استئناف الرحلات في مطار الكويت الدولي بعد الهجوم الإيراني


أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، استئناف الرحلات في صالتي 4 و5 من مطار الكويت الدولي، وذلك بعد هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة، شنته إيران فجر اليوم، وألحق أضرارًا جسيمة بالصالة رقم 1.
وقالت التقارير إن شخصًا واحدًا قُتل وأُصيب عشرات آخرون، مضيفة أن الصواريخ والطائرات المسيّرة تم اعتراضها، إلا أن حطامًا سقط على الأرض وتسبب في أضرار.
وأوضحت الجهات المشغلة للمطار في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية في الصالة 4 ورحلات طيران الجزيرة من وإلى الصالة 5 استؤنفت بعد استكمال فرق العمل تقييم الأضرار وتنفيذ إجراءات السلامة.

أفاد مكتب حفظ ونشر آثار علي خامنئي، في بيان، بأن "الشائعات" وبعض "التكهنات الإعلامية" المتداولة حول تفاصيل مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني الراحل "غير صحيحة ولا تستند إلى معلومات موثوقة".
وأضاف البيان أن الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم التشييع تُتابَع حاليًا من قبل الجهات المعنية و"المجموعات الشعبية"، مشيرًا إلى أن البرامج والإجراءات الإعلامية والتفاصيل المتعلقة بمراسم التشييع والدفن ستُعلن لاحقًا عبر بيانات تصدر عن لجنة إحياء ذكراه.
وجاء هذا النفي بعد تصريحات أدلى بها نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، محمد علي توكلي زاده، قال فيها إن الحرس الثوري سيتولى الإشراف على مراسم التشييع، وإنه تم تخصيص ثلاثة أيام لتوديعه، وإن مراسم التشييع في طهران ستستمر لمدة لا تقل عن 24 ساعة.
وكان توكلي زاده قد صرّح بأن هناك احتمالًا لإقامة مراسم التشييع في أواخر يونيو الجاري، على أن تُقام مراسم إضافية بعد طهران في مدينتي قم ومشهد.
يُذكر أن علي خامنئي قُتل في 28 فبراير (شباط) الماضي خلال هجوم أميركي- إسرائيلي، إلا أنه وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على وفاته، لم تُقم مراسم تشييعه أو دفنه حتى الآن.
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت، يوم الأربعاء، استئناف الرحلات الجوية في مبنيين بمطار الكويت الدولي، وذلك بعد الهجوم الصاروخي وهجوم الطائرات المسيّرة الإيراني فجر اليوم، الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالمبنى رقم 1 وأسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات.
ورغم اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، سقطت بقايا الأسلحة الإيرانية على الأرض وتسببت في أضرار مادية.
وأوضحت سلطات المطار، في عدة منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن جميع رحلات شركة "الخطوط الجوية الكويتية" من المبنى رقم 4، وجميع رحلات شركة "طيران الجزيرة" من وإلى المبنى رقم 5، استؤنفت بعد أن أكملت الفرق المختصة "تقييم الأضرار وتنفيذ إجراءات السلامة اللازمة".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران): "لم نعد ننفذ هجمات متواصلة داخل إيران لإضعاف قدراتها العسكرية، لأن عملية (الغضب الملحمي) قد انتهت".
وأضاف: "ردًا على سؤال من انتصر، يمكنني القول إننا نحن من يحدد معنى النصر. فنحن نعتبر النصر تدمير قاعدتهم الصناعية الدفاعية، وتقليص عدد منصات إطلاق الصواريخ بشكل كبير، وخفض مخزون الطائرات المسيّرة بصورة ملحوظة، إضافة إلى تدمير ما تبقى من قواتهم الجوية والقضاء الكامل على قواتهم البحرية التقليدية".
وتابع روبيو: "كل ذلك تم تدميره. لذلك أعتبر ما حدث انتصارًا، وهذا هو تقييمنا أيضًا. لقد كان هذا هو الهدف الأساسي للعملية".
رفعت طهران من مخاطر الدبلوماسية في مرحلة ما بعد الحرب عبر تعليق المحادثات مع واشنطن؛ احتجاجًا على الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وأصبح هذا الملف الآن في صلب حسابات الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت إيران تعزز أوراق الضغط التي تمتلكها أم أنها تبالغ في استخدام هذه الأوراق.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين الأول يونيو (حزيران) الجاري، أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف الهجمات بعد سلسلة من الاتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووسطاء على صلة بالجماعة المدعومة من إيران.
ولكن قبل ساعات من ذلك، كانت وكالة أنباء "تسنيم"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، قد أفادت بأن طهران علّقت محادثاتها مع واشنطن بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان. ولم يخلُ الخبر من التهديد، إذ كتبت "تسنيم" أن طهران ستفتح جبهات جديدة في هذا الصراع، إذا استمر الوضع على هذا النحو.
ويأتي هذا الاضطراب الدبلوماسي في وقت تنفذ فيه إسرائيل أوسع عملياتها العسكرية في لبنان منذ أكثر من عقدين.
وتقول إيران إن هذه العمليات تمثّل انتهاكًا لوقف إطلاق النار القائم مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، يرى منتقدون أن إيران نفسها ساهمت في صناعة هذه الأزمة عبر إصرارها على إدراج لبنان ضمن محادثات وقف إطلاق النار، ثم دعمها لهجمات حزب الله التي استدعت الرد الإسرائيلي.
تحويل لبنان إلى ورقة ضغط
يرى بعض المحللين أن تصرفات إيران تشير إلى أن النظام الإيراني يعتقد أنه خرج من الحرب وهو يمتلك أوراق ضغط أكبر مما كان يتوقعه كثيرون.
وقال الصحافي الإسرائيلي- الأميركي ومؤلف كتاب "عندما كانت إسرائيل نائمة"، ياكوف كاتس، لـ "إيران إنترناشيونال": "أشعر بالقلق من أن الإيرانيين يقومون بهذه التحركات لأنهم يعتقدون أنهم يمتلكون اليد العليا".
وأضاف كاتس أن طهران قد تكون توصلت إلى استنتاج بأنها خرجت من هذا الصراع بصورة جيدة نسبيًا؛ فالنظام لم يسقط، والبنية العسكرية ما زالت قائمة رغم الأضرار الكبيرة، والبرنامج النووي ما زال موجودًا، كما أن واشنطن لا تزال تتفاوض معها.
ومن هذا المنطلق، قد يعتقد النظام الإيراني أنه قادر على توسيع نطاق الدبلوماسية إلى ما يتجاوز ملفه النووي، وإجبار الولايات المتحدة على أخذ التطورات في لبنان بعين الاعتبار ضمن حساباتها. وهذا بالتحديد ما يثير قلق كاتس.
وقال: "إن ربط هذين الملفين ببعضهما كارثة".
ويرى كاتس أنه إذا قبلت واشنطن إدراج لبنان ضمن إطار التفاوض، فإن طهران ستتمكن مستقبلًا من استخدام المواجهات بين حزب الله وإسرائيل كورقة ضغط كلما ظهرت خلافات دبلوماسية جديدة.
ويبرز هذا القلق في وقت يحاول فيه ترامب تحقيق توازن بين هدفين متعارضين: منع اندلاع حرب إقليمية أوسع، والحفاظ في الوقت نفسه على المسار الدبلوماسي مع طهران.
وفي يوم الاثنين الماضي، حذرت وسائل إعلام مرتبطة بإيران من أن طهران قد توسع نطاق الضغط ليشمل مضيق باب المندب، وهو أحد الممرات الحيوية للتجارة البحرية العالمية، في وقت لا تزال فيه التوترات مرتفعة في مضيق هرمز.
وأعادت هذه التهديدات إحياء المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية والتداعيات الاقتصادية لأي مواجهة إقليمية أوسع.
ثمن الخطوط الحمراء لطهران
يعتقد مؤسس شبكة السياسة والمعلومات الشرق أوسطية، إريك ماندل، أن أزمة لبنان، والتهديدات التي تطال الملاحة البحرية، وتعليق المحادثات، كلها أجزاء من إستراتيجية إيرانية أوسع.
وقال لـ "إيران إنترناشيونال": "إن طهران تتبع هذه الإستراتيجية بشكل منسق، والجزء الأهم فيها هو السعي لكسب الوقت".
ويرى ماندل أن طهران تحاول إطالة أمد المفاوضات لرفع كلفة استمرار المأزق بالنسبة لأميركا، من خلال زيادة الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية على واشنطن.
ووفقًا لتقديره، تريد طهران اختبار مدى قدرة إدارة ترامب على تحمل مواجهة طويلة الأمد، أو ما إذا كانت الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، واضطراب الملاحة، وعدم الاستقرار الاقتصادي، ستجبر واشنطن في نهاية المطاف على تقديم تنازلات. وأضاف ماندل: "أعتقد أن ما تريده إيران في المحصلة هو إحداث ركود عالمي، فهم يربحون من هذا الوضع".
ومن جانبه، يرى الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي والرئيس السابق للملف الإيراني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش المشهد من زاوية مختلفة قليلًا. فبينما يفسر كاتس وماندل سلوك طهران من منظورة أوراق الضغط والإستراتيجية، يجادل سيترينوفيتش بأن الأيديولوجيا لا تزال عاملًا محوريًا.
ويقول إن حزب الله وترسانته الصاروخية وبرنامج التخصيب ليست بالنسبة لطهران مجرد أوراق مساومة يمكن المقايضة عليها ببساطة، بل ترى في هذه الأصول ركائز أساسية لوجودها.
وقال سيترينوفيتش لـ "إيران إنترناشيونال": "إن إيران لا يمكنها الوقوف متفرجة دون إبداء رد فعل، فهذا جزء من عقليتها".
ويوضح أنه من منظور طهران، فإن عدم الرد على العمليات الإسرائيلية في لبنان يعني التخلي عن التزامها الإستراتيجي تجاه حزب الله، وإضعاف المبادئ التي يراها النظام حيوية لبقائه. هذا التمايز في التحليل قد يكتسب أهمية حاسمة في وقت تدرس فيه واشنطن خطوتها التالية.
فبحسب كاتس، تحاول إيران استغلال رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق عبر تحويل لبنان إلى ورقة مساومة. أما مندل فيرى أن طهران تطيل أمد الأزمة عمدًا لزيادة الضغط على الولايات المتحدة. بينما يعتقد سيترينوفيتش أن سلوك إيران لا يستند أساسًا إلى حسابات تكتيكية، بل إلى خطوط حمراء أيديولوجية تعتقد أنها لا تستطيع التخلي عنها.
لكن ما يتفق عليه الثلاثة هو أن لبنان لم يعد ملفًا هامشيًا، بل أصبح اختبارًا محوريًا للدبلوماسية الهشة بين واشنطن وطهران.
فإذا مارس ترامب ضغوطًا على إسرائيل لوقف عملياتها، فقد تعتبر طهران ذلك مؤشرًا على تراجع واشنطن أمام ضغوطها. أما إذا لم تُمارَس هذه الضغوط، فيبدو أن إيران مستعدة لاستخدام لبنان وهرمز وربما جبهات أخرى لترويج رواية مفادها أن إطار وقف إطلاق النار قد انهار عمليًا.
وفي كل الأحوال، يبدو أن طهران تحاول، بالتوازي مع التأثير على المرحلة المقبلة من المفاوضات، رفع كلفة الدبلوماسية والمواجهة على الأطراف المقابلة.
أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق فتح الله آوري، أحد المتظاهرين الذين اعتُقلوا خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة".
وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، أن السجين السياسي كان قد حُكم عليه بالإعدام بتهمة "القتل العمد" لضابط برتبة رائد في قوى الأمن الداخلي يُدعى محمود جواد بخشيان في مدينة همدان.
وكررت وكالة السلطة القضائية رواية المسؤولين والإعلام الرسمي في الأشهر الماضية، واصفة المحتجين مجددًا بـ "مثيري الشغب" و"الأوباش"، وأضافت أن عددًا منهم هاجموا عناصر الأمن في "همدان"، خلال احتجاجات 8 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن عناصر الأمن كانوا موجودين في الموقع "بلا سلاح" وبهدف "الحفاظ على أمن المواطنين"، وتعرضوا للهجوم من قِبل "مثيري الشغب" خلال ما وصفته بـ "الانقلاب الصهيوني". وزعمت "ميزان" أن بخشيان أُصيب بطعنات سكين خلال هذه الاشتباكات، وفارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى نتيجة خطورة جراحه.
وتسعى السلطات الإيرانية، في محاولة لتشويه أصوات المعارضين، إلى تسمية الاحتجاجات المناهضة لنظام بـ "الاضطرابات" و"الفوضى" و"الانقلاب"، وتنسبها إلى جهات خارجية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولم تشر وكالة السلطة القضائية في تقريرها إلى تاريخ اعتقال آوري، أو مسار المحاكمة القضائية، أو تاريخ صدور حكم الإعدام، فضلًا عن توقيت تنفيذه.
ويُذكر أن النظام الإيراني كثّف خلال الأشهر الماضية موجة قمع المواطنين، وأعدم عشرات السجناء السياسيين بتهم تتراوح بين المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة و"التجسس". وفي يوم الاثنين 1 يونيو الجاري، أعدمت طهران كلًا من مهرداد محمدي نيا وأشكان مالكي، وهما من متظاهري الاحتجاجات الأخيرة، بتهمة "إحراق" مسجد في طهران.
رواية "ميزان" حول ملف آوري
وصفت وكالة السلطة القضائية آوري بأنه "المتهم الرئيسي" في مقتل رائد الأمن الداخلي، وأفادت بأنه عُثر في مكان إقامته أثناء التفتيش على "أداة الجريمة (سكين)، وسترة (هودي) سوداء ملطخة بالدم، والحذاء الرياضي الأبيض نفسه الذي ظهر في تصوير كاميرات المراقبة بموقع الحادث".
ولم تقدم "ميزان" في تقريرها أي وثائق أو أدلة تدعم الاتهامات المنسوبة إلى هذا السجين السياسي، واكتفت بالقول إنه "اعترف بالتهم صراحة وبذكر التفاصيل" بعد اعتقاله.
وتشير وكالة السلطة القضائية إلى "اعترافات" آوري في وقت نُشرت فيه خلال السنوات الأخيرة تقارير متعددة حول انتزاع اعترافات قسرية تحت الضغط والتعذيب وظروف الاحتجاز القاسية في سجون النظام الإيراني.
ورغم أن هذه الوسيلة الإعلامية وصفت عناصر قمع النظام بأنهم كانوا "بلا سلاح"، فإن الصور المنتشرة وروايات شهود العيان وتقارير المنظمات الحقوقية تؤكد أن القوات الأمنية استخدمت الأسلحة النارية في إطار عملية منظمة ومخطط لها مسبقًا لقمع وقتل المواطنين في الاحتجاجات الأخيرة.
وكان بيان صادر عن هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد ذكر أن أكثر من 36,500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الأخيرة بأمر من المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي.