• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وقف إطلاق النار في مهب الريح.. هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران تمتد من "قشم" إلى الكويت

1 يونيو 2026، 20:31 غرينتش+1

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ هجوم على مواقع رادارية ومراكز تحكم بالطائرات المسيّرة في منطقتي غورك وجزيرة قشم داخل إيران. كما أعلن الحرس الثوري أنه ردّ على هجوم أميركي استهدف برج اتصالات في مدينة "سيريك"، عبر استهداف "القاعدة الجوية التي انطلق منها الاعتداء".

وفي الوقت نفسه، أفادت الكويت بأنها تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.

وقد قامت الكويت، يوم الاثنين 1 يونيو (حزيران)، بتفعيل أنظمة دفاعها الجوي وأدانت الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة. وصرح المسؤولون الكويتيون بأن هذه الهجمات تقوض الجهود الرامية لخفض التصعيد في المنطقة.

كما أعلن الجيش الأميركي أنه اعترض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت، مؤكدًا عدم إصابة أي جندي في هذا الهجوم.

وفي أعقاب هذه الهجمات، أدانت كل من الكويت، ومصر، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة هجمات إيران على الكويت. واعتبرت الكويت ذلك اعتداءً مباشرًا على أمنها واستقرارها وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، بينما رأت قطر والإمارات في هذه الهجمات انتهاكًا لسيادة الكويت وتهديدًا لأمن المنطقة.

هجمات متبادلة في جنوب إيران

أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان له صباح الاثنين 1 يونيو، أنه على إثر هجوم للجيش الأميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان، قامت القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري باستهداف "القاعدة الجوية التي انطلقت منها التجاوزات" وتدمير "الأهداف المحددة مسبقًا".

ولم يشر الحرس الثوري إلى حجم الخسائر البشرية أو المادية المحتملة الناجمة عن الهجوم الأميركي، لكنه حذر من أنه في حال تكرار الهجمات "فإن الرد سيكون مختلفًا تمامًا"، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن ذلك.

ومن جانبه، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف، خلال يومي السبت والأحد، 30 و31 مايو (أيار)، أنظمة دفاع جوي تابعة لإيران، ومحطة تحكم أرضية، وطائرتين مسيرتين. ووصفت واشنطن هذه الهجمات بأنها رد على ما سمته "الإجراءات الهجومية" الإيرانية، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيّرة أميركية فوق المياه الدولية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عبر منصة "إكس"، أنها، ردًا على "العدوان غير المبرر" لإيران خلال فترة وقف إطلاق النار، شنت ضربات "دفاعًا عن النفس" ضد مواقع رادارية ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيرة تابعة في منطقة غورك وجزيرة "قشم". ووصفت "سنتكوم" هذه الضربات بأنها كانت "مدروسة ومحسوبة بدقة"، مشيرة إلى أنها نُفِّذت يومي السبت والأحد عقب إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز (MQ-1) فوق المياه الدولية.

وفي غضون ذلك، أفاد متابعو "إيران إنترناشيونال" بسماع أصوات تحليق مقاتلات حربية في مناطق مختلفة من طهران عند الساعة التاسعة من صباح الاثنين 1 يونيو. كما أفاد أحد المتابعين من مدينة بندر عباس بسماع دوي ثلاثة انفجارات متتالية قرابة الساعة 9:10 صباحًا (بالتوقيت المحلي) في المدينة.

تعليق المفاوضات في ظل أزمة لبنان

ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، أنه بالنظر إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان وانتهاك وقف إطلاق النار هناك، فإن الفريق المفاوض الإيراني سيعلّق "المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسيط". ووفقًا للتقرير، فقد اتُّخِذ هذا القرار بعد أن أصدرت إسرائيل أوامر لقواتها بالتقدم أكثر داخل الأراضي اللبنانية.

وأضافت "تسنيم" أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم يتم تلبية مطالب إيران و"جبهة المقاومة" بشأن لبنان. وكتبت الوسيلة الإعلامية التابعة للحرس الثوري أن "جبهة المقاومة" وإيران وضعتا على جدول أعمالهما العزم على الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتفعيل جبهات أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب، لـ "معاقبة" إسرائيل وداعميها.

وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس": «إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وبلا أي غموض، يعتبر وقفًا لإطلاق النار في كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، وإن انتهاك وقف إطلاق النار في أي من الجبهات بمثابة انتهاكه في جميع الجبهات». وحمّل أمريكا وإسرائيل عواقب انتهاك وقف إطلاق النار.

بقائي: البرنامج الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض
اعتبر الحساب الرسمي لرئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس"، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان واستمرار الحصار البحري على إيران دليلاً على "عدم التزام أميركا بوقف إطلاق النار"، وكتب: «كل خيار له ثمن، وسيأتي وقت دفعه، وفي النهاية سيوضع كل شيء في مكانه الصحيح».

وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجددًا أن إيران تريد حقًا التوصل إلى اتفاق، وأن هذه الصفقة ستكون مفيدة لأميركا وحلفائها. ووجه كلامه للمنتقدين كاتبًا: «فقط اجلسوا واسترخوا؛ في النهاية كل شيء سيسير على ما يرام، كما هو الحال دائمًا».

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة بإرسال رسائل متناقضة، مشيرًا إلى أن التغيير المستمر في مواقف واشنطن وطرح مطالب جديدة أو متناقضة قد تسبب في إطالة أمد العملية التفاوضية.

وعقب نشر تقرير وكالة "تسنيم" حول تعليق المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأميركا، قفزت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل الواحد.

ويُذكر أن الحرب، التي اندلعت منذ 28 فبراير (شباط) خلّفت آلاف القتلى، لا سيما في إيران ولبنان، وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي إثر ارتفاع أسعار الطاقة. وتفاقم هذا الوضع بعد أن قامت طهران عمليًا بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز المسال في العالم.

ولا تزال الخلافات قائمة بين إيران والولايات المتحدة حول قضايا تشمل رفع العقوبات، والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في البنوك الخارجية، ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية. كما تحولت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله إلى عقبة أخرى أمام الجهود الدبلوماسية.

ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تقدم إضافي للقوات الإسرائيلية في لبنان واستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما اتهم مكتبه حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار مرارًا.

وفي غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، محادثات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين بشأن خطة تهدف إلى "الخفض التدريجي للتوترات". تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء ثلاثة أشهر من الحرب، إلا أن الهجمات المتبادلة، والخلاف حول لبنان، والتوترات الإقليمية باتت تخيم بظلالها على هذا المسار.

الأكثر مشاهدة

استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"
1
خاص:

استقالة بزشكيان بسبب "هيمنة قادة الحرس الثوري الإيراني الكاملة على إدارة البلاد"

2

صحيفة "خراسان" المقربة من قاليباف: من غير المرجح التوصل إلى نتيجة في المفاوضات مع واشنطن

3
خاص:

كيف تساعد الصين الحرس الثوري الإيراني في تأمين مواد صناعة الصواريخ الباليستية؟

4

متحدث الخارجية الإيرانية: لم نجرِ أي مفاوضات حول التفاصيل المتعلقة بالملف النووي

5

"بي بي سي": هجمات إيران ألحقت أضرارًا بـ 20 موقعًا عسكريًا أميركيًا في 8 دول بالمنطقة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ردًا على "ماكرون".. الخارجية الإيرانية: طهران لن تدخل في أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي

1 يونيو 2026، 16:41 غرينتش+1
ردًا على "ماكرون".. الخارجية الإيرانية: طهران لن تدخل في أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي
100%

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، ردًا على التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي.

وقال بقائي، يوم الاثنين 1 يونيو (حزيران)، في مؤتمر صحافي: "يتعين على الأصدقاء الأوروبيين تحديث معلوماتهم بشأن ملف إيران الصاروخي، لأننا لا نتحدث حتى على المستوى الإعلامي عن مثل هذه القضايا التي تتعلق بالدفاع عن كيان إيران".

وكان الرئيس الفرنسي قد دعا، مساء الأحد 31 مايو (أيار)، إلى تسريع وتيرة المفاوضات بين طهران وواشنطن، معتبرًا أنه في المرحلة الراهنة، فإن "إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ودون أي شروط وفقًا للقانون الدولي" تأتي على رأس الأولويات.

وأكد ماكرون ضرورة أن تؤدي المباحثات المستمرة إلى التوصل لاتفاق "كامل ومتين للغاية" يشمل بقية الملفات الخلافية، لا سيما البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، فضلاتً عن إرساء الاستقرار الإقليمي.

آفاق غامضة للمفاوضات في ظل الخلافات النووية ونزاع لبنان

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمره الصحافي، أن طهران لم تدخل في هذه المرحلة في مفاوضات بشأن "تفاصيل" الملف النووي.

وردًا على التصريحات الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن استعداد كازاخستان للاحتفاظ باحتياطيات اليورانيوم الإيراني المخصّب، قال بقائي: "غروسي يحب جذب الانتباه في وسائل الإعلام بين الحين والآخر. في الوقت الحالي، ليس لدينا أي محادثات بشأن تفاصيل القضية النووية".

وكان غروسي، قد كشف مساء السبت 30 مايو، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، عن استعداد كازاخستان في هذا الصدد، معلنًا أن الوكالة تمتلك في هذا البلد بنكًا لاحتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب، ويمكنها الاحتفاظ بهذه المواد بشكل آمن.

وفي المقابل، اتهم بقائي الولايات المتحدة بـ "انتهاك وقف إطلاق النار" و"تغيير مواقفها بشكل متكرر" في المفاوضات، مضيفًا أن المحادثات "بدأت في ظل أجواء من الشك وسوء الظن الشديد، وتبادل الرسائل يجري في هذه الأجواء ذاتها".

وتطرق إلى نقاط خلافية أخرى في المفاوضات بين طهران وواشنطن، معلنًا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي تفاهم بشأن آلية الإفراج عن أصول إيران المجمدة.

وأشار بقائي إلى تصاعد التوترات في لبنان، مردفًا: "ما زلنا نؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب".

كما حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أي تدخل محتمل لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تطورات مضيق هرمز، قائلاتً: "أي إجراء يؤدي إلى زيادة تعقيد الوضع ليس عقلانيًا بكل تأكيد".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، يوم السبت 30 مايو الماضي، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أضاف شروطًا أكثر صرامة إلى الإطار المقترح للاتفاق مع إيران، وأرسل النسخة المعدلة إلى طهران لدراستها.

ومن جانبه، كتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، يوم الاثنين 1 يونيو، على منصة "إكس"، أن الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتكثيف الهجمات الإسرائيلية على لبنان هما "أدلة واضحة على عدم التزام أميركا بوقف إطلاق النار".

وأضاف قاليباف، مكررًا الخطاب التهديدي للمسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة: "كل خيار له ثمن، وفي النهاية يحين وقت السداد".

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ 8 أبريل (نيسان)، إلا أن الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين لا تزال مستمرة.

ويعد مصير مضيق هرمز والحصار البحري، وملف طهران النووي ومخزون اليورانيوم المخصب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، بالإضافة إلى ملف إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية؛ من المحاور الرئيسية للمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

"فوكس نيوز": مجتبى خامنئي يسعى لتشكيل تحالف مناهض للولايات المتحدة في الشرق الأوسط

1 يونيو 2026، 12:30 غرينتش+1
"فوكس نيوز": مجتبى خامنئي يسعى لتشكيل تحالف مناهض للولايات المتحدة في الشرق الأوسط
100%

أفادت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، في تقرير لها، بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وردًا على مساعي دونالد ترامب لتوسيع "اتفاقيات أبراهام"، يسعى لتأسيس تحالف إقليمي لمواجهة النظام الذي تقوده الولايات المتحدة، ويحاول حشد دول الشرق الأوسط تحت راية ما سماه "الحضارة الإسلامية الحديثة".

وجاء في التقرير أن المرشد الإيراني أطلق حملة سياسية وأيديولوجية لمواجهة النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، ويسعى لدفع دول المنطقة نحو نوع من التقارب الإسلامي تحت قيادة طهران.

وذكر التقرير أن تحركات طهران الأخيرة بدأت بعد ساعات قليلة فقط من إجراء ترامب محادثات مع قادة السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وتركيا، وباكستان، ومصر، والأردن، والبحرين بشأن توسيع "اتفاقيات أبراهام". وكان ترامب قد أعرب أيضًا، في 25 مايو (أيار) الماضي، عن دعمه لتوسيع هذه الاتفاقيات عبر منشور كتبه على منصة "تروث سوشال".

وبحسب "فوكس نيوز"، فإن مجتبى خامنئي دعا في اليوم التالي، عبر رسالة (منسوبة إليه) على منصة "إكس"، إلى تشكيل "حضارة إسلامية حديثة"، وطالب الحكومات الإسلامية بالتعاون معًا من أجل تقدم "الأمة الإسلامية" وحل مشكلات العالم الإسلامي.

وأشار مجتبى خامنئي، في رسالته، إلى "المصالح المشتركة لشعوب المنطقة" و"النظام الجديد المستقبلي للمنطقة والعالم"، متحدثًا عن مفهوم "الأمة الإسلامية"، ومحذرًا في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة لن تتمكن بعد الآن من استخدام غرب آسيا كقاعدة آمنة لوجودها العسكري.

وصرح مدير برنامج "مبادرة أبحاث معاداة السامية" في جامعة جورج واشنطن، عمر محمد، لشبكة "فوكس نيوز" بأن هذا الموقف يجب اعتباره محاولة مباشرة لمواجهة مشروع توسيع "اتفاقيات أبراهام".

وأضاف أن رسالة خامنئي مفادها أن العالم الإسلامي يجب أن يتحد تحت قيادة (نظام) إيران وفي إطار "حضارة إسلامية حديثة" في مواجهة النظام الإقليمي الذي تقوده أميركا.

ووفقًا لهذا الخبير، على الرغم من أن مفهوم "الأمة الإسلامية" كان حاضرًا لسنوات في الأدبيات السياسية للنظام الإيراني، فإن توقيت هذه الرسالة والجمهور المستهدف بها يكتسبان أهمية خاصة؛ مؤكدًا أن خامنئي استهدف تحديدًا الدول نفسها التي يحاول ترامب تقريبها من مسار التطبيع مع إسرائيل.

وتابع أن الوجود العسكري الأميركي في الدول المسلمة يُقدَّم في هذه الرواية على أنه نوع من "الاحتلال"، وتحاول إيران طرح هذا الموضوع في قالب ديني وأيديولوجي.

كما أفادت "فوكس نيوز" بأن هذه الرسالة تأتي امتدادًا للمواقف السابقة المنسوبة إلى مجتبى خامنئي؛ إذ كان قد طالب في أول موقف له بعد توليه القيادة في شهر مارس (آذار) الماضي بإغلاق القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

السعي لأداء دور "القوة المحورية" في المنطقة

يضيف التقرير أن طهران تعمل على تقديم صورة لنفسها كقوة رئيسية وحاسمة في الشرق الأوسط؛ وهو الدور الذي وصفه المحلل الذي استندت إليه "فوكس نيوز" بـ "الشرطي الجديد في المنطقة".

ووفقًا له، فإن النظام الإيراني يحاول وضع الدول العربية بين خيارين: الاستمرار في الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية، أو الانضمام إلى النظام الإقليمي الذي تنشده إيران.

ومع ذلك، تذكر "فوكس نيوز" أن علاقات طهران مع العديد من هذه الدول شهدت توترات شديدة خلال الأشهر الأخيرة. وبحسب التقرير، فإن النظام الإيراني شن، خلال الحرب الأخيرة، هجمات ضد البحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت.

وفي هذا الصدد، قال عمر محمد إن إيران تدعو الآن الدول نفسها إلى "الأخوة والتعاون" بعد أن كانت هدفًا لهجماتها الصاروخية وبطائراتها المسيرة خلال الأشهر الماضية.

ونقل عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن الإمارات اعترضت ما يقرب من 2,000 طائرة مسيرة ومئات الصواريخ الباليستية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأشار المحلل أيضًا إلى أن البحرين، وقطر، والإمارات تستضيف أهم القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وقاعدة العديد في قطر، وقاعدة الظفرة في الإمارات.

وبحسب قوله، فمن المستبعد أن تنضم الحكومات التي خضعت لعدة أشهر للضغوط والهجمات الإيرانية بسهولة إلى التحالف الذي تطمح إليه طهران.

القلق الرئيسي للدول الخليجية

ختمت "فوكس نيوز" تقريرها بالإشارة إلى أن الدول الخليجية العربية لا تزال تنظر بريبة إلى أهداف إيران، لكنها في الوقت نفسه تتابع بدقة تطورات العلاقات بين واشنطن وطهران.

ووفقًا لمحمد، فإن القلق الرئيسي لهذه الدول ليس دعوة مجتبى خامنئي لتشكيل "حضارة إسلامية حديثة"، بل احتمال توصل الولايات المتحدة والنظام الإيراني إلى اتفاق يؤدي إلى الإفراج عن الموارد المالية لطهران، دون فرض قيود على برنامجها الصاروخي.

وحذر من أنه من منظور العديد من دول المنطقة، فإن اتفاقًا كهذا قد يبعث برسالة مفادها أن النظام الذي هاجم جيرانه قد تمت مكافأته في نهاية المطاف بالحصول على امتيازات وموارد مالية أكبر.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة، ولم يعلن دونالد ترامب بعد عن قراره النهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران. وترى "فوكس نيوز" أن التنافس بين مشروع "توسيع اتفاقيات أبراهام" والمخطط الإيراني لإنشاء "حضارة إسلامية حديثة" قد يتحول إلى أحد المحاور الرئيسية للصراع السياسي والجيوسياسي في الشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الحرب.

"ذا هيل": أي شيء أقل من "النصر الكامل" في إيران سيعرّض نفوذ أميركا العالمي للخطر

30 مايو 2026، 22:53 غرينتش+1
"ذا هيل": أي شيء أقل من "النصر الكامل" في إيران سيعرّض نفوذ أميركا العالمي للخطر
100%

نشرت مجلة "ذا هيل"، في مقال، أن الاستقرار الحقيقي في المياه الخليجية يتطلب القضاء على قدرة طهران على تهديد التجارة العالمية، وممارسة الضغط على الجيران، و"احتجاز أسواق الطاقة كرهائن"، معتبرة أن أي شيء أقل من ذلك لن يكون سوى وقفة قصيرة تسبق مواجهة أكثر خطورة.

وكتب الباحث في مجلس الأطلسي، آرييل كوهين، أن الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط تتغير، وأن نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة يبدو في تراجع.

وأشار في سياق حديثه عن اقتراب طهران وواشنطن من اتفاق محتمل إلى أن هذا الوضع، بالنسبة لمن يدرسون المنطقة منذ عقود، يبدو وكأنه "انتزاع الهزيمة من بين أحضان النصر".

وأضاف أن ما هو على المحك هو مصداقية القوة العالمية للولايات المتحدة، مستشهدًا بالحرب العالمية الثانية، حين أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا النازية عقب غزو بولندا، لكنها لم تتخذ خلال ستة أشهر أي إجراءات فعّالة تقريبًا، وهي مرحلة عُرفت لاحقًا باسم "الحرب الزائفة" أو "الحرب الوهمية". وحتى عندما انسحبت القوات البريطانية بصعوبة من شواطئ دونكيرك، كان بعض قادة لندن يدعون إلى التفاوض مع أدولف هتلر.

وتابع أن تحديد أهداف واضحة للحرب شرط أساسي لتحقيق النصر العسكري، مشيرًا إلى أن أهداف واشنطن، كما أعلنها الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية، ماركو روبيو، كانت واضحة: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإضعاف قدراتها الصاروخية الباليستية، وتفكيك أو تقليص شبكة القوى الوكيلة التي تستخدمها طهران لفرض نفوذها في الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن.

في ظل غموض مسار المفاوضات، أشارت الصحيفة إلى استمرار ما وصفته بـ "الحصار البحري" للموانئ الإيرانية.

وبحسب كوهين، فإن هذه الأهداف كانت ذات أهمية استراتيجية قصوى، إلا أن الإطار التفاوضي الجاري تشكيله لا يبدو أنه يحقق أيًا من الشروط اللازمة لسلام دائم، بل قد يتحول إلى تسوية مؤقتة تخفي فشلاً استراتيجيًا أعمق.

وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال الكاتب إن العقدة الأساسية لا تزال قائمة، مع استمرار إصرار طهران على أنها لم تقبل المقترحات المتعلقة ببرنامجها النووي، وهو ما اعتبره بحد ذاته إنذارًا خطيرًا.

وأضاف أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تسليم مخزون إيران من المواد النووية، وتفكيك أجهزة الطرد المركزي على شكل "سلاسل"، وتدمير منشآت إنتاج الماء الثقيل، مشيرًا إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن هذه البنود حتى الآن.

وحذّر من أنه في حال بقاء البنية التحتية النووية الإيرانية، فإن واشنطن ستترك فعليًا دولة قادرة، متى ما قررت قيادتها، على التحرك بسرعة نحو إنتاج سلاح نووي، كما كان الحال في صيف 2025.
واعتبر كوهين أن هذا لا يعني حل الأزمة، بل مجرد تأجيل للأزمة التالية، على غرار الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما مع إيران.

وفي سياق متصل، أشار المقال إلى أن تقليص الضغوط قبل حسم ملف اليورانيوم المخصب يُعد "مقامرة مكلفة"، بحسب توصيف صحيفة "وول ستريت جورنال".

الصواريخ والقوى الوكيلة لا تزال قائمة

أضاف الكاتب أن ما يثير القلق بالقدر نفسه هو استمرار البنية الواسعة للنفوذ الإقليمي لطهران، بما في ذلك قوة الصواريخ الباليستية وشبكات القوى الوكيلة.

وأشار إلى أنه في أي اتفاق محتمل لا يوجد أي التزام بنزع السلاح الصاروخي، ناهيك عن وجود آليات تنفيذية لمنع نقل الأموال أو الأسلحة أو المدربين العسكريين الإيرانيين إلى تلك الجماعات الوكيلة.
كما لفت إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أعاد تأكيد دعم طهران غير المشروط لـحزب الله.

وأضاف أن قيادة الحزب هددت بزعزعة الاستقرار في لبنان، وتواصل مطالبة الحكومة اللبنانية بوقف أي محادثات سلام مع إسرائيل.

وبحسب الكاتب، فإن خلاصة ذلك هي أن النظام الإيراني لم يتراجع عن أهدافه الاستراتيجية، بل يكتفي بشراء الوقت.

اقتصاد بدل الاستراتيجية؟

يرى الكاتب أن منطق هذا التراجع الظاهري للولايات المتحدة واضح، إذ إن إدارة ترامب قلقة بشدة من الضغوط التضخمية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، خاصة ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال وتكاليف النقل والتأمين نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة الخليجية. وفي المقابل، تسعى طهران إلى إطالة أمد المفاوضات حتى موعد الانتخابات.

غير أن كوهين شدد على أن استبدال الاعتبارات الاقتصادية بالانضباط الاستراتيجي في التعامل مع الحرس الثوري الإيراني يمثل، عبر التاريخ، وصفة للفشل.

وختم بالإشارة إلى أن طهران، مع اعتمادها المتزايد على التعاون مع موسكو وبكين، لم تعد تتصرف كفاعل إقليمي معزول، بل أصبحت جزءًا من تحالف أوسع مناهض للغرب يتحدى موقع الولايات المتحدة العالمي.

تهديد للنظام الدولي

من وجهة نظر الكاتب، هناك مسألة أخرى أيضًا: تهديد المصالح العامة العالمية. فإذا تمكنت طهران من الحفاظ على أداة الضغط الفعّالة التي تمتلكها في مضيق هرمز، فإن ذلك سيؤسس لسابقة خطيرة في النظام الدولي.

ويشير إلى أن طهران تستخدم موقعها الجغرافي كسلاح ضغط للحصول على تنازلات من الولايات المتحدة، وإذا نجحت في ذلك، فإن قوى أخرى تسعى إلى مراجعة النظام القائم ستتبع النهج نفسه.

اليوم مضيق هرمز وغدًا باب المندب أو البوسفور أو مضيق ملقا

يرى الكاتب أن تداعيات هذا الوضع ستكون عميقة، إذ ستتحول الممرات البحرية إلى ساحات عسكرية بشكل دائم، ما يؤدي إلى تضخم عالمي مزمن وانعدام أمن الطاقة، الأمر الذي يفاقم تآكل النظام الدولي القائم على القواعد منذ عام 1945، والذي يشكل أساس التجارة العالمية.

رسالة خطيرة إلى الصين

يؤكد آرييل كوهين، في مقاله، أن أخطر ما في هذا المسار ربما يكون الرسالة التي تصل إلى بكين. فالفجوات الاستراتيجية تُملأ سريعًا، والردع في جوهره ظاهرة نفسية؛ وعندما يتشكل انطباع بالضعف، فإن الخصوم يصبحون أكثر جرأة لاستغلاله.

كما يشير إلى أن التحالفات الكبرى هي مفتاح النجاح، لكن واشنطن دخلت في أزمة الخليج الأخيرة دون تنسيق كافٍ مع حلفائها في "الناتو" والشركاء الأوروبيين، في وقت تتواصل فيه التوترات حول أوكرانيا وغرينلاند، ما يضع هيكل التحالفات الأمريكية الواسع تحت ضغط متزايد.

كيف تفقد القوى العظمى مصداقيتها؟

بحسب الكاتب، فإن القوى العظمى تفقد مصداقيتها أولاً تدريجيًا ثم بشكل مفاجئ.
ويرى أن أزمة مضيق هرمز جزء من مسار طويل بدأ بالاستجابة الضعيفة للغرب تجاه الهجوم الروسي على جورجيا عام 2008، وتواصل مع ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، وتفاقم مع الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

ويحذر من أنه إذا تراجعت واشنطن الآن عن تدمير القدرات الردعية والضاغطة للنظام الإيراني، فإن الحلفاء والخصوم على حد سواء سيتلقون رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على قول "لا" والالتزام به فعليًا.

ويخلص إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك القدرة على قيادة العالم، لكن هذه القيادة تتطلب وضوحًا استراتيجيًا، وإرادة سياسية، واستعدادًا للالتزام الحقيقي بالخطوط الحمراء.

"إن بي سي نيوز": طهران ربما استخدمت صاروخًا صينيًا لإسقاط مقاتلة أميركية من طراز "إف-15"

30 مايو 2026، 17:24 غرينتش+1
"إن بي سي نيوز": طهران ربما استخدمت صاروخًا صينيًا لإسقاط مقاتلة أميركية من طراز "إف-15"
100%

ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز"، يوم السبت 30 مايو (أيار)، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إيران ربما استخدمت صاروخًا صيني الصنع محمولًا على الكتف لإسقاط مقاتلة أميركية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" (F-15E Strike Eagle).

وأضافت أن الصين قد تكون زودت طهران أيضًا برادار إنذار مبكر بعيد المدى.

ويُقال إن هذا الرادار يمتلك القدرة على كشف الطائرات الشبحية المصممة لتفادي الرصد الراداري.

وأفادت المصادر بأن المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الشهر الماضي في جنوب غرب إيران، والتي أعقبها تنفيذ عملية إنقاذ عالية الخطورة لطاقمها، ربما استُهدفت بصاروخ صيني من فئة منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (مانبادز- MANPADS).

وبحسب أحد هذه المصادر ومسؤول أميركي مطلع على القضية، فإن الصين ربما زودت إيران في الأيام الأولى للحرب أيضًا برادار إنذار مبكر بعيد المدى من طراز واي إل سي-8 بي (YLC-8B)، القادر على تعقب الطائرات الشبحية المصممة للإفلات من أنظمة الرصد التقليدية.

وأضافت المصادر أن المسؤولين الأميركيين ما زالوا يحققون في تفاصيل إسقاط المقاتلة إف-15 إي سترايك إيغل خلال شهر أبريل (نيسان). وتُعد هذه الحادثة الأولى منذ عقود التي تُسقط فيها طائرة مقاتلة أمريكية بنيران معادية.

وأكد تقرير "إن بي سي نيوز" أنه لا يُعرف حتى الآن موعد تسليم هذه المعدات العسكرية إلى إيران، إلا أن استخدام أسلحة صينية الصنع من قِبل طهران قد يزيد من تعقيد العلاقات بين واشنطن وبكين في مرحلة حساسة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد سعى إلى الاستفادة من نفوذ الصين لإنهاء الصراع، وأعلن قبل أسبوعين، عقب زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن الصين وافقت على عدم تزويد إيران بأي أسلحة.

وقد سبق لإدارة ترامب أن أعلنت وقفًا لإطلاق النار بين طهران وواشنطن قبل تلك الزيارة. وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقد دعت مرارًا إلى إنهاء الحرب.

وعند الحديث عن إسقاط المقاتلة الشهر الماضي، قال ترامب إن الطائرة أُصيبت بصاروخ محمول على الكتف. وتُعرف هذه الصواريخ باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (مانبادز)، ويبلغ طولها نحو مترين ويصل وزنها إلى قرابة 18 كيلوغرامًا، وتُعد وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة نسبيًا لإسقاط الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

وتمكن فردا طاقم المقاتلة من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرة. وتم إنقاذ الطيار خلال سبع ساعات، بينما استغرقت عملية العثور على ضابط أنظمة التسليح يومين كاملين. ووفقًا لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كان مختبئًا في جبال زاغروس.

وفي ردها على استفسارات الشبكة، أشارت البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب لشبكة "فوكس نيوز"، مؤكدًا أن شي جين بينغ طمأنه بأن الصين لن ترسل أي معدات عسكرية إلى إيران.

وقال ترامب الأسبوع الماضي للصحافيين في البيت الأبيض: «الرئيس شي وعدني بألا يرسل أي أسلحة إلى إيران. إنه وعد جميل، وأنا أصدقه وأقدّر ذلك».

ومن جهتها، قالت السفارة الصينية في الولايات المتحدة تعليقًا على التقرير: «إن الصين تتعامل مع صادراتها العسكرية بحذر ومسؤولية، وتطبق رقابة صارمة وفقًا لقوانينها الخاصة بالرقابة على الصادرات والتزاماتها الدولية. كما أنها ترفض الاتهامات التي لا تستند إلى أدلة والربط المغرض بين الأحداث».

وكانت الشبكة قد ذكرت سابقًا أن معلومات استخباراتية أميركية سرية أظهرت أن الصين كانت تخطط لإرسال أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى بعض المسؤولين السابقين في مجال الأمن القومي الأميركي أن تسريب هذه المعلومات ربما كان متعمدًا من جانب واشنطن بهدف كشف الخطط الصينية وإحباطها، وهو أسلوب استخدمته إدارات أمريكية سابقة.

ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان الصاروخ الصيني المحمول على الكتف الذي يُعتقد أنه أسقط المقاتلة الأمريكية قد سُلّم حديثًا إلى إيران أم أنه كان ضمن مخزون أسلحة تم نقله إليها قبل سنوات.

كما لم يتضح بعد ما إذا كان رادار واي إل سي-8 بي قد دخل الخدمة الفعلية أثناء الحرب أم لا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت إدارة ترامب الصين بمساعدة إيران عبر إتاحة الوصول إلى أقمار صناعية صينية، ما ساعد طهران في تحديد مواقع القوات الأميركية في المنطقة واستهدافها.

وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على ثلاث شركات أقمار صناعية صينية، مؤكدة أنها زودت الحكومة الإيرانية بصور وبيانات ساهمت في الهجمات ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، بينما نفت بكين هذه الاتهامات.

وقال مسؤول أميركي مطلع على القضية إن واشنطن على دراية كاملة بجميع أشكال الدعم الصيني لإيران، لكنه أضاف أن هذا الدعم لم يكن بمستوى يُحدث تأثيرًا حاسمًا في سير المعارك.

وأوضح: «كانت الصين تدعم طهران حتى قبل الحرب، لكن هذا الدعم لم يكن كبيرًا ولم يترك أثرًا عملياتيًا حاسمًا على مجريات القتال».

وخلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، باعت الصين كميات كبيرة من الأسلحة إلى إيران، شملت الصواريخ الباليستية، والصواريخ المضادة للسفن، والدبابات، والمدفعية، والطائرات المقاتلة. إلا أنها ابتعدت عن صفقات السلاح الكبرى بعد فرض حظر الأسلحة الأممي على إيران عام 2006، وركزت بدلًا من ذلك على تزويدها بقطع الغيار والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.

"وول ستريت جورنال": الإمارات نفذت عشرات الهجمات الجوية ضد إيران أكبر بكثير من المعلن

29 مايو 2026، 21:26 غرينتش+1
"وول ستريت جورنال": الإمارات نفذت عشرات الهجمات الجوية ضد إيران أكبر بكثير من المعلن
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنه خلافًا للتقارير الأولية، تبيّن الآن أن الإمارات العربية المتحدة نفذت منذ الأيام الأولى للحرب عشرات الغارات الجوية ضد إيران، وأن حجم هذه الهجمات كان أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه سابقًا.

وكتبت الصحيفة أن هذه الضربات، التي نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل واستمرت لأسابيع، بل تواصلت حتى بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار، تُظهر أن الإمارات لعبت دورًا أوسع بكثير مما كان معروفًا سابقًا بشأن مشاركتها في الحملة الجوية التي تقودها واشنطن وتل أبيب.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد كشفت لأول مرة، في 11 مايو (أيار) الجاري، أن الإمارات نفذت سرًا هجمات ضد إيران، واستهدفت في إحدى الضربات مصفاة النفط في جزيرة لاوان الإيرانية، خلال أبريل (نيسان) الماضي.

وفي تقرير جديد، نُشر يوم الجمعة 29 مايو، قالت الصحيفة إن اتساع نطاق الضربات الجوية الإماراتية ضد مواقع النظام داخل إيران يمثل مؤشرًا إضافيًا على تنامي رغبة أبوظبي في الدفاع عما تعتبره مصالحها الاستراتيجية، وهو نهج يميزها عن بعض جيرانها من الدول الخليجية الذين اتبعوا سياسة أكثر حذرًا تجاه تهديدات إيران.

وأكدت الصحيفة أن الهجمات الإماراتية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن البلدين وفّرا لأبوظبي المعلومات الاستخباراتية اللازمة.

وبحسب التقرير، شملت أهداف الضربات جزر قشم وأبو موسى في مضيق هرمز، ومدينة بندر عباس، ومصفاة لاوان النفطية في المياه الخليجية، إضافة إلى مجمع عسلوية للبتروكيماويات.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أن بعض الهجمات الإماراتية استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية، ردًا على الهجمات التي نفذتها طهران ضد البنية التحتية النفطية والغازية للإمارات. ووفق بعض المصادر، فإن الهجوم على عسلوية، الذي نُفذ بمشاركة إسرائيلية، أثار ردود فعل دولية واسعة، ما دفع الولايات المتحدة إلى مطالبة إسرائيل بوقف استهداف منشآت الطاقة.

وكانت الدول الخليجية العربية قد أعلنت قبل اندلاع الحرب أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران، لكن بعض هذه الدول غيّرت موقفها بعد بدء الحرب، خاصة بعد أن حاولت طهران رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو مناطق سكنية ومنشآت طاقة ومطارات في دول المنطقة.

وخلال الحرب، تعرضت الإمارات لهجمات أكثر من أي دولة أخرى، إذ أطلقت إيران أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاهها، وهو عدد يفوق الهجمات الإيرانية على أي دولة أخرى، بما في ذلك إسرائيل.

خطوات تتجاوز الضربات العسكرية

إضافة إلى الهجمات الجوية داخل إيران، دعمت الإمارات مشروع قرار في الأمم المتحدة يجيز استخدام القوة إذا لزم الأمر لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز.

كما اتخذت إجراءات ضد المصالح الاقتصادية الإيرانية، بينها إغلاق مدارس ونوادٍ مرتبطة بإيران في دبي، وفرض قيود على منح التأشيرات وحقوق العبور للمواطنين الإيرانيين.

وأدت هذه الخطوات إلى إضعاف أحد أهم المسارات الاقتصادية التي تعتمد عليها إيران للالتفاف على العقوبات الغربية.

في المقابل، اتهمت إيران مرارًا الإمارات بالمشاركة في الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضدها.

تحالف أعمق مع إسرائيل

وكتبت "وول ستريت جورنال" أن الإمارات لطالما أبدت استعدادًا كبيرًا للمخاطرة في سياستها الخارجية واستخدام القوة العسكرية لتحقيق مصالحها.

وخلال السنوات الماضية، أرسلت أبوظبي أسلحة إلى جماعات مسلحة في السودان وليبيا، واستخدمت قوات مرتزقة في اليمن، في إطار سعيها لتعزيز نفوذها الإقليمي ومواجهة خصومها.

لكن الصحيفة أشارت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات تملك قدرة ردع كافية أمام خصم أكبر وأكثر قربًا مثل إيران، خصوصًا أن هجماتها، مقارنة بأكثر من 20 ألف ضربة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، تُعد ذات طابع رمزي إلى حد كبير.

وأضاف التقرير أن تبني هذا النهج الهجومي يزيد خطر تحول الإمارات إلى هدف أكبر في مرحلة طويلة من التوتر مع إيران.

وفي أوائل مايو الجاري، استهدفت إيران أحد الموانئ النفطية الرئيسية في الفجيرة، وذلك بعد بدء العمليات البحرية الأميركية لكسر سيطرة طهران على مضيق هرمز.

وفي حادثة أخرى، سقطت طائرة مسيّرة أُطلقت من العراق، حيث تنشط جماعات مسلحة موالية لإيران، قرب محطة الطاقة النووية الإماراتية.

ورغم ذلك، تقول بعض المصادر إن الإمارات تبنت خلال الأسابيع الأخيرة موقفًا أكثر ميلاً للتسوية، وبدأت تدعم الحلول الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي باتت تهدد منشآتها الضخمة للطاقة.

وكان محمد بن زايد من بين القادة الإقليميين الذين شجعوا دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، في أوائل مايو الجاري، على التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.

كما ساهمت الحرب في تعميق التحالف بين الإمارات وإسرائيل.

وأبدى مسؤولون إسرائيليون رضاهم عن أداء الإمارات خلال الحرب، واعتبروا العلاقة بين البلدين شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

وقال أحد المصادر إن إسرائيل أرسلت خلال الحرب أنظمة “القبة الحديدية” وقوات عسكرية إلى الإمارات للدفاع عنها، ولا يزال عشرات الجنود الإسرائيليين متمركزين داخل مجمع عسكري على الأراضي الإماراتية.

وأضافت الصحيفة أن عددًا من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد، ورئيس الشاباك، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، زاروا الإمارات سرًا خلال الحرب لإجراء تنسيقات بشأن مواجهة النظام الإيراني.