وزير الخارجية الإسرائيلي: نسعى لإضعاف نظام "الملالي" لتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن العمليات الأخيرة ضد إيران تهدف إلى "إضعاف" النظام، ودعم الشعب الإيراني لتقرير مصيره بنفسه.

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن العمليات الأخيرة ضد إيران تهدف إلى "إضعاف" النظام، ودعم الشعب الإيراني لتقرير مصيره بنفسه.
وفي مقابلة مع قناة "يورونیوز" يوم الاثنين 2 مارس، صرح ساعر بأن الهدف من العمليات المشتركة بین إسرائيل والولايات المتحدة هو "خلق ظروف تؤدي لإضعاف النظام إلى حد يسمح للإيرانيين بالإمساك بزمام مستقبلهم".
وأضاف أن مقتل المرشد علي خامنئي، يمكن أن يهيئ الأرضية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام.
في الوقت ذاته، أكد ساعر أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تسعيان لـ "فرض" قيادة جديدة "من الخارج"، قائلاً: "يجب أن يحدد الشعب الإيراني القيادة المستقبلية لإيران من خلال انتخابات حرة. مطلبنا الوحيد هو ألا يسعى أي شخص يصل إلى السلطة في إيران إلى تدمير إسرائيل".
وكان خامنئي قد قُتل صباح يوم السبت 28 فبراير في عملية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها، يوم الأحد 1 مارس، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) كانت تراقب خامنئي لعدة أشهر، وتوصلت تدريجيًا إلى فهم أدق لمقر إقامته ونمط تنقلاته.
ووفقًا لهذا التقرير، قامت (CIA) بنقل المعلومات المتعلقة بموقع وجود خامنئي إلى "الموساد"، ونفذت إسرائيل العملية بناءً على هذه البيانات ومعلوماتها الاستخباراتية المستقلة، وهي عملية كان مخططًا لها منذ أشهر.
لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء العمليات
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق مقابلته أنه لم يتم تحديد جدول زمني محدد للحملة العسكرية ضد إيران.
وقال ساعر: "نريد أن تكون العمليات قصيرة قدر الإمكان، لكن لا يوجد تاريخ دقيق لنهايتها".
ورفض الانتقادات التي تعتبر هذه الهجمات مغايرة للقانون الدولي، مضيفًا: "من المشروع تمامًا لأي دولة أن تدافع عن نفسها ضد دولة تدعو إلى تدميرها".
يُذكر أنه خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قُتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران، من بينهم: رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، عبدالرحيم موسوي، وقائد الحرس الثوري، محمد باکبور، وأمين مجلس الدفاع، علي شمخاني، ووزير الدفاع، عزيز نصير زاده.
ساعر: رئيس وزراء إسبانيا يقف إلى جانب إيران
أفادت "يورونيوز" أن العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني بدأت في وقت لم تكن فيه الدول الأوروبية على علم بها.
وحول ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن الاتحاد الأوروبي "يفتقر إلى موقف موحد"، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية أدت إلى استبعاد أعضاء الاتحاد من المشاركة في التبادلات الحساسة المتعلقة بالتفاصيل العملياتية.
وأضاف ساعر: "هناك توجهات متنوعة في أوروبا؛ فدول مثل التشيك تدعم هذه العمليات بقوة، وفي المقابل، تقف إسبانيا إلى جانب جميع المستبدين في العالم".
وكان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قد رفض، يوم السبت 28 فبراير، "التدخل العسكري أحادي الجانب وغير المبرر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل"، محذرًا من أن الهجوم على إيران قد يجر المنطقة نحو حرب شاملة ويدفع باتجاه تشكيل "نظام دولي أكثر اضطرابًا وعدائية".
من جهة أخرى، وصف ساعر العمليات بأنها "مبررة تمامًا"، مؤكدًا أن إيران أرادت دائمًا تدمير إسرائيل، وأن لبلاده الحق في الدفاع عن نفسها ضد هذا النظام.
واتهم ساعر رئيس وزراء إسبانيا باتخاذ مواقف "مناهضة لأميركا وإسرائيل"، مضيفًا: "اقرأوا البيان؛ إنهم يقفون إلى جانب إيران".
وردًا على سؤال حول ما إذا كان نظراؤه الأوروبيون قد أبدوا رغبة في المشاركة في العمليات العسكرية أو تقديم دعم ميداني ضد إيران، ذكر ساعر أنه أجرى عدة محادثات بهذا الشأن مع وزراء أوروبيين.
وتابع: "إذا أرادت دول أخرى الانضمام، فهم يعرفون جيدًا كيف يوصلون هذه الرسالة".
وفي 1 مارس، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن دعمها لتغيير النظام في إيران، وقالت إن مقتل خامنئي سيخلق "أملاً جديدًا للشعب الإيراني".
وشددت على أهمية وجود عملية "انتقال سلطة ذات مصداقية" في إيران، مضيفة: "يجب أن نضمن أن يتمكن الشعب الإيراني نفسه من الإمساك بزمام المستقبل وبنائه".