قتلى الحرس الثوري الإيراني في زاهدان يصل إلى 4 عناصر
أعلن الحرس الثوري الإيراني، جنوبي البلاد، عن مقتل عنصر آخر من قوات الباسيج في زاهدان، ليبلغ عدد قتلى الحرس الثوري في أعقاب الاحتجاجات في هذه المدينة 4 قتلى.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، جنوبي البلاد، عن مقتل عنصر آخر من قوات الباسيج في زاهدان، ليبلغ عدد قتلى الحرس الثوري في أعقاب الاحتجاجات في هذه المدينة 4 قتلى.

شهد كثير من الجامعات الإيرانية اليوم السبت مظاهرات ومسيرات طلابية واسعة للتنديد بالأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وطالب المتظاهرون الأمن الإيراني بالتوقف عن قمع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين، كما طالبوا بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين.
وفي هذا السياق، انضم طلاب جامعة شيراز، جنوب غربي إيران، إلى إضراب الجامعات، ونظموا تجمعًا، اليوم السبت أول أكتوبر (تشرين الأول)، في حرم الجامعة وهتفوا في مسيرتهم الاحتجاجية: "أيها الطالب الغيور نريد دعمك".
كما انضم طلاب الجامعة الحرة في "مشهد"، شمال شرقي إيران، إلى إضراب الجامعات وهتفوا أمام القوات الأمنية: "يا عديمي الشرف.. يا عديمي الشرف"، بعد أن حاولت إنهاء احتجاجاتهم.
وفي السياق نفسه، أظهرت مقاطع الفيديو المرسلة إلى "إيران إنترناشيونال" أن طلاب جامعة زنجان انضموا إلى الاحتجاجات التي عمت إيران اليوم السبت مرددين هتافات: "المرأة والحياة والحرية".
وقبل ذلك بدأ طلاب كلية الطب في جامعة طهران الحرة احتجاجاتهم صباح اليوم السبت وأكدوا استمرار المظاهرات حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.
وفي شأن متصل، ووفق مقاطع الفيديو الواردة من إيران، فقد شهدت أسواق سنندج وماريوان وبانه في محافظة كردستان الإيرانية، وأرومية، وبوكان، ونقده، وبيرانشهر وأشنويه في محافظة أذربيجان الغربية، إضرابات عامة للتنديد بالهجمات الصاروخية للنظام الإيراني على مواقع الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق.
وفي هذا السياق أعلنت مجموعة من سائقي حافلات النقل العام والموظفين في شركة النقل بالعاصمة طهران في بيان لها عن انضمامها إلى الإضرابات العامة ردا على قمع السلطات الأمنية للمحتجين والمتظاهرين.
طالبت بعض الصحف الصادرة اليوم السبت أول أكتوبر (تشرين الأول) 2022 بالاستماع لمطالب المتظاهرين والتخفيف من حدة التعامل الأمني مع الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين على خلفية مقتل الشرطة للشابة مهسا أميني أثناء الاعتقال.
وفي المقابل، استمرت الصحف الحكومية والمقربة من المرشد والحرس الثوري على نهجها المتشدد والداعي إلى ممارسة أقسى أشكال القوة والبطش لإنهاء الاحتجاجات.
وقد دعت صحيفة "كيهان" على لسان ممثل المرشد ورئيس تحريرها حسين شريعتمداري إلى "محاكمة ومعاقبة" الممثلين والرياضيين الذين يدعمون الاحتجاجات العامة في إيران، فيما أشادت صحيفة "عصر إيرانيان" الأصولية والمقربة من التيار المتشدد في البرلمان، بما سمته "إظهار القوة من قبل الاستخبارات الإيرانية للمحتجين" بعد أن أطلقت عليهم اسم "مثيري الشغب".
وفي المقابل دعت صحف إصلاحية إلى ضرورة الاستماع إلى أصوات المنتقدين. وعنونت صحيفة "آرمان امروز" بالقول: "لنستمع إلى أصوات المنتقدين". وقالت "أترك": "لنسمع الصوت المعارض أيضا"، وكتبت "اعتماد" في المانشيت: "يجب القيام بالإصلاحات".
ومن الموضوعات الأخرى في تغطية صحف اليوم الحديث عن الاتفاق النووي، حيث أشارت صحيفة "آرمان امروز" إلى "مقترح أميركي جديد لإحياء الاتفاق النووي" لكن صحفا أخرى مثل "آرمان ملي"، و"شرق"، كانت متشائمة تجاه إحياء الاتفاق النووي. وعنونت صحيفة "آرمان ملي" بالقول: "إحياء الاتفاق النووي أصبح أكثر صعوبة من السابق"، فيما عنونت "شرق": "الاتفاق النووي.. في المربع الأول".
ومن الموضوعات التي غطاها عدد ملحوظ من صحف اليوم إعلان الاستخبارات الإيرانية عن اعتقالات لأجانب بتهمة المشاركة والتحريض على المظاهرات في البلاد. وعنونت صحيفة "إيران" الصادرة عن الحكومة حول الموضوع وذكرت تقرير الاستخبارات قائلة: "تقرير استخباراتي للشعب.. فضح كواليس الفتنة الكبرى".
يمكننا الآن أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"اعتماد": اتساع شريحة الشباب الغاضب وفقدان الإصلاحيين لمكانتهم ساهما في تدهور أوضاع البلاد
حاول الكاتب والناشط السياسي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" استجلاء الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الاحتجاجات ومشاركة الشباب واليافعين فيه على نطاق واسع، مؤكدا أن من الأسباب الرئيسية لظهور هذه الموجة الغاضبة من المظاهرات والاحتجاجات في إيران أن معظم هؤلاء المشاركين في الاحتجاجات من الشباب المحرومين اقتصاديا والمهمشين سياسيا واجتماعيا في البلاد.
وأضاف زيد آبادي: "هؤلاء الشباب ليس لديهم فرص عمل، ليس لديهم سكن، ليس لديهم إمكانية لتطوير وتحسين أوضاعهم، يتم تجاهلهم، وصناع القرار في البلد لا يهتمون بمطالبهم".
كما نوه إلى المشكلة الناجمة عن إقصاء الإصلاحيين من المشهد السياسي وفرض قيود عليه من السلطة الحاكمة، في ظل هذه الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة، مؤكدا أنه في ظل هذا الواقع وفقدان التيار الإصلاحي لمكانته المؤثرة سابقا لم يعد هناك مجال لكي يجد هؤلاء الشباب أحدا يمثلهم ويعبر عن مطالبهم وآرائهم بشكل سلمي وقانوني.
"کیهان": يجب معاقبة المشاهير بعد دعمهم للاحتجاجات
هاجمت صحيفة "كيهان" المحتجين والمتظاهرين، كما هاجمت الشخصيات المشهورة الذين أعلنوا عن دعمهم للمتظاهرين ومطالبهم. وطالب مدير تحرير الصحيفة "حسين شريعتمداري" بإنزال العقاب بهؤلاء المشاهير.
وقال شريعتمداري إنه لا ينبغي التردد في محاكمة هؤلاء المشاهير بعد أن خدموا بشكل صريح الأجانب وساهموا في قتل المواطنين وشاركوا بالأعمال المرعبة التي دبرها الأعداء ضد الشعب الإيراني.
وأشار الكاتب إلى بيان وزارة الاستخبارات الإيرانية حول وجود مؤامرة واسعة كانت تستهدف إيران، لكن تم إفشالها. وقال إن دعم هؤلاء المشاهير والرياضيين سيئي السمعة لهذه الاضطرابات يؤكد أنهم جزء لا يتجزأ من هذه المؤامرة والجرائم التي حصلت مؤخرا.
"شرق": إحياء الاتفاق النووي يساعد في استقرار الأوضاع سياسيا واجتماعيا لكن لا بوادر لإحيائه
أشارت صحيفة "شرق" إلى أزمة الاتفاق النووي، وكيف أن الأحداث الجارية في إيران أثرت سلبا على مسار المفاوضات النووية، مؤكدة أن جزءا أساسيا من الأحداث الجارية في البلاد هو نتيجة للأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات المفروضة على طهران بسبب ملفها النووي.
وشددت الصحيفة على ضرورة أن يدرك المسؤولون الإيرانيون هذه الحقيقة ويعلموا أن تعللهم في إحياء الاتفاق النووي هو الذي ساهم في وقوع هذه الأحداث، وفي حال تم إحياء الاتفاق فستكون له آثار إيجابية فورية على الوضع السياسي والاجتماعي في البلد.
واستدركت الصحيفة بالقول: "لكن ورغم أهمية الاتفاق النووي وتأثيره على استقرار البلاد إلا أن الأدلة والبراهين تثبت أن الاتفاق النووي لن يتم إحياؤه"، مشيرة إلى تأكيدات سابقة من الدول الأوروبية بأن المبادرة الأوروبية الأخيرة كانت آخر الحلول أمام إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وبالتالي فإن فشل هذه المبادرة يؤكد فشل المفاوضات بشكل كامل، وقد انعكست آثار ذلك على أسعار العملات الصعبة في إيران إذ سجل سعر الدولار ارتفاعا ملحوظا وبلغ 32 ألف تومان إيراني.
في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، وصفت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، استمرار نهج إدارة بايدن في التفاوض مع النظام الذي يضطهد الشعب الإيراني بالخطأ الكبير، وأكدت علی ضرورة قطع الموارد المالية التي یستخدمها النظام الإيراني لقمع الشعب.
وقالت أورتاغوس في هذه المقابلة: "على حكومة بايدن إنهاء المفاوضات مع إیران، لأن أي اتفاق يمكن أن يوفر للنظام الكثير من الأموال التي ستستخدم ضد مصالح الشعب الإيراني".
وأشارت أورتاغوس إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة وخاصة "المأساة" التي تحدث فيما يتعلق بالمرأة الإيرانية، قائلة: "حكومة بايدن تحاول قول الشيء الصحيح، لكنها تواصل سياساتها الخاطئة".
وحذرت من أنه إذا تم إحياء الاتفاق النووي، فستكون مليارات الدولارات تحت تصرف نظام قمعي.
واعتبرت أورتاغوس دعم مؤسسات حقوق الإنسان للشعب الإيراني بأنه غیر کاف، مضیفة: لهذا السبب زادت إدارة ترامب الضغط على النظام الإيراني بهدف الحد من ميزانية الحرس الثوري.
وأضافت: "إذا كنتم ترغبون في دعم الشعب الإيراني، فلا تقدموا الموارد المالية للنظام حتى لا يتمكن من الاستمرار في قمع شعبه".
وأشارت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إلى أنه في حالة انخفاض عائدات النظام الإيراني بسبب الضغوط، فسيفقد قدرته على الوصول إلى موارد القمع.
ووصفت أورتاغوس قيام إدارة بايدن بفرض عقوبات على "شرطة الأخلاق" في إيران بأنها خطوة مناسبة وجيدة وشددت على أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تستمر.
وفي إشارة إلى جهود إدارة بايدن وشركة "ستارلينك" لتوفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للمتظاهرين الإيرانيين، أعربت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن أملها في أن تبذل الحكومات الغربية كل ما في وسعها لتحقيق ذلك.
واقترحت أورتاغوس أيضًا أن تنشئ إدارة بايدن قنوات اتصال للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، على غرار الإجراء الذي اتخذته إدارة ترامب.
من المقرر أن تُنظم تجمعات في أكثر من 150 مدينة حول العالم اليوم السبت 1 أكتوبر، لدعم الاحتجاجات العامة ضد مقتل مهسا أميني.
يذكر أن حامد إسماعيليون المتحدث باسم جمعية أسر ضحايا الطائرة الأوكرانية، من بين منظمي هذه التجمعات.
وفي ملصق لهذه المناسبة تم كتابة هذا الشعار: "آن الأوان: مظاهرات الحرية من أجل إيران".
ومن المقرر عقد التجمعات في واشنطن ونيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس بأميركا، ولندن في بريطانيا، وتورنتو، وفانكوفر، وكيبيك مونتريال في كندا، والبندقية في إيطاليا، ووارسو في بولندا، وبراغ في جمهورية التشيك، ولشبونة في البرتغال، وكارلسروه في ألمانيا، وغوتنبرغ في السويد.
وقد أعلن نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي، أنه يمكن للإيرانيين مساعدة أبناء وطنهم في إيران من خلال المشاركة في مسيرات الحرية التي تقام حول العالم مطلع أكتوبر، وعبر الاتصال بممثليهم في البرلمانات یستطیعون دعم أبناء وطنهم في الداخل.
وأضاف: دعونا نذكّر العالم بشكل موحد أن قلب الثورة الإيرانية ينبض، وأن الإيرانيين لن يرتاحوا إلا بعد زوال هذا النظام.
أثنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، علی احتجاجات النساء الإيرانيات، وقالت لـ "إيران إنترناشيونال" إن مقتل مهسا أميني حول حزن الشعب الإيراني إلى أفعال.
وأشادت بيلوسي في مؤتمرها الصحافي، ردا على مراسل "إيران إنترناشيونال"، بـ "شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي خرجن من أجل حريتهن". وقالت: "مقتل مهسا مفجع، لكنه أثار ردود فعل وتحولات. الحزن تغير إلى أفعال يمكن أن تكون مفيدة للحرية في إيران".
كما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس الجمعة في معرض تأكيده على جهود واشنطن لإيجاد طرق لدعم المحتجين الإيرانيين: "عندما نرى النظام الإيراني یفتح النار على المتظاهرين السلميين، ويمنع وصول المواطنين إلى الإنترنت، فلن نقف متفرجین فقط، بل سنتحرك".
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: "سنواصل البحث عن سبل لدعم أولئك الذين يعبرون سلميا عن مطالبهم في إيران وسنتخذ إجراءات ضد المتورطين في هذه الحالات القمعية لانتهاكات حقوق الإنسان".
كما قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان: ندين القمع الوحشي للمواطنين الإيرانيين والنساء. إنهم يتظاهرون فقط من أجل الحق والعزة والعدالة. لن نقف إلی جانبهم بالأقوال بل بالفعل. نعمل على تحديد عناصر القمع وقتل الشعب الإيراني من أجل معاقبتهم.
من ناحية أخرى، وصفت المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشیونال"، التفاوض مع النظام الذي يضطهد الشعب الإيراني بالخطأ الكبير وقالت: "على حكومة بايدن إنهاء المفاوضات مع النظام الإيراني، لأن أي اتفاق يمكن أن يوفر الكثير من المال للنظام یستطيع استخدامه ضد مصالح الشعب الإيراني".
ويوم الجمعة، أعربت 54 دولة عضوة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان مشترك عن أسفها لمقتل مهسا أميني، وأدانت استخدام العنف الجسدي ضد النساء، وطالبت السلطات الإيرانية بالامتناع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين.
وفي إشارة إلى وجود الولايات المتحدة بين هذه الدول، قال مندوب الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إن الدول التي وقعت على هذا البيان تريد من إيران إجراء تحقيق سريع وكامل وحيادي وشفاف في وفاة مهسا أميني.
وقال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، في إشارة إلى بيان هذه الدول الـ54: حان الوقت لقادة إيران للاستماع إلى هذه الدعوة العالمية وإنهاء العنف ضد شعبهم.
في غضون ذلك، تواصلت ردود فعل السلطات الأوروبية على مقتل مهسا أميني وقمع الاحتجاجات العامة ضد النظام الإيراني.
وقد تضامن عدد من ممثلي مختلف الأحزاب الألمانية مع أسرة مهسا أميني والمتظاهرين في إيران، وأكدوا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد السلطات الإيرانية.
وبالتزامن مع انتشار الاحتجاجات في مختلف مدن إيران ودعوة الإيرانيين للتظاهر في جميع أنحاء العالم اليوم السبت، دعا مجلس الإدارة الانتقالية، إلى جانب بعض المجالس والمؤسسات والجمعيات والجماعات الأخرى، في بيان إلى إضراب وطني من هذا اليوم (1 أكتوبر) لدعم احتجاجات الشعب الإيراني العامة.
ودعا هذا المجلس جميع الطبقات والفئات الاجتماعية، بما في ذلك العمال والمعلمون والتجار والباعة، إلى "الإسراع لمساعدة الشباب الإيراني" من خلال بدء الإضراب العام اعتبارًا من اليوم السبت مطلع أكتوبر.