وقال فانس، يوم الاثنين 22 يونيو (حزيران)، في مؤتمر صحافي عُقد بمقر المفاوضات في سويسرا، إن الهدف من هذه الآلية هو ضمان أن تساهم هذه الموارد المالية في مساعدة الشعب الإيراني، وألا تُنفق في دعم "الأنشطة الإرهابية".
وأضاف أن جاريد كوشنر، عضو وفد التفاوض الأميركي، قدّم بالتعاون مع المسؤولين القطريين خطة تقضي بأنه في حال الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية ستشرف الولايات المتحدة وقطر على كيفية إنفاق هذه الموارد، على أن يخضع أي وجه من أوجه الصرف لموافقتهما.
ووفقًا لنائب الرئيس الأميركي، فإن هذه الموارد المالية ستُخصص لشراء منتجات زراعية أميركية، بما في ذلك الصويا والذرة والقمح، ليتم وضعها تحت تصرف الشعب الإيراني.
وفي 19 يونيو الجاري، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن واشنطن والدوحة تدرسان آلية تسمح لطهران بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.
وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة، التي تبدأ بـ 6 مليارات دولار من أصول طهران في قطر، تُعد واحدة من الحوافز الاقتصادية للتفاهم الأخير.
وكانت أميركا وإيران قد أعلنتا في 15 يونيو الجاري التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وقّع على مذكرة التفاهم هذه فجر الخميس 18 يونيو كل من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.
وقد انتهى اليوم الأول من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا يوم 21 يونيو بالاتفاق على "خارطة طريق" للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً.
فانس: مسؤولو إيران لم يغادروا المفاوضات
وفي سياق المؤتمر الصحافي، ورداً على بعض التقارير حول وقوع توتر في المفاوضات بسبب تصريحات ترامب، قال نائب الرئيس الأميركي إن مسؤولي إيران "هددوا بمغادرة المفاوضات، أو على الأقل أُثيرت مثل هذه التهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي، لكننا كنا نتفاوض بالأمس حتى وقت طويل بعد الساعة الواحدة صباحاً".
وأضاف فانس: "حتى في هذه اللحظة التي نتحدث فيها، لا يزال فريقهم الفني موجودًا في منتجع بورغنشتوك بسويسرا ويعمل مع فريقنا الفني".
ووفقاً له، فقد حذرت واشنطن طهران من أن إطلاق تصريحات "استفزازية" أو "استعراضية" سيواجه بردة فعل من الإدارة الأميركية.
وتابع فانس: "عندما تُطلق تهديدات لا تتماشى مع الوقائع القائمة، يجب قبول أن الرئيس ترامب سيرد لتوضيح الحقائق وتقديم الرواية الصحيحة".
وفي يوم الأحد 21 يونيو، كتبت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، أن الوفد الإيراني غادر مقر مفاوضات سويسرا احتجاجاً على تصريحات ترامب الأخيرة.
وكان ترامب قد حذر سابقاً من أنه إذا لم تمنع إيران حزب الله من إثارة المشاكل، فإن أميركا ستستهدف طهران بشكل أشد قسوة.
فانس: على إيران كبح جماح حزب الله
وأشار نائب الرئيس الأميركي في التطورات اللاحقة إلى الأوضاع في لبنان، معلناً أن وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان ناتج عن القلق من هجمات حزب الله.
وأضاف فانس أنه على إيران "أن تكبح جماح حزب الله وتفرض سيطرة أكبر على أنشطته".
وأكد أنه رغم التحديات والتعقيدات القائمة، فإن هناك إمكانية للتوصل إلى حل يضمن أمن إسرائيل، وفي الوقت ذاته يحافظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.
وبحسب فانس، فإن المسؤولين الأميركيين كانوا على تواصل مستمر طوال مفاوضات سويسرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وكذلك مع مسؤولي دول المنطقة بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ولبنان.
وأضاف أن الاتفاق المنشود ليس مشروعاً تسعى واشنطن لفرضه على دول المنطقة.
وفي سياق متصل، كتبت هيئة التحرير في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في مقال لها يوم الاثنين 22 يونيو، أن الهجوم الأخير لحزب الله في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، يكشف عن حدود التفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، ويظهر أن إسرائيل لا تزال تواجه "تهديدات نشطة" على حدودها الشمالية.