وأضاف أن إيران لم تحتفظ سوى بنحو خُمس قدراتها الصاروخية.
وتحدث الرئيس الأميركي، خلال المقابلة، عن مسار المفاوضات مع إيران، ووضع الحرب، والقدرات العسكرية الإيرانية، ومستقبل الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن.
وقال ترامب، في هذه المقابلة، التي أُجريت في ولاية "ويسكونسن"، إن قادة إيران لم يوافقوا بعد على الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، لكنه يعتقد أنهم لن يجدوا في النهاية بديلاً عن قبوله.
وأضاف: "إنهم أقوياء، ومتغطرسون، وهناك أمور لم يتصوروا يومًا أنهم سيُجبرون على القيام بها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها. ليس لديهم خيار آخر، وهذه العملية تحتاج إلى بعض الوقت".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي دخلت الآن شهرها الرابع. وكان البلدان قد اتفقا في شهر أبريل (نيسان) على وقف لإطلاق النار جرى تمديده عدة مرات حتى الآن، إلا أن التوترات تصاعدت مجددًا في الأيام الأخيرة عقب تبادل الهجمات قرب مضيق هرمز.
ترامب: إيران ما زالت تمتلك صواريخ.. لكن الجزء الأكبر من قدراتها دُمّر
في جزء آخر من المقابلة، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت الجزء الأكبر من البنية التحتية العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران ما زالت تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية وقدرات الطائرات المسيّرة.
وأضاف: "لقد دُمّرت معظم مصانع إنتاج الطائرات المسيّرة، ودُمّرت معظم منصات الإطلاق، كما دُمّرت غالبية مراكز إنتاج الصواريخ. لكنهم ما زالوا يمتلكون بعض القدرات. ما زالت لديهم صواريخ وطائرات مسيّرة".
وتابع الرئيس الأميركي: "إذا أردت أن أحدد نسبة تقريبية، فأعتقد أنهم احتفظوا بنحو 21 إلى 22 في المائة من صواريخهم. وما زال هذا عددًا كبيرًا من الصواريخ، لكنه لا يُقارن بما كان لديهم عندما نفذنا الضربة الأولى".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت نفذت فيه إيران خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على دول الجوار، وأظهرت، بحسب المسؤولين الأميركيين، قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية.
مضيق هرمز والضغوط الاقتصادية
عاد ترامب للحديث عن إغلاق مضيق هرمز، خلال المقابلة، وقال إن استمرار الحرب وتعطل هذا الممر الحيوي للطاقة تسببا في ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وقد أدى إغلاقه إلى ضغوط اقتصادية كبيرة على الأسواق العالمية وكذلك على الإدارة الأميركية.
وردًا على الانتقادات المتعلقة بطول أمد الحرب، قال ترامب إن إنهاء مثل هذه الأزمات يستغرق وقتًا.
وأضاف: "هذه الأمور تحتاج إلى سنوات".
وأشار الرئيس الأميركي إلى إيران قائلاً: "هؤلاء يقاتلون منذ 47 عامًا. لقد قتلوا أميركيين".
كما قارن مدة الحرب الحالية بحرب فيتنام، وقال: "أنا أتحرك بسرعة كبيرة. لقد دخلت للتو الشهر الثالث. حرب فيتنام استمرت 19 عامًا. أنا الآن في الشهر الثالث، والجميع يسأل: متى ستحقق النصر؟".
تحذير من فشل المفاوضات
وفي جزء آخر من تصريحاته، التي كان قد أدلى بها سابقًا خلال مقابلة مع بودكاست "بود فورس وان" التابع لصحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب إنه لا يعتقد أن الحصار الأمريكي على إيران سيستمر حتى عطلة عيد العمال (أول يوم اثنين من شهر سبتمبر).
كما لم يستبعد احتمال فشل المفاوضات، محذرًا من أن واشنطن ستلجأ إلى خيارات أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال: "إما أن نوقّع الاتفاق، أو سنتجه إلى طريق آخر. وذلك الطريق الآخر ليس طريقًا سارًّا".
وخلال الأسابيع الأخيرة، أكد ترامب ومسؤولو إدارته مرارًا أن الهدف من العمليات العسكرية ضد إيران هو منعها من امتلاك سلاح نووي.
في المقابل، يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية، وأن الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية لن تؤدي إلى تغيير مواقف طهران.
ومع ذلك، تشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى أن البيت الأبيض ما زال يرى أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن، لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى دفع الحكومة الإيرانية نحو قبول الشروط الأمريكية من خلال مواصلة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وزير الخارجية الأميركي: عملية "الغضب الملحمي" انتهت
في الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء 3 يونيو (حزيران)، أمام أعضاء "الكونغرس"، إن العملية العسكرية الأميركية ضد إيران، التي أطلقت عليها إدارة ترامب اسم "عملية الغضب الملحمي"، قد انتهت.
ومع ذلك، شدد روبيو على أن الضربات الأميركية الأخيرة كانت ذات طابع دفاعي، ونُفذت ردًا على هجمات شنتها الحكومة الإيرانية ضد السفن قرب مضيق هرمز.
وقال: "من أجل حماية قواتنا، نحن لا نستهدف الطائرات المسيّرة فقط، بل نستهدف أيضًا الأشخاص الذين يقومون بإطلاقها. هذه الإجراءات دفاعية بالكامل، وتأتي ردًا على تحركات إيران. إذا لم يطلقوا النار على هذه السفن، فلن نطلق النار نحن أيضًا، لكننا مضطرون إلى الرد".