ودعا بهلوي الصحافيين الألمان إلى نقل واقع الشعب الإيراني، وعدم السماح بـ "تجريد الإيرانيين من إنسانيتهم".
كما أشار إلى تصريحات الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا أن العالم لم يقدم دعمًا كافيًا للإيرانيين، وأن هذا الوضع يبعث برسالة إلى الأنظمة الديكتاتورية مفادها أنه يمكنها الاستمرار في القتل للبقاء في السلطة.
وانتقد بهلوي ما وصفه بالدعاية في بعض وسائل الإعلام الغربية، قائلاً إن محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي "ليسوا براغماتيين"، بل يمثلون "وجوهًا مختلفة لآلة القتل ذاتها". وأضاف أنه إذا استمر النظام الحالي، فإن اندلاع المزيد من الحروب سيكون أمرًا لا مفر منه.
وتساءل بهلوي عن هوية من يمثل الشعب الإيراني وضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في أي مفاوضات، مؤكدًا أن عائلات القتلى والمحتجين غير قادرة على إيصال صوتها إلى العالم. كما طرح تساؤلًا حول ما إذا كان قادة العالم سيقفون إلى جانب الشعب الإيراني أم "سينحنون أمام الشر".
وأشار إلى عمليات اغتيال، بينها اغتيال فريدون فرخزاد، وحادثة مطعم "ميكونوس" في ألمانيا، قائلاً إن النظام الإيراني يفتخر بهذه الأفعال ويهدد أوروبا بصواريخ بعيدة المدى. وشدد على أن أي مفاوضات أو اتفاقيات لن تزيل تهديدات النظام ولن تغيّر سلوكه.
ودعا بهلوي الدول الأوروبية إلى طرد سفراء إيران ودعم "حكومة انتقالية"، مؤكدًا أن الحكومة التي يقترحها ستكون ملتزمة بالسلام وستنهي الطموحات النووية للنظام، مضيفًا أن "إيران الحرة ستضع حدًا للحروب بالوكالة".
وفي لقاء مع نواب في البرلمان الألماني وصحافيين، قال إن استمرار النظام سيؤدي إلى مزيد من الحروب، مضيفًا أن النظام الإيراني ارتكب جرائم حتى داخل الأراضي الألمانية، وقد وثّقتها المحاكم هناك، كما تفاخر بقتل معارضين في أوروبا، بينهم معارضون أكراد.
وأكد بهلوي أن على الدول الأوروبية "الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ والعدالة"، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني قام بـ "أصعب المهام" وسيواصل نضاله سواء بدعم أوروبي أو من دونه، لكنه شدد على أن الوقوف إلى جانب الإيرانيين قد يمنع المزيد من إراقة الدماء.
وقال إن النظام "ينهار من الداخل"، وقد اضطر إلى إدخال "ميليشيات"موالية له من العراق ولبنان وأفغانستان لقمع الاحتجاجات.
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، اعتبر أن الاعتقاد بالتزام النظام بسلام دائم "تفاؤل مفرط".
وأضاف أن المسار الدبلوماسي "أُعطي فرصًا كافية، وفشل"، وأن الحل يكمن في "تحرير الشعب الإيراني"، محمّلاً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن الوضع الحربي الراهن، وداعيًا المجتمع الدولي لدعم الإيرانيين لإنهائه.
وأوضح أن هناك حالات رفض للأوامر داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأن الضغوط دفعت بعض المسؤولين إلى "مغادرة السفينة الغارقة". كما شدد على أنه لا يتوقع تدخلاً عسكريًا أجنبيًا داخل إيران.
وانتقد أوروبا لعدم ممارسة ضغوط كافية على النظام الإيراني بشأن إطلاق سراح السجناء وتوفير الإنترنت، معتبرًا أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية "غير كافٍ"، مطالبًا بإغلاق السفارات وطرد عناصر النظام.
وأشار إلى أن قضايا حقوق الإنسان يجب أن تكون جزءًا من أي مفاوضات، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لا ممثل له فيها، وأن وجوده في برلين يهدف إلى نقل مطالب الإيرانيين إلى صناع القرار.
وأكد أن "وقف إطلاق النار لم يتحقق بين الشعب والنظام"، معتبرًا أن خيار أوروبا ليس بين الحرب والسلام، بل بين "نظام خطير يحتضر وإيران حرة".
وقال إن "الحل النهائي هو إنهاء النظام"، محذرًا من تقديم أي "طوق نجاة" له، لأن الشعب الإيراني "لن يقبل بأقل من إسقاطه". وأضاف أن استمرار النظام يعني بقاء التهديد لأوروبا، وأن أي اتفاق لن يزيل هذا الخطر.
كما دعا أوروبا إلى الاستماع لمطالب الإيرانيين في الخارج، وعدم التفاوض مع الجهات التي دفعتهم إلى المنفى. وانتقد ما وصفه بتجاهل العالم لمعاناة الإيرانيين خلال 47 عامًا، مطالبًا باعتذار عن سياسة "المسايرة".
وختم ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، بالتأكيد على أن الشعب الإيراني يجب أن يحدد مستقبله بحرية، موضحًا أنه "ليس صاحب القرار النهائي"، وأنه يقترح إجراء انتخابات حرة ليختار الإيرانيون مسارهم بأنفسهم.