وفقًا لتقرير الوكالة، الذي تم توزيعه على الدول الأعضاء، يوم الجمعة 27 فبراير (شباط)، والذي اطلعت عليه "رويترز"، أظهرت الصور الفضائية حركة منتظمة للسيارات حول مدخل موقع أصفهان. ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية أن مدخل هذا المجمع تحت الأرض استهدف خلال الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، في الحرب التي دامت 12 يومًا، لكنه يبدو أن المنشآت لم تتعرض لأضرار كبيرة.
وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها وكالة الطاقة الذرية إلى مكان تخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة.
وحذر رئيس وزراء إسرائيل السابق، نفتالي بنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" يوم الخميس 26 فبراير، من أن إيران تحاول إعادة بناء بنيتها التحتية النووية، بما في ذلك في موقع "كولنغ غزلا"، بهدف الوصول إلى سلاح نووي.
تأكيد الوكالة ضرورة الوصول إلى مواقع التخصيب
أوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه منذ الحرب التي دامت 12 يومًا، في يونيو (حزيران) الماضي، لم يتمكن المفتشون من الوصول إلى أي من منشآت تخصيب اليورانيوم الأربعة في إيران، ومِن ثمّ لا يمكن التحقق مما إذا كانت إيران قد أوقفت أنشطة التخصيب أم لا.
وحذرت الوكالة من أن عدم القدرة على التحقق من مخزون اليورانيوم يمثل «قضية مقلقة من منظور انتشار الأسلحة النووية»، مؤكدة على ضرورة استئناف أنشطة التفتيش في إيران دون تأخير.
وقبل حرب الـ 12 يومًا في يونيو الماضي، كان مخزون إيران يشمل 184.1 كيلو غرام من اليورانيوم بتركيز يصل إلى 20 في المائة و440.9 كيلو غرام من اليورانيوم بتركيز يصل إلى 60 في المائة على شكل سداسي فلوريد اليورانيوم أو هكسا فلوريد اليورانيوم (UF6). ووفقًا لتعريف الوكالة، فإن نحو 42 كيلو غرامًا من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة أو 125 كيلو غرامًا بنسبة 20 في المائة قد تكون كافية، نظريًا، لصنع قنبلة نووية إذا تم تخصيبها أكثر.
وأوضح المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، رافاييل غروسي، يوم الأربعاء 25 فبراير، أن طريق الخروج من الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة يكمن في التوصل إلى اتفاق، وأن فشل المفاوضات قد يطرح خيار استخدام القوة. وأضاف: «قد تُستخدم مخزونات اليورانيوم المخصب في نهاية المطاف لصنع سلاح نووي. هذا لا يعني وجود سلاح نووي حاليًا، لكن المواد موجودة ولم نتمكن من تفتيشها مرة أخرى».
إحباط الوفد الأميركي من مفاوضات جنيف
ذكرت وكالة "بلومبرغ"، يوم الجمعة 27 فبراير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن المبعوثين الأميركيين في المفاوضات مع إيران، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، غادرا مفاوضات جنيف في النهاية «بإحباط».
وكان وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، ووزير خارجية عُمان، بدر البوسعيدي، قد صرحا يوم الخميس 26 فبراير بأن مفاوضات جنيف حققت «تقدمًا جيدًا» وأن الحوار سيستمر الأسبوع المقبل.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الخميس أيضًا، أن الولايات المتحدة وضعت شروطًا صارمة لإيران في مفاوضات جنيف، منها تفكيك ثلاثة مواقع نووية (نطنز، فردو، وأصفهان) وتسليم جميع مخزونات اليورانيوم المخصب.
وشددت إسرائيل مرارًا على أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يشمل، إلى جانب البرنامج النووي، الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم جماعاتها الوكيلة.