• إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
  • فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English

بعد أقل من شهر على اندلاع الاحتجاجات.. الدولار يتجاوز 150 ألف تومان في السوق الحرة بإيران

27 يناير 2026، 14:58 غرينتشآخر تحديث: 15:11 غرينتش

سجّل سعر الدولار في السوق الحرة بإيران رقمًا قياسيًا جديدًا، متجاوزًا 150 ألف تومان. ويأتي ذلك في وقتٍ لم يمضِ فيه أقل من شهر على اندلاع «الاحتجاجات الشعبية الواسعة» ضد النظام، والتي بدأت بإضرابات التجار عقب التقلبات الحادة في سعر العملة.

وجاء هذا الارتفاع القياسي الجديد، يوم الثلاثاء 27 يناير (كانون الثاني)، في ظل توافد أنباء من مختلف أنحاء إيران عن تفاصيل جديدة لمجازر وقتل جماعي ارتكبهما النظام الإيراني، مع تداول أسماء الضحايا.

وفي الوقت نفسه، بلغ سعر سكة الذهب المعروفة باسم «إمامي» نحو 182 مليون تومان.

وفي يوم الاثنين 26 يناير، أي قبل يوم واحد من هذا الارتفاع القياسي، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 145 ألف تومان، وذلك في ظل تصاعد احتمالات الحرب واستمرار سياسات القمع والسيطرة الحكومية في المجال الاقتصادي. وبالتزامن، سجّل مؤشر البورصة انهيارًا قياسيًا في يوم واحد بتراجع بلغ 120 ألف نقطة، فيما وصفت صحيفة «تعامل» هذا الوضع بـ «الانهيار التاريخي للبورصة».

وكتب أحد مستخدمي منصة «إكس» تعليقًا على ذلك: «مع هذا الارتفاع في أسعار الذهب والنفط، ووضع البورصة والبيتكوين والدولار وكل ذلك.. أعتقد أن حربًا ستندلع قريبًا.. كم عانينا خلال هذه الـ 33 سنة من العيش في إيران».

وكان سعر الدولار قد سجّل في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا في السوق الحرة بطهران، متجاوزًا 147 ألف تومان.

وأدّت الأوضاع السائدة في السوق والارتفاعات الجنونية في الأسعار إلى اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران، فيما لجأت السلطات لقمعها عبر القتل والمجازر بحق المواطنين في أنحاء البلاد.

وقبل تفاقم هذه الأوضاع، جرى تغيير محافظ البنك المركزي في محاولة للحد من ارتفاع سعر العملة، إلا أن سعر الدولار ارتفع بنحو 10 في المائة خلال فترة قصيرة من عودة عبد الناصر همتي إلى هذا المنصب. كما وصل سعر الجنيه الإسترليني إلى نحو 200 ألف تومان، وسعر اليورو إلى قرابة 172 ألف تومان.

ومن جهة أخرى، أعلن مركز الإحصاء الإيراني في تقرير له تسجيل أعلى معدل تضخم في شهر يناير الجاري منذ تأسيس هذا المركز.

وبحسب التقرير، فقد بلغ معدل التضخم السنوي (نقطة إلى نقطة) في هذا الشهر مستوى غير مسبوق قدره 60 في المائة. ويُقصد بالتضخم «نقطة إلى نقطة» نسبة التغير في مؤشر الأسعار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وأضاف التقرير أن مؤشر أسعار المستهلك للأسر في البلاد بلغ 469.4 نقطة، خلال هذا الشهر، مسجلًا زيادة بنسبة 7.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وارتفاعًا بنسبة 60 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبزيادة قدرها 44.6 في المائة خلال الـ 12 شهرًا المنتهية مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وأشار أحد المواطنين من مدينة كرج، في حديثه عن الأوضاع في إيران، إلى أنه خلال شهر واحد من الاحتجاجات، ارتفع سعر دلو اللبن الرائب (الماست) من 290 ألف تومان إلى 370 ألف تومان.

الأكثر مشاهدة

بعد توصية ترامب.. دبلوماسيان إيرانيان يقدمان طلب لجوء في الدنمارك وأستراليا
1
خاص:

بعد توصية ترامب.. دبلوماسيان إيرانيان يقدمان طلب لجوء في الدنمارك وأستراليا

2
خاص:

النظام الإيراني يدفع 500 ألف دولار شهريا لرئيس البرلمان اللبناني للحفاظ على نفوذه في بيروت

3

ترامب: تدمير النظام الإيراني سياسيًا وعسكريًا و"القضاء الكامل" على قواته البحرية والجوية

4

ترامب: سندمر النظام الإيراني في كل المجالات.. وقدراته العسكرية تلاشت تماماً

5

وزير الحرب الأميركي: مجتبى خامنئي مصاب و"مشوّه الوجه" و"يختبئ تحت الأرض كالفأر"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وسط اشتعال الاحتجاجات.. متحدثة الحكومة الإيرانية: أسعار السلع الأساسية سترتفع 30 في المائة

5 يناير 2026، 15:53 غرينتش

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن أسعار السلع الأساسية سترتفع خلال الأسابيع المقبلة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وقالت في مقابلة تلفزيونية، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، إن ارتفاع أسعار بعض السلع مثل الزيت والدجاج والبيض سيكون "ملحوظًا".

وعلى الرغم من إعلان البرلمان إقرار الخطوط العامة لموازنة العام الإيراني المقبل (يبدأ 21 مارس/ آذار 2026) مع الإبقاء على العملة التفضيلية بسعر 28 ألفًا و500 تومان، كشفت مهاجراني عن قرار الحكومة اعتماد سعر صرف موحّد.

وأضافت: "من أجل ألا يؤدي توحيد سعر الصرف إلى الضغط على المواطنين، سيُمنح لكل أسرة إيرانية مبلغ مليون تومان شهريًا عن كل فرد، يتم إيداعه اعتبارًا من يناير وحتى أبريل (نيسان) على شكل رصيد في حساب ربّ الأسرة، وسيتمكن المواطنون من بدء الشراء خلال يوم أو يومين".

وبحسب قول مهاجراني، يُخصّص هذا الرصيد حصريًا لشراء 11 صنفًا من السلع، تشمل الحليب، والجبن، واللبن، واللحم، والبيض، والزيت السائل، والمعكرونة، والسكر، والبقوليات، وذلك في أكثر من 268 ألف متجر.

وتأتي تصريحات مهاجراني بشأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية في وقت بدأت فيه موجة الغلاء لهذه السلع منذ أسابيع، وازدادت حدّتها خلال الأيام الأخيرة.

وأفاد موقع "ديده‌ بان إيران"، عبر تقرير في الأول من يناير الجاري، بأن زيت الطعام المحلي أصبح نادرًا منذ أسابيع، وأن بعض المتاجر الكبرى تطرح كميات محدودة من الزيت مرة كل يومين، وغالبًا ما تنفد قبل الظهر.

وبحسب التقرير، فإن المواطنين الذين يراجعون المتاجر في فترة ما بعد الظهر لا يتمكنون سوى من شراء زيت الذرة، وهو أيضًا محدود الكمية وباهظ الثمن.

وقال أحد المواطنين، يوم الاثنين 5 يناير، في مقطع فيديو أرسله إلى "إيران إنترناشيونال": "إن المتاجر جمعت زيوت الطهي، ولا يمكن العثور عليها إطلاقًا".

وأظهر التقرير أن سعر كل عبوة زيت طهي مُنتَجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر الماضيين، ارتفع بنحو 34 في المائة مقارنة بالإنتاج في أكتوبر.

كما أفاد التقرير بأن سعر كرتونة تحتوي على 30 بيضة شهد، في الأول من يناير الجاري، زيادة بنحو 11 في المائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.

ويتمثل حل الحكومة لمواجهة هذه الزيادات في تقديم قسائم شراء ودعم بقيمة مليون تومان، وهي مساعدة قالَت مهاجراني إن رصيدها سيكون صالحًا لمدة شهر أو شهرين.

وأقرت المتحدثة باسم الحكومة بأن حذف العملة التفضيلية سيؤدي على المدى القصير إلى زيادة التضخم، لكنها قالت إن "التوقعات تشير إلى أن التضخم سيتم التحكم به بشكل أصولي خلال فترة تمتد لعدة أشهر".

وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أعلن، في الأول من يناير الجاري، الإلغاء الرسمي للعملة التفضيلية البالغة 28 ألفًا و500 تومان، وقال إن هذه العملة التي كانت تُخصَّص لكل من يستورد السلع الأساسية "كان يلتهمها".

ومع ذلك، أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الاثنين 5 يناير، أن العملة التفضيلية لن تُحذَف من موازنة العام المقبل.

وبحسب الخطوط العامة المُقرة للموازنة، جرى تخصيص 8.8 مليار دولار من العملة التفضيلية لمنع ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وحذّر خبراء، بالإشارة إلى تسجيل معدل تضخم سنوي نقطي (مؤشر الأسعار في هذا الشهر مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي) بلغ 52 في المائة في ديسمبر الماضي، والتوقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق الحرة إلى 160 ألف تومان حتى نهاية السنة الإيرانية (20 مارس 2026)، من أن إيران ستواجه معدلات تضخم أعلى.

محمّلاً إياه مسؤولية الفشل.. الرئيس الإيراني: الحكومة ستوقف توزيع الدولار المدعوم

1 يناير 2026، 16:31 غرينتش

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن حكومته ستتوقف عن توزيع سعر الصرف المدعوم بشكل كبير، محمّلاً هذا النظام مسؤولية تشجيع الريع والفشل في حماية الأسر، رغم إنفاق مليارات الدولارات من أموال الدولة.

وخلال حديثه في لقاء مع نشطاء سياسيين واجتماعيين في محافظة تشهارمحال وبختياري، يوم الخميس 1 يناير (كانون الثاني)، أعلن بزشكيان أن الدولار بسعر 28,500 تومان- وهو أحد عدة أسعار تفضيلية معتمدة في إيران- لن يُخصّص بعد الآن.

وقال: «كل من حصل على دولار الـ 28,500 تومان وضعه في جيبه، لذلك لن نمنحه بعد اليوم»، معتبرًا أن تعدد أسعار الصرف أفاد الوسطاء بدلاً من المستهلكين.

ولطالما استخدمت إيران أسعار صرف مدعومة لدعم استيراد السلع الأساسية والحد من التضخم، غير أن منتقدين يقولون إن هذا النظام شجّع على الفساد ووسّع فجوة عدم المساواة، خصوصًا في ظل العقوبات وارتفاع التضخم الذي يثقل كاهل الاقتصاد.

وأضاف بزشكيان أن الحكومة أنفقت نحو 18 مليار دولار على الدعم، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كان يمكن استخدامها بشكل أكثر فاعلية لتحسين مستوى المعيشة.

وقال: «لقد قدّمنا 18 مليار دولار كدعم، في حين كان بإمكاننا بهذا المبلغ أن نخطط بحيث تكون مائدة الجميع واحدة».

وفي أواخر الشهر الماضي، قال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، إن أكثر من 116 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تُعد إلى البلاد منذ عام 2018، مستندًا إلى بيانات رسمية للصادرات غير النفطية.

وأكد الرئيس الإيراني أن الدعم لن يُلغى، بل سيُعاد توجيهه ليصل إلى المستهلك النهائي بدلاًا من المنتجين أو الوسطاء، موضحًا أن تخصيص العملة الأجنبية لقطاعات مثل أعلاف الثروة الحيوانية سينتقل إلى المرحلة النهائية من سلسلة الإنتاج.

وقال: «نحن لا نلغي الدعم، بل نقدمه للمستهلك النهائي».

وتعمل إيران بعدة أسعار صرف، من بينها سعر السوق الذي يُتداول عند مستويات أضعف بكثير من الأسعار الرسمية أو المدعومة، ما يخلق فجوات سعرية يقول اقتصاديون إنها تشجع على المضاربة.

وقد أُدخل نظام سعر الصرف التفضيلي في أبريل (نيسان) 2018 في عهد الرئيس السابق حسن روحاني، حين جرى تثبيت سعر الدولار عند 42 ألف ريال في محاولة للسيطرة على الأسعار مع تصاعد العقوبات.

ولا يزال الاقتصاد الإيراني يرزح تحت ضغط العقوبات الأميركية والتضخم المرتفع وتراجع قيمة العملة، ما يعقّد محاولات الحكومات المتعاقبة إصلاح نظام الدعم وتوحيد أسعار الصرف.

ديوان المحاسبة في إيران يحذّر بزشكيان من تقديم إحصاءات وأرقام خاطئة بشأن استيراد البنزين

29 ديسمبر 2025، 11:13 غرينتش

رفض ديوان المحاسبة في إيران الأرقام التي قدّمها رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، بشأن إنفاق ستة مليارات دولار على استيراد البنزين، وحذّر من طرح إحصاءات غير صحيحة في هذا الشأن.

وأعلن ديوان المحاسبة الإيراني، يوم الاثنين 29 ديسمبر (كانون الأول)، "استنادًا إلى مراجعات موثقة وقائمة على المستندات"، أن كلفة استيراد البنزين حتى أواخر ديسمبر من العام الجاري "بلغت 1.8 مليار دولار".

وأضاف هذا الجهاز: "وفقًا لتحليل نمط الاستهلاك، ومسار عمليات الاستيراد، والطاقة الإنتاجية المحلية، والعقود المبرمة، فإن التقدير الأقصى لكلفة استيراد البنزين حتى نهاية العام يُقيّم بنحو 2.7 مليار دولار".

وكان بزشكيان قد قال في كلمته أمام البرلمان الإيراني، يوم الأحد 28 ديسمبر الجاري، لتقديم مشروع الموازنة: "لماذا يجب، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون صعوبات معيشية، أن ننفق 6 مليارات دولار من العملة الصعبة على استيراد البنزين؟".

كما حذّر ديوان المحاسبة في إيران، الذي يُعد أعلى جهاز رقابي في البلاد، من "تقديم معلومات غير دقيقة ومخالفة للواقع" بشأن الأداء المالي.

وأكد هذا الجهاز "ضرورة الاتكاء على بيانات دقيقة وشفافة وقابلة للتحقق في القرارات الكبرى المرتبطة بإصلاح اختلالات الطاقة وسائر الشؤون الاقتصادية".

وفي 27 ديسمبر الجاري، قال بزشكيان، في مقابلة مع موقع المرشد الإيراني، علي خامنئي، على الإنترنت، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار البنزين في الأسابيع الأخيرة، إن الحكومة، كسرت "المحظور القديم"، بشأن "التدخل" في سعر البنزين.

وأضاف مدافعًا عن الأداء الاقتصادي للحكومة: "لقد كسرنا ذلك المحظور القائل إنه لا يمكن المساس بسعر البنزين".

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال النائب الأول لرئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، فرهاد شهركي، إن الموازنة المخصّصة لاستيراد البنزين في العام الجاري قد نفدت خلال الأشهر الأولى من السنة، ولم تعد لدى الحكومة عملة لشراء البنزين.

ارتفاع تكاليف المعيشة

في أعقاب تعدد أسعار البنزين والإعلان عن رفع سعره اعتبارًا من 13 ديسمبر الجاري، قال عدد من المواطنين، في رسائلهم إلى "إيران إنترناشيونال"، إن هذا القرار أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وموجة جديدة من الغلاء في السلع الأساسية، وأفرغ موائد المواطنين أكثر، ودفع العديد من العائلات إلى ما دون خط الفقر.

وبحسب تصريحات المسؤولين الحكوميين، فإن رفع سعر البنزين أمر لا مفرّ منه بالنسبة للحكومة بسبب "ارتفاع كلفة الإنتاج".

وكان مساعد الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم ‌بناه، قد قال في 5 نوفمبر الماضي: "كل لتر بنزين يكلّف الحكومة 34 ألف تومان، لكننا نبيعه بـ 1500 أو 3000 تومان".

غير أن مراجعات "إيران إنترناشيونال" للقوائم المالية للمصافي تُظهر أن هذا المبلغ هو 25 ألف تومان، وأن نحو 3500 تومان فقط منه هو كلفة إنتاج البنزين من دون احتساب الخام؛ أي أقل بنحو 90 في المائة من الرقم الذي أعلنته الحكومة.

وأدى رفع سعر البنزين في نوفمبر 2019 إلى موجة من الاحتجاجات الواسعة والعامة، التي قوبلت بقمع دموي من قبل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني.

وبحسب التقارير، فقد قُتل ما لا يقل عن 1500 شخص في هذه الاحتجاجات، وجرى اعتقال آلاف آخرين.

وسط أزمة اقتصادية حادة.. أنباء متضاربة بشأن مصير محافظ البنك المركزي الإيراني

29 ديسمبر 2025، 10:45 غرينتش

انتشرت، خلال اليومين الماضيين، أخبار متناقضة حول استقالة أو إقالة أو إبقاء محافظ البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، في منصبه، ويأتي ذلك في ظل ظروف يواجه فيها اقتصاد البلاد أزمة حادة، ولا سيما الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية والتضخم المتزايد.

وخلال الأيام الأخيرة، أفادت بعض وسائل الإعلام باستقالة فرزين وموافقة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عليها.

وكان موقع "همشهري أونلاين" الإيراني قد كتب سابقًا، نقلاً عن الناشط الإعلامي المحسوب على التيار المعروف بالإصلاحي، علي شريعتي، أن لجنة الاختيار طلبت، في 24 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، برامج من عدة شخصيات اقتصادية لاختيار خليفة لفرزين.

وبالتزامن، نُشر خبر آخر يفيد بـ "إبقاء فرزين في قيادة البنك المركزي بقرار من رؤساء السلطات"، غير أن رئيسي تحرير وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام الإيراني (ميزان) وموقع "مشرق" الحكومي نفيا ذلك.

وأعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية، يوم الاثنين 29 ديسمبر، أن الخبر المنشور بشأن قرار رؤساء السلطات إبقاء فرزين غير صحيح، وأن "هذا الموضوع يقع ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية".

وخلال الأشهر الأخيرة، أدت معدلات التضخم المنفلتة وارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة المخاوف من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران.

وقد اشتد هذا المسار عقب عودة عقوبات الأمم المتحدة، وتشديد مسؤولي النظام الإيراني على مواصلة البرامج النووية والصاروخية.

وفي سياق الارتفاع الحاد المتواصل في أسعار العملات والذهب في السوق الإيرانية، اقترب سعر كل عملة من الذهب من الطراز الجديد، المعروفة باسم "إمامي"، يوم الأحد 28 ديسمبر، من مستوى قياسي بلغ نحو 169 مليون تومان، كما تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 144 ألف تومان.

وحاول بعض مسؤولي النظام الإيراني خلال الأسابيع الأخيرة اختزال الأزمة البنيوية للاقتصاد الإيراني، الناتجة عن السياسات الكلية للحكم، في قرارات الحكومات ورؤساء البنك المركزي.

وفي 23 ديسمبر الجاري، وأثناء تقديم بزشكيان مشروع موازنة العام الإيراني المقبل (يبدأ في 21 مارس/ آذار 2026) إلى البرلمان الإيراني، نُشرت تقارير عن توتر في الجلسة غير العلنية التي سبقت ذلك، ومشادّة بين نواب البرلمان وفرزين.

وكتب موقع "تجارت ‌نيوز" الإخباري آنذاك أن فرزين لم يكن لديه في تلك الجلسة أي شرح أو حل جديد لمعالجة مشكلات العملة، وكما في السابق قال إن العملة لا تصل إلى البنك المركزي لكي يتمكن من إدارة عملية التخصيص.

وفي 28 ديسمبر، نقل "همشهري أونلاين" عن مصدر مطلع أن فرزين كان قد سلّم استقالته حضوريًا إلى بزشكيان قبل أسبوعين، وأن فريقًا قد شُكّل لتحديد بديله.

وبحسب هذا التقرير، تقرر في النهاية أن يبقى فرزين في منصبه مع إدخال تغييرات على ثلاث إدارات معاونة في البنك المركزي.

وأضاف "همشهري أونلاين" أن هذا القرار لم يكن مصادَقًا عليه من قبل رؤساء السلطات.

وكان فرزين قد شغل أيضًا منصب محافظ البنك المركزي في حكومة الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي.

أزمة العملة في إيران.. الدولار يحطم أرقامًا قياسية يوميًا ويتجاوز 144 ألف تومان

28 ديسمبر 2025، 09:03 غرينتش

تشهد أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بإيران ارتفاعًا متواصلًا، إذ تجاوز سعر الدولار الأميركي في تعاملات صباح الأحد 28 ديسمبر/كانون الأول حاجز 144 ألف تومان.

وتُظهر المتابعات اللحظية لمواقع إعلان أسعار العملات والذهب أن سعر الدولار الأميركي تخطى 142 ألف تومان، فيما تجاوز سعر اليورو 167 ألف تومان، وسعر الجنيه الإسترليني 192 ألف تومان.

كما أُعلن أن سعر سكة الذهب من فئة «الإمامي» بلغ 166 مليونًا و800 ألف تومان، في حين اقترب سعر غرام الذهب من مستوى ستة ملايين تومان.

وسجّل سعر مسكوك ذهب «إمامي» يوم الأحد زيادة تفوق 10 ملايين تومان مقارنة باليوم السابق، بعد أن كانت قد ارتفعت يوم السبت بنحو ستة ملايين تومان مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.

ووصفت صحيفة «سازندكي» في عددها الصادر يوم الأحد وضع سوقي العملات والذهب في إيران بأنه «أُضرِم فيهما الحريق»، وكتبت أن مسكوك ذهب «إمامي» حطمت جميع الأرقام القياسية التاريخية.

وأضافت الصحيفة بشأن أسباب ارتفاع الأسعار: «يُطرح في السوق حجم محدود من السّكك والذهب المذاب، ومع تزايد الطلب الاستثماري، لا سيما في ظل تقلبات سعر الدولار وسعر أونصة الذهب عالميًا، تشكّل ضغط إضافي على الأسعار. هذا الفارق أدى إلى تحرك الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع وتسجيل أرقام قياسية تاريخية».

وتأتي هذه الاختراقات المتتالية في سوقي العملات والذهب في وقت كان فيه المتحدث باسم البنك المركزي الإيراني قد وعد 22 ديسمبر بتدخل البنك المركزي في السوق.

وكان محمد شيرجيان قد قال إن البنك المركزي يعتزم التدخل في سوق النقد الأجنبي «بأساليب حديثة وعلى نطاق واسع وبشكل مستمر وثقيل».

وشهدت أسعار العملات الأجنبية في إيران خلال الأسابيع الأخيرة تسارعًا جديدًا في وتيرة الارتفاع.

في المقابل، يرى العديد من نواب البرلمان أن أداء البنك المركزي يتحمل مسؤولية حالة التقلب الشديد في أسعار العملات والذهب، وطالبوا بإقالة محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي.

وقال جواد فلاحيان، الخبير في الشؤون الاقتصادية، لموقع «تجارت‌نيوز» إن «تغيير محافظ البنك المركزي قد يدفع سوق العملات وسعر الدولار، من الناحية النفسية، إلى الدخول في مرحلة تصحيح».

وأضاف أن «سعر الدولار قد يتراجع في المرحلة الأولى إلى نطاق 120–125 ألف تومان، لكن من المستبعد أن يشهد انخفاضًا أكبر من ذلك».

ويُعزى ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والذهب في إيران إلى العجز الحاد في موازنة الحكومة، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما دفع حكومة مسعود بزشكيان إلى تقديم مشروع موازنة عام 1405 (2026/2027) إلى البرلمان بوصفها «موازنة انكماشية».

وقد تُسهم هذه الأوضاع في تعتيم آفاق النمو الاقتصادي لإيران خلال العام المقبل، مع ما قد يرافق ذلك من ارتفاع إضافي في معدلات التضخم وقفزات حادة في مختلف الأسعار.