ترامب: لا أحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران وسننتصر في كل الأحوال

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لا يعتقد أنه بحاجة إلى مساعدة نظيره الصيني، شي جين بينغ،لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك قبل توجهه إلى بكين، يوم الثلاثاء 12 مايو (أيار).

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه لا يعتقد أنه بحاجة إلى مساعدة نظيره الصيني، شي جين بينغ،لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك قبل توجهه إلى بكين، يوم الثلاثاء 12 مايو (أيار).
وكان ترامب قد وصف، يوم الاثنين 11 مايو، المقترح الذي قدمته إيران للتوصل إلى اتفاق بأنه "قمامة وغير مقبول"، مؤكدًا مجددًا أن الولايات المتحدة ستحقق مطالبها من طهران.
وقال ترامب للصحافيين في المطار إنه لا ينوي طلب مساعدة الرئيس الصيني لحل هذا النزاع، مضيفًا: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر في كل الأحوال، سواء بشكل سلمي أو بطريقة أخرى".
وأكد ترامب أن إيران "هُزمت عسكريًا"، مضيفًا: "إما أن تقوم بالتصرف الصحيح، أو سنُنهي الأمر بأنفسنا".
وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن لدى "البنتاغون" خططًا للتصعيد أو الانسحاب في الشرق الأوسط، لكنه رفض الكشف عن الخطوة التالية.
وبعد أكثر من شهر على بدء تنفيذ هدنة هشة، لم يُظهر الطرفان أي تقدم نحو التوصل إلى اتفاق ينهي القتال.
ونقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر مطلعة، أن إيران تعمل على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز، وقد توصلت إلى اتفاقات مع العراق وباكستان لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
وأضافت المصادر أن دولًا أخرى تدرس اتفاقات مماثلة، في خطوة قد تعزز سيطرة طهران طويلة الأمد على هذا الممر المائي الحيوي.
وأعلنت إدارة ترامب، أمس الثلاثاء، أن مسؤولين كبارًا من الولايات المتحدة والصين اتفقوا الشهر الماضي على أنه لا ينبغي لأي دولة فرض رسوم على عبور السفن من هذه المنطقة.
ولم تنفِ الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران وتُعد أحد أكبر مشتري النفط الإيراني، هذه الرواية.
ورغم تصريحات ترامب بأنه لا يحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، فقد أفادت تقارير إعلامية بأنه من المتوقع أن يطلب من شي جين بينغ الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وتشمل مطالب الولايات المتحدة إنهاء البرنامج النووي الإيراني ورفع سيطرة إيران على مضيق هرمز.
في المقابل، تشترط إيران خمسة أمور للدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي، وهي: وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، رفع جميع العقوبات، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، دفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
وكان ترامب قد وصف هذه المطالب، يوم الاثنين الماضي، بأنها "سخيفة".
ارتفاع أسعار النفط
مع استمرار الجمود الذي تسبب في إغلاق أجزاء واسعة من مضيق هرمز، واصل خام برنت ارتفاعه ليتجاوز 107 دولارات للبرميل.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن حاملة الطائرات "يو إس إس. أيراهام لينكولن" موجودة في بحر العرب لتنفيذ الحصار البحري على إيران، وأنها غيّرت مسار 65 سفينة تجارية وعطلت أربع سفن أخرى.
وقدّرت "البنتاغون" كلفة الحرب مع إيران حتى الآن بنحو 29 مليار دولار، بزيادة أربعة مليارات دولار على تقديرات الشهر الماضي.
وقال مسؤول أميركي للمشرعين إن الرقم الجديد يشمل تكاليف محدثة لإصلاح واستبدال المعدات، إضافة إلى النفقات التشغيلية.
كما أدى استمرار الحرب إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة؛ حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا ملحوظًا للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان) الماضي، وهو أكبر ارتفاع سنوي للتضخم منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن هذه الحرب لا تحظى بشعبية بين الناخبين الأميركيين، قبل أقل من ستة أشهر على الانتخابات العامة التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس أم لا.
وبحسب استطلاع أجرته "رويترز- إبسوس" واكتمل يوم الاثنين 11 مايو، يرى ثلثا الأميركيين- بمن فيهم ثلث الجمهوريين ومعظم الديمقراطيين- أن ترامب لم يوضح بشكل كافٍ أسباب دخول الولايات المتحدة في الحرب.