ورفع الطلاب لافتات تضمنت عبارات مثل "اسمعوا صوت طلاب إيران"، مطالبين بإلغاء التأثير الحتمي لمعدل الصف الحادي عشر، أو تحويله على الأقل إلى تأثير إيجابي (اختياري لصالح الطالب).
كما ردد المتظاهرون أمام مقر الوزارة هتافات من قبيل: "أيها الطالب ارفع صوتك.. واصرخ بمطالبك"، و"يموت الطالب ولا يقبل المساومة".
وشهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات مماثلة لطلاب في مدن إيرانية مختلفة، من بينها شهركرد وخرم آباد، تعبيرًا عن رفضهم لإجراء الامتحانات حضوريًا بعد أشهر من التعليم الافتراضي (عن بُعد)، واحتجاجًا على تأثير درجات الامتحانات النهائية على نتائج "الكونكور".
وفي السياق ذاته، صرح عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، سعيد رضا عاملي، لوكالة أنباء "مهر" في 28 مايو (أيار) الماضي، بأنه لن يتم إجراء أي تغيير على قرار احتساب السجلات الأكاديمية.
ومن جانبه، أعلن وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، بالتزامن مع تجمعات الطلاب، أن الامتحانات النهائية ستُجرى بعد "تأكيد الجهات المختصة وضمان توافر الظروف الملائمة لحضور الطلاب في مراكز الامتحانات".
الاحتجاج على تأثير المعدل في ظل التعليم الافتراضي وعدم الاستقرار التعليمي
خلال الأسابيع الماضية، كشف جزء كبير من الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" عن حجم الضغوط التعليمية والنفسية التي تعرض لها الطلاب في الأشهر الأخيرة.
وكتب طالب في الصف الحادي عشر في رسالته: "لا أفهم حقًا كيف يتوقعون من الطلاب أن يكونوا بمستوى الامتحانات النهائية في ظل كل هذا الإغلاق، والفوضى، والتراجع الحاد في جودة التعليم. بعض المواد شُرحت بشكل ناقص، وبعضها الآخر لم تتوفر فرصة لتعلمه بشكل صحيح من الأساس".
وأشار متابع آخر إلى الظروف التي سادت خلال الأشهر الماضية، موضحًا أنه لم يتمكن من الدراسة كالمعتاد منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأنه لا يعرف الآن كيف يتهيأ لـ "الكونكور" بعد خوض الامتحانات النهائية المكثفة.
فيما كتبت طالبة بالتزامن مع الاحتجاجات القائمة أمام وزارة التربية والتعليم: "تظن وزارة التربية والتعليم أننا فئران تجارب؛ يومًا يتخذون قرارًا بشأن موعد الامتحانات، ويومًا آخر يعلنون قرارًا جديدًا".
وانتقد عشرات الطلاب، في رسائل مشابهة، حالة التخبط في اتخاذ القرارات التعليمية، مؤكدين أن التغيير المستمر في قوانين "الكونكور" والامتحانات فرض عليهم ضغوطًا نفسية هائلة.
كما دعا الطلاب، عبر رسائل أرسلوها خلال الأسابيع الماضية، زملاءهم في الصفين الحادي عشر والثاني عشر للمشاركة في هذه التجمعات لتحقيق مطالبهم.
ويقول هؤلاء الطلاب، الذين يطالبون بزيادة المشاركة في الاحتجاجات، إن الجيل الحالي من المتقدمين لـ "الكونكور" واجه في السنوات الأخيرة إغلاقًا للمدارس، وتعليمًا افتراضيًا، وأزمات اجتماعية، فضلًا عن التغيرات المستمرة في القوانين التعليمية، ومِن ثمّ لا ينبغي أن يتضرر مجددًا بسبب تغيير لوائح امتحان القبول الجامعي.