ويتوقع أن تستغرق عملية تفعيل الآلية 30 يوماً، بحيث تُستكمل قبل تولي روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
آلية (Snapback) أو ما تُسمى بآلية إعادة فرض العقوبات، وردت في قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي صادق على الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) عام 2015، التي تنتهي مدته في 18 أكتوبر المقبل.
وإذا تم تفعيلها، تعود جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران كما كانت قبل الاتفاق، دون الحاجة لتصويت جديد.
وسبق وأن فرضت عقوبات على إيران بموجب قرارات مجلس الأمن 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929، حيث سيعني دخول "آلية الزناد" حيز التنفيذ تفعيل هذه القرارات مجددا مما قد يضع إيران تحت الفصل السابع بوصفها تهديدا للأمن العالمي.
- قرار مجلس الأمن رقم 1696، في 31 يوليو (تموز) 2006، الذي يطالب إيران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم بسبب مخاوف من نوايا برنامجها النووي.
- قرار مجلس الأمن رقم 1737 في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2006، ويطالب إيران بتعليق الأنشطة النووية الحساسة المتعلقة بالانتشار وفرض عقوبات مالية على أفراد وشركات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، كما أنشأ لجنة خاصة للإشراف على تنفيذ القرار.
وأتاح هذا القرار للدول أعضاء الأمم المتحدة صلاحية تجميد أصول بعض الأفراد، والكيانات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي للنظام الإيراني.
ويعني تفعيل هذا القرار إعادة إحياء نشاط هذه اللجنة التي سبق وفرضت عقوبات على العشرات من الشخصيات والكيانات الإيرانية، وفرضها لعقوبات جديدة على المؤسسات والأفراد المرتبطين بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
- قرار مجلس الأمن رقم 1747 صدر بتاريخ 24 مارس (آذار) 2007، وهو يهدف إلى فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية الحساسة، بما في ذلك تجميد أصول وأفراد إضافيين، فرض حظر على توريد الأسلحة من إيران وإليها، وتوسيع نطاق التدابير المفروضة سابقًا بموجب القرار 1737.
- قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1803، صدر في 3 مارس (آذار) 2008. وطالب مجلس الأمن، بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إيران بالتوقف والامتناع عن أي وكل تخصيب لليورانيوم. كما طالب إيران بوقف أي بحث أو تطوير يتعلق بأجهزة الطرد المركزي وتخصيب اليورانيوم.
- قرار مجلس الأمن رقم 1835 هو قرار صدر بالإجماع في 27 سبتمبر (أيلول) 2008، وأكد مجدداً القرارات السابقة لمجلس الأمن بشأن البرنامج النووي الإيراني، وجاء ردًا على تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى أن إيران لم تعلق أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
- قرار مجلس الأمن رقم 1929، صدر في 9 يونيو (حزيران) 2010، هو قرار يفرض جولة رابعة من العقوبات على إيران بسبب فشلها في الامتثال لقرارات مجلس الأمن السابقة بشأن برنامجها النووي.
وفرض القرار مزيدا من العقوبات الاقتصادية على طهران بسبب برنامجها النووي، ومنع إيران من المشاركة في أنشطة تجارية تتعلق باستخراج اليورانيوم وإنتاجه أو استخدامه.
عقوبات متنوعة وشاملة
وفرضت القرارات الصادرة من مجلس الأمن – قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015- عقوبات متنوعة وشاملة تضمنت وضع إيران تحت البند السابع بوصفها تهديدا للأمن العالمي، ومنع بيع أو شراء الأسلحة التقليدية من وإلى إيران، ومنع تصدير أي تكنولوجيا أو معدات عسكرية، وحظر على تطوير واختبار الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، ومنع توريد التكنولوجيا أو القطع المرتبطة بالصواريخ.
كما تضمنت القرارات حظرا كاملا على أنشطة تخصيب اليورانيوم وتطوير المفاعلات، ومنع تزويد إيران بأي معدات أو مواد مرتبطة بالنووي. وطلب تعليق كامل لجميع الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة.
كما فرضت القرارات عقوبات على الأنشطة النووية الحساسة في إيران، بما في ذلك إعادة المعالجة ومشاريع الماء الثقيل وتصنيع معدات صاروخية قادرة على حمل رؤوس نووية، وطالبت إعادة تفتيش صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتضمنت القرارات أيضا فرض عقوبات الاقتصادية والمالية وتجميد أصول الشخصيات والكيانات الإيرانية المرتبطة بالبرنامج النووي أو الحرس الثوري، وحظر التعاملات المالية مع البنوك الإيرانية الكبرى مثل بنك "سباه" الحكومي، والامتناع عن تقديم أية مساعدات مالية للحكومة الإيرانية، بما في ذلك القروض، ومنع إيران من الحصول على التكنولوجيا في مجالات الطاقة والنفط والغاز.
وسمحت قرارات مجلس الأمن بإصدار قرار بحظر السفر على عدد من المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي والصاروخي، وتقييد العلاقات الدبلوماسية مع إيران في مجالات حساسة.
المطالب الأوروبية
وأبلغت الترويكا الأوروبية إيران بأنها يجب أن تنخرط في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة، وأن تستأنف التعاون المثمر مع الوكالة، وأن تقدم تفسيراً لمصير أكثر من 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، لوقف تفعيل "آلية الزناد".
فيما قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجة الإيراني، في تصريحات الأربعاء 27 أغسطس (آب): "ذكّرنا الأطراف الأوروبية بأنهم ليسوا في موقع قانوني يسمح لهم بتفعيل آلية الزناد. وقلنا كما ذكر وزير الخارجية أيضاً أن مسألة التمديد هي من اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويمكنهم متابعة هذا الموضوع هناك. فأي قرار يتخذه مجلس الأمن هو قراره ، وإيران ليست جزءاً من هذه العملية في مجلس الأمن".
فيما حذّر ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، من أن تفعيل "آلية الزناد" من قبل الدول الأوروبية الثلاث سيؤدي إلى تعقيد أكبر في الملف النووي الإيراني.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن أوليانوف قال في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "إذا تم تفعيل الآلية، فإن الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حتى لو كنا متفائلين، سيصبح أكثر تعقيداً بكثير".