وذكرت الصحيفة الأميركية، يوم الأربعاء 22 أبريل (نيسان)، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على محادثات بين "البنتاغون" ومجلس النواب، أن مسؤولاً عسكريًا رفيعًا قدم هذا التقييم خلال جلسة إحاطة سرية لأعضاء "الكونغرس".
وأشار اثنان من هؤلاء المسؤولين إلى أن هذا الإطار الزمني أثار استياءً لدى الديمقراطيين والجمهوريين، إذ يُعد مؤشرًا واضحًا على احتمال استمرار ارتفاع أسعار النفط والبنزين حتى بعد التوصل إلى أي اتفاق سلام محتمل.
وبحسب المصادر، أُبلغ المشرعون بأن إيران ربما زرعت ما لا يقل عن 20 لغمًا في مضيق هرمز ومحيطه.
كما أوضح المسؤول الدفاعي أن بعض هذه الألغام مزوّد بتقنيات تحديد المواقع (GPS) ويمكن تعويمه عن بُعد، ما يجعل رصده أكثر صعوبة للقوات الأميركية، خصوصًا في ظروف القتال. ويُعتقد أن ألغامًا أخرى زُرعت باستخدام قوارب صغيرة.
وأضافت الصحيفة أن "البنتاغون" والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والبيت الأبيض لم يردوا على استفساراتها حول هذا الموضوع.
ولا يزال الوضع في مضيق هرمز غير واضح؛ فبعد إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قالت الولايات المتحدة إنها ستفرض حصارًا على الموانئ الجنوبية لإيران، مانعةً السفن المتجهة منها أو إليها من المرور. في المقابل، كانت طهران قد هددت بزرع ألغام وسيطرت فعليًا على المضيق، ما أدى إلى تعطيل تدفق النفط عبر هذا الممر الحيوي.
ومنذ بدء الحصار البحري، صادرت القوات الأميركية عدة سفن إيرانية وأجبرت عشرات السفن الأخرى على تغيير مسارها أو العودة. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإطلاق النار على سفينتين على الأقل أثناء عبورهما المضيق.
في الأيام الأولى للحرب، بدأت إيران بزرع الألغام في المضيق، فيما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعواقب غير مسبوقة إذا لم تتم إزالة هذه الألغام.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية لاحقًا أنها تستهدف السفن الإيرانية القادرة على زرع الألغام، فيما أعلن وزير الحرب، بيت هيغسيث، أن القوات الأميركية ستدمر هذه السفن "بدقة قاسية"، ولن تسمح بما وصفه بـ "احتجاز المضيق".
ومن جهته، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، مزاعم زرع الألغام، لكن تقارير أشارت إلى أن طهران نفسها قد لا تكون قادرة على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها.
وفي منشور سابق، قال ترامب إن بلاده تعمل مع إيران لإزالة الألغام في إطار اتفاق محتمل لا يشمل أي تبادل مالي.
ومن جانبه، قال الخبير ريتشارد نفيو إن إزالة الألغام قد تستغرق وقتًا طويلاً، ما قد يؤدي إلى اضطراب شديد في أسواق النفط والغاز، نظرًا لتردد شركات التأمين ومالكي السفن في المخاطرة بالمرور عبر ممر بحري مزروع بالألغام.
وأضاف: "لن يكون هناك كثيرون مستعدون لتحمل هذا الخطر".
وأشار إلى أن وجود الألغام قد لا يوقف الحركة بالكامل، لكنه قد يجعل أحد أهم الممرات النفطية في العالم شبه غير قابل للاستخدام.
وفي السياق نفسه، وصفت شركة "ميرسك"، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، الوضع في المضيق بأنه "خطير وغير مستقر للغاية"، مؤكدة أنها قررت مؤقتًا تجنب المرور عبره.