مريم سينائي
إيران إنترناشيونال
إيران إنترناشيونال

قوبلت الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بردّ فعل فاتر، وانتقادي غالبًا في طهران؛ حيث شككت وسائل إعلام رسمية في التزام واشنطن؛ بعدما غادر المفاوضون الأميركيون جنيف خلال ساعات، رغم عرض إيران مواصلة النقاشات.

أصبحت المقاهي، وأنماط الحياة الاجتماعية التي تشكّلت حولها، ساحة المواجهة الأحدث بين المتشددين في إيران، الذين باتوا يشعرون بأن سيطرتهم على السلوك اليومي للناس تتراجع وتفلت من أيديهم.

أجرى المرشد الإيراني، علي خامنئي، تغييرات في قيادات كبار ضباط الجيش، المسؤولين عن القوات الجوية والدفاع الجوي، في خطوة تشير إلى تفضيل شخصيات عملية ومنخفضة الظهور، بعد خسائر الحرب وتصاعد المخاوف من صراع جديد مع إسرائيل.

أثار الدعم الأخير، الذي قدّمته الصين لمطالب دولة الإمارات، بشأن الجزر الثلاث، موجة انتقادات علنية غير معتادة لبكين من جانب أنصار التيار المتشدد في طهران.

تواجه إيران خيارًا صعبًا لمواجهة أزمة تكاليف المعيشة: إما الحفاظ على أسعار صرف تفضيلية لم تنجح في الحفاظ على القوة الشرائية ولا منع الفساد، أو إلغاؤها وقبول خطر موجة جديدة من التضخم الخارج عن السيطرة.

تُعد لبنان إحدى المنصات الأساسية أمام إيران؛ لتوسيع نفوذها الإقليمي عبر حليفها المسلّح القديم، حزب الله، لكن بيروت وجهت هذا الأسبوع ضربة قوية عندما رفض وزير خارجيتها الدعوة الرسمية لزيارة طهران بشكل مقتضب.

اشتعلت العاصفة السياسية حول سباق الماراثون في جزيرة "كيش" الإيرانية؛ بدايةً بسبب مشاركة نساء دون ارتداء "الحجاب الإجباري"، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى انعكاسٍ أعمق لصراع بين مجتمعٍ يدفع نحو التغيير ومؤسساتٍ تسعى إلى إعادة فرض السيطرة.

أثار قرار البرلمان الإيراني بتخفيض سقف المسؤولية المالية للرجال في دفع المَهر- وهو الهديّة أو المبلغ الذي يلتزم الزوج بدفعه عند الزواج- جدلاً اجتماعيًا حادًا، وسط تحذيرات من أن القرار سيزيد من اختلال التوازن القانوني ضد النساء.

على الرغم من الأزمات السياسية والاقتصادية المتصاعدة، التي يواجهها النظام الإيراني، فإنه يواصل تشديد قبضته على الإعلام، لكن بأساليب أكثر هدوءًا ونعومة من ذي قبل، عبر حظرٍ وتقييدات تطال كل من يتجاوز الحدود المسموح بها.

تعود طهران مجددًا للمشي على رؤوس أصابعها في ملف أسعار البنزين تحت ظل ثقيل تخيّمه احتجاجات "نوفمبر 2019"، التي تحوّلت إلى واحدة من أكثر حملات القمع دموية في تاريخ النظام الإيراني.
