وحذّر رضائي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، نُشرت يوم الجمعة 5 يونيو (حزيران)، من أن الولايات المتحدة ستدخل "نفقًا مظلمًا" إذا استأنفت المواجهات العسكرية.
وردًا على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن احتمال عقد لقاء مع المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قال رضائي: "هذا الأمر لن يحدث. نحن الآن في المرحلة الأولى من المفاوضات، والسيد ترامب هو من أوصلها إلى طريق مسدود. لذلك لن يتم مثل هذا اللقاء".
وأوضح رضائي أن إيران تطالب بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، إضافة إلى 12 مليار دولار أخرى في المرحلة التالية.
ويخشى المسؤولون الأميركيون أن يؤدي أي إفراج عن هذه الأموال في الوقت الراهن إلى فقدان أحد أهم أدوات الضغط على إيران. وكان ترامب قد شدد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أقوى بكثير من الاتفاق النووي لعام 2015، وألا يبدو كأن الولايات المتحدة تسلم "منصات من الأموال النقدية" إلى طهران، وهي العبارة التي استخدمها مرارًا لانتقاد قرار باراك أوباما تسليم أموال نقدية إلى طهران، بموجب الاتفاق السابق.
ومع ذلك، وصف محسن رضائي هذا المطلب بأنه خطوة لبناء الثقة، وقال: "إن الإفراج عن هذه الأموال من قِبل إدارة ترامب يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للعلاقات بين طهران وواشنطن".
وأضاف: "إذا أراد ترامب التوصل إلى اتفاق معنا، فإن مبلغ الـ 24 مليار دولار يمثل اختبار الثقة الذي نريد أن نجريه له. يجب على الولايات المتحدة أن تنجح في هذا الاختبار حتى يُفتح الطريق أمام الاتفاق. هذه أموالنا وليست أموال الولايات المتحدة".
كما حذر من أنه إذا استأنفت الولايات المتحدة الحرب، فإن إيران "ستوسع نطاقها"، وقد تمتد العمليات العسكرية من المياه الخليجية إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
ومع ذلك، أكد رضائي أن "احتمال اندلاع الحرب مجددًا ما زال منخفضًا".
وفي جزء آخر من المقابلة، شدد رضائي على أن إيران وسلطنة عُمان تتمتعان بالسيادة على مضيق هرمز، ولذلك ستديرانه بصورة مشتركة.
ورفض استخدام مصطلح "رسوم العبور" بشأن أي مبالغ قد تُفرض على السفن، قائلاً إن إيران ستتقاضى فقط تكاليف الصيانة، لأنها لا ينبغي أن تتحمل وحدها أعباء إدارة هذا الممر المائي.
وفي الوقت نفسه، أعرب رضائي عن شكوكه بشأن استمرارية أي اتفاق نووي مع ترامب، مشيرًا إلى انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015 وإلى ما وصفه بـ "استراتيجية الغموض" التي ينتهجها ترامب في المفاوضات. وقال إن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم أميركي في حال فشل المحادثات.
وأضاف: "عندها سيتعرف العالم إلى قدراتنا الحقيقية، لأن قوتنا البرية تفوق قوتنا الصاروخية بعدة أضعاف".
كما وصف رضائي الحرب الحالية بأنها أول انتصار تحققه إيران على خصومها خلال 47 عامًا من عمر النظام، قائلاً: "هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها إيران منتصرة من الحروب، بينما كانت قد تعرضت للهزيمة في جميع الحروب السابقة".