وذكرت وكالة "رويترز"، يوم الخميس 7 مايو (أيار)، أن "بعض أبرز المطالب الأميركية، بما في ذلك وقف البرنامج النووي في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال دون حل".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران ستقدم ردها على هذا الاقتراح.
وفي المقابل، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الخطة بأنها أقرب إلى "قائمة مطالب أميركية" منها إلى "واقع قابل للتطبيق".
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، داخل من مكتبه في البيت الأبيض للصحافيين: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أجرينا محادثات جيدة جدًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، وهناك احتمال كبير للتوصل إلى اتفاق".
وأضاف لاحقًا: "هذا الأمر سينتهي قريبًا جدًا".
كما قال ترامب: "نحن قريبون من اتفاق مع إيران؛ وإلا فسيكون هناك قصف شديد".
الخلافات لا تزال قائمة
منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، تحدث ترامب مرارًا عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكن دون نتائج حتى الآن.
ولا تزال الخلافات قائمة بين الطرفين حول قضايا حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.
وذكرت "رويترز" أن مصدرًا باكستانيًا وآخر مطلعًا على مسار الوساطة قالا إن الطرفين اقتربا من اتفاق على "مذكرة تفاهم من صفحة واحدة" تنهي الحرب رسميًا.
وبحسب المصادر، في حال إقرار هذه المذكرة، ستبدأ مفاوضات لاحقة حول إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، وتحديد قيود على برنامجها النووي.
وقال مسؤول باكستاني رفيع مشارك في المفاوضات إن المفاوضين متفائلون، رغم استمرار بعض الخلافات.
وأضاف: "أولويتنا هي إعلان نهاية دائمة للحرب، ثم معالجة بقية القضايا عبر العودة إلى مفاوضات مباشرة".
ردود فعل داخلية وتصاعد "حرب الروايات"
سخر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من التقارير التي تتحدث عن قرب التوصل لاتفاق، وكتب على وسائل التواصل باللغة الإنجليزية: "عملية (ثق بي يا أخي) فشلت".
ووصف هذه التقارير بأنها جزء من حملة دعائية أميركية بعد "فشلها في إعادة فتح مضيق هرمز".
وأدت هذه الأنباء إلى انخفاض أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوى في أسبوعين؛ حيث تراجع خام برنت بنحو 11 في المائة إلى حدود 98 دولارًا للبرميل قبل أن يعاود الارتفاع فوق 100 دولار.
كما ارتفعت أسواق الأسهم العالمية وانخفضت عوائد السندات، نتيجة تفاؤل المستثمرين بإمكانية إنهاء الحرب وتقليل اضطرابات إمدادات الطاقة.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "GCI Asset Management"، تاكاماسا إيكيدا، إن الأسواق تتوقع عدم حدوث تصعيد عسكري إضافي رغم محدودية تفاصيل المقترح.
توقف "مشروع الحرية"
أوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 5 مايو، المهمة البحرية الأميركية المعروفة باسم "مشروع الحرية"، التي أُطلقت قبل يومين فقط لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى تقدم في مفاوضات السلام.
ونقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤولين أمريكيين أن التغيير المفاجئ جاء بعد أن منعت السعودية استخدام قواعدها الجوية لهذا العملية.
وبحسب التقرير، فوجئت الرياض بالإعلان الأميركي وأبلغت واشنطن بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو قواعدها لهذه المهمة.
غموض حول مطالب واشنطن الأساسية
قالت مصادر مطلعة إن المفاوضات الأميركية مع إيران يقودها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا ترامب. وفي حال التوصل إلى اتفاق مبدئي، ستدخل الأطراف في فترة مفاوضات مكثفة لمدة 30 يومًا للوصول إلى اتفاق نهائي.
لكن مسودة مذكرة التفاهم لا تتضمن بعض المطالب الأميركية الرئيسية، مثل تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني وإنهاء دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، وهي مطالب رفضتها إيران سابقًا.
كما لم تتطرق الوثيقة إلى مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب قريبًا من مستوى الاستخدام العسكري داخل إيران.