وأُمهل رئيس الوزراء الأسترالي الدبلوماسيون سبعة أيام لمغادرة البلاد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.
ألبانيزي قال إن معلومات جهاز الاستخبارات الداخلية (ASIO) أثبتت أن إيران وجّهت الهجومين، واصفاً إياهما بأنهما «أعمال عدائية خطيرة وغير مسبوقة نفذتها دولة أجنبية على الأراضي الأسترالية». مدير الجهاز مايك بورغس أوضح أن طهران حاولت التمويه على دورها، لكن التقييم الاستخباراتي خلص إلى أنها كانت وراء إحراق مطعم لويس كونتيننتال كيتشن في سيدني يوم 20 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحريق كنيس أداس إسرائيل في ملبورن يوم 6 كانون الأول/ديسمبر. وأضاف أن إيران «مرجّح» أن تكون متورطة في حوادث أخرى استهدفت يهوداً في أستراليا.
كما أعلن ألبانيزي إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة التنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن البعثة الدبلوماسية الأسترالية غادرت طهران وانتقلت إلى دولة ثالثة.
وزيرة الخارجية بيني وونغ أكدت أن السفير صادقي كان قد تلقى تحذيرات سابقة بسبب منشورات تحريضية على وسائل التواصل، بينها وصف إسرائيل بأنها «أفعى سامة» و«نظام إبادة» خلال حرب حزيران/يونيو بين إيران وإسرائيل، فضلاً عن إشادته بحزب الله ودعوته إلى تدمير إسرائيل.
إدانات داخلية ودعم إسرائيلي
رؤساء حكومات الولايات ونواب أستراليون وصفوا ما جرى بأنه «مروع وغير مقبول». رئيسة حكومة فيكتوريا جاسينتا ألان اعتبرت أن حريق الكنيس «عمل إرهابي»، فيما أكد نظيرها في نيو ساوث ويلز كريس مينز أن الكشف «مقلق للغاية». النائبة المستقلة أليرا سبندر، التي يقع المطعم المستهدف في دائرتها الانتخابية، دعت الحكومة إلى تعزيز التعاون مع الجالية اليهودية لضمان أمنها.
من جانبها، قالت شخصيات يهودية إن ما أُعلن يؤكد مخاوفها القديمة. الحاخام غابي كالتمن وصف الأمر بأنه «لحظة إثبات صحة التحذيرات»، فيما اعتبرت نعومي ليفين، مديرة مجلس الجالية اليهودية في فيكتوريا، أن الهجمات «إرهاب دولي وتهديد للأمن القومي». السفارة الإسرائيلية في كانبيرا رحبت بالخطوة، معتبرة إيران «تهديداً ليس لليهود وإسرائيل فقط بل للعالم الحر بأسره».
انتقادات لتأخر الرد وتحذير من السفر
الأكاديمية الأسترالية كايلي مور-غيلبرت، التي سجنت سابقاً في إيران، رأت أن الخطوة «حاسمة لكنها متأخرة»، مؤكدة أن الإيرانيين الأستراليين وضحايا الحرس الثوري «كانوا يصرخون منذ سنوات» محذّرين من نشاط عملاء طهران في البلاد.
وزارة الخارجية الأسترالية نصحت مواطنيها ومزدوجي الجنسية في إيران بمغادرتها فوراً إذا كان ذلك آمناً، بعدما علّقت السفارة الأسترالية في طهران عملها، محذّرة من «خطر كبير» لاعتقال أجانب بشكل تعسفي.
ألبانيزي شدد على أن بلاده «لن تتسامح مع أي اعتداء توجهه قوة أجنبية على الأراضي الأسترالية».