• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

رغم التنديد الدولي.. تنفيذ حكم بقطع أصابع ثلاثة سجناء في سجن أرومية

31 يوليو 2025، 19:20 غرينتش+1

أفادت "شبكة حقوق الإنسان في كردستان" بأنّ حكم قطع أربعة أصابع من اليد اليمنى لثلاثة سجناء، هم هادي رستمي، ومهدي شرفيان، ومهدي شاهيوند، قد نُفّذ باستخدام المقصلة في السجن المركزي بمدينة أرومية.

وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الخميس 31 يوليو 2025، فإن تنفيذ الحكم جرى في مساء الأربعاء 30 يوليو، بحضور كل من: رئيس سجن أرومية بيمان خان ‌زاده، ونائب المدعي العام، وعدد من المسؤولين القضائيين الآخرين، وذلك في غرفة تنفيذ الأحكام. وقد تمّ حقن كل سجين بمخدّر موضعي قبل تنفيذ الحكم.

وأضافت الشبكة أن السجناء الثلاثة نُقلوا بسيارة إسعاف إلى أحد المراكز الطبية في أرومية بعد تنفيذ الحكم، حيث تم تضميد جراحهم، ثم أُعيدوا إلى جناح الاستقبال في السجن، دون إتمام الرعاية الطبية اللازمة.

وبعد نشر هذا التقرير، أكدت وسائل إعلام حقوقية أخرى، مثل وكالة "هرانا" ومنظمة "هنغاو"، تنفيذ حكم بتر الأصابع بحق هؤلاء السجناء.

وبحسب تقرير "هرانا"، فقد نُفذ حكم قطع الأصابع في حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأربعاء- الخميس.

وكان رستمي وشرفيان وشاهيوند قد اعتُقلوا في أغسطس 2017 بتهمة "السرقة"، وصدر بحقهم في نوفمبر 2019 حكم من المحكمة الجنائية الخاصة بالأطفال والناشئة، يقضي بقطع أربعة من أصابع اليد اليمنى.

وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران لدى الأمم المتحدة، قد أعربت في حوار خاص مع "إيران إنترناشيونال" بتاريخ 11 أبريل 2025، عن قلقها العميق حيال احتمال تنفيذ حكم بتر الأصابع، ودعت إيران إلى وقف هذه الأحكام "المنافية لحقوق الإنسان" فورًا.

وفي 5 أبريل 2025، حذّرت منظمة العفو الدولية كذلك من خطر تنفيذ هذا الحكم، وطالبت المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على إيران لإلغائه.

وسبق أن نُفذ حكم مشابه في نوفمبر 2024، حيث جرى قطع أربعة أصابع من اليد اليمنى لشقيقين يُدعيان شهاب ومهرداد تيموري، أدينا أيضًا بتهمة السرقة، باستخدام جهاز المقصلة في السجن المركزي بأرومية.

وفي الوقت الراهن، يواجه سجنان آخران، هما كسری كرمي ومرتضى إسماعيليان، خطرًا جدّيًا بتنفيذ حكم قطع أصابع اليد اليمنى في نفس السجن.

وفي 8 ديسمبر 2024، صرّح غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في إيران، بأنّ إيران شهدت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أعلى معدلات تنفيذ أحكام بتر الأطراف، رغم الضغوط الداخلية والدولية.

واعتبر إيجئي، الذي يُعد أحد أبرز المنتهكين لحقوق الإنسان في إيران، أن هذه الأحكام هي "أوامر إلهية" يجب تنفيذها، وأكد استمرار العمل بها رغم الاعتراضات الدولية.

يشار إلى أن إصدار وتنفيذ أحكام بتر الأعضاء في إيران يتعارض بوضوح مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها كرامة الإنسان. مع العلم أن إيران طرف موقع على "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وهو اتفاق دولي يحظر صراحةً العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ويُعدّ تنفيذ حكم بتر الأصابع مثالًا واضحًا على هذه العقوبات، وانتهاكًا مباشرًا لمبدأ الكرامة الإنسانية، الذي يُشكّل الأساس للعديد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وتُعتبر إيران واحدة من الدول القليلة في العالم التي لا تزال تطبّق أحكام بتر الأعضاء كعقوبة لبعض الجرائم، كما أنها لم تنضم إلى "اتفاقية مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من المطالب المتكررة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية بوقف مثل هذه العقوبات، فإن إيران مستمرة في إصدار وتنفيذ أحكام الجلد وبتر الأيدي والأقدام، ما يثير قلقًا بالغًا لدى المجتمع الدولي.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

4

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

5

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مواقع صحافية مقربة من زعيم الحركة الخضراء تنفي لقاءه بممثل الرئيس الإيراني

31 يوليو 2025، 19:17 غرينتش+1

أعلنت الحكومة الإيرانية عن لقاء بين أحد ممثلي الرئيس مسعود بزشکیان، وبين ميرحسين موسوي، أحد قادة "الحركة الخضراء"، وأشارت إلى أن رفع الإقامة الجبرية عن موسوي مشروط بتراجعه عن مواقفه. فيما نفى موقع "كلمه"، المقرب من موسوي، حدوث هذا اللقاء.

وقال محمد جعفر قائم‌ بناه، معاون الشؤون التنفيذية للرئيس الإيراني، اليوم الخميس، إن "لقاء عضو الحكومة مع السيد موسوي استغرق ساعة ونصف... وكما شدد رئيس الجمهورية في اجتماعه مع جبهة الإصلاحات، فإن التنازل من الطرفين يمكن أن يفضي إلى إنهاء الإقامة الجبرية".

ورغم أن قائم‌ بناه لم يذكر صراحة من هما "الطرفان"، إلا أن المقصود على ما يبدو هو النظام الإيراني من جهة، وموسوي من جهة أخرى.

وفي المقابل، نفى موقع "كلمه" هذه التصريحات، وقال في بيان له إنه لم يتم أي لقاء بين أي ممثل عن مسعود بزشکیان وميرحسين موسوي.

وكان موسوي قد أصدر بيانًا في وقت سابق من هذا الشهر، وصف فيه الحرب التي دامت 12 يومًا مع إسرائيل بأنها نتيجة "أخطاء كبيرة" من قبل النظام، ودعا إلى إجراء استفتاء عام في إيران.

وقد أثار هذا البيان ردود فعل واسعة، إذ وصفت وسائل الإعلام الحكومية البيان بأنه "إملاء من العدو".

أما المعارضون والمنتقدون للنظام الإيراني، فقد اختلفت آراؤهم حول البيان. بعض الناشطين المدنيين والسياسيين دعموا دعوة موسوي لإجراء استفتاء، بينما رأى آخرون من النشطاء السياسيين أن طرح فكرة كهذه دون إسقاط النظام يُعد محاولة للإبقاء على بنية النظام القائمة.

وفي هذا السياق، شددت شيرين عبادي، المحامية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، على أن الاستفتاء "لا معنى له إلا بعد خلع النظام الإسلامي من السلطة".

وقال قائم‌ بناه إن لقاء ممثل الحكومة، وكذلك اللقاء الأخير بين بعض الشخصيات السياسية وموسوي، يظهر أن "رئيس الجمهورية يسعى إلى رفع الإقامة الجبرية، تلبية لمطلب شريحة من الشعب".

وأضاف: "السلطة القضائية أيضاً لديها آراء إيجابية بهذا الخصوص".

وقبل أسبوع، زار كل من مسيح مهاجري، رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية الإسلامية"، ومحمد رضا بهشتي، نجل رئيس السلطة القضائية الأسبق محمد بهشتي، وغلام رضا آقا زاده، وزير النفط الأسبق، مكان إقامة موسوي الجبرية، والتقوا به.

وكتب مهاجري بعد اللقاء قائلاً: "وجدنا ميرحسين موسوي وزهراء رهنورد خلال هذا اللقاء كما عهدناهما قبل أحداث عام 2009، محبّين للإسلام، ومحبّين للشعب، ومحبّين لإيران، ومحبّين للإمام الخميني".

وكانت السلطات قد فرضت الإقامة الجبرية على موسوي ومهدي كروبي، المرشحين المعترضين في انتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو 2009، إلى جانب زوجتيهما زهراء رهنورد وفاطمة كروبي، منذ فبراير 2011.

وقد رفعت الإقامة الجبرية عن فاطمة كروبي في عام 2012، كما انتهت إقامة مهدي كروبي الجبرية في مارس 2025.

الرئيس الإيراني يصف منتقدي انتهاكات حقوق السجناء بـ"العاجزين الجبناء"

31 يوليو 2025، 18:41 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان

في الوقت الذي احتُجز فيه السجناء السياسيون في سجن إيفين دون إجازات مؤقتة رغم التحذيرات وفي ظل ظروف حرب، ثم نُقلوا بعد الهجوم الإسرائيلي بعنف إلى سجون أخرى تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، هاجم مسعود بزشكيان منتقدي هذه الانتهاكات، واصفًا إياهم بـ"العاجزين" و"الجبناء".

جاء ذلك خلال لقاء بزشكيان مع نشطاء سياسيين واجتماعيين في محافظة زنجان اليوم الخميس، حيث وصف الإيرانيين المقيمين في الخارج بأنهم "باعوا أنفسهم"، وقال: "الإيرانيون الذين باعوا أنفسهم يجلسون في الخارج ويطلقون التصريحات. إسرائيل جاءت وقصفتنا. قتلت نساء وأطفال الناس في سجن إيفين، ثم يظهرون في وسائل الإعلام ويتساءلون أين نُقل السجناء؟ وأين حقوق الإنسان؟".

وأضاف الرئيس الإيراني مهاجمًا منتقدي أوضاع حقوق الإنسان: "أيها العاجزون، أيها الجبناء، هل هذه هي حقوق الإنسان؟ أن يأتوا ويقصفوا ويقتلوا النساء والأطفال في السجن؟ لا يتحدثون أبدًا عن ذلك، بل يقولون لا توجد ديمقراطية في إيران، ولا يُعرف ماذا حدث للسجناء... ليخجلوا".

يشار إلى أنه قبل القصف الإسرائيلي لسجن إيفين، أطلقت عائلات السجناء ونشطاء مدنيون ومحامون تحذيرات متكررة، عبر الشبكات الاجتماعية ومراسلات رسمية، طالبوا فيها بإطلاق سراح السجناء السياسيين أو على الأقل منحهم إجازات مؤقتة وفقًا للقانون في ظل الظروف الحربية.

لكن هذه التحذيرات لم تلقَ أي استجابة، ولم تُتخذ أي تدابير لحماية السجناء أو تقليل أعدادهم داخل السجن.

وبعد الغارة الجوية الإسرائيلية، التي أفادت وسائل الإعلام الحكومية أنها أوقعت ما لا يقل عن 80 قتيلًا، ظهرت تقارير عدة تؤكد أن السجناء السياسيين كانوا في خطر مباشر.

وقد فسّر العديد من المحللين والنشطاء الحقوقيين هذا التجاهل المتعمد على أنه استخدام للسجناء كـ"دروع بشرية".

وعقب الهجوم، رفضت السلطات القضائية مطالب الأهالي والنشطاء الحقوقيين، ونقلت حوالي 3,000 سجين من سجن إيفين- منهم مئات السجناء السياسيين من النساء والرجال- بعنف إلى سجون قرجك ورامين، طهران الكبرى، قزلحصار كرج، وساحلي (قم المركزي).

كما نُقل عشرات السجناء من الأقسام الأمنية الخاصة في إيفين (مثل 209، 240، 241، و"2 ألف") إلى "بيوت آمنة" في طهران وكرج وقم، وبعضهم أُرسل إلى أقسام جديدة تم تحويلها إلى مراكز احتجاز أمنية.

على سبيل المثال، أحمدرضا جلالي، الطبيب الإيراني-السويدي المحكوم بالإعدام، لم يتواصل مع عائلته منذ الهجوم، ولا توجد معلومات مؤكدة عن مكان احتجازه.

كذلك عبّرت عائلات سجناء مثل بيجن كاظمي، أرغوان فلاحی، وعلي يونيـسي عن القلق الشديد بشأن مصيرهم في مراكز الاحتجاز.

وقد تمت عمليات النقل هذه وسط قيود أمنية مشددة، بالأصفاد والقيود الحديدية، وبحضور قوات خاصة مسلّحة كانت تصوّب بنادقها مباشرة نحو رؤوس السجناء.

وخلال الأسابيع الخمسة الماضية، كُشف عن أوضاع مزرية في السجون الجديدة: انعدام التهوية والتكييف، قلة النظافة، ملوحة مياه الشرب، الاكتظاظ الشديد، وانعدام الرعاية الصحية والدواء. بل وردت تقارير عن منع بيع البيض في متجر سجن قرجك للسجينات.

كما تم نقل العديد من السجناء السياسيين في قزلحصار وطهران الكبرى وقرجك إلى زنازين انفرادية بدلًا من الأقسام العامة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، هاجم أكثر من 100 عنصر من حرس السجن والأجهزة الأمنية جناح السجناء السياسيين في الوحدة الرابعة من سجن قزلحصار.

نُقل كل من مهدي حسني وبهروز إحساني إلى الحبس الانفرادي بعد هذا الهجوم، وتم إعدامهما في اليوم التالي. كما نُفي السجين السياسي سعيد ماسوري إلى سجن زاهدان بعد 25 عامًا من الاعتقال دون إجازة.

وبعدها بأيام، وردت معلومات إلى "إيران إنترناشيونال" تؤكد أن أكثر من 20 سجينًا سياسيًا، بعد تعرضهم للضرب وتقييدهم وتغطية رؤوسهم بأكياس، نُقلوا إلى زنازين انفرادية وهم مضربون عن الطعام.

ومن بين هؤلاء زرتشت أحمدي‌ راغب، لقمان أمين‌ بور، أكبر باقري، میثم دهبان ‌زاده، سبهر امام‌ جمعه، أحمد رضا حائري، أسد الله هادي، رضا محمد حسيني، أبو الحسن منتظر، علي معزي، آرشام رضائي، خسرو رهنما، رضا سلمان ‌زاده، محمد شافعي، حمزة سواري، مصطفى زماني، وصلاح‌ الدين ضیائی.

وذكر موقع "امتداد" أن الظروف القاسية ما زالت مستمرة في سجون طهران الكبرى وقرجك، مشيرًا إلى نقل أربع سجينات-سایه صيدال، معصومة عسكری، معصومة نساجي، وزهرة سرو- إلى الحبس الانفرادي دون تحقيق أو إخطار مسبق، فقط بسبب احتجاجاتهن.

ورغم التحذيرات الحقوقية، لم يقدم أي مسؤول إيراني توضيحات حول ظروف السجناء السياسيين. وقد اكتفى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، بإعلان أن أكثر من 2000 شخص اعتُقلوا بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، وأن بعضهم يواجه تهماً قد تؤدي إلى السجن المؤبد أو الإعدام.

وفي المقابل، تواصلت الإهانات من مسؤولين كبار مثل بزشكيان ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، في محاولة لتشويه الواقع وتضليل الرأي العام.

وفي ظل غياب أي معلومات رسمية عن أماكن احتجاز أو أوضاع السجناء السياسيين، طالب المدافعون عن حقوق الإنسان مرارًا بالكشف عن مصيرهم، وظروفهم القانونية والصحية.

وبعد مرور أكثر من شهر على الهجوم الإسرائيلي، لم تُتخذ أي خطوات لتحسين ظروف هؤلاء السجناء، بل تفاقمت الأوضاع، وشهدت تصعيدًا في العزل الانفرادي والتكتم التام.

وفي ظل التصريحات المهينة من مسؤولين كبار ضد الإعلام المستقل والنشطاء، يبدو أن النظام الإيراني ماضٍ في نهج الإنكار والانتهاكات.

وقد شددت منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش، والمقرر الخاص للأمم المتحدة، على ضرورة إيفاد فرق دولية لتفقد السجون، ووقف التعذيب والاحتجاز التعسفي، وضمان الاتصال بالعائلات، لكن هذه المطالب قوبلت بالتجاهل.

وإن لم تتخذ الأسرة الدولية موقفًا حازمًا أمام هذا القمع المتصاعد، فستسهم عمليًا في شرعنة سياسة اتخاذ السجناء السياسيين كرهائن واستغلالهم كورقة تفاوض.

وفي هذه اللحظة المفصلية، يجب أن يُسمع صوت السجناء السياسيين في إيران، وتقع المسؤولية على عاتق كل من يدّعي الدفاع عن الكرامة الإنسانية.

الصمت العالمي اليوم قد يُفسر غدًا كقبول ضمني باستخدام المواطنين الأبرياء أدوات في لعبة سياسية قمعية.

متجاهلا مسؤولية النظام.. الرئيس الإيراني يصف هجرة النخب بـ"انعدام الرجولة"

31 يوليو 2025، 13:33 غرينتش+1

اتهم الرئيس الإيراني ، مجددًا، النخبة المتعلمة بالمسؤولية عن الهجرة إلى الخارج، متجاهلًا دور النظام الإيراني في خلق هذه الظاهرة، ووصف هجرتهم بـ"انعدام الرجولة" مستخدمًا تعبيرات ذات طابع جنسي تمييزي.

وخلال زيارته لمحافظة زنجان، الخميس 31 يوليو (تموز)، قال مسعود بزشكیان: "النخبة من يكرّس علمه لوطنه، لا من يتمنى مغادرة البلاد للعمل لصالح الآخرين. من عدم الرجولة أن أدرس في هذا البلد وأصبح من النخبة ثم أذهب لأخدم بلدًا آخر".

وكان بزشكیان قد انتقد في وقت سابق ظاهرة هجرة المواطنين إلى الخارج، واعتبرها مشكلة "تربوية" ناتجة عن النظام التعليمي في إيران.

وقال آنذاك: "نحن نربّي اليوم أطفالًا يفكر 90 في المائة منهم في الهجرة... ليس من الفخر أن أصبح نخبة وأذهب إلى أميركا لأقدّم علمي وإنجازي لهم".

وغالبًا ما يتجنب بزشكیان الإشارة إلى مسؤولية النظام الإيراني عن خلق مشاعر الإحباط وانعدام الثقة بين المواطنين، ويلقي العبء الأكبر لهجرة النخب على عاتقهم أنفسهم.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه التقارير تصاعد الغضب الشعبي، وتزايد رغبة المواطنين، خصوصًا الشباب والنخب، في مغادرة إيران.

وأعلن بهرام صلواتي، الباحث والمدير السابق لمرصد الهجرة الإيراني، في 10 يونيو (حزيران) أن 1 في المائة فقط من الطلبة الإيرانيين المهاجرين يعودون إلى البلاد.

بدوره، حذّر محمد جليلي، رئيس مركز استقطاب أعضاء الهيئة التدريسية في وزارة الصحة، في شهر أبريل (نيسان)، من أن موجة خروج أعضاء الهيئة التدريسية بلغ الجامعات الكبرى.

وفي سياق تصريحاته في زنجان، شدد بزشكیان على ضرورة تعزيز النظام التعليمي في البلاد، قائلًا: "نحن راحلون، لكن هؤلاء التلاميذ هم من سيبنون مستقبل إيران. علينا أن نُعِدّهم ليكونوا نموذجًا علميًا واقتصاديًا وصناعيًا وأخلاقيًا للعالم".

ورأى الرئيس الإيراني أن تحقيق العدالة التعليمية أمرٌ لا بد منه، مضيفًا: "لا ينبغي لنا القبول بأن تكون جودة التعليم أدنى في المناطق المحرومة. يجب تحديد معيار موحد لكل الصفوف والمدارس في البلاد".

وتابع قائلًا: "إذا كانت لدينا تقنيات، وفضاء افتراضي، وذكاء اصطناعي، فعلينا أن نوفر أفضل أساليب التعليم حتى لأبعد القرى".

لكن هذه التصريحات تأتي في ظل فشل الإدارة، واشتداد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عطّلت النظام التعليمي، وتسببت بظهور تحديات متفاقمة، منها ارتفاع نسب التسرب المدرسي، وتعمق فقر التعلم، واستمرار تذمّر المعلمين، وتزايد التفاوت في فرص الوصول إلى الموارد التعليمية.

وأظهرت نتائج بحث نُشر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أن نظام التعليم في إيران يواجه أزمة في الجودة، والعدالة، والشرعية.

ويُعدّ سعي النظام الإيراني لفرض أيديولوجيته على المؤسسات التعليمية من العوامل الرئيسية التي أضعفت استقلالية هذه المؤسسات، وضيّقت الأفق الفكري والثقافي في المدارس، وأدّت إلى تراجع ثقة المجتمع في فعالية هذا النظام.

إيران تشترط على واشنطن دفع تعويضات قبل استئناف المفاوضات

31 يوليو 2025، 09:32 غرينتش+1

أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، أن أحد شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة هو دفع تعويضات من قبل واشنطن عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية خلال الهجوم الأخير.

وقال عراقجي اليوم الخميس 31 يوليو (تموز)، في مقابلة مع صحيفة "فايننشيال تايمز": "يجب عليهم أن يوضحوا لماذا هاجمونا ونحن كنا في خضم مفاوضات، ويجب أن يقدّموا ضمانات بأنهم لن يقدموا على مثل هذا الفعل في المحادثات القادمة. كما يجب أن يعوضوا الخسائر التي ألحقوها بإيران".

وأضاف: "مسار التفاوض ضيق، لكنه ليس مستحيلاً. عليّ أن أقنع كبار المسؤولين في بلدي بأن الدخول في المفاوضات يعني أن الطرف الآخر جاد حقًا في التوصل إلى اتفاق قائم على الربح للطرفين".

ولم يشر عراقجي إلى قيمة التعويضات التي تطالب بها إيران من الولايات المتحدة.

وكانت قد جرت خمس جولات من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا، لكنها وصلت إلى طريق مسدود بسبب إصرار المسؤولين الإيرانيين على مواصلة التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.

وفي 29 يوليو (تموز)، أشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب له بمناسبة مرور أربعين يومًا على مقتل ضحايا الحرب الأخيرة، بشكل غير مباشر إلى استمرار التخصيب في إيران، وقال إن الشعب الإيراني "لن يتخلى عن دينه أو علمه".

وفي جزء آخر من مقابلته مع "فايننشيال تايمز"، صرّح وزير الخارجية الإيراني بأنه كان على تواصل مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط، أثناء الحرب التي استمرت 12 يومًا وبعدها.

وقال عراقجي إن ويتكوف حاول إقناعه بإمكانية التوصل إلى اتفاق "رابح-رابح"، ولذلك قدّم اقتراحًا باستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

وأضاف: "رسالتي إلى ويتكوف لم تكن معقدة. قلت له إن العدوان الأخير أثبت أنه لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، ولكن يمكن التوصل إلى حل من خلال التفاوض".

وأكد عراقجي أن إيران تحتاج إلى "إجراءات حقيقية لبناء الثقة" من الجانب الأميركي.

وفي الأيام الأخيرة، زادت التكهنات بشأن مصير مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب، وكذلك احتمال تفعيل آلية الزناد (Snapback) من قبل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية.

وقد هدد عدد من نواب البرلمان الإيراني بأنهم في حال تم تفعيل آلية الزناد، فسيتم طرح مشروع انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وذكرت "فايننشيال تايمز" في تقريرها أن عراقجي، وللمرة الأولى، أقرّ خلال المقابلة باستهداف منشأة نطنز النووية في أصفهان خلال الهجوم الأميركي.

وكانت طهران قد أعلنت قبل أيام من بدء الحرب، ردًا على قرار صادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن بدء التخصيب في تلك المنشأة.

وقال وزير الخارجية الإيراني للصحيفة: "حسب ما أعلمه، فقد كانت الاستعدادات للتخصيب قد اكتملت، لكن في وقت الهجوم، لم تكن منشأة أصفهان نشطة".

وأكد عراقجي على "الطبيعة السلمية" للبرنامج النووي الإيراني، وقال إن الحرب الأخيرة زادت من المعارضة داخل النظام الإيراني للمفاوضات، وعززت من حالة عدم الثقة في دونالد ترامب، ولهذا السبب دعا بعض المسؤولين في الحكومة إلى "تسليح" البرنامج النووي الإيراني.

وتابع: "المشاعر المعادية للتفاوض قوية للغاية. الناس يقولون لي: لا تضيع وقتك بعد الآن، لا تقع في فخهم... حتى لو جلسوا إلى طاولة التفاوض، فذلك فقط لإخفاء نواياهم الحقيقية".

وفي 29 يوليو (تموز)، أعلن علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن الدول الأوروبية كانت تسعى خلال مفاوضات إسطنبول إلى تمديد مهلة استخدام آلية الزناد لستة أشهر، لكن إيران رفضت هذا المقترح.

البرلمان الإيراني يلزم الحكومة بإنشاء قاعدة بيانات للإيرانيين في الخارج

30 يوليو 2025، 19:48 غرينتش+1

أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن الحكومة أصبحت ملزمة، بموجب المادة الخامسة من مشروع قانون "دعم الإيرانيين في الخارج"، بإنشاء قاعدة بيانات لمواطنيها المقيمين خارج البلاد، والتواصل معهم.

هذا المشروع، الذي يخضع حاليًا للنقاش والمصادقة في البرلمان، يُلزم الحكومة أيضًا بإنشاء نظام إلكتروني يسمح للنظر في "طلبات العفو" المقدّمة من إيرانيين مدانين من قبل السلطة القضائية.

كما ينص أحد بنوده الأخرى على أن "كل مواطن إيراني حصل على جنسية أجنبية بعد تاريخ 1901، دون الالتزام بالإجراءات القانونية، تُعتبر جنسيته الأجنبية كأن لم تكن، ويُعتبر مواطنًا إيرانيًا".

وقد صادق نواب البرلمان، خلال جلسة يوم الأربعاء 30 يوليو (توز)، على المادتين الخامسة والسادسة من مشروع قانون دعم الإيرانيين في الخارج، بـ195 صوتًا مؤيدًا، و6 أصوات معارضة، وامتناع اثنين من أصل 219 نائبًا حاضرًا في الجلسة.

وبموجب هذا القانون، يجب على وزارة الخارجية، بالتعاون مع وزارات الاقتصاد، والصناعة والتجارة، والمعاونية العلمية والتقنية والاقتصاد القائم على المعرفة برئاسة الجمهورية، ومنظمة الإدارة والتوظيف، إعداد اللائحة التنفيذية لهذا البند خلال ثلاثة أشهر من دخول القانون حيز التنفيذ، على أن تُصادق عليها الحكومة لاحقًا.

وفي 20 يوليو، صرّح وحيد جلال ‌زاده، معاون الشؤون القنصلية والبرلمانية وشؤون الإيرانيين في وزارة الخارجية، قائلًا: "وزارة الخارجية والحكومة كانتا ملزمتين، وفقًا للبند 3 من المادة 100 في قانون البرنامج، بتقديم مشروع قانون للبرلمان حول موضوع دعم، وصيانة، وحقوق، وهوية، ورأس المال الاجتماعي للمواطنين الإيرانيين في الخارج".

وشدد على أن "هذا المشروع هو نتيجة تعاون بين حكومتين وبرلمانَين، وقد جرى العمل عليه في لجنة الأمن القومي في البرلمانين الحادي عشر والثاني عشر، ولا يُعد مشروعًا بروتوكوليًا أو شكليًا بأي حال".

وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، أقدمت السلطات على إجراءات غير معتادة مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا. من بينها إدراج اسم إيران في مراسم العزاء الحسيني، وترديد مراثٍ تحمل طابعًا قوميًّا، فضلًا عن استخدام تعابير وطنية في الدعاية الرسمية داخل المدن.

ومؤخرًا، أجرى بعض الإعلاميين المعروفين الذين لهم تاريخ في العمل مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، مقابلات مع شخصيات إيرانية مقيمة في الخارج، من بينها مقابلة أجراها علي ضياء مع المغني شهرام شب‌ بره، وظهور رضا رشيدبور إلى جانب مشاركين في برنامج زواج عبر الإنترنت. وهي خطوات كانت لتُعتبر محظورة وربما تُعرّض أصحابها للمساءلة القانونية قبل اندلاع الحرب الأخيرة.