وخلال حديثه في لقاء مع نشطاء سياسيين واجتماعيين في محافظة تشهارمحال وبختياري، يوم الخميس 1 يناير (كانون الثاني)، أعلن بزشكيان أن الدولار بسعر 28,500 تومان- وهو أحد عدة أسعار تفضيلية معتمدة في إيران- لن يُخصّص بعد الآن.
وقال: «كل من حصل على دولار الـ 28,500 تومان وضعه في جيبه، لذلك لن نمنحه بعد اليوم»، معتبرًا أن تعدد أسعار الصرف أفاد الوسطاء بدلاً من المستهلكين.
ولطالما استخدمت إيران أسعار صرف مدعومة لدعم استيراد السلع الأساسية والحد من التضخم، غير أن منتقدين يقولون إن هذا النظام شجّع على الفساد ووسّع فجوة عدم المساواة، خصوصًا في ظل العقوبات وارتفاع التضخم الذي يثقل كاهل الاقتصاد.
وأضاف بزشكيان أن الحكومة أنفقت نحو 18 مليار دولار على الدعم، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كان يمكن استخدامها بشكل أكثر فاعلية لتحسين مستوى المعيشة.
وقال: «لقد قدّمنا 18 مليار دولار كدعم، في حين كان بإمكاننا بهذا المبلغ أن نخطط بحيث تكون مائدة الجميع واحدة».
وفي أواخر الشهر الماضي، قال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الإيراني، حسين صمصامي، إن أكثر من 116 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تُعد إلى البلاد منذ عام 2018، مستندًا إلى بيانات رسمية للصادرات غير النفطية.
وأكد الرئيس الإيراني أن الدعم لن يُلغى، بل سيُعاد توجيهه ليصل إلى المستهلك النهائي بدلاًا من المنتجين أو الوسطاء، موضحًا أن تخصيص العملة الأجنبية لقطاعات مثل أعلاف الثروة الحيوانية سينتقل إلى المرحلة النهائية من سلسلة الإنتاج.
وقال: «نحن لا نلغي الدعم، بل نقدمه للمستهلك النهائي».
وتعمل إيران بعدة أسعار صرف، من بينها سعر السوق الذي يُتداول عند مستويات أضعف بكثير من الأسعار الرسمية أو المدعومة، ما يخلق فجوات سعرية يقول اقتصاديون إنها تشجع على المضاربة.
وقد أُدخل نظام سعر الصرف التفضيلي في أبريل (نيسان) 2018 في عهد الرئيس السابق حسن روحاني، حين جرى تثبيت سعر الدولار عند 42 ألف ريال في محاولة للسيطرة على الأسعار مع تصاعد العقوبات.
ولا يزال الاقتصاد الإيراني يرزح تحت ضغط العقوبات الأميركية والتضخم المرتفع وتراجع قيمة العملة، ما يعقّد محاولات الحكومات المتعاقبة إصلاح نظام الدعم وتوحيد أسعار الصرف.