وبحسب هذه المعلومات، أرسلت جهات أمنية رسائل "دون ترويسة رسمية" إلى مواطنين، طلبت فيها إرسال بياناتهم الشخصية الكاملة، وعناوين السكن والعمل، وأرقام الحسابات البنكية، وصور البطاقات المصرفية، إضافة إلى عناوين ومعلومات جميع حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي جزء آخر من الرسائل، طُلب من المواطنين توقيع تعهّد بخط اليد يتعهدون فيه بعدم نشر "أنشطة مغرضة" أو محتوى من شأنه، بحسب الرسائل، "الإخلال بالأمن النفسي أو الاجتماعي أو السياسي للبلاد".
وأكدت الرسائل أن نشاط المستخدمين يخضع لـ "مراقبة ذكية وأنظمة اصطناعية"، وأن تكرار هذه الأنشطة قد يؤدي إلى "ملاحقات قضائية" و"عقوبات أشد".
كما طُلب من بعض الأشخاص نشر ما لا يقل عن 20 منشورًا داعمًا للنظام الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، وإرسال صور تثبت ذلك، كشرط لرفع القيود.
إجبار على المشاركة في تجمعات ليلية مؤيدة للنظام
وخلال العام الماضي، ظهرت تقارير عن ضغوط وعمليات ترهيب بهدف السيطرة على نشاط المستخدمين في الفضاء الإلكتروني. إلا أن المستخدمين طُلب منهم هذه المرة "عدم نشر جميع المنشورات في يوم واحد" حتى يبدو الأمر طبيعيًا.
كما طُلب من هؤلاء المواطنين المشاركة في التجمعات الليلية المؤيدة للنظام التي بدأت عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، واستمرت رغم وقف إطلاق النار، والتقاط صور لهم إلى جانب أعلام إيران أو صور علي خامنئي.
وفي بعض الرسائل، طُلب تقديم وثائق هوية لكفيل، مع إلزامه بتحمل مسؤولية "العواقب الناجمة عن أي نشاط إجرامي متكرر من الشخص".
وفي أغسطس (آب) 2025، كتب عدد كبير من المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي أن شرائح الاتصال الخاصة بهم قُطعت بشكل مفاجئ، ودون إنذار مسبق أو أمر قضائي، بسبب نشرهم محتوى انتقاديًا، خصوصًا بعد "حرب الـ 12 يومًا".
وكانت الأجهزة الأمنية تتواصل مع المواطنين عبر تطبيق "إيتا" الداخلي، مطالبةً إياهم بتنفيذ إجراءات محددة ومراجعة جهات تحمل أسماء مثل "كرداب" أو "مكتب الفضاء الإلكتروني التابع للادعاء العام" لرفع الحظر.
وفي كثير من هذه المراجعات، طُلب من المواطنين تقديم صورة من بطاقات هويتهم الشخصية وتوقيع تعهّد خطي بالامتناع عن أي نشاط انتقادي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقبل ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُجبر عدد من الصحافيين والنشطاء السياسيين، بعد قطع شرائح الاتصال الخاصة بهم، على حذف منشوراتهم ونشر محتوى يتعارض مع قناعاتهم الشخصية على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بأوامر من الأجهزة الأمنية.