مكتب حفظ ونشر آثار خامنئي: شائعات مراسم تشييع جثمان المرشد السابق "لا أساس لها من الصحة"


أعلن مكتب حفظ ونشر آثار المرشد الإيراني السابق، في بيان، أن "الشائعات" وبعض "التكهنات الإعلامية" بشأن تفاصيل مراسم تشييع ودفن جثمان علي خامنئي "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدًا أن الجهات المعنية و"المجموعات الشعبية" تواصل التحضيرات اللازمة لإقامة هذه المراسم.
وأضاف البيان أن البرامج والإجراءات الإعلامية وتفاصيل مراسم التشييع والدفن ستُعلن في بيانات لاحقة تصدر عن لجنة إحياء ذكرى خامنئي.
وجاء هذا النفي بعد أن صرّح نائب الشؤون الاجتماعية والثقافية في بلدية طهران، محمد علي توكلي زاده، بأن الحرس الثوري الإيراني سيتولى إدارة مراسم تشييع جثمان خامنئي، وأنه تم تخصيص ثلاثة أيام لتوديعه، فيما ستستغرق مراسم التشييع في طهران ما لا يقل عن 24 ساعة.
وكان توكلي زاده قد قال إن هناك احتمالاً لإقامة مراسم تشييع خامنئي في أواخر يونيو (حزيران) الجاري، على أن تُنظم مراسم أخرى بعد طهران في مدينتي قم ومشهد.
جدير بالذكر أن علي خامنئي قُتل خلال هجوم أميركي- إسرائيلي، في بداية الحرب، إلا أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله، لم تُقم مراسم تشييعه أو دفنه بعد.

تشير الرسائل المرسلة من المواطنين في إيران لـ "إيران إنترناشيونال" إلى أن مسؤولي النظام مستمرون في سياسة تجنيد الأطفال لأغراض عسكرية وتسليحية، بما في ذلك إشراكهم في نقاط التفتيش. بالتزامن مع ذلك، بدأت المؤسسات العسكرية في استقطاب الأطفال والطلاب للالتحاق بـ "مدارس الشرطة".
الأزمة الاقتصادية وتركيز الحكومة على بناء القواعد
كتب أحد المواطنين من مدينة "فريدونكنار"، التابعة لمحافظة مازندران شمال إيران، في رسالته، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصادية والمعيشية: "الركود والتضخم والفقر والبؤس يعصف بالبلاد، وهذا مؤشر على الانهيار الاقتصادي. لقد أنشأوا نقاط تفتيش يديرها أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، ويجمعون الأشخاص حول ساحات المدينة عبر تقديم الطعام والمال كنوع من استعراض القوة".
وتسير هذه السياسة في وقت تشهد فيه المدارس أزمة تعليمية وحالة من عدم اليقين والضغط النفسي، بسبب غموض آلية وكيفية إجراء الامتحانات النهائية وكذلك امتحانات القبول الجامعي (الكونكور)، مما أثار احتجاجات في طهران ومدن أخرى.
وفي سياق متصل باستغلال الأطفال، كتب مواطن آخر من محافظة طهران: "جميع نقاط التفتيش داخل مدينة شهريار أصبحت تدار بواسطة أطفال دون سن 16 عامًا يحملون مصابيح يدوية في أيديهم، إنه أمر مضحك حقًا".
محطات التدريب العسكري في التجمعات
استخدم مسؤولو النظام الإيراني أيضًا الأطفال والطلاب في التجمعات الحكومية؛ حيث أُقيمت في هذه التجمعات محطات يتم فيها تسليم الأسلحة للأطفال لتدريبهم على كيفية استخدامها.
وفي هذا الصدد، كتب مواطن من طهران: "لقد وضعوا بضعة أطفال في نقاط التفتيش، ولا أحد يعلم ما الذي يبحثون عنه أساسًا. كما أنشأوا محطات لتوزيع الشاي بالمجان؛ يوزعون الشاي على شعب لا يجد الشاي في منزله. مؤيدوهم رخيصون إلى هذا الحد".
وقد رُويت هذه الممارسات في محافظات أخرى أيضًا؛ إذ كتب مواطن من محافظة هرمزغان: "نقطة التفتيش الواقعة عند مدخل مدينة بستك في هرمزغان تسلم الأسلحة للأطفال كل ليلة في تمام الساعة الواحدة فجرًا". كما نقل مواطن آخر من مدينة "كلاردشت" في محافظة مازندران شهادة حول تسليم الأسلحة للأطفال وتدريبهم على استخدامها هناك.
وتُعتبر هذه السياسة التي ينتهجها النظام الإيراني انتهاكًا للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل.
تاريخ طويل من استخدام الأطفال استقطابهم عبر الهياكل التعليمية
يمتد استخدام الأطفال لأهداف عسكرية وأمنية في إيران لعدة عقود؛ فخلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع العراق، أُرسل آلاف المراهقين إلى الجبهات، وفقد بعضهم حياته في العمليات العسكرية.
وفي السنوات التي تلت الحرب، استمرت التدريبات العسكرية في المدارس تحت مسمى مادة "الاستعداد الدفاعي" ومن خلال أنشطة "تعبئة الطلاب" (الباسيج الطلابي).
وتعد منظومتا "تعبئة الطلاب" و"تعبئة الجامعيين" من بين المؤسسات التي عملت لسنوات على استقطاب القوات داخل المدارس والجامعات.
ومن منظور حقوق الإنسان، فإن ربط التعليم الرسمي بالأنشطة العسكرية والشبه عسكرية من شأنه أن يمهد الطريق لتطبيع العنف والنزعة العسكرية بين الأطفال والمراهقين.
وتلزم اتفاقية حقوق الطفل، التي انضمت إليها إيران، الدول بإبعاد الأطفال عن المشاركة في الأنشطة العسكرية والأمنية، وتوفير بيئة آمنة لنموهم وتعليمهم.
"عسكرة" الفضاء العام
خلال الأشهر الأخيرة، وإلى جانب نقاط التفتيش، نُشرت صور عديدة تظهر عرض الصواريخ، والمعدات العسكرية، والزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، والأسلحة الخفيفة والثقيلة في الأماكن العامة، والمدارس، والتجمعات الحكومية، والبرامج الإعلامية للجمهورية الإسلامية.
ويصنف نشطاء حقوق الطفل هذه الإجراءات كجزء من عملية "عسكرة الفضاء العام" وتطبيع وجود السلاح في الحياة اليومية للأطفال.
التخطيط لقمع السنوات القادمة
يمكن أن يشير الاستخدام المتزايد للأطفال والمراهقين في الأنشطة الحكومية، ونقاط التفتيش، والبرامج العسكرية، إلى مساعي النظام الإيراني لإعادة إنتاج القوات الأيديولوجية وتربية جيل مستقبلي من العناصر الموالية والقمعية.
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، عبر منصة "إكس"، اعتقال 15 شخصًا قالت إنهم مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد أفادت، في تقرير سابق، بأن الدول الخليجية اعتقلت خلال الحرب مع إيران أكثر من 100 شخص من الشيعة بتهم تتعلق بالخيانة. ومن بين الدول التي سُجلت فيها موجة الاعتقالات الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين.
كما أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى بالبحرين، في 12 مايو (أيار) الماضي، أحكامًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، بتهمة "التعاون" مع النظام الإيراني.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو: "لن ننفذ بعد الآن هجمات مستمرة داخل إيران بهدف إضعاف قدراتها العسكرية، لأن عملية (الغضب الملحمي) قد انتهت".
وأضاف: "ردًا على سؤال عمن هو المنتصر في الحرب، يمكنني القول إننا نحن من نحدد معنى النصر. النصر بالنسبة لنا هو تدمير البنية التحتية الصناعية الدفاعية لدى إيران، وتقليص كبير في عدد منصات إطلاق الصواريخ، وخفض كبير في مخزونات الطائرات المسيّرة، وكذلك القضاء على ما تبقى من قواتهم الجوية وتدمير كامل قواتهم البحرية التقليدية".
وتابع روبيو: "كل ذلك تم القضاء عليه. لذلك أعتبره انتصارًا، وقد قيّمناه كذلك. كان هدف العملية هو هذا بالضبط".
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، استئناف الرحلات في صالتي 4 و5 من مطار الكويت الدولي، وذلك بعد هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة، شنته إيران فجر اليوم، وألحق أضرارًا جسيمة بالصالة رقم 1.
وقالت التقارير إن شخصًا واحدًا قُتل وأُصيب عشرات آخرون، مضيفة أن الصواريخ والطائرات المسيّرة تم اعتراضها، إلا أن حطامًا سقط على الأرض وتسبب في أضرار.
وأوضحت الجهات المشغلة للمطار في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية في الصالة 4 ورحلات طيران الجزيرة من وإلى الصالة 5 استؤنفت بعد استكمال فرق العمل تقييم الأضرار وتنفيذ إجراءات السلامة.
أفاد مكتب حفظ ونشر آثار علي خامنئي، في بيان، بأن "الشائعات" وبعض "التكهنات الإعلامية" المتداولة حول تفاصيل مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني الراحل "غير صحيحة ولا تستند إلى معلومات موثوقة".
وأضاف البيان أن الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم التشييع تُتابَع حاليًا من قبل الجهات المعنية و"المجموعات الشعبية"، مشيرًا إلى أن البرامج والإجراءات الإعلامية والتفاصيل المتعلقة بمراسم التشييع والدفن ستُعلن لاحقًا عبر بيانات تصدر عن لجنة إحياء ذكراه.
وجاء هذا النفي بعد تصريحات أدلى بها نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، محمد علي توكلي زاده، قال فيها إن الحرس الثوري سيتولى الإشراف على مراسم التشييع، وإنه تم تخصيص ثلاثة أيام لتوديعه، وإن مراسم التشييع في طهران ستستمر لمدة لا تقل عن 24 ساعة.
وكان توكلي زاده قد صرّح بأن هناك احتمالًا لإقامة مراسم التشييع في أواخر يونيو الجاري، على أن تُقام مراسم إضافية بعد طهران في مدينتي قم ومشهد.
يُذكر أن علي خامنئي قُتل في 28 فبراير (شباط) الماضي خلال هجوم أميركي- إسرائيلي، إلا أنه وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على وفاته، لم تُقم مراسم تشييعه أو دفنه حتى الآن.