برلماني إيراني: سنعامل الإمارات كـ "قاعدة معادية" وعليها الاستعداد لإجراءاتنا "الاستباقية"


قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علي خضريان، إنه إذا فُقدت السيطرة على مضيق هرمز فإن "هيمنة العقوبات" على البلاد ستعود من جديد.
وأضاف: "سنعامل الإمارات كقاعدة معادية، ويجب أن تكون مستعدة في أي لحظة لإجراءات استباقية من جانب إيران" ، على حد قوله.
كما قال إن المعادلة الأمنية لطهران بشأن إقليم كردستان العراق، برأيه، ستشمل أيضًا دولة الإمارات العربية المتحدة.

وسط جهود الولايات المتحدة والبحرين لدفع مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هذا المشروع بأنه "أحادي ومثير للاستفزاز"، واعتبر الروايات الواردة فيه "انتقائية ومنحازة".
وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الدول الأعضاء، قال عراقجي إن القيود الحالية في مضيق هرمز ناجمة عن "حرب عدوانية وغير مبررة وغير قانونية" تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، محذرًا المجتمع الدولي من السماح، بحسب تعبيره، بـ"استغلال مجلس الأمن من قِبل المعتدين".
وأكد في الرسالة أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لن تعود إلى وضعها الطبيعي إلا في حال "وقف دائم للحرب، ورفع الحصار، وإلغاء العقوبات غير القانونية" المفروضة على طهران.
قال ممثل السعودية لدى الأمم المتحدة، عبدالعزيز بن محمد الواصل، في جلسة مجلس الأمن، إن مضيق هرمز لا يزال شريانًا حيوياًا للتجارة العالمية، وإن أي اضطراب في أمنه يثير قلقًا دوليًا كبيرًا.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في هذا المضيق أدت إلى زيادة التوترات، مع ما يرافق ذلك من مخاطر إنسانية واقتصادية وأمنية كبيرة.
وأشار إلى أن اضطراب حركة الملاحة يؤثر على أسواق الطاقة العالمية، ويعرقل وصول السلع الأساسية مثل المواد الغذائية والمعدات الطبية والمساعدات الإنسانية، ما ينعكس بشكل خاص على الدول الأكثر هشاشة واعتمادًا على الاستيراد.
وأكد أن هذه التطورات تبرز الحاجة الملحة إلى منع التصعيد وحماية استقرار وأمن هذا الممر الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن مشروع القرار يدعو إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لضمان حرية وأمان التجارة البحرية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
قالت ممثلة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في جلسة مجلس الأمن، إن مشروع القرار المتعلق بمضيق هرمز ذو أهمية كبيرة، ويأتي ردًا على إغلاق هذا الممر البحري من جانب إيران منذ مارس (آذار) الماضي، مشيرة إلى أن ذلك خلّف تداعيات اقتصادية حادة على دول مجلس التعاون الخليجي وعلى المستوى العالمي.
وأضافت أن الدوحة كانت قد حذرت سابقاً من أن إغلاق مضيق هرمز قد يحول الأزمة من إقليمية إلى عالمية، مؤكدة أن ما يحدث حالياً يمثل تحققاً لهذا التحذير، حيث تأثر نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.
وأشارت إلى أن أكثر من 20 ألف بحار عالقون في نتيجة هذه التطورات، موضحة أن الوضع لا يهدد فقط الاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة، بل يفاقم الأزمات الإنسانية ويقوض الاستقرار الإقليمي.
وأكدت أن هذه التطورات تشكل تهديداً حقيقياً للسلم والأمن الدوليين.
ذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أنه سُمع دوي عدة انفجارات في مدينة بندر عباس، جنوب إيران، مساء الخميس 7 مايو (أيار)، مشيرة إلى أن مصدر هذه الأصوات وموقعها الدقيق لم يُحددا بعد.
وفي السياق نفسه، أفادت "إسكان نيوز" بسماع ستة انفجارات في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، بفاصل زمني يقارب 40 ثانية بين كل انفجار وآخر.
كما ذكرموقع "وحيد أون لاين" أنه تم سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق، تشمل قشم وميناب وبندر عباس وبندر خمير وتشابهار وسيريك، في الليلة ذاتها.
قال ممثل دولة الإمارات العربية المتحدة في جلسة مجلس الأمن، إن مشروع القرار بشأن مضيق هرمز قُدم في مرحلة حساسة، ويؤكد عبر تعزيز القانون الدولي أن الممرات المائية الدولية لا ينبغي أن تُدار بالإكراه أو التهديد.
أشار إلى أن التطورات في هذا الممر تؤثر بشكل مباشر على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وأضاف أن طهران واصلت لأشهر تنفيذ هجمات وتهديدات ضد السفن التجارية، كما قامت بزرع ألغام حول المضيق، موضحاً أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي تم استهداف ما لا يقل عن 32 سفينة، ما أدى إلى مقتل بحارة وترك آلاف الأشخاص في حالة انتظار وغموض.
وأكد أن هذه الإجراءات لم تتوقف حتى بعد اعتماد القرار 2817، مشيراً إلى أن مشروع القرار الحالي يدعو إلى إزالة الألغام، ووقف فرض الرسوم غير القانونية، وإنشاء ممر إنساني في المضيق.
وأوضح أن النص يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويؤكد إلزامية أحكامه، محذراً من أنه في حال عدم التنفيذ قد يدرس مجلس الأمن اتخاذ إجراءات إضافية.