وذكرت وكالة "بلومبرغ" في تقرير نُشر يوم الثلاثاء 12 مايو، أن صور الأقمار الصناعية الأوروبية أظهرت عدم وجود أي ناقلة نفط عابرة للمحيطات في محطة جزيرة خرج النفطية خلال أيام 8 و9 و11 مايو. واعتبرت الوكالة أن هذا يُعد أول توقف طويل لصادرات النفط الإيرانية منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن محطة "خارك" واصلت تحميل النفط حتى أثناء الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وكانت الناقلات بعد امتلائها تُستخدم كمخازن عائمة بسبب الحصار البحري الأمريكي في المياه الخليجية.
وأضافت "بلومبرغ" أن استمرار توقف نشاط محطة "خارك" سيزيد الضغط على منشآت تخزين النفط الأخرى في إيران.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن خزانات التخزين في جزيرة "خارك" تقترب من الامتلاء، وأن السعة الفارغة فيها انخفضت إلى مستوى متدنٍ للغاية.
وأشار التقرير إلى أنه إذا لم تعد لدى إيران مساحة كافية لتخزين النفط، فقد تضطر إلى تقليص الإنتاج في بعض الحقول النفطية، علمًا بأن طهران كانت قد خفّضت بالفعل جزءًا من إنتاجها سابقًا.
ووفقًا لتحليل صور الأقمار الصناعية التابعة للاتحاد الأوروبي، فقد ارتفع عدد ناقلات النفط الراسية أو المتمركزة قرب "خارك" من ثلاث ناقلات في 13 أبريل الماضي إلى ما لا يقل عن 18 ناقلة بحلول 11 مايو الجاري. ومن المحتمل أن بعض هذه الناقلات تحمل شحنات لم تتمكن من مغادرة الخليج.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت سابقًا، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، بحدوث تسرب لنحو ثلاثة آلاف برميل من النفط في منشآت "خارك" يوم 6 مايو الجاري، وهو ما قد يكون أثر على عمليات تحميل النفط، بينما نفت إيران وقوع هذا التسرب.
كما ذكرت "بلومبرغ" أن تحليل صور خزانات النفط في "خارك" أظهر ارتفاع الأسقف العائمة لبعض الخزانات، وهو ما يشير إلى زيادة كمية النفط المخزن فيها.
وأضافت الوكالة أن إدارة ترامب ومسؤولين أميركيين قالوا مرارًا منذ بدء الحصار البحري على إيران إن طهران ستضطر قريبًا إلى إغلاق بعض آبار النفط.
وتوقعت شركة "كبلر" للتحليلات أن تتمكن طهران من مواصلة الإنتاج حتى أواخر شهر مايو الجاري فقط ما لم تحصل على مساحات تخزين إضافية.