وجاء هذا الارتفاع القياسي الجديد، يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، في ظل توافد أنباء من مختلف أنحاء إيران عن تفاصيل جديدة لمجازر وقتل جماعي ارتكبهما النظام الإيراني، مع تداول أسماء الضحايا.
وفي الوقت نفسه، بلغ سعر سكة الذهب المعروفة باسم «إمامي» نحو 182 مليون تومان.
وفي يوم الاثنين 26 يناير، أي قبل يوم واحد من هذا الارتفاع القياسي، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 145 ألف تومان، وذلك في ظل تصاعد احتمالات الحرب واستمرار سياسات القمع والسيطرة الحكومية في المجال الاقتصادي. وبالتزامن، سجّل مؤشر البورصة انهيارًا قياسيًا في يوم واحد بتراجع بلغ 120 ألف نقطة، فيما وصفت صحيفة «تعامل» هذا الوضع بـ «الانهيار التاريخي للبورصة».
وكتب أحد مستخدمي منصة «إكس» تعليقًا على ذلك: «مع هذا الارتفاع في أسعار الذهب والنفط، ووضع البورصة والبيتكوين والدولار وكل ذلك.. أعتقد أن حربًا ستندلع قريبًا.. كم عانينا خلال هذه الـ 33 سنة من العيش في إيران».
وكان سعر الدولار قد سجّل في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا في السوق الحرة بطهران، متجاوزًا 147 ألف تومان.
وأدّت الأوضاع السائدة في السوق والارتفاعات الجنونية في الأسعار إلى اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران، فيما لجأت السلطات لقمعها عبر القتل والمجازر بحق المواطنين في أنحاء البلاد.
وقبل تفاقم هذه الأوضاع، جرى تغيير محافظ البنك المركزي في محاولة للحد من ارتفاع سعر العملة، إلا أن سعر الدولار ارتفع بنحو 10 في المائة خلال فترة قصيرة من عودة عبد الناصر همتي إلى هذا المنصب. كما وصل سعر الجنيه الإسترليني إلى نحو 200 ألف تومان، وسعر اليورو إلى قرابة 172 ألف تومان.
ومن جهة أخرى، أعلن مركز الإحصاء الإيراني في تقرير له تسجيل أعلى معدل تضخم في شهر يناير الجاري منذ تأسيس هذا المركز.
وبحسب التقرير، فقد بلغ معدل التضخم السنوي (نقطة إلى نقطة) في هذا الشهر مستوى غير مسبوق قدره 60 في المائة. ويُقصد بالتضخم «نقطة إلى نقطة» نسبة التغير في مؤشر الأسعار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وأضاف التقرير أن مؤشر أسعار المستهلك للأسر في البلاد بلغ 469.4 نقطة، خلال هذا الشهر، مسجلًا زيادة بنسبة 7.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وارتفاعًا بنسبة 60 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبزيادة قدرها 44.6 في المائة خلال الـ 12 شهرًا المنتهية مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وأشار أحد المواطنين من مدينة كرج، في حديثه عن الأوضاع في إيران، إلى أنه خلال شهر واحد من الاحتجاجات، ارتفع سعر دلو اللبن الرائب (الماست) من 290 ألف تومان إلى 370 ألف تومان.