويسرا خلال الساعات القليلة القادمة. وصرح قائلاً: "إن الوفد المفاوض الإيراني سيتوجه إلى سويسرا، وتأتي هذه الزيارة بهدف المطالبة ومتابعة تنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته، إذ إن المعيار الأساسي لتقييم أي اتفاق هو مرحلة تنفيذه الفعلي".

وتابع بقائي: "إن أميركا ملزمة بإجبار إسرائيل على وقف عدوانها على لبنان، وإذا تقاعست واشنطن عن تنفيذ التزاماتها، فسنرد بالتدابير اللازمة".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "إذا لم يُنفَّذ جزء من التزامات الطرف الآخر، فإن الاتفاق بمجمله سيواجه معضلة. نحن لم نوقع على تعهد لكي لا يُنفذ؛ إن مقاربتنا قائمة على قاعدة (التزام مقابل التزام)".

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، مساء السبت، أن "المفاوضات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد غدًا في منتجع (بورغنستوك) بسويسرا، تحت رعاية باكستان وقطر بوصفهما الدولتين الوسيطتين".

وفي حين أشار فانس إلى وجود ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الخاصين لترامب، في "بورغنستوك"، أصدرت وزارة الخارجية السويسرية بيانًا أكدت فيه أن "نواصل توفير بيئة سرية وموثوقة لتسهيل الحوار بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران".

وأردف بيان الخارجية السويسرية: "الدبلوماسيون من مختلف الدول المشاركة في هذه العملية يواصلون جهودهم لإنجاح الحوار، ولأسباب تتعلق بالسرية، لا يمكن تقديم مزيد من المعلومات حول المشاركين أو مضمون المفاوضات".

وقبيل مغادرته طهران، التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي.

وأفادت شبكة "الحدث" بأن نقوي سيرافق عراقجي في رحلته إلى سويسرا، حيث تلعب باكستان دور الوسيط في هذه المحادثات بين طهران وواشنطن. وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد ألغى رحلته إلى سويسرا في وقت سابق بعد أن تبين أن المفاوضات لن تُعقد يوم الجمعة 19 يونيو.

وقد أدى استمرار المواجهات بين حزب الله اللبناني وإسرائيل إلى إدخال مصير المفاوضات مرة أخرى في نفق من الغموض، ومن شأن إعادة إغلاق مضيق هرمز أن تؤثر بشكل مباشر على مسار هذه المحادثات.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن "البند الأول يمثل الجزء الأهم في مذكرة التفاهم، والطرف الآخر لم يفِ بتعهده القاضي بإلزام الكيان الصهيوني بوقف اعتداءاته على لبنان. يجب على أميركا التعجيل في تنفيذ بنود المذكرة، وإلا فستواجه مشكلات حقيقية".

وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن ضربات، يوم السبت، جاءت ردًا على إطلاق حزب الله أكثر من 50 قذيفة صاروخية.

وفي المقابل، نفى حزب الله الادعاءات الإسرائيلية بشأن خرق الهدنة، وجاء في بيانه: "الادعاءات الكاذبة للكيان الصهيوني بخرق المقاومة لوقف إطلاق النار هي محاولة للتغطية على جرائمه المستمرة ضد المدنيين وتقويض مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران وأميركا". وأضاف الحزب: "جيش الكيان الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 300 مرة، مما أسفر عن استشهاد 111 شخصًا وإصابة 176 آخرين".

وفي الوقت نفسه، حذر حزب الله قائلاً: "المقاومة الإسلامية تحتفظ بالحق المشروع للشعب والمقاتلين اللبنانيين في الدفاع عن سيادة البلاد ضد الاعتداءات الصهيونية المستمرة، وتؤكد أن هذه الاعتداءات لن تمر دون رد".

وفي سياق متصل، صرحت مصادر دفاعية إسرائيلية للقناة 11 العبرية بأن "الجيش الإسرائيلي يتمتع بحرية عمل كاملة للقضاء على التهديدات في جنوب لبنان؛ وإذا خرق حزب الله وقف إطلاق النار، فسنرد بقوة ساحقة".

ورغم ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو أصدر أوامره بتنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، مستدركة بأن الجيش لن ينسحب في الوقت الراهن من المناطق التي سيطر عليها. وكان كل من إسرائيل وحزب الله والولايات المتحدة قد أكدوا سابقًا دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الجمعة 19 يونيو.

باغت ماكرون.. "سي إن إن" تكشف سر "العجلة الجنونية" لترامب لتوقيع "اتفاق التفاهم" مع إيران

20 يونيو 2026، 18:40 غرينتش+1
باغت ماكرون.. "سي إن إن" تكشف سر "العجلة الجنونية" لترامب لتوقيع "اتفاق التفاهم" مع إيران
100%
ترامب يوقع "مذكرة التفاهم" مع إيران في قصر "فرساي" بباريس

تناولت شبكة "سي إن إن"، في تقرير مفصل، شرح الأحداث التي أدت إلى توقيع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير المعلن على "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران في قصر "فرساي" بباريس، مشيرة إلى أنه باغت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وحتى مساعديه الشخصيين.

ووصف تقرير "سي إن إن" رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية بـ "العجلة الجنونية"، مضيفًا أن دونالد ترامب، ومساء يوم الأربعاء، وبينما كان يستعد لتناول وجبة العشاء في قصر فرساي، فاجأ مضيفه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وبعض مساعديه بطلب مفاجئ: كان يريد توقيع اتفاقه مع إيران هناك وفي تلك اللحظة بالذات.

ووفقًا للشبكة، فإن كبير الدبلوماسيين في إدارة ترامب علم أثناء توجهه إلى القصر أن نص الاتفاق قد تم نهائيًا، لكن مراسم التوقيع كانت مبرمجة مسبقًا بعد يومين في مقاطعة خاصة للغاية على سفح الجبال المطلة على بحيرة "لوسيرن". وكان من المقرر أن يتوجه نائب الرئيس وكبير المفاوضين الأميركيين في هذا الاتفاق، جي دي فانس، إلى سويسرا لتوقيع مذكرة التفاهم وبدء الجولة التالية من المفاوضات الفنية مع إيران.

ورغم ذلك، كان ترامب مصرًا على دخول الاتفاق حيز التنفيذ فورًا، وألحّ على توقيعه في الليلة نفسها. وبحسب مسؤولين مطلعين على تفاصيل الواقعة، فإن ماكرون أبلغهم بقدرته على تنسيق الأمر سريعًا.

وأضافت "سي إن إن" أنه بينما كان الرئيسان يتجولان في "قاعة المرايا" بفرساي ويشاهدان الأسقف المزدانة باللوحات التي تجسد أمجاد بداية عهد الملك لويس الرابع عشر، كان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، برفقة نظيره الفرنسي، جون نويل بارو، يبحثان عن طابعة لطباعة نص الاتفاق.

وتابعت الشبكة أنه في خضم هذه الظروف، لم يثر أحد المخاوف بشأن التاريخ المشؤوم لـ "فرساي"؛ بوصفه موقعًا لتوقيع اتفاقيات السلام، لا سيما الاتفاقية التي أنهت الحرب العالمية الأولى لكنها مهدت الطريق لحرب أخرى.

وعلى الرغم من أن دونالد ترامب ومسعود بزشكيان وقعا في نهاية المطاف نص مذكرة التفاهم، مساء الأربعاء 17 يونيو الجاري، إلا أن مراسم يوم الجمعة في لوسيرن لم تُقم قط. إذ أجل فانس رحلته بعد انسحاب إيران من الاجتماع في أعقاب تصاعد حدة العنف بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وكان الطرفان قد اتفقا، بحلول صباح الجمعة 19 يونيو، على تمديد وقف إطلاق النار، ومع ذلك، بدا الاتفاق الذي لم يمر على توقيعه سوى أيام معدودة أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

وأكدت "سي إن إن" في تقريرها أن ترامب وفانس لديهما أسباب وجيهة للمضي قدمًا بأسرع ما يمكن نحو المرحلة التالية من الاتفاق؛ وهي المرحلة التي تهدف إلى تثبيت التزامات إيران بالحد من برنامجها النووي. ويواجه كلاهما انتقادات لاذعة ولا هوادة فيها حتى من قِبل شريحة من مؤيديهما، الذين يرون في هذا الاتفاق نوعًا من التراجع الذي يمنح طهران امتيازات دون تحقيق مكاسب تذكر في المقابل.

وعلى سبيل المثال، صرح رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، روجر ويكر، يوم الخميس 18 يونيو، بأن صندوق إعادة الإعمار البالغ قيمته 300 مليار دولار والمذكور في البند السادس من هذه المذكرة، يجعل الأموال المدفوعة في الاتفاق النووي إبان عهد أوباما مع إيران "تبدو ضئيلة بالمقارنة".

وفي رد فعل على ذلك، اتخذ ترامب موقفًا دفاعيًا، مصرًا على أن التفوق العسكري الأميركي هو الذي جلب إيران إلى طاولة المفاوضات.

وكتب على منصات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة 19 يونيو: "لم نتفاوض من منطلق يأس؛ بل إيران هي من فعلت ذلك. لقد انتهى أمرهم!". وأضاف ترامب: "سنمضي في هذه الأيام الستين. لن يتلقوا أي أموال، ولا حتى سنتًا واحدًا".

ومع ذلك، وبعد أشهر من الحرب، من الواضح أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 مادة جلبت نوعًا من الارتياح للرئيس الأميركي الذي طالما رغب في إنهاء النزاع. وكان المستشارون قد حذروه من أن احتياطيات النفط العالمية في انخفاض، كما بلغت مخاوف الجمهوريين بشأن الانتخابات النصفية المقبلة ذروتها.

واعترف ترامب نفسه هذا الأسبوع بأن المخاوف الاقتصادية هي التي دفعته نحو توقيع الاتفاق. وصرح للصحافيين بأنه كان قلقًا من أن يُقارن بهيربرت هوفر، الرئيس الأميركي الذي شهد عهده انهيار السوق الذي أدى إلى الكساد الكبير. وقال يوم الأربعاء في فندق رويال بمدينة إيفيان لابان، عند اختتام قمة مجموعة السبع (G7): "لم أكن أريد أن أشهد كارثة اقتصادية".

وبعد ساعات قليلة، وتحديدًا بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً، كان ترامب يجلس في الرواق السفلي لقصر فرساي ويوقع الاتفاق بقلم "شاربي" (العريض على طاولة ضيافة طويلة، وسط أصوات ارتطام الأطباق والكؤوس في الخلفية.

وقال لمرافقيه، الذين كان من بينهم عمالقة من "وول ستريت" ورئيس أكبر مجموعة للسلع الفاخرة في فرنسا: "لم يكن هذا الأمر سهلاً، أقول لكم هذا". ثم رفع مذكرة التفاهم عاليًا ليريهم توقيعه. ورد عليه ماكرون قائلاً: "أحسنت". بعد ذلك، التقط أحد الحاضرين صورة للمستند لإرسالها إلى إيران.

مسار فوضوي

وفقًا لتقرير "سي إن إن"، فإن هذا التوقيع المفاجئ شكّل نقطة النهاية لمساعٍ جنونية لتهيئة الاتفاق؛ وهي مساعٍ كانت مليئة بالمنعطفات والاقتراب المتكرر من الفشل. وفي بعض المراحل، اتسمت العملية برمتها بالفوضى، وهو وضع كان لترامب نفسه يد في خلقه غالبًا. فقد تأرجح لأسابيع بين موقفين: التحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق، أو التهديد باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم استسلام الجمهورية الإسلامية وقبولها بالخطوط الحمراء الأميركية.

وحتى بعد التوصل إلى "مذكرة التفاهم"، ظل النص الفعلي محجوبًا عن الأنظار لعدة أيام؛ ويعود جزء من هذا التأخير إلى أن الوسطاء الباكستانيين أبلغوا المسؤولين الأميركيين بأن مسؤولي النظام الإيراني يفضلون تأجيل نشر النص لأسباب داخلية خاصة بهم، وهو أمر أشار إليه فانس أيضًا.

وعندما نُشر النص أخيرًا، وجرى ذلك فقط عبر قراءته من قِبل مسؤول أمريكي رفيع أمام الصحافيين، تحدث المسؤولون عن "اتفاقيات شرف"؛ وهي اتفاقيات لم تكن موجودة في النص الرسمي لكنها تعكس تفاهمات خلف الكواليس، قالوا إنها منحتهم الثقة في الاتفاق.

وصرح فانس، الذي تولى قيادة المفاوضات، للصحافيين، يوم الخميس الماضي، بأن بعض هذه الاتفاقيات الجانبية قد تم توثيقها خطيًا، لكنه أردف قائلاً: "مذكرة تفاهم، اتفاقيات شرف، اتفاق نهائي؛ الكلمات لا تهم أيتها السيدات والسادة. ما يهم هو التحقق والتنفيذ".

ووفقًا لأحد المصادر المطلعة على فحوى الإيجازات التي قدمها مسؤولو إدارة ترامب لقادة الكونغرس، فإن المفاوضين الأميركيين نشروا مذكرة التفاهم دون انتظار موافقة رسمية على مزيد من التفاصيل من قِبل قادة إيران، لأنهم لم يرغبوا في تأخير المرحلة التالية من المفاوضات. فالحصول على تأكيد رسمي من طهران بشأن تلك المقترحات السرية كان سيتطلب وقتًا أطول.

ولكن حتى توقيع الاتفاق المكون من 14 مادة في فرساي أثار الغموض للحظات؛ إذ كان مسؤولون أميركيون قد صرحوا في وقت سابق من ذلك الأسبوع بأن ترامب وقع الوثيقة رقميًا. وفي النهاية تبين أن ترامب كان قد شهد فقط على توقيع سابق، وأراد مساء الأربعاء التأكد من توقيع النسخة الورقية بيده وبيد الرئيس الإيراني لتكتسب الصفة الرسمية.

وعند خروجه من القصر، في حدود الساعة الواحدة صباحًا بالتوقيت الفرنسي المحلي، صاح ترامب قائلاً: "لقد وُقِّع. وقعته في فرساي".

رغبة ترامب في الخروج من الحرب

كان مستشارو البيت الأبيض يتوقعون، في وقت سابق، أن تنتهي الحرب قبل بدء سلسلة من الفعاليات الصيفية: انطلاق كأس العالم، إقامة نزال منظمة (UFC) للمصارعة على العشب الجنوبي للبيت الأبيض في يوم عيد ميلاد ترامب، والاحتفال بالذكرى المائتين والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة.

ولكن بدلاً من ذلك، تحولت الحرب إلى خلفية دائمة لكل هذه الأحداث، وغدت عاملاً مثبطًا للاقتصاد العالمي ولشعبية ترامب الشخصية، وظل قراره بشن الضربات في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي يلقي بظلاله على فترة رئاسته، حتى وهو يحاول تجاوزها.

وداخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، كان العديد من كبار المسؤولين يبحثون منذ فترة طويلة عن مخرج من الأزمة. وأراد أعضاء الفريق السياسي لترامب إيجاد مسار لإنهاء الحرب لحماية الجمهوريين المعرضين للخسارة في الانتخابات النصفية، وكذلك لحماية الإرث السياسي للرئيس.

وكان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، قلقًا بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب. كما حذر وزير الطاقة، كريس رايت، من عواقبها على قطاع الطاقة العالمي.

وقال أحد المصادر المطلعة على المفاوضات لـ "سي إن إن": "كان هناك إجماع واسع على أنه إذا استمر هذا الوضع، فإن الأمور ستزداد سوءًا لا محالة".

وبحسب التقرير، فخلال اجتماع داخلي عُقد في أوائل شهر يونيو الجاري في البيت الأبيض، قرر ترامب ومستشاروه الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق عام مع طهران؛ اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ويرسم إطارًا عامًا لتفكيك برنامج إيران النووي.

ووفقًا لمسؤول شارك في المفاوضات، لم يعترض أي من مستشاري الرئيس في نهاية المطاف على المضي قدمًا في هذه الخطة، وقررت المجموعة إعادة تقييم الوضع على مدى فترة جديدة مدتها 60 يومًا من المفاوضات الفنية بعد التوصل إلى الاتفاق الأولي لإنهاء الحرب.

وفي الأسابيع التالية، كان فريق الأمن القومي لترامب يجتمع يوميًا تقريبًا لمراجعة مسار الاتفاق. ويقول مسؤولون مشاركون في المحادثات إن الكثيرين كانوا قلقين من ألا تلتزم طهران بتعهداتها.

وبحسب أحد المسؤولين، كان مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA)، جون راتكليف، ووزير الحرب، بيت هيغسيث، من بين أكثر الأشخاص تشككًا حيال احتمال تنفيذ إيران لالتزاماتها بتقديم تنازلات جوهرية في برنامجها النووي، حتى لو وافقت طهران على التفاوض بشأن هذا الموضوع. ولكن في مراحل مختلفة، أبدى جميع كبار المسؤولين تقريبًا، بمن فيهم روبيو وفانس والمبعوثان الخاصان لترامب: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، شكوكًا جادة أيضًا.

ومع ذلك، اتفق الجميع في النهاية على الموقف الذي كان ترامب نفسه يريده. وصرح مسؤول شارك بشكل مباشر في هذه المفاوضات لـ "سي إن إن" قائلاً: "نريد لهذا الأمر أن ينتهي".

مسار وعر تعقده التوترات الإسرائيلية

مع ذلك، سرعان ما تبين أن عجلة ترامب وفريقه لإنهاء الحرب ستصطدم بعقبات جسيمة. فالمفاوضات مع إيران كانت عملية بطيئة وشاقة، ترافقها تأخيرات طويلة في تلقي الردود من المرشد، مجتبى خامنئي؛ وهو الشخص الذي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه يستخدم الرسل الميكانيكيين (المراسلات الورقية عبر أشخاص) للحفاظ على سرية مكان إقامته.

وبينما كان المسؤولون الأمريكيون ينتظرون رد طهران على مقترحهم الأخير، اصطدمت طائرة مسيرة إيرانية في 8 يونيو الجاري بمروحية أباتشي أمريكية؛ وهو حادث أدى إلى عملية إنقاذ مثيرة في البحر للطيارين الأمريكيين وأعقبته موجة جديدة من الضربات الانتقامية.

وخلال الأيام القليلة التالية، استشاط ترامب غضبًا؛ لأنه كان يعتقد أن طهران ووسائل الإعلام لم تأخذ رده على هذا الحادث على محمل الجد الكافي. وأصدر أوامر بغضب من البيت الأبيض لتنفيذ عمليات قصف يومية.

وفي الوقت نفسه، كان وفد من المسؤولين القطريين في طهران يبذل جهودًا للحصول على مقترح مقابل من إيران يمكن لترامب قبوله. وتزامنًا مع تهديد ترامب بشن هجوم آخر، أفاد القطريون بأن بعض الفجوات القائمة بين مواقف الطرفين قد تقلصت.

وأوقف ترامب الضربات ودخل عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع عيد ميلاده، وهو يعتقد أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

ولكن سرعان ما ظهر عائق آخر؛ إذ جعل الهجوم الإسرائيلي الدامي على ضاحية بيروت، يوم الأحد، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لميلاد ترامب، من الضروري بذل جهود جديدة لإنقاذ الاتفاق الذي كان ترامب يراه شبه نهائي. وتحركت إسرائيل ردًا على هجمات حزب الله، لكن ترامب ومستشاريه اعتبروا هذا الإجراء محاولة من بنيامين نتنياهو لإفشال الاتفاق.

ووفقًا لتقرير "سي إن إن"، هاجم ترامب نتنياهو لفظيًا وبشدة في اتصال هاتفي سادته عبارات قاسية. وفي الوقت نفسه، كان مستشاروه يحاولون الحيلولة دون وقوع رد انتقامي من إيران بدا وشيكًا. وفي طهران، عقد المفاوضون القطريون اجتماعات مكثفة ومطولة لإنقاذ الاتفاق، وكانوا يحيطون ويتكوف وكوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين علمًا بتقدم المحادثات بشكل منتظم.

وبعد 17 ساعة من المفاوضات، سحب الحرس الثوري الصواريخ الباليستية التي كانت موضوعة على منصات الإطلاق لتوجيهها نحو إسرائيل. كما رفض القطريون مطالب طهران بتعديل نص الاتفاق، محذرين من أن صبر ترامب بدأ ينفد.

ومع ذلك، أصرت طهران على مطلب واحد: لم تكن إيران مستعدة لإعلان الاتفاق في يوم عيد ميلاد ترامب.

وفي النهاية، وجد الوسطاء الذين كانوا يخشون أي تأخير إضافي حلاً مبتكرًا؛ إذ تقرر إعلان الاتفاق بعد منتصف الليل بقليل بتوقيت طهران؛ أي قبل سبع ساعات ونصف من توقيت واشنطن، حيث كان ترامب يستعد لمشاهدة نزال مصارعة على العشب الجنوبي للبيت الأبيض؛ احتفالاً بعيد ميلاده.

"وول ستريت جورنال" تكشف عن خطة أميركية- قطرية للإفراج عن أرصدة إيرانية بمليارات الدولارات

20 يونيو 2026، 17:14 غرينتش+1
"وول ستريت جورنال" تكشف عن خطة أميركية- قطرية للإفراج عن أرصدة إيرانية بمليارات الدولارات
100%

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة وقطر تبحثان آلية تتيح لإيران الوصول إلى جزء من أرصدتها المجمدة. وتُعد هذه الخطوة، التي تبدأ بـ 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في قطر، واحدة من أول الحوافز الاقتصادية ضمن "اتفاق التفاهم" المُبرَم بين طهران وواشنطن.

ونقلت الصحيفة، يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، عن مصادر مطلعة، أن واشنطن والدوحة تدرسان خطة تسمح لإيران باستخدام جزء من أموالها المحجوزة لشراء سلع إنسانية.

وبموجب هذه الآلية، التي لم تتخذ صيغتها النهائية بعد، سيكون بمقدور البنك المركزي الإيراني استخدام هذه الموارد المالية المجمدة لشراء المواد الغذائية، والأدوية، والسلع الإنسانية الأخرى. وتتكون هذه الأرصدة في الغالب من عائدات النفط الإيراني المحتجزة في الخارج بسبب العقوبات.

وذكرت المصادر أن هذه الآلية قد تتحول إلى نموذج يُحتذى به للإفراج عن بقية الأرصدة الإيرانية المجمدة في مناطق أخرى من العالم. ووفقاً لبعض هذه المصادر، فإن هذه الخطوة قد تمثل المرحلة الأولى للوصول إلى جزء من أرصدة تبلغ 24 مليار دولار تطالب طهران بالإفراج السريع عنها.

حوافز اقتصادية بالتوازي مع المفاوضات

بحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، لم تعلن طهران موافقتها بعد على هذه الآلية. ومع ذلك، تشير المصادر المذكورة إلى أن هذا الموضوع يمثل أحد المقترحات المتوقع أن تطرحها الولايات المتحدة خلال جولة المفاوضات النووية المرتقبة مع طهران على مدار "الـ 60 يومًا" المنصوص عليها في "مذكرة التفاهم".

وكان من المقرر أن تنطلق هذه المحادثات عقب التوصل إلى تفاهم يقضي بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني أدت إلى إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده، يوم الجمعة 19 يونيو، بين كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.

وفي هذا السياق، رأت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد "تشاتام هاوس"، صنم وكيل، أن الإفراج عن جزء من هذه الأرصدة من شأنه المساهمة في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن إيران، كما يمثل مؤشراً على خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.

وأضافت أن هذه الخطوة تُعد من الحوافز الملموسة القليلة التي يمكن لطهران الحصول عليها من أميركا للمساعدة في استقرار العملة المحلية وتخفيف الأعباء الاقتصادية الداخلية.

ومع ذلك، تشير "وول ستريت جورنال" إلى وجود عقبات جمة لا تزال قائمة؛ إذ صرح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالة له يوم 18 يونيو الجاري، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على وقف الأعمال العدائية "بدافع الاستياء والعجز". رد ترامب على ذلك عبر منصته "تروث سوشال": «لم نتفاوض بدافع العجز، بل إيران هي من جاءت مستسلمة. لقد انتهى أمرهم. سنمضي في هذه الأيام الستين حتى النهاية، ولن يتم منحهم أي أموال؛ ولا حتى 10 سنتات».

الخلاف حول آليات الوصول إلى الأرصدة

بموجب الاتفاق الموقّع بين طهران وواشنطن، التزمت الولايات المتحدة بإتاحة الأرصدة الإيرانية المجمدة للاستخدام، والتفاوض بشأن آليتها التنفيذية. وأوضح مسؤول أميركي أن الاستفادة من هذه الموارد ستظل قائمة ما دامت طهران تشارك بشكل بناء في المفاوضات. وتأتي هذه الأموال إضافة إلى عائدات النفط التي وافقت واشنطن على استئناف بيعها فور توقيع الاتفاق، حيث تعتزم أميركا إصدار التراخيص والإعفاءات اللازمة من العقوبات لتسهيل هذه العملية.

وفي المقابل، يرى منتقدو الاتفاق أن الإدارة الأميركية تقدم حوافز مالية ضخمة للنظام الإيراني قبل أن تقدم طهران أي تنازلات بشأن برنامجها النووي.

وعلى النقيض من ذلك، يجادل جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، والمدافعون الآخرون عن الاتفاق، بأن هذا النهج يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وخفض حدة التوترات، ومنع اتساع رقعة الصراع، مع ربط المصالح الاقتصادية لإيران بمدى التقدم في المفاوضات.

وجدير بالذكر أن الجزء الأكبر من الأرصدة الإيرانية المجمدة يتركز في دول مثل الصين، والهند، والعراق، وقطر. أما المليارات الستة الموجودة في قطر، فقد نُقلت من كوريا الجنوبية إلى الدوحة عام 2023 في إطار صفقة تبادل شملت إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران. وكان من المفترض تخصيصها لشراء سلع إنسانية، إلا أن إدارة جو بايدن جمدت وصول إيران إليها مجدداً، في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتختتم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن إيران في أمسّ الحاجة إلى النقد الأجنبي وسط أزمة اقتصادية حادة، وتضخم متسارع، وتراجع مستمر في قيمة العملة المحلية. ومع ذلك، يرى المحللون أن الوصول إلى الأرصدة المجمدة وحده لن يكون كافياً لإنعاش الاقتصاد الإيراني، وأن أي تخفيف أوسع لنطاق العقوبات سيبقى رهناً بمدى تقدم طهران في تلبية المطالب الأميركية المتعلقة بالملف النووي.