وسط اشتعال الاحتجاجات.. متحدثة الحكومة الإيرانية: أسعار السلع الأساسية سترتفع 30 في المائة

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن أسعار السلع الأساسية سترتفع خلال الأسابيع المقبلة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة.

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن أسعار السلع الأساسية سترتفع خلال الأسابيع المقبلة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة.
وقالت في مقابلة تلفزيونية، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني)، إن ارتفاع أسعار بعض السلع مثل الزيت والدجاج والبيض سيكون "ملحوظًا".
وعلى الرغم من إعلان البرلمان إقرار الخطوط العامة لموازنة العام الإيراني المقبل (يبدأ 21 مارس/ آذار 2026) مع الإبقاء على العملة التفضيلية بسعر 28 ألفًا و500 تومان، كشفت مهاجراني عن قرار الحكومة اعتماد سعر صرف موحّد.
وأضافت: "من أجل ألا يؤدي توحيد سعر الصرف إلى الضغط على المواطنين، سيُمنح لكل أسرة إيرانية مبلغ مليون تومان شهريًا عن كل فرد، يتم إيداعه اعتبارًا من يناير وحتى أبريل (نيسان) على شكل رصيد في حساب ربّ الأسرة، وسيتمكن المواطنون من بدء الشراء خلال يوم أو يومين".
وبحسب قول مهاجراني، يُخصّص هذا الرصيد حصريًا لشراء 11 صنفًا من السلع، تشمل الحليب، والجبن، واللبن، واللحم، والبيض، والزيت السائل، والمعكرونة، والسكر، والبقوليات، وذلك في أكثر من 268 ألف متجر.
وتأتي تصريحات مهاجراني بشأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية في وقت بدأت فيه موجة الغلاء لهذه السلع منذ أسابيع، وازدادت حدّتها خلال الأيام الأخيرة.
وأفاد موقع "ديده بان إيران"، عبر تقرير في الأول من يناير الجاري، بأن زيت الطعام المحلي أصبح نادرًا منذ أسابيع، وأن بعض المتاجر الكبرى تطرح كميات محدودة من الزيت مرة كل يومين، وغالبًا ما تنفد قبل الظهر.
وبحسب التقرير، فإن المواطنين الذين يراجعون المتاجر في فترة ما بعد الظهر لا يتمكنون سوى من شراء زيت الذرة، وهو أيضًا محدود الكمية وباهظ الثمن.
وقال أحد المواطنين، يوم الاثنين 5 يناير، في مقطع فيديو أرسله إلى "إيران إنترناشيونال": "إن المتاجر جمعت زيوت الطهي، ولا يمكن العثور عليها إطلاقًا".
وأظهر التقرير أن سعر كل عبوة زيت طهي مُنتَجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر الماضيين، ارتفع بنحو 34 في المائة مقارنة بالإنتاج في أكتوبر.
كما أفاد التقرير بأن سعر كرتونة تحتوي على 30 بيضة شهد، في الأول من يناير الجاري، زيادة بنحو 11 في المائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
ويتمثل حل الحكومة لمواجهة هذه الزيادات في تقديم قسائم شراء ودعم بقيمة مليون تومان، وهي مساعدة قالَت مهاجراني إن رصيدها سيكون صالحًا لمدة شهر أو شهرين.
وأقرت المتحدثة باسم الحكومة بأن حذف العملة التفضيلية سيؤدي على المدى القصير إلى زيادة التضخم، لكنها قالت إن "التوقعات تشير إلى أن التضخم سيتم التحكم به بشكل أصولي خلال فترة تمتد لعدة أشهر".
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أعلن، في الأول من يناير الجاري، الإلغاء الرسمي للعملة التفضيلية البالغة 28 ألفًا و500 تومان، وقال إن هذه العملة التي كانت تُخصَّص لكل من يستورد السلع الأساسية "كان يلتهمها".
ومع ذلك، أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الاثنين 5 يناير، أن العملة التفضيلية لن تُحذَف من موازنة العام المقبل.
وبحسب الخطوط العامة المُقرة للموازنة، جرى تخصيص 8.8 مليار دولار من العملة التفضيلية لمنع ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وحذّر خبراء، بالإشارة إلى تسجيل معدل تضخم سنوي نقطي (مؤشر الأسعار في هذا الشهر مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي) بلغ 52 في المائة في ديسمبر الماضي، والتوقعات بارتفاع سعر الدولار في السوق الحرة إلى 160 ألف تومان حتى نهاية السنة الإيرانية (20 مارس 2026)، من أن إيران ستواجه معدلات تضخم أعلى.